روابط مصاحف م الكاب الاسلامي

روابط مصاحف م الكاب الاسلامي
 

الروابط التي حذفها بلوجر من الدليل الاصلي ظلما وبغيا

الروابط التي حذفها بلوجر من الدليل الالكتروني

كتاب:آداب العشرة وذكر الصحبة والأخوة أبو البركات ا... /يا أمة الإسلام والأزهر الشريف *أفيقوا* /تحميل مذكرة الجبر3 ث ثانوي عام 3 ثانوي.pdf. / صفحة .. س وج احياء 3ث/ أرشيف المدونة النخبة في... /الفيزياء للجميع 3 .ث /مذكرة التميز (شرح ومراجعة) النصوص للصف الثالث الثا... /العلامات والأعراض التهاب المفاصل الروماتويدي /موضوعات علمية وللثانوية العامة وكذلك مسائل شرعية... /تحميل منهج الثانوية العامة 3ث /مذكرة الأساسيات , الجبر, الهندسة الفراغية , الاستا... /حمل مواد الثالث الثانوي /الثالث الثانوي 3ث .حمل مواد الثالث الثانوي /الثالث الثانوي 3ث . /ثانوي علم النفس اللثانوية العامة 2016 استاذ سام... /ث. استاتيكا :خرائط مفاهيم المميز للصف الثالث ال... /الفيزياء الثالث الثانوي3ث. /فيزياء 3ث /مناج الثالث الثانوي 3ث. /مذكرات 3ث. /مذكرات 3ث. /الطلاق للعدة ومغزي قوله تعالي [فَإِذَا بَلَغْنَ أَ... / الطلاق للعدة ومغزي قوله تعالي [فَإِذَا بَلَغْنَ أَ... /ث/الديناميكا(تفاضل الدوال المتجه.pdf ) /ثانوي / استاتيكا الصف الثالث الثانوي /لا يمكن الجمع بين أن المؤمن مآله إلى الجنة وبين حد... /كتاب : الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث ابن كثير /دليل 24. /القران مكتوب روابط /مجلد 1. غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأح... /مجلد 2. غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأح...

اللهم إني أُشهدك أنني بريئ من كل علم وكل شأن لا ترضاه ويخالف دينك القيم

الأربعاء، 18 مايو 2022

مجلد 4. أسد الغابة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري المعروف بـ ( ابن الأثير ) سنة الوفاة:630هـ

 

مجلد 4. أسد الغابة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري المعروف بـ ( ابن الأثير ) سنة الوفاة:630هـ
=
ب د صخر بن العيلة بن عبد الله ابن ربيعة بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس ابن اغوث بن أنمار البجلي الأحمسي عداده في أهل الكوفة روى حديثه عثمان ابن أبي حازم عن أبيه عن جده صخر بن العيلة قال أخذت عمة المغيرة بن شعبة وقدمت بها على رسول الله فجاء المغيرة يسأل النبي عمته فأمرني النبي فدفعتها إليه قال وكان النبي أعطاني مالا لبني سليم فأسلموا فسألوا النبي فدعاني فقال يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم فادفعها إليهم فدفعتها إليهم أخرجه ابن منده وأبو عمر إلا أن أبا عمر قال يكنى أبا حازم ومن حديث ما أخبرنا به أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا أبان بن عبد الله البجلي حدثني عمومتي عن جدهم صخر بن العيلة أن قوما من بني سلم فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام فأخذتها فأسلموا فخاصموني فيها إلى النبي فردها عليهم وقال إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه وماله قال أبو عمر وقيل إن العيلة أمه قال أبو عمر والعيلة أسماء نساء قريش متكررة قلت قد أخرج ابن منده وأبو نعيم هذا ولم يخرجا صخرا أبا حازم وأخرج أبو نعيم صخرا أبا حازم ولم يخرج هذا ولعلهم ظنوهما واحدا وإن اختلفت التراجم والذي يغلب على ظني أن هذا صخر بن العيلة صحيح وأن الذي جعلهما اثنين أصاب وأن الذي جعلهما واحدا وترجم عليه صخر أبو حازم والد قيس بن أبي حازم وقد تقدم ذكره هو هذا وإنما دخل الوهم عليه حيث رأى كنيته هذا أبا حازم فظنه والد قيس ولم يكن له إتقان في معرفة النسب ليعلم أن هذا غير ذاك لأن أبا حازم والد قيس من ولد عمرو بن لؤي بن زهير بن معاوية ابن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار وهذا صخر بن العيلة هو من ولد علي بن أسلم يجتمعان في أسلم ويكون قد اشتبه عليه حيث رأى الكنية فيهما أبا حازم ويكون الحق بيد أبي عمر حيث لم يذكر والد قيس هاهنا وذكره في عوف وهو الأشهر في  اسمه وأما أبو نعيم فإنه ترك هذا وهو الصحيح وذكر ذلك المختلف في اسمه فلا أعرف وجه تركه لهذا إلا أن يكون ظن أن العيلة أمه كما قاله أبو عمر في قول وقد ذكرهما ابن الكلبي فقال في ذلك الأول اسمه عوف وكناه أبا حازم ونسبه كما ذكرناه وقال الأمير أبو نصر صخر بن العيلة الأحمسي له صحبة كنيته أبو حازم ثم قال وأبو حازم الأحمسي عوف بن عبيد بن الحارث بن عوف ويأتي الاختلاف فيه وله صحبة فقد جعلاهما اثنين ومما يقوى أنهما اثنان أن هذا لا اختلاف في اسمه ووالد قيس مختلف في اسمه والأكثر أنه عوف وعلى الحقيقة فلا يلام من جعلهما احدا لأنه رأى النسب واحدا والكنية واحدة والبلد وهو الكوفة واحدا ولم يمعن النظر فاشتبه عليه وأما قول أبي عمر إن العيلة في أسماء نساء قريش متكررة فلا أعرف فيهن هذا الاسم إنما فيهن عبلة بالباء الموحدة وإليها تنسب العبلات وهم أمية الصغرى فإن كان أرادهم فقد وهم لأن هذا بالياء تحتها نقطتان والله أعلم وقد سمى أبو موسى أبا حازم والد قيس صخرا وقد تقدم ونسبه إلى الطبراني وسعيد القرشي وليس بشيء والله أعلم ب د ع صخر بن قدامة العقيلي روى حماد بن زيد عن أيوب عن الحسن البصري عن صخر بن قدامة قال قال رسول الله لا يولد بعد مائة سنة مولود لله فيه حاجة قال أيوب فلقيت صخر بن قدامة فسألته عن الحديث فلم يعرفه أخرجه الثلاثة د ع صخر بن القعقاع الباهلي هو خال سويد بن حجير روى قزعة بن سويد عن أبيه سويد بن حجير عن خاله صخر بن القعقاع قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عرفة والمزدلفة فأخذت بخطام ناقته فقلت ما الذي يقربني من الجنة ويباعدني من النار فقال إن كنت أوجزت في المسألة فقد أعظمت وطولت أقم الصلاة المكتوبة وأد
(3/14)
الزكاة المفروضة وحج البيت وما أحببت أن يفعله بك الناس فافعله بهم وما كرهت أن يفعله الناس بك فاجتنبه خل سبيل الناقة أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع صخر بن قيس وهو الأحنف وقيل اسمه الضحاك التميمي السعدي تقدم ذكره في الأحنف فإنه أشهر يكنى أبا بحر وكان حليما كريما ذا دين وعقل كبير وذكاء وفصاحة وجاه عريض ونزل البصرة ولما قدمت عائشة رضي الله عنها إلى البصرة أرسلت إليه تدعوه ليقاتل معها فحضر فقالت له بم تعتذر إلى الله تعالى من جهاد قتلة عثمان أمير المؤمنين فقال يا أم المؤمنين تقولين فيه وتنالين منه قالت ويحك يا أحنف إنهم ماصوه موص الإناء ثم قتلوه قال يا أم المؤمنين إني آخذ بقولك وأنت راضية وأدعه وأنت ساخطة ولما وصل علي إلى البصرة دعاه إلى القتال معه فقال إن شئت حضرت بنفسي وإن شئت قعدت وكففت عنك عشرة آلاف سيف فقال اقعده فلم يشهد الجمل هو ولا أحد ممن أطاعه وشهد صفين مع علي وعاش إلى إمارة مصعب على العراق فسار معه إلى الكوفة فتوفي بها فمضى مصعب ماشيا بين رجلي نعشه وقال هذا سيد أهل العراق ودفن بظاهر الكوفة أخرجه الثلاثة د ع صخر بن لوذان عداده في أهل الحجاز بعثه النبي مع عماله إلى اليمن روى عنه ابنه عبيد أنه قال كنت فيمن بعثه النبي مع عماله إلى اليمن فقال لهم تعهدوا الناس بالتذكرة والموعظة وأتبعوا الموعظة الموعظة واتقوا الله الذي أنتم إليه راجعون ولا تخافوا في الله لومة لائم
(3/15)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم صخر بن معاوية النميري ذكره ابن قانع وروى بإسناده عن يحيى بن جابر الطائي عن معاوية بن حكيم عن عمه صخر بن معاوية قال سمعت رسول الله يقول لا شؤم وقد يكون اليمن في المرأة والفرس والدار هكذا ذكر ابن قانع هذا الحديث لصخر بن معاوية وقد ذكره أبو عمر وغيره في حكيم بن معاوية وقد تقدم ذكره أخرجه الأشيري المغربي فيما استدركه على أبي عمر ب د صخر بن وداعة الغامدي وغامد بطن من الأزد واسم غامد عمرو بن عبد الله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله ابن مالك بن نصر بن الأزد وهو معدود في أهل الحجاز سكن الطائف أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا هشيم حدثنا يعلى بن عطاء عن عمارة بن حديد عن صخر الغامدي قال قال رسول الله اللهم بارك لأمتي في بكورها قال وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار وكان صخر رجلا تاجرا وكان إذا بعث تجاره بعثهم أول النهار فأثرى وكثر ماله ولا يعرف لصخر غير هذا الحديث أخرجه ابن منده وأبو عمر ب د ع صدي بن عجلان بن الحارث وقيل عجلان بن وهب أبو أمامة الباهلي السهمي وسهم بطن من باهلة وهو سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن غلبت
(3/16)
عليه كنيته سكن حمص من الشام روى عن سليم بن عامر الخبائري والقاسم أبو عبد الرحمن وأبو غالب حزور وشرحبيل بن مسلم ومحمد بن زياد وغيرهم وروى عن النبي فأكثر وتوفي سنة إحدى وثمانين وكان يصفر لحيته قال سفيان بن عيينة هو آخر من مات بالشام من الصحابة وقيل كان آخرهم موتا بالشام عبد الله بن بسر وهو الصحيح روى سليمان بن حبيب المحاربي قال دخلت مسجد حمص فإذا مكحول وابن أبي زكرياء جالسان فقال مكحول لو قمنا إلى أبي أمامة صاحب رسول الله فأدينا من حقه وسمعنا منه قال فقمنا جميعا حتى أتيناه فسلمنا عليه فرد السلام ثم قال إن دخولكم علي رحمة لكم وحجة عليكم ولم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء أشد خوفا على هذه الأمة من الكذب والعصبية ألا وإياكم والكذب والعصبية ألا وإنه أمرنا أن نبلغكم ذلك عنه ألا وقد فعلنا فأبلغوا عنا ما بلغناكم ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا فإنه مشهور بكنيته أخرجه الثلاثة ب د ع صرد بن عبد الله الأزدي أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صرد بن عبد الله الأزدي فأسلم وحسن إسلامه في وفد الأزد وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن فخرج صرد يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بجرش وهي يومئذ مدينة مغلقة
(3/17)
وبها قبائل من اليمن وقد ضوت إليهم خثعم فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم فحاصرهم قريبا من شهر فامتنعوا منه فيها ثم رجع عنهم قافلا حتى إذا كان في جبل لهم يقال له كشر ظن أهل جرش أنه ولى عنهم منهزما فخرجوا في طلبه حتى أدركوه فعطف عليهم فقاتلهم قتالا شديدا وكان أهل جرش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتادان وينظران فبينا هما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد العصر قال رسول الله بأي بلاد شكر فقال الجرشيان يا رسول الله ببلادنا جبل يقال له كشر فقال رسول الله ليس بكشر ولكنه شكر قالا فما له يا رسول الله فقال إن بدن الله لتنحر عنده الآن فجلس الرجلان إلى أبي بكر وعثمان فقالا لهما ويحكما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينعى لكما قومكما فقوما إلى رسول الله فسلاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما فقاما إليه فسألاه فقال اللهم ارفع عنهم فرجعا إلى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رسول الله وقدم وفد جرش على رسول الله فأسلموا وكان قدوم صرد على النبي سنة عشر أخرجه الثلاثة د ع صرم بن يربوع سماه النبي سعيدا روى ذلك عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن الصرم عن جده عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أينا أكبر أنا أو أنت قال إنك أكبر مني وأنا أقدم سنا منك فسماه سعيدا وقال الصرم قد ذهب أخرجه ابن منده وأبو نعيم صرم بالصاد وآخره ميم د ع صرمة بن أنس وقيل ابن قيس الأنصاري الأوسي الخطمي يكنى أبا قيس
(3/18)
روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن صرمة بن أنس أتى النبي عشية من العشيات وقد جهده الصوم فقال رسول الله مالك يا أبا قيس أمسيت طليحا قال ظللت أمس نهاري في النخل أجر بالجرير فأتيت أهلي فنمت قبل أن أطعم فأمسيت وقد جهدني الصوم فنزلت فيه وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود الآية ورواه أشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس أن صرمة بن قيس وذكر نحوه وكان ابن عباس يأخذ عنه الشعر ويرد الكلام عليه إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم صرمة بكسر الصاد وبعد الميم هاء ب د ع صرمة بن أبي أنس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري هكذا نسبه أبو عمر وقال أبو نعيم أفرده بعض المتأخرين يعني ابن منده عن المتقدم قال وعندي هو المتقدم ومثله قال ابن منده وأخرج ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما أخبرنا به أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال قال صرمة بن أبي أنس حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأمن بها هو وأصحابه ثوى في قريش بضع عشرة حجة يذكر لو يلقى صديقا مواتيا ويعرض في أهل المواسم نفسه فلم يلق من يؤمن ولم ير داعيا فلما أتانا واطمأنت به النوى وأصبح مسرورا بطيبة راضيا وأصبح لا يخشى عداوة واحدقريبا ولا يخشى من الناس باغيا
(3/19)
بذلنا له الأموال من حل مالنا وأنفسنا عند الوغى والتآسيا أقول إذا صليت في كل بيعة حنانيك لا تظهر علي الأعاديا وهي أطول من هذا قال ابن إسحاق وصرمة هو الذي نزل فيه وفيما ذكرنا من أمره وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر الآية كلها وأما أبو عمر فلم يذكر الأول وإنما ذكر صرمة بن أبي أنس واسم أبي أنس قيس بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري يكنى أبا قيس فأتى بما أزال اللبس بأن سمى أبا أنس قيسا لئلا يظن أنهما اثنان قال وقال بعضهم صرمة بن مالك فنسبه إلى جده وهو الذي نزل فيه وفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم إلى قوله من الفجر قال أبو عمر وكان صرمة رجلا قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح وفارق الأوثان واغتسل من الجنابة واجتنب الحيض من النساء وهم بالنصرانية ثم أمسك عنها ودخل بيتا له فاتخذه مسجدا لا تدخل عليه فيه طامث ولا جنب وقال أعبد رب إبراهيم فلم يزل كذلك حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلم وحسن إسلامه وهو شيخ كبير وذكر له أشعارا ترد في كنيته وكان ابن عباس يختلف إليه يأخذ عنه الشعر وأما ابن الكلبي فسماه صرمة بن أبي أنس ونسبه مثل أبي عمر أخرجه الثلاثة ب د ع صرمة العذري وقيل أبو صرمة
(3/20)
روى عبد الحميد بن سليمان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن صرمة العذري قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق فأصبنا كرائم العرب وقد اشتدت علينا العزوبة فأردنا أن نستمتع ونعزل فقال بعضنا لبعض ما ينبغي لنا أن نصنع هذا ورسول الله بين أظهرنا حتى نسأله فسألنا فقال رسول الله اعزلوا أو لا تعزلوا ما كتب من نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة وقد روى عن أبي سعيد الخدري نحو ذكره ابن منده وأبو نعيم صرمة بالميم وذكره أبو عمر صرفة بالفاء والله تعالى أعلم باب الصاد مع العين ب د ع الصعب بن جثامة واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي أمه زينب بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان وحالف جثامة قريشا كان الصعب ينزل ودان والأبواء من أرض الحجاز وتوفي في خلافة أبي بكر رضي الله عنه روى عنه ابن عباس أن النبي قال لا حمى إلا لله ورسوله أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وإسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي قال حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن الصعب ابن جثامة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو بودان أبو بالأبواء فأهدى له حمارا وحشيا فرده عليه فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه الكراهة قال إنه ليس بنا رد عليك ولكننا حرم
(3/21)
أخرجه الثلاثة وقال ابن منده توفي في خلافة أبي بكر ثم قال وكان ممن شهد فتح فارس فلو قال لي ذلك عن العلماء المتقدمين لكان معذورا فإنهم يختلفون في مثل هذا وإنما قاله من نفسه ولم ينسب القول إلى أحد وأين فتح فارس من خلافة أبي بكر فتحت فارس أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصعب بن منقر روت عنه ابنته أم البنين أنه استحفر النبي يعني طلب أن يأذن له أن يحفر بئرا فأحفره وأمره أن لا يمنع أحدا فحفر بئرا فجاءت مالحة فأعطاه سهما فوضعه فيها فعذبت ب د ع صعصعة بن صوحان وقد تقدم نسبه في أخيه زيد وكان صعصعة مسلما على عهد رسول الله ولم يره وصغر عن ذلك وكان سيدا من سادات قومه عبد القيس وكان نصيحا خطيبا لسنا دينا فاضلا يعد في أصحاب علي رضي الله عنه وشهد معه حروبه وصعصعة هو القائل لعمر بن الخطاب حين قسم المال الذي بعثه إليه أبو موسى وكان ألف ألف درهم وفضلت فضلة فاختلفوا أين نضعها فخطب عمر الناس وقال أيها الناس قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس فقام صعصعة بن صوحان وهو غلام شاب وقال يا أمير المؤمنين إنما تشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن فأما ما نزل به القرآن فضعه مواضعه التي وضعه الله عز وجل فيها فقال صدقت أنت مني وأنا منك فقسمه بين المسلمين وهو ممن سيره عثمان إلى الشام وتوفي أيام معاوية وكان ثقة قليل الحديث أخرجه الثلاثة ب ع س صعصعة بن معاوية بن حصن أو حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر عم الأحنف بن قيس وقد اختلف في صحبته وإنما روايته عن عائشة وأبي ذر رضي الله عنهما روى عنه الأحنف بن قيس والحسن البصري وابنه عبد ربه بن صعصعة هو أخو جزء بن معاوية
(3/22)
عامل عمر على الأهواز أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا يزيد ابن هارون حدثنا جرير بن حازم قال حدثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق أنه أتى النبي فقرأ عليه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره قال حسبي لا أبالي أن لا أسمع غيرها ورواه هدبة بن خالد عن جرير بن حازم عن الحسن عن صعصعة عم الأحنف بن قيس التميمي ورواه سليمان بن حرب وابن المبارك عن جرير فقالا صعصعة عم الفرزدق مثل يزيد بن هارون وليس بشيء فإن الفرزدق همام ابن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وروى أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة ورواه ابن منده في صعصعة بن ناجية وقال أبو عمر في صعصعة بن ناجية روى عنه الحسن فقال عم الفرزدق وهذا يؤيد قول ابن منده على أنه وهم ويرد الكلام عليه إن شاء الله تعالى في صعصعة بن ناجية وقال أبو أحمد العسكري وقد وهم في صعصعة بن معاوية عم الأحنف بعضهم فقال صعصعة عم الفرزدق وهو غلط وهذا يؤيد قول أبي نعيم أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى ب د ع صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم جد الفرزدق الشاعر واسم الفرزدق همام بن غالب بن صعصعة وهو ابن عم الأقرع بن حابس بن عقال روى عنه ابنه عقال بن صعصعة والطفيل ابن عمرو روى عنه الحسن البصري إلا أنه قال عم الفرزدق والصحيح أنه جده وكان من أشراف بني تميم ووجوده بني مجاشع وكان في الجاهلية يفتدي
(3/23)
الموءودات وقد مدحه الفرزدق بذلك في قوله وجدي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأد أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أحمد بن عمرو بن الضحاك حدثنا أبو موسى حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري حدثنا عباد بن كسيب حدثني الطفيل بن عمرو عن صعصعة بن ناجية جد الفرزدق قال قدمت على النبي فعرض علي الإسلام فأسلمت وعلمني آيا من القرآن فقلت يا رسول الله إني عملت أعمالا في الجاهلية فهل لي فيها من أجر قال وما عملت قلت ضلت ناقتان لي عشراوان فخرجت أبغيهما على جمل لي فرفع لي بيتان في فضاء من الأرض فقصدت قصدهما فوجدت في أحدهما شيخا كبيرا فبينما هو يخاطبني وأخاطبه إذ نادته امرأة قد ولدت قد ولدت قال ما ولدت قالت جارية قال فادفنيها فقلت أنا أشتري منك روحها لا تقتلها فاشتريتها بناقتي وولديهما والبعير الذي تحتي وظهر الإسلام وقد أحييت ثلاثمائة وستين موءودة أشتري كل واحدة منهن بناقتين عشراوين وجمل فهل لي من أجر فقال رسول الله هذا باب من البر لك أجره إذ من الله عليك بالإسلام أخرجه الثلاثة س الصعق أبو عبد الله أخرجه أبو موسى وقال ذكره سعيد القرشي وقال لا أدري له صحبة أم لا وروى بإسناده عن عبد الله بن الصعق عن أبيه قال قال رسول الله لا تغضبوا ولا تسخطوا في كسر الآنية فإن لها آجالا كآجال الإنس باب الصاد والفاء س صفرة أبو معدان قال أبو موسى أورده الحافظ أبو زكرياء وقال ذكره أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين فيمن قدم هراة من الصحابة
(3/24)
أخرجه أبو موسى ب د ع صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي وأمه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح جمحية أيضا يكنى أبا وهب وقيل أبو أمية قال ابن شهاب إن النبي قال لصفوان أنزل أبا وهب وروى أبو جعفر محمد بن علي أن النبي قال له أبا أمية قتل أبوه أمية بن خلف يوم بدر كافرا ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هرب صفوان بن أمية إلى جدة فأتى عمير بن وهب بن خلف وهو ابن عم صفوان إلى رسول الله ومعه ابنه وهب ابن عمير فطلبا له أمانا من رسول الله فأمنه وبعث إليه بردائه أو ببردة له وقيل بعمامته التي دخل بها مكة أمانا له فأدركه وهب بن عمير فرجع معه فوقف على رسول الله وناداه في جماعة من الناس يا محمد إن هذا وهب بن عمير يزعم أنك أمنتني على أن لي مسير شهرين فقال له رسول الله انزل أبا وهب فقال لا حتى تبين لي فقال رسول الله انزل ولك مسير أربعة أشهر فنزل وسار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين واستعار منه رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحا فقال طوعا أو كرها فقال بل طوعا عارية مضمونة فأعاره وشهد حنينا كافرا فلما انهزم المسلمون قال كلدة بن الحنبل وهو أخو صفوان لأمه ألا بطل السحر فقال صفوان اسكت فض الله فاك فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن يعني عوف بن مالك النضري ولما ظفر المسلمون أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال حدثنا الحسن الخلال حدثنا يحيى بن آدم عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن صفوان أنه قال أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وإنه لأبغض الناس إلي فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي ولما رأى صفوان كثرة ما أعطاه رسول الله قال والله ما طابت بهذا إلا نفس
(3/25)
نبي فأسلم وكان من المؤلفة وحسن إسلامه وأقام بمكة فقيل له من لم يهاجر هلك ولا إسلام لمن لا هجرة له فقدم المدينة مهاجرا فنزل على العباس بن عبد المطلب فذكر ذلك لرسول الله فقال رسول الله لا هجرة بعد الفتح وقال على من نزلت فقال على العباس فقال نزلت على أشد قريش لقريش حبا ثم قال له ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة فقروا على سكناتكم فرجع إليها وأقام بها حتى مات وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية وكان أحد المطعمين فكان يقال له سداد البطحاء وكان من أفصح قريش قيل لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف أطعم خلف وأمية وصفوان وعبد الله وعمرو وقال معاوية يوما من يطعم بمكة فقالوا عبد الله بن صفوان فقال بخ بخ تلك نار لا تطفأ وقتل عبد الله بن صفوان بمكة مع عبد الله ابن الزبير ومات صفوان بن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين أول خلافة معاوية وقيل توفي مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وقيل توفي وقت مسير الناس إلى البصرة لوقعة الجمل روى عنه ابنه عبد الله وعبد الله بن الحارث وعامر بن مالك وطاوس أخرجه الثلاثة ب صفوان بن أمية بن عمرو السلمي حليف بني أسد بن خزيمة اختلف في شهوده بدرا وشهدها أخوه مالك بن أمية وقتلا جميعا شهيدين باليمامة أخرجه أبو عمر صفوان بن صفوان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني عمرو ذكره سيف فقال دخل عثمان بن عمرو الديلي على بني أسد وصفوان ابن صفوان على بني عمرو أخرجه الأشيري على أبي عمر
(3/26)
د ع صفوان بن عبد الله الخزاعي يقال إن له صحبة حديثه موقوف روى عن عبد الله بن أوس أنه قال إذا أنا مت فشقوا ما يلي الأرض ما أكفاني وأهيلوا علي التراب هيلا أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا س صفوان بن عبد الله أو عبد الله بن صفوان روى داود بن أبي هند عن عامر عن صفوان بن عبد الله أو عبد الله بن صفوان قال مررت على رسول الله وأنا معلق أرنبين فقلت إني لم أجد حديدة فذبحتهما بمروة فقال كل رواه علي بن سليمان الواسطي عن داود بن أبي هند هكذا ورواه حماد بن سلمة ويزيد بن هارون عن داود فقالا صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان أخرجه أبو موسى ب صفوان بن عبد الرحمن بن صفوان القرشي الجمحي أتى به أبوه النبي يوم الفتح ليبايعه على الهجرة فقال رسول الله لا هجرة بعد الفتح وشفع له العباس فبايعه ويذكر في أبيه عبد الرحمن إن شاء الله تعالى أخرجه أبو عمر مختصرا وقد ذكر أيضا في عبد الرحمن بن صفوان فقال أو صفوان بن عبد الرحمن كذا روى حديثه على الشك قال وأكثر الرواة يقولون فيه عبد الرحمن بن صفوان قال وأظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة وهذا ليس بشيء فإنه ذكر في هذه الترجمة أنه جمحي وذكر في ابن قدامة أنه تميمي فكيف يكونان واحدا والله أعلم
(3/27)
س صفوان بن عبد الرحمن أو عبد الرحمن بن صفوان ذكره سعيد القرشي وروى بإسناده إلى مجاهد عن صفوان بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن بن صفوان قال لما قدم النبي ودخل البيت فلبست ثيابي ثم انطلقت وهو وأصحابه مستلمين ما بين الحجر إلى الحجر واضعي خدودهم على البيت فإذا النبي أقربهم إلى الباب قال فدخلت بين رجلين منهم فقلت كيف صنع النبي فقالا صلى ركعتين عند السارية التي هي قبالة الباب أخرجه أبو موسى قلت الذي أظنه أن هذا والذي قبله واحد لأن أبا عمر ذكر في عبد الرحمن بن صفوان أنه روى عنه مجاهد وقال صفوان بن عبد الرحمن أو عبد الرحمن بن صفوان فما أقرب أن يكونا واحدا والله أعلم ب د ع صفوان بن عسال من بني الربض بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن مراد سكن الكوفة وغزا مع النبي ثنتي عشرة غزوة روى عنه عبد الله بن مسعود وزر بن حبيش وعبد الله بن سلمة وأبو الغريف قال أبو عمر يقولون إنه من بني جمل ابن كنانة بن ناجية بن مراد وقال أبو نعيم هو من بني زاهر بن مراد وقال ابن الكلبي كما ذكرناه أول الترجمة إنه من بني زاهر أخبرنا أبو منصور بن السيحي أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس أخبرنا أبو نصر بن طوق أخبرنا أبو القاسم بن المرجى أخبرنا أبو يعلى حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا الصعق بن حزن حدثنا علي بن الحكم البناني عن المنهال بن عمرو عن زر عن عبد الله بن مسعود قال حدثني صفوان بن عسال المرادي قال أتيت النبي وهو متكىء في المسجد على برد له أحمر فقلت يا رسول الله إني جئت أطلب العلم قال
(3/28)
مرحبا بطالب العلم إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها أخرجه الثلاثة د ع صفوان بن عمرو الأسدي روى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالا وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرة رجالهم ونساؤهم منهم صفوان بن عمرو أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب صفوان بن عمرو السلمي وقيل الأسلمي شهد صفوان أحدا ولم يشهد بدرا وشهدها إخوته مدلاج وثقف ومالك وهم حلفاء بني عبد شمس أخرجه أبو عمر قلت هذا صفوان هو المذكور قبل هذه الترجمة وإنما ابن منده وأبو نعيم جعلاه أسديا وجعله أبو عمر سلميا أو أسلميا وقد تقدم في ثقف بن عمرو ما يدل على أنهما واحد والله أعلم ب د ع صفوان بن قدامة التميمي المرئي من بني امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم روى عنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة قال هاجر إلى النبي إلى المدينة فبايعه على الإسلام فمد النبي يده فمسح عليها صفوان فقال صفوان إني أحبك يا رسول الله فقال رسول الله المرء مع من أحب وكان صفوان بن قدامة حين أراد الهجر إلى النبي دعا قومه وبني أخيه ليخرجوا معه فأبوا عليه فخرج وتركهم وأخرج معه ابنيه عبد العزى وعبد نهم فغير النبي أسماءهما فسماهما عبد الرحمن وعبد الله وقال في ذلك ابن أخيه نصر بن قدامة
(3/29)
تحمل صفوان فأصبح غاديا بأبنائه عمدا وخلى المواليا طلاب الذي يبقى وآثرت غيره فشتان ما يفنى وما كان باقيا فأصبحت مختارا لأمر مفند وأصبح صفوان بيثرب ثاويا بأبنائه جار الرسول محمد مجيبا له إذ جاء بالحق داعيا الأبيات وأقام صفوان بالمدينة حتى هلك وترك ابنه عبد الرحمن مقيما بالمدينة فأقام إلى خلافة عمر رضي الله عنه ثم إن عمر بعث جرير بن عبد الله إلى المثنى بن حارثة بالعراق وكان المثنى كتب إلى عمر يستمده فأرسل إليه جريرا وعبد الرحمن بن صفوان المرثي في جيش مددا له أخرجه الثلاثة صفوان بن مالك بن صفوان بن البدن بن الحلاحل بن أقيش بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي الأسيدي له صحبة وكان من خيار المهاجرين قاله هشام بن الكلبي ب د ع صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان روى علي بن عبد العزيز عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن داود ابن أبي هند عن الشعبي عن محمد بن صفوان أنه أتى غنمه فصاد أرنبين فذبحهما بمروة فأتى بهما رسول الله فقال يا رسول الله ذبحتهما بمروة فقال كلهما أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا وروى عن ابن قانع عن إبراهيم بن عبد الله عن حجاج بإسناده فقال صفوان بن عبد الله ولم يشك
(3/30)
وروى عن أبي الأحوص سلام بن سليم عن عاصم بن الأحول عن الشعبي عن محمد ابن صيفي وقال شعبة وغيره عن عاصم عن الشعبي عن محمد بن صفوان وبعض الرواة قال أبو صفوان بن محمد أخرجه الثلاثة ب د ع صفوان بن مخرمة القرشي الزهري قال أبو عمر يقال إنه أخو المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة روى عنه ابنه القاسم أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا بشير بن سلمان عن القاسم ابن صفوان الزهري عن أبيه قال سمعت النبي يقول أبردوا بصلاة الظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم رواه مروان الفزاري وأبو أحمد الزبيري وعثمان بن عمر ومحمد بن سابق ونصر بن أحمد والفضل بن دكين كلهم عن بشير بن سلمان عن القاسم عن أبيه قال أبو حاتم لا يعرف القاسم بن صفوان الزهري إلا من حديث بشير بن سلمان أخرجه الثلاثة ب د ع صفوان بن المعطل بن ربيضة بن خزاعي بن محارب بن مرة بن فالج بن زكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي الذكواني كذا نسبه أبو عمر وقال الكلبي صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمل بن خزاعي بن محارب بن مرة ابن هلال بن فالج وذكره يكنى أبا عمرو أسلم قبل المريسيع وشهد المريسيع وقال الواقدي شهد صفوان الخندق والمشاهد بعدها وكانت الخندق سنة خمس وكان مع كرز بن جابر الفهري في طلب العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله وكان يكون على ساقه جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم
(3/31)
روى عنه أبو هريرة وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأثنى عليه رسول الله فقال ما علمت منه إلا خيرا وهو الذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا فبرأه الله عز وجل ورسوله وحديثه مشهور ولما بلغ صفوان أن حسان بن ثابت ممن قال فيه ضربه بالسيف فجرحه وقال تلق ذباب السيف مني فإنني غلام إذا هوجيت لست بشاعر ولكنني أحمى حماي وأشتفي من الباهت الرامي البراء الطواهر فشكى حسان إلى النبي فعوضه حائطا من نخل وسيرين جارية فولدت له عبد الرحمن ابن حسان وكان صفوان شجاعا خيرا فاضلا وله دار بالبصرة وقتل في غزوة أرمينية شهيدا وأمير الجيش يومئذ عثمان بن أبي العاص الثقفي سنة تسع عشرة في خلافة عمر قاله ابن إسحاق وقيل مات بالجزيرة بناحية شمشاط ودفن هناك وقيل إنه غزا الروم في خلافة معاوية فاندقت ساقه ثم لم يزل يطاعن حتى مات وذلك سنة ثمان وخمسين والله أعلم روى المقبري عن أبي هريرة قال سأل صفوان بن المعطل السلمي رسول الله فقال يا رسول الله إني سائلك عن أمر أنت به عالم وأنا به جاهل قال وما هو قال هل من ساعات الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة قال نعم إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس فإنها تطلع بين قرني شيطان ثم الصلاة محضورة متقبلة حتى تستوي الشمس على رأسك قيد رمح فإذا كانت على رأسك فدع الصلاة تلك الساعة التي تسجر فيها جهنم حتى ترتفع الشمس عن حاجبك الأيمن فإذا زالت فصل فالصلاة متقبلة محضورة حتى تصلي العصر ثم دع الصلاة حتى تغرب الشمس أخرجه الثلاثة
(3/32)
ب د ع صفوان بن وهب بن ربيعة بن هلال بن وهب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك القرشي الفهري كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر ونسبه هشام بن محمد فقال صفوان بن وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث وهو المعروف بابن بيضاء واسمها دعد وقد ذكرت في أخيه سهل وشهد بدرا مع رسول الله قاله ابن شهاب وقال ابن إسحاق قتل صفوان ببدر قتله طعيمة بن عدي قال وقيل لم يقتل بها وأنه مات في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين وقيل مات في طاعون عمواس من الشام وكان سنة ثماني عشرة وقيل آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين رافع بن العجلان فقتلا جميعا ببدر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سيره في سرية عبد الله بن جحش قبل الأبواء فغنموا وفيهم نزلت يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قاله عكرمة عن ابن عباس أخرجه الثلاثة ب صفوان بن اليمان العبسي أخو حذيفة بن اليمان وهو عبسي حليف بني عبد الأشهل شهدا أحدا مع أبيه حسيل ومع أخيه حذيفة وهو مذكور في ترجمة أبيه أخرجه أبو عمر مختصرا ب ع س صفوان أو ابن صفوان كذا قيل فيه على الشك روى سليمان بن حرب عن شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت صفوان أو ابن صفوان قال بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل سراويل فوزن لي وأرجح رواه ابن مهدي عن شعبة عن سماك قال سمعت مالك بن عمر وأبا صفوان وروى زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن صفوان أو ابن صفوان عن النبي أنه
(3/33)
كان لا ينام حتى يقرأ حم السجدة و تبارك الملك أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى باب الصاد واللام د ع الصلت أبو زييد بن الصلت عداده في أهل الحجاز مختلف في صحبته روى الصلت بن زبيد بن الصلت عن أبيه عن جده أن النبي استعمله على الخرص فقال أثبت لنا النصف وأبق لهم النصف فإنهم يسرقون ولا نصل إليهم أخرجه ابن منده وأبو نعيم زييد بعد الزاي ياءان كل واحدة منهما معجمة باثنتين من تحتها د ع الصلت أبو كليب روى عنه ابنه كليب حدث سليمان بن مروان العبدي عن إبراهيم بن أبي يحيى عن عثم بن كليب بن الصلت عن أبيه عن جده أنه أتى النبي فقال احلق عنك شعر الكفر هذا وهم والصحيح ما رواه جماعة عن إبراهيم عن عثيم بن كثير بن كليب عن أبيه عن جده وهو أولى أخرجه ابن منده وأبو نعيم الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي أخو قيس والقاسم ابني مخرمة أعطاه النبي وأخاه القاسم مائة وسق من خيبر وأعطى قيسا خمسين وسقا ذكر ذلك أبو عمر في أخيه القاسم
(3/34)
وقد ذكره الزبير بن بكار وابن إسحاق فقالا أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلت بن مخرمة مع ابنيه مائة وسق للصلت منها أربعون وهي من خيبر وهذا يؤيد قول أبي عمر د ع الصلصال بن الدلهمس أبو الغضنفر روى علي بن سعيد عن محمد بن الضوء ابن الصلصال بن الدلهمس بن جندلة بن المحتجب بن الأغر بن الغضنفر بن تيم بن ربيعة ابن نزار بن معد عن أبيه الضوء عن أبيه الصلصال بن الدلهمس قال كنا عند النبي وهو في حشد من أصحابه فقال لنا إن عبادة بن الصامت عليل فقوموا بنا لنعوده ووثب النبي قدامنا واتبعناه فاجتاز في طريقه برجل من اليهود يموت ابن له فمال إليه فقال يا يهودي هل تجدوني عندكم مكتوبا في التوراة فأومأ اليهودي إليه برأسه أي لا فقال ابن اليهودي بلى والله يا رسول الله إنهم ليجدونك عندهم ولقد طلعت وإن في يده لسفرا من التوراة فيه صفتك وصفة أصحابك فلما رآه ستره عنك وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد عبده ورسوله وما تكلم بغيرها حتى قضى نحبه فقال رسول الله أقيموا على أخيكم حتى تقضوا حقه قال فحلنا بين اليهودي وبينه وواريناه وانصرفنا وهذا غريب الإسناد والنسب وهو كما تراه أخرجه ابن منده وأبو نعيم صلصل بن شرحبيل قال أبو عمر لا أقف على نسبه له صحبة ولا أعلم له رواية وخبره مشهور في إرسال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه إلى صفوان بن أمية وسبرة العنبري ووكيع الدارمي وعمرو بن المحجوب العامري وهو أحد رسله أخرجه أبو عمر
(3/35)
س صلة بن أشيم العدوي من عدي الرباب وهو عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة أورده سعيد القرشي روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن صلة بن أشيم أن رسول الله قال من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئا من أمر الدنيا لم يسأل الله شيئا من أمر إلا أعطاه صلة هذا قتل بسجستان سنة خمس وثلاثين وكان عمره ثلاثين ومائة سنة وقد ذكر النبي صلة فقال فيما روى يزيد بن جابر قال بلغنا أن النبي قال يكون في أمتي رجل يقال له صلة يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا أخرجه أبو موسى د ع صلة بن الحارث الغفاري عداده في أهل مصر له صحبة روى عنه أبو صالح الغفاري سعيد بن عبد الرحمن وأبو قبيل قال سعيد بن يونس ممن شهد فتح مصر صلة بن الحارث حدث أبو صالح سعيد بن الرحمن الغفاري أن سليم بن عتر التجيبي كان يقص على الناس وهو قائم قال له صلة بن الحارث الغفاري وهو من أصحاب النبي والله ما تركنا عهد نبينا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا أخرجه ابن منده وأبو نعيم باب الصاد والنون ب د ع الصنابح بن الأعسر الأحمسي كوفي قال أبو عمر روى عنه قيس بن أبي حازم وحده وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق الذي يروي عنه عطاء بن يسار في فضل الوضوء وفي النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة ذلك لا تصح له صحبة
(3/36)
وهو الصنابحي منسوب إلى قبيلة من اليمن وهذا الصنابح اسم لا نسب وذلك تابعي وهذا له صحبة وذلك معدود في أهل الشام وهذا كوفي له رواية وقال ابن منده وأبو نعيم الصنابح بن الأعسر الأحمسي وقيل الصنابحي سكن الكوفة ورويا بإسناديهما الحديث الذي أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجاء أخبرنا أبو علي الحسن ابن أحمد وأنا حاضر أخبرنا أبو نعيم حدثنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر الجابري حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى حدثنا جعفر بن عوف عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابح قال سمعت رسول الله يقول ألا إني فرطكم على الحوض وإني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلوا بعدي أخرجه الثلاثة ع س صنابح قيل إنه غير الأحمسي قاله أبو نعيم وقال هو عندي المتقدم يعني الأحمسي وقال أفرده بعض المتأخرين بترجمة وروى عن وكيع عن الصلت ابن بهرام عن الصنابح قال قال رسول الله لا تزال هذه الأمة في مسكة من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال أبو موسى بعد هذا الحدث رواه أبو الشيخ فقال عن الصنابحي وجعل بينه وبين الصلت الحارث ابن وهب قلت كذا ذكر أبو نعيم وهذا لم يخرجه ابن منده حتى يرده عليه فلا أدري من أراد بقوله بعض المتأخرين فإن عادته يعني بهذا القول وأمثاله ابن منده وابن منده لم يخرج هذا والله أعلم باب الصاد والهاء د ع صهبان بن عثمان أبو طلاسة الحدسي عداده في الشاميين من أهل فلسطين
(3/37)
روى عبد الله بن عبد الكبير عن أبيه قال سمعت أبي صهبان أبا طلاسة قال قدم علينا عبد الجبار بن الحارث بعد مبايعته النبي ثم رجع إلى النبي فغزا معه غزاة فاستشهد وإني بين يدي رسول الله هذا حديث غريب من هذا الوجه أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة ابن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار الربعي النمري كذا نسبه الكلبي وأبو نعيم وقال الواقدي صهيب بن سنان بن خالد ابن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد وقال ابن إسحاق صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل بن عامر بن جندلة ابن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد فجعل طفيلا بدل عقيل وجعل خزيمة بدل جذيمة وهو من النمر بن قاسط وأمه سلمى بنت قعيد ابن مهيص بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم كنيته أبو يحيى كناه بها رسول الله وإنما قيل له الرومي لأن الروم سبوه صغيرا وكان أبوه وعمه عاملين لكسرى على الأبلة وكانت منازلهم على دجلة عند الموصل وقيل كانوا على الفرات من أرض الجزيرة فأغارت الروم عليهم فأخذت صهيبا وهو صغير فنشأ بالروم فصار ألكن فابتاعته منهم كلب ثم قدموا به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم فأعتقه فأقام معه حتى هلك عبد الله بن جدعان وقال أهل صهيب وولده ومصعب الزبيري إنه هرب من الروم لما كبر وعقل فقدم مكة فحالف ابن جدعان وأقام معه إلى أن هلك
(3/38)
ولما بعث رسول الله أسلم وكان من السابقين إلى الإسلام قال الواقدي أسلم صهيب وعمار في يوم واحد وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلا وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس قال وكان اشتراه عبد الله بن جدعان يعني صهيبا من كلب بمكة وكانت كلب اشترته من الروم فأعتقه وأسلم صهيب ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلا وكان من المستضعفين بمكة المعذبين في الله عز وجل وقدم في آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي ابن أبي طالب وصهيب وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء لم يرم بعد وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الحارث بن الصمة ولما هاجر صهيب إلى المدينة تبعه نفر من المشركين فنثل كنانته وقال لهم يا معشر قريش تعلمون أني من أرماكم والله لا تصلون إلى حتى أرميكم بكل سهم معي ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه قالوا فدلنا على مالك ونخلي عنك فتعاهدوا على ذلك فدلهم عليه ولحق برسول الله فقال له رسول الله ربح البيع أبا يحيى فأنزل الله عز وجل ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد وشهد صهيب بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا أخبرنا إسحاق بن الحسن الحربي حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود حدثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله السباق أربعة أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحبش قال وأخبرنا أبو زكرياء أخبرنا أحمد بن عبد الصمد حدثنا علي بن الحسين حدثنا عفيف حدثنا سفيان عن منصور عن مجاهد قال أول من أظهر إسلامه سبعة النبي صلى الله عليه وسلم
(3/39)
وأبو بكر وبلال وصهيب وخباب وعمار بن ياسر وسمية أم عمار رضي الله عنهم أجمعين فأما النبي فمنعه الله وأما أبو بكر فمنعه قومه وأما الآخرون فأخذوا وألبسوا أدراع الحديد ثم أصهروا في الشمس أخبرنا أبو جعفر المبارك بن المبارك بن أحمد بن رزيق الواسطي إمام الجامع بها أخبرنا أبو السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب ابن بعوبا أخبركم أبو الفتح نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي فاعترف به قلت له أخبركم أبو بكر بن منصور بن خلف المقرىء أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي الحنبلي أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن بالوية حدثنا عمران بن موسى حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب أن رسول الله قال إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة إن لكم عند الله عز وجل موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون ما هو ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويخرجنا من النار فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تبارك وتعالى فما شيء أعطوه أحب إليهم من النظر إليه وهي الزيادة وروى عنه ابن عمر أنه قال مررت برسول الله وهو يصلي فسلمت عليه فرد على إشارة بإصبعه أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي حدثنا وكيع حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان عن أبي المبارك عن صهيب قال قال رسول الله ما آمن بالقرآن من استحل محارمه وكان فيه مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق روى عنه أنه قال جئت النبي وهو نازل بقباء وبين أيديهم رطب وتمر وأنا أرمد فأكلت فقال النبي أتأكل التمر وأنت أرمد فقلت إنما آكل على شق عيني الصحيحة فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه
(3/40)
وكان في لسانه عجمة شديدة وروى زيد ابن أسلم عن أبيه قال خرجت مع عمر حتى دخل على صهيب حائطا له بالعالية فلما رآه صهيب قال يناس يناس فقال عمر ماله لا أباله يدعو بالناس فقلت إنما يدعو غلاما له اسمه يحنس وإنما قال ذلك لعقدة في لسانه فقال له عمر ما يحنس فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال لولاهن ما قدمت عليك أحدا أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي وتكتني بأبي يحيى اسم نبي وتبذر مالك فقال أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بأبي يحيى فلن أتركها وأما انتمائي إلى العرب فإن الروم سبتني صغيرا فأخذت لسانهم وأنا رجل من النمر بن قاسط ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه محبا لصهيب حسن الظن فيه حتى إنه لما ضرب أوصي أن يصلي عليه صهيب وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثا حتى يتفق أهل الشورى على من يستخلف وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال وقيل سنة تسع وثلاثين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وقيل ابن سبعين سنة ودفن بالمدينة وكان أحمر شديد الحمرة ليس بالطويل ولا بالقصير وهو إلى القصر أقرب كثير شعر الرأس أخرجه الثلاثة ع ب س صهيب بن النعمان غير منسوب أورده الطبراني وابن إشكاب وغير واحد في الصحابة أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا الكوشيدي أبو غالب والقراني ونوشروان قالوا أخبرنا ابن ريذة ح قال أبو موسى وأخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم قالا أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا الحسن بن علي المعمري حدثنا أيوب بن محمد الوزان أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني حدثنا قيس بن الربيع حدثنا منصور عن هلال بن يساف عن صهيب
(3/41)
بن النعمان قال قال رسول الله فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة رواه عمر بن شبة عن ابن مصعب أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى باب الصاد والواو والياء ب د ع صؤاب رجل من الصحابة له ذكر سكن البصرة روى محرز بن أبي يعقوب قال كان هاهنا رجل من أصحاب النبي يقال له صؤاب لا يضع خوانه إلا دعا يتيما أو يتيمين أخرجه الثلاثة مختصرا ب صيفي بن الأسلت أبو قيس الأنصاري أحد بني وائل بن زيد وهو مشهور بكنيته وتذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا كان هو وأخوه وحوح قد صارا إلى مكة مع قريش فسكناها وأسلما يوم الفتح قاله ابن إسحاق وقال الزبير إن أبا قيس بن الأسلت الشاعر أخا وحوح لم يسلم واسمه الحارث ابن الأسلت قال ويقال عبد الله وفيما ذكره ابن إسحاق والزبير نظر في أبي قيس أخرجه أبو عمر صيفي أبو الحارث بن ساعدة ابن عبد الأشهل بن مالك بن لوذان خرج في بعض المغازي مع النبي فتوفي بالكديد فكفنه النبي في
(3/42)
قميصه ذكره ابن الكلبي ب صيفي بن ربعي بن أوس في صحبته نصر شهد صفين مع علي أخرجه أبو عمر مختصرا ب د ع صيفي بن سواد بن عباد بن عمرو بن غنم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي شهد بيعة العقبة الثانية ولم يشهد بدرا كذا قال ابن إسحاق صيفي بن سواد وقال ابن هشام صيفي بن أسود بن عباد ونسبه كما ذكرناه قال عروة بن الزبير إنه شهد بدرا أخرجه الثلاثة ب صيفي بن عامر سيد بني ثعلبة كتب له النبي كتابا أمره فيه على قومه أخرجه أبو عمر مختصرا ب صيفي بن قيظي بن عمرو بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل أخو الحباب وهو ابن أخت أبي الهيثم ابن التيهان أمه الصعبة بنت التيهان قتل يوم أحد شهيدا قتله ضرار بن الخطاب أخرجه الثلاثة مختصرا د ع صيفي أبو المرقع بن صيفي
(3/43)
روى حديثه عمرو بن المرقع بن صيفي عن أبيه عن جده أن النبي نهى عن قتل النملة أخرجه ابن منده وأبو نعيم س صيفي قال أبو موسى ذكره سعيد يعني القرشي وقال هو جد يحيى ابن عبيد بن صيفي وروى بإسناده عن عبيد بن صيفي عن أبيه عن النبي أنه كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله أخرجه أبو موسى
(3/44)
حرف الضاد باب الضاد والحاء س الضحاك الأنصاري أخرجه أبو موسى وروى بإسناده عن محمد بن عمارة ابن صبيح عن نصر بن مزاحم عن مبذول بن علي عن إسماعيل بن زياد عن إبراهيم بن بشير الأنصاري أن الضحاك الأنصاري قال لما سار النبي إلى خيبر جعل عليا على مقدمته فقال من دخل النخل فهو آمن فلما تكلم بها النبي نادى بها علي فنظر النبي إلى جبريل فضحك فقال ما يضحكك قال إني أحبه فقال النبي لعلي إن جبريل يقول إنه يحبك قال وبلغت أن يحبني جبريل قال نعم ومن هو خير من جبريل الله عز وجل رواه عبد الله بن الجهم الرازي عن نصر وقال عن إبراهيم عن الضحاك أخرجه أبو موسى ب د ع الضحاك بن أبي جبيرة وقيل أبو جبيرة بن الضحاك روى حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن الضحاك بن جبيرة قال كانت الألقاب فأنزل الله تعالى ولا تنابزوا بالألقاب ورواه بشر بن المفضل وإسماعيل بن علية وشعبة وحفص بن غياث عن داود عن الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك قال فينا نزلت ولا تنابزوا بالألقاب وذكر الحديث
(3/45)
قال الترمذي أبو جبيرة بن الضحاك هو أخو ثابت بن الضحاك وأما أبو يعلى الموصلي فإنه جعل الترجمة في مسنده للضحاك بن أبي جبيرة وقال حدثنا هدبة وإبراهيم بن الحجاج حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن الضحاك بن أبي جبيرة قال كانت لهم ألقاب في الجاهلية فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا بلقبه فقيل يا رسول الله إنه يكرهه فأنزل الله عز وجل ولا تنابزوا بالألقاب وقيل إن الضحاك بن أبي جبيرة هو الضحاك بن خليفة وسنذكره إن شاء الله تعالى والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بن خليفة والله أعلم أخرجه الثلاثة ع ب س الضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب ابن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة لبيعة رسول الله وذكره ابن شهاب وابن إسحاق فيمن شهد بدرا أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى كذا مختصرا ب الصحاك بن خليفة بن ثعلبة ابن عدي بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي شهد أحدا وتوفي آخر خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أبو ثابت بن الضحاك وأبو أبي جبيرة وهو الذي نازع محمد ابن مسلمة في الساقية وارتفع إلى عمر فقال عمر لمحمد بن مسلمة والله ليمرن بها ولو على بطنك وقيل أول مشاهده غزوة بني النضير ولا يعرف له رواية أخرجه أبو عمر وهذا يرد قوله في الضحاك بن أبي جبيرة إنه الضحاك بن خليفة فقد جعل هاهنا أبا جبيرة هو ابن الضحاك وجعل هناك أبا جبيرة هو الضحاك نفسه وهذا اختلاف في القول والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بن خليفة والله أعلم
(3/46)
س الضحاك بن ربيعة الحميري له ذكر في كتاب العلاء تقدم ذكره أخرجه أبو موسى كذا مختصرا ع س الضحاك بن زمل الجهني قاله الطبراني في معجمه وقيل عبد الله بن زمل أخرجه ابن منده فيمن لا يسمى روى مسلم بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن الضحاك بن زمل قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله سبحان الله وبحمده وأستغفر الله إن الله كان توابا سبعين مرة ثم يقول سبعين بسبعمائة لا خير فيمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمائة ثم يقول ذلك مرتين ثم يستقبل الناس بوجهه وكان يعجبه الرؤيا فذكر الحديث بطوله أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال أبو موسى أما ابن زمل فلا أعلمه سمى في شيء من الروايات وقد أورده الطبراني وتبعه أبو نعيم قال وأراهما ذهبا غير مذهب لأنهما لعلهما حفظا اسم الضحاك بن زمل فظنا هذا ذاك والضحاك رجل من أتباع التابعين ذكره ابن أبي حاتم الضحاك بن سفيان بن الحارث ابن زائدة بن عبد الله بن حبيب بن مالك بن حفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي صحب النبي وعقد له ذكره ابن حبيب عن ابن الكلبي ب د ع الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي يكنى أبا سعيد أسلم وصحب النبي وكان ينزل في بادية المدينة وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه وكتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها وكان قتل خطأ
(3/47)
وكان يقوم على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم متوشحا بسيفه وكان من الشجعان الأبطال يعد وحده بمائة فارس ولما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فتح مكة أمره على بني سليم لأنهم كانوا تسعمائة فقال لهم رسول الله هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفا فوفاهم بالضحاك وكان رئيسهم وإنما جعله عليهم لأنهم جميعهم من قيس عيلان واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية وذكره العباس بن مرداس السلمي في شعره فقال إن الذين وفوا بما عاهدتهم جيش بعثت عليهم الضحاكا أمرته ذرب السنان كأنه لما تكنفه العدو يراكا طورا يعانق باليدين وتارة يفري الجماجم حازما بتاكا روى عنه سعيد بن المسيب والحسن البصري أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود أخبرنا أحمد بن صالح أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد ابن المسيب قال كان عمر بن الخطاب يقول الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا حتى قال له الضحاك بن سفيان الكلابي كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها رواه جماعة من الأئمة عن الزهري أخرجه الثلاثة ب ع س الضحاك بن عبد عمرو ابن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني دينار بن النجار وهو أخو النعمان بن عبد عمرو شهد جميعا بدرا قاله ابن شهاب وشهد أيضا أحدا أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى
(3/48)
ب د ع الضحاك بن عرفجة السعدي سعد تميم قال عبد الله بن عرادة عن عبد الرحمن بن طرفة عن الضحاك بن عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب وقال أبو الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة عن أبيه طرفة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب وقال ابن المبارك عن جعفر بن حيان عن ابن طرفة بن عرفجة عن جده يعني عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب فقوم جعلوه الضحاك وقوم جعلوه طرفة وقوم جعلوه عرفة قاله أبو عمر وذكر ابن منده قول عبد الله بن عرادة وقال الصواب عرفجة بن أسعد وقال أبو نعيم ذكره بعض المتأخرين أنه أصيب أنفه وهو وهم والصواب عرفجة بن أسعد وهذا لم يقله ابن منده وحده وقد وافقه عليه غيره وذكر أنه وهم فلم يبق عليه حجة والله أعلم ب د ع الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو ابن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة القرشي الفهري يكنى أبا أنيس وقيل أبو عبد الرحمن وأمه أميمة بنت ربيعة الكنانية وهو أخو فاطمة بنت قيس كان أصغر سنا منها وقيل إنه ولد قبل وفاة النبي بسبع سنين أو نحوها وروى عن النبي أحاديث وقيل لا صحبة له ولا يصح سماعه من النبي وكان على شرطة معاوية وله في الحروب معه بلاء عظيم وسيره معاوية على جيش فعبر على جسر منبج وصار إلى الرقة ومضى منها فأغار على سواد العراق وأقام بهيت ثم عاد ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسن وعزله سنة سبع وخمسين ولما توفي معاوية صلى الضحاك عليه وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية فكان مع
(3/49)
يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا فبايع الضحاك بدمشق لعبد الله بن الزبير وغلب مروان بن الحكم على بعض الشام فقاتله الضحاك بمرج راهط عند دمشق فقتل الضحاك بالمرج وقتل معه كثير من قيس عيلان وكان قتله منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين وقد روى عنه الحسن البصري وتميم بن طرفة ومحمد بن سويد الفهري وسماك وميمون بن مهران أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد عن الحسن أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية سلام عليك أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم فتنا كقطع الدخان يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل وإن يزيد ابن معاوية قد مات وأنتم أشقاؤنا وإخواننا فلا تسبقونا حتى نختار لأنفسنا أخرجه الثلاثة ب د ع الضحاك بن قيس بن معاوية التميمي وهو الأحنف بن قيس وقد تقدم في الأحنف وفي صخر أخرجه الثلاثة ع س الضحاك بن النعمان بن سعد ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الوحدان أخبرنا أبو موسى إجازة قال أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد أخبرنا أبو نعيم وعبد الرحمن بن أبي بكر قالا أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن فورك القباب أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم أخبرنا كثير بن عبيد أخبرنا بقية بن الوليد عن عتبة بن أبي حكيم
(3/50)
عن سليمان بن عمرو عن الضحاك بن النعمان ابن سعد أن مسروق بن وائل قدم على رسول الله فأسلم وحسن إسلامه فقال أحب أن تبعث إلى قومي رجالا يدعونهم إلى الإسلام وأن تكتب إلى قومي كتابا عسى الله أن يهديهم إليه فأمر معاوية فكتب بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأقيال من حضرموت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصدقة على التيعة ولصاحبها التيمة وفي السيوب الخمس وفي البعل العشر لا خلاط ولا وراط ولا شغار ولا جلب ولا جنب ولا شناق والعون للسرايا المسلمين لكل عشرة ما يحمل القراب من أجبا فقد أربى وكل مسكر حرام فبعث إلينا النبي زياد بن لبيد هذا كتاب غريب والمشهور أن النبي كتبه لوائل بن حجر وغريبه التيعة الأربعون من الغنم وهي أقل ما يجب فيه الزكاة منها وقيل هو اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من كل الحيوان والتيمة لصاحبها هي الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى وقيل هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها وليست بسائمة والسيوب الركاز وهي الكنوز المدفونة من أموال الجاهلية وقيل المعادن والقولان تحتملهما اللغة والبعل هو الشجر الذي يشرب بعروقه من الأرض من غير سقي من سماء ولا غيرها لا خلاط الخلاط مصدر خالطه مخالطة وخلاطا وهو أن يخلط الرجلان إبلهما فيمنعا حق الله مثاله أن يكون ثلاثة نفر لكل واحد منهم أربعون شاة فعلى كل واحد منهم شاة يكون ثلاث شياه فإذا جاء المصدق خلطوا الغنم فيكون في الجميع شاة واحدة فنهوا عن ذلك والوراط أن يجعل غنمه في وهدة من الأرض لتخفى على المصدق وقيل هو أن يغيب إبله وغنمه في إبل غيره وغنمه
(3/51)
الشنق بالتحريك ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة يعني لا تؤخذ مما زاد على الفريضة زكاة حتى تبلغ الفريضة الأخرى والشغار هو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو من يلي أمرها من رجل ويتزوج منه مثلها من يلي هو أمرها ولا مهر بينهما إلا ذلك لا جلب هو أن ينزل المصدق موضعا ويرسل إلى المياه من يجلب إليه الأموال فيأخذ زكاتها وهو المراد هاهنا والجنب هو أن يبعد رب المال بماله عن موضعه فيحتاج المصدق إلى الإبعاد في اتباعه وقيل الجلب والجنب في السباق باب الضاد والراء ب د ع ضرار بن الأزور واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة كذا نسبه الثلاثة ونسبه أبو عمر نسبا آخر فقال ضرار بن الأزور بن مرداس بن حبيب بن عمرو بن كثير بن عمرو بن شيبان الأسدي والأول أشهر يكنى أبا الأزور وقيل أبو بلال والأول أكثر كان فارسا شجاعا شاعرا ولما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له ألف بعير برعاتها فأخبره بما خلف وقال يا رسول الله قد قلت شعرا فقال هيه فقال خلعت القداح وعزف القيا ن والخمر أشربها والثمالا وكرى المحبر في غمرة وجهدي على المسلمين القتالا وقالت جميلة شتتنا وطرحت أهلك شتى شمالا فيا رب لا أغبنن صفقتي فقد بعت أهلي ومالي بدالا
(3/52)
فقال النبي ما غبنت صفقتك يا ضرار وهو الذي قتل مالك بن نويرة التميمي بأمر خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنهم وهو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني الصيداء من بني أسد وإلى بني الديل أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس قال ذكر الحسن بن عبد الحميد أخبرنا الحجاج ابن يوسف حدثنا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار بن الأزور قال أتيت رسول الله فحلبت له شاة فقال دع داعي اللبن وشهد قتال مسيلمة باليمامة وأبلى فيه بلاء عظيما حتى قطعت ساقاه جميعا فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل وتطؤه الخيل حتى غلبه الموت قاله الواقدي وقيل بل بقي باليمامة مجروحا حتى مات وقيل إنه قتل بأجنادين من الشام قاله موسى بن عقبة وقيل توفي بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقيل إنه ممن نزل حران من أرض الجزيرة وإنه شهد اليرموك وفتح دمشق وقيل إنه كان مع أبي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام فسألهم أبو عبيدة فقالوا قال الله فهل أنتم منتهون ولم يعزم فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك فكتب إليه عمر ادعهم فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم فسألهم فقالوا إنها حرام فجلدهم أخرجه الثلاثة ب د ع س ضرار بن الخطاب ابن مرداس بن كثير بن عمرو بن حبيب بن عمرو ابن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري كان أبوه الخطاب رئيس بني فهر في زمانه وكان يأخذ المرباع لقومه وكان ضرار
(3/53)
يوم الفجار على بني محارب بن فهر وكان من فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق قال الزبير بن بكار لم يكن في قريش أشعر منه ومن ابن الزبعرى وكان من مسلمة الفتح ومن شعره يوم الفتح يا نبي الهدى إليك لجاج ى قريش وأنت خير لجاء حين ضاقت عليهم سعة الأر ض وعاداهم إله السماء والتقت حلقتا البطان على القو م ونودوا بالصيلم الصلعاء إن سعدا يريد قاصمة الظه ر بأهل الحجون والبطحاء يريد سعد بن عبادة حيث قال يوم الفتح اليوم تستحل الحرمة وقال ضرار يوما لأبي بكر نحن كنا لقريش خيرا منكم أدخلناهم الجنة وأوردتموهم النار يعني أنه قتل المسلمين فدخلوا الجنة وأن المسلمين قتلوا الكفار فأدخلوهم النار واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجع يوم أحد فمر بهم ضرار بن الخطاب فقالوا هذا شهدها وهو عالم بها فسألوه عن ذلك فقال لا أدري ما أوسكم من خزرجكم لكني زوجت منكم يوم أحد أحد عشر رجلا من الحور العين هذا كلام أبي عمر وأما ابن منده فقال ضرار بن الخطاب له ذكر وليس له حديث روى عنه عمر بن الخطاب قال أبو نعيم وأعاد كلام ابن منده ذكره بعض المتأخرين ولم يذكره أحد في الصحابة ولا فيمن أسلم غيره وقول أبي عمر يؤيد قول ابن منده وقد أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده وقد أخرجه ابن منده بترجمة مفردة فلا وجه لاستدراكه وقد ذكره أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق وقال له صحبة وشهد مع أبي عبيدة فتوح الشام وأسلم يوم فتح مكة وقد اشتهر إسلامه وشعره ونثره يدل على إسلامه
(3/54)
د ع ضرار بن القعقاع أخو عوف بن القعقاع روى حديثه زيد بن بسطام بن ضرار بن القعقاع عن أبيه عن جده قال وفد أبي إلى النبي وأنا معه ومعنا رجال كثير فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل رجل منا ببردين أخرجه ابن منده وأبو نعيم ضرار بن مقرن المزني كان مع خالد بن الوليد لما فتح الحيرة في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة قاله الطبري وقال هو عاشر عشرة إخوة س ضرس بن قطيعة ذكر بعضهم أن ذكره في ترجمة حنظلة بن حذيم وهو اليتيم الذي كان عند حنيفة وجاء به إلى النبي وهو شبه المحتلم فأشهد حنيفة النبي أنه أعطاه أربعين من الإبل وقد تقدم ذكره في حنيفة أخرجه أبو موسى كذا مختصرا س ضريح بن عرفجة وقيل عرفجة بن ضريح روى ليث عن زياد بن علاقه عن ضريح ابن عرفجة أو عرفجة بن ضريح قال قال رسول الله إنها ستكون هنات وهنات فمن رأيتموه يريد أن يفرق بين أمة محمد وأمرها جميع فاقتلوه كائنا من كان أخرجه أبو موسى وقال اختلف في اسم هذا الرجل على وجوه قيل عرفجة بن شريح وهو الأشهر
(3/55)
باب الضاد والغين والميم س ضغاطر الأسقف الرومي روى محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم أن هرقل قال لدحية بن خليفة الكلبي حين قدم عليه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك والله إني لأعلم أن صاحبك نبي مرسل وأنه الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا ولكني أخاف الروم على نفسي ولولا ذلك لاتبعته فاذهب إلى ضغاطر الأسقف فاذكر له أمر صاحبكم فهو أعظم في الروم مني وأجوز قولا مني عندهم فانظر ما يقول فجاء دحية فأخبره بما جاء به من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ضغاطر صاحبك والله نبي مرسل نعرفه في صفته ونجده في كتابنا باسمه ثم ألقى ثيابا كانت عليه سودا ولبس ثيابا بيضا ثم أخذ عصاه ثم خرج على الروم وهم في الكنيسة فقال يا معشر الروم إنه قد جاءنا كتاب أحمد يدعونا فيه إلى الله وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن أحمد رسول الله فوثبوا عليه وثبة رجل واحد فضربوه فقتلوه فرجع دحية إلى هرقل فأخبره الخبر فقال قد قلت لك إنا نخافهم على أنفسنا وضغاطر كان والله أعظم عندهم مني أخرجه أبو موسى ب د ع ضماد بن ثعلبة الأزدي من أزد شنوءة كان صديقا للنبي في الجاهلية وكان رجلا يتطبب ويرقي ويطلب العلم أسلم أول الإسلام قاله أبو عمر وقال ابن منده وأبو نعيم ضماد بن ثعلبة الأزدي من أزد شنوءة وزاد ابن منده وقيل ضمام ورووا كلهم حديث ابن عباس الذي أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي وأبو ياسر ابن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال أخبرنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الأعلى وهو أبو همام حدثنا داود عن عمرو ابن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن ضمادا قدم مكة وكان من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الريح فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون إن محمدا مجنون فقال لو رأيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يدي فلقيه فقال يا محمد إني أرقي من هذه الريح وإن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك فقال النبي إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل
(3/56)
فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد فقال أعد علي كلماتك هؤلاء فأعادهن النبي ثلاثا فقال والله لقد سمعت قول الكهنة وسمعت قول السحرة وسمعت قول الشعراء فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات والله لقد بلغت ناعوس البحر فمد يدك أبايعك على الإسلام فمد النبي يده فبايعه فقال النبي وعلى قومك فقال وعلى قومي قال فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فمروا بقومه فقال صاحب السرية للجيش هل أصبتم من هؤلاء شيئا أعزم على رجل أصاب شيئا من أهل هذه الأرض إلا رده فقال رجل منهم أصبت مطهرة فقال ارددها إن هؤلاء قوم ضماد أخرجه الثلاثة ضماد آخره دال ب د ع ضمام بن ثعلبة السعدي أحد بني سعد بن بكر وقيل التميمي وليس بشيء قدم على النبي أرسله إليه بنو سعد بن بكر قيل كان ذلك سنة خمس قاله محمد بن حبيب وغيره وقيل سنة سبع وقيل سنة تسع ذكره ابن هشام عن أبي عبيدة روى حديثه ابن عباس وأنس وأبو هريرة وطلحة بن عبيد الله ولم يسمه طلحة وطرقه صحاح أخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني محمد ابن الوليد عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس قال بعثت بنو سعد بن بكر ضمام ابن ثعلبة وافدا إلى رسول الله فقدم عليه فأناخ بعيره ثم عقله على باب المسجد وكان رجلا جلدا ذا غديرتين فأقبل حتى وقف على رسول الله وهو في المسجد جالس
(3/57)
في أصحابه فقال أيكم ابن عبد المطلب فقال رسول الله أنا ابن عبد المطلب فقال يا ابن عبد المطلب إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة فلا تجدن في نفسك فقال لا أجد في نفسي سل عما بدالك فقال أنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك آلله بعثك إلينا رسولا قال اللهم نعم قال فأنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك آلله أمرك أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا وأن نخلع هذه الأوثان التي كان آباؤنا يعبدون قال اللهم نعم قال ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة الصلاة والزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام ينشده عند كل فريضة كما نشده في التي كان قبلها حتى فرغ فقال إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وسأؤدي هذه الفرائض وأجتنب ما نهيتني عنه لا أزيد ولا أنقص ثم انصرف راجعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى إن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة وأتى قومه فاجتمعوا إليه فكان أول ما تكلم به أن قال بئست اللات والعزى فقالوا مه يا ضمام اتق البرص اتق الجذام اتق الجنون فقال ويلكم إنهما والله ما يضران وما ينفعان وإن الله قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا استنقذكم به مما كنتم فيه وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه قال فوالله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا مسلما قال ابن عباس فما سمعنا بوافد قط كان أفضل من ضمام أخرجه الثلاثة ضمام آخره ميم ضمام مثله هو ابن زيد بن ثوابة بن الحكم الهمداني وفد على النبي فأسلم وكتب له النبي كتابا وذلك مرجعه من تبوك قاله الطبري وذكره أبو عمر في نمط
(3/58)
ضمرة بن أنس الأنصاري أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن أبي ثابت حدثنا عمران بن بكار البراد الحمصي حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش حدثنا أبي عن سعيد بن أبي عروبة عن قيس بن سعد عن عطاء عن أبي هريرة قال كان المسلمون إذا صلوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وإن ضمرة بن أنس الأنصاري غلبته عينه بعد المغرب فنام ولم يشبع من الطعام فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة قام فأكل وشرب فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله عز وجل أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم الآية فكان ذلك عفوا ورحمة من الله عز وجل وقد اختلف في اسم الذي نزلت هذه الآية بسببه اختلافا كثيرا وقد تقدم ذكره في غير موضع ب د ع ضمرة بن ثعلبة البهزي وبهز قبيلة من بني سليم بن منصور سكن حمص أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا سريج بن النعمان حدثنا بقية يعني ابن الوليد عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن ضمرة ابن ثعلبة أنه أتى النبي وعليه حلتان من حلل اليمن فقال يا ضمرة أترى ثوبيك هذين مدخليك الجنة فقال لئن استغفرت لي يا رسول الله لا أقعد حتى أنزعهما عني فقال النبي اللهم اغفر لضمرة بن ثعلبة فانطلق سريعا حتى نزعهما عنه وروى عنه أبو بحرية أن النبي قال لن تزالوا بخير ما لم تحاسدوا أخرجه الثلاثة د ع ضمرة بن سعد السلمي له ولأبيه صحبة
(3/59)
روى يونس بن يزيد عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير أنه سمع زياد بن ضمرة يحدث عن عروة بن الزبير أن أباه سعد ابن ضمرة حدثه وكان سعد بن ضمرة وأبوه ضمرة شهدا حنينا مع النبي أن النبي صلى بهم الظهر يوما ثم جلس إلى ظل شجرة فجلس معه الناس قال فقام رجلان عيينة بن حصن الفزاري من قيس عيلان والأقرع بن حابس التميمي من خندف فجلسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يختصمان في قتيل لهما فسمعت عيينة وهو يقول والله يا رسول الله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحر ما أذاق نسائي فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الدية فلم يزل بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس حتى قبلوا الدية فقال ائتوا بصاحبكم يستغفر له رسول الله فأتي به النبي فقال له النبي من أنت قال أنا محلم بن جثامة الليثي وكان القتيل عامر بن الأضبط لقوه وفيهم أبو قتادة وأبو حدرد الأسلمي فلما لقوه ومعه بعير له ووطب من اللبن فلسم عليهم فقتله محلم بن جثامة أخرجه ابن منده وأبو نعيم إلا أن أبا نعيم قال ضمرة بن سعد السلمي وقيل ضميرة د ع ضمرة أبو عبيد الله روى عنه ابنه عبيد الله أنه قال قال رسول الله تخرج حرورية من أنهار باليمامة قلت ليس بها أنهار قال ستكون ذكره أبو زرعة في الأفراد وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(3/60)
ب د ع ضمرة بن عمرو ويقال ضمرة بن بشر والأكثر يقولون ضمرة بن عمرو بن عدي الجهني حليف لبني طريف من الخزرج وقيل حليف بني ساعدة من الأنصار وهم من الخزرج أيضا رهط سعد بن عبادة قال موسى بن عقبة شهد بدرا وقتل يوم أحد ومثله قال ابن إسحاق أخرجه الثلاثة قلت من يرى قولهم حليف بني طريف وقيل حليف بني ساعدة يظنه مختلفا وليس فيه اختلاف فإن بني طريف بطن من بني ساعدة وهو طريف بن الخزرج بن ساعدة وهم رهط سعد بن عبادة ع س ضمرة بن عمرو الخزاعي وقيل ضمرة بن جندب وقيل ضمضم أخبرنا الضحاك عن ابن عباس أن عبد الرحمن بن عوف كتب إلى أهل مكة إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الآية فلما قرأها المسلمون قال ضمضم بن عمرو وقال بعضهم ضمرة بن عمرو الخزاعي والله لأخرجن وكان مريضا وقال آخرون تمارض عمدا ليخرج فقال أخرجوني من مكة فقد آذاني فيها الحر فخرج حتى انتهى إلى التنعيم فتوفي فأنزل الله عز وجل ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت الآية أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن ابن أبي عبد الله المخزومي الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا عبد الرحمن بن الأشعث عن عكرمة عن ابن عباس قال خرج ضمرة ابن جندب من بيته فقال لأهله احملوني فأخرجوني من أرض الشرك إلى رسول الله فمات في الطريق قبل أن يصل إلى رسول الله فنزل الوحي ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله أخرجه أبو نعيم وأبو موسى
(3/61)
ب ضمرة بن عياض الجهني حليف لبني سواد من الأنصار شهد أحدا وقتل يوم اليمامة شهيدا وهو ابن عم عبد الله بن أنيس أخرجه أبو عمر مختصرا ب د ع ضمرة بن أبي العيص بن ضمرة بن زنباع وقيل ابن العيص الخزاعي خرج مهاجرا فتوفي في الطريق روى سعيد بن جبير في قوله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله قال كان رجل من خزاعة يقال له ضمرة بن العيص بن ضمرة بن زنباع لما أمروا بالهجرة كان مريضا فأمر أهله أن يفرشوا له على سرير ويحملوه إلى رسول الله ففعلوا فتوفى بالتنعيم قريبا من مكة فنزلت الآية هذه وقال عكرمة اسم الذي نزلت فيه هذه الآية ضمرة بن أبي العيص ورواه أشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس قال خرج ضمرة بن جندب ورواه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس وقال ضمرة بن أبي العيص ورواه عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس وقال ضمرة أو أبو ضمرة قال أبو عمر والصحيح أنه ضمرة لا أبو ضمرة قال عكرمة طلبت اسم الذي نزلت فيه ومن يخرج من بيته مهاجرا أربع عشرة سنة حتى وقفت عليه وقد تقدم نحو هذا القول في ضمرة بن عمرو الخزاعي ولولا أن جميعهم جعلوا هذا ترجمة مفردة لأضفنا هذه الأقوال إلى تلك لكنا اقتدينا بهم أخرجه الثلاثة ب ضمرة بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن
(3/62)
مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري شهد أحدا مع أبيه وقتل يوم جسر أبي عبيدة شهيدا في قتال الفرس في خلافة عمر وهو ابن أخي منقذ بن عمرو والد حبان بن منقذ أخرجه أبو عمر ع س ضمرة بن كعب بن عمرو ابن عدي الأنصاري الخزرجي الساعدي روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الخزرج من بني ساعدة بن كعب ضمرة بن كعب بن عمرو بن عدي بن عامر بن جهينة أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقالا في نسبه جهينة وساعدة غير جهينة إلا أن يزيدا في أحدهما بالحلف وفي الآخر بالنسب ويغلب على ظني أنه هو وضمرة بن عمرو بن عدي المقدم ذكره واحد وأن ذكر كعب في نسبه كما جرت عادتهم يختلفون في الأنساب فظنهما أبو نعيم اثنين وتبعه أبو موسى وإلا فالنسب واحد والحلف واحد والله تعالى أعلم د ع ضمرة غير منسوب روى عنه سعيد بن المسيب أنه قال قال رسول الله من قتل دون ماله فهو شهيد أخرجه ابن منده وأبو نعيم ضمضم بن الحارث بن جشم بن عبيد السلمي وهو القائل يوم حنين أبياتا منها إذ لا أزال على رحالة نهدة جرداء تلحق بالنجاد إزاري يوما على أثر النهاب وتارة كانت مجاهدة مع الأنصار
(3/63)
ع س ضمضم بن عمرو الخزاعي وقيل ضمرة وقد تقدم في ضمرة أخرجه أبو نعيم وأبو موسى س ضمضم بن قتادة روى قطبة ابن عمرو بن هرم بن قطبة أن مدلوكا حدثهم أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة من بني عجل فأوحش لذلك وشكى إلى النبي فقال هل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال فيها الأحمر والأسود وغير ذلك قال فأنى ذلك قال عرق نزع قال وهذا عرق نزع قال فقدم عجائز من بني عجل فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء أخرجه أبو موسى بإسناد غريب وقال هذا إسناد عجيب والحديث صحيح من رواية أبي هريرة لم يسم فيه الرجل وقال امرأة من بني فزارة ب ضميرة تصغير ضمرة هو ضميرة بن حبيب وقيل ابن حندب وقيل ضميرة بن أنس هو الذي خرج من بيته مهاجرا إلى النبي فمات في الطريق فأنزل الله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت الآية أخرجه أبو عمر وقال رواه أشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس وقال ابن منده وأبو نعيم عن أشعث عن عكرمة ضمرة غير مصغر والله أعلم وقد تقدم في ضمرة بن أبي العيص ذكر الاختلاف فيه وهو كثير ب ضميرة بن سعد السلمي ويقال الضمري هو جد زياد بن سعد بن ضميرة مخرج حديثه عن أهل المدينة وعداده فيهم روى عنه ابنه سعد بن ضميرة من حديث محمد بن جعفر بن الزبير عن زياد بن سعد بن ضميرة عن أبيه عن جده في قصة محلم بن جثامة
(3/64)
أخرجه أبو عمر مختصرا وتقدم في ضمرة أتم من هذا ب د ع ضميرة بن أبي ضميرة مولى رسول الله له ولأبيه ضميرة صحبة وهو جد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة يعد في أهل المدينة روى ابن أبي ذئب عن حسين ابن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأم ضميرة وهي تبكي فقال ما يبكيك أجائعة أنت أعارية أنت فقالت يا رسول الله فرق بيني وبين ولدي فقال رسول الله لا نفرق بين والدة وولدها ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكرة قال ابن أبي ذئب ثم أقرأني كتابا عندهم من النبي بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لبني ضميرة من محمد رسول الله لبني ضميرة وأهل بيته إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقهم وإنهم أهل بيت من العرب إن أحبوا أقاموا عند رسول الله وإن أحبوا رجعوا إلى أهلهم لا تعرض لهم إلا بحق من لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا وكتب أبي بن كعب أخرجه الثلاثة
(3/65)
حرف الطاء باب الطاء والألف طارق بن أحمر روى عثمان بن عبد الله بن علاثة عن طارق بن أحمر قال رأيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فيه من محمد رسول الله لا تبيعوا الثمرة حتى تينع ولا السهم حتى يخمس ولا تطئوا الحبالى حتى يضعن كذا ذكره ابن قانع في الصحابة وقال الدارقطني طارق بن أحمر روى عن ابن عمر روى عنه عبد الكريم الجزري وهذا أصح ب د ع طارق بن أشيم بن مسعود الأشجعي والد مالك الأشجعي واسم أبي مالك سعد يعد طارق في الكوفيين روى عنه ابنه أبو مالك أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا أبو مالك الأشجعي عن أبيه أنه سمع النبي قال من وحد الله وكفر بما يعبد من دونه حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل أخرجه الثلاثة ب طارق بن زياد حديثه عن سماك بن حرب عن ثوبان بن سلمة عن طارق بن زياد قال قلت يا رسول الله إن لنا كرما ونخلا الحديث أخرجه أبو عمر مختصرا
(3/66)
ب د ع طارق بن سويد الحضرمي وقيل سويد بن طارق روى عنه وائل بن حجر الحضرمي وابنه علقمة بن وائل أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل بن حجر عن طارق بن سويد الحضرمي قال قلت يا رسول الله إن بأرضنا أعنابا نعتصرها أفنشرب منها فقال لا فراجعته فقال لا فقلت إنا نستشفي به قال إن ذلك ليس بشفاء ولكنه داء ورواه إسرائيل عن سماك فقال سويد ابن طارق ورواه شريك عن سماك عن علقمة عن طارق بن زياد أو زياد بن طارق وقال الوليد بن أبي ثور عن سماك عن علقمة عن طارق بن بشر أو بشر بن طارق ورواه شعبة فقال عن علقمة بن وائل عن أبيه وائل عن طارق بن سويد أو سويد بن طارق أخرجه الثلاثة ب طارق بن شريك يعد في الكوفيين له حديث عن النبي أخرجه أبو عمر وقال له حديث عن النبي وأخشى أن يكون مرسلا لأنه قد روى عن فروة بن نوفل روى عنه زياد بن علاقة وعبد الملك بن عمير ب د ع طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم البجلي الأحمسي أبو عبد الله يعد في الكوفيين قاله أبو عمر وقال أبو نعيم عن أبي عبيد هو طارق ابن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بطن من بجيلة أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أبو الفضل بإسناده إلى أبي داود الطيالسي عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال رأيت رسول الله وغزوت في
(3/67)
خلافة أبي بكر في السرايا وغيرها وروى عنه قيس أيضا قال سئل رسول الله فيم يختصم الملأ الأعلى قال في الكفارات والدرجات فأما الدرجات فإطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام وأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات ونقل الأقدام إلى الجماعات وانتظار الصلاة بعد الصلاة أخرجه الثلاثة ب د ع طارق بن عبد الله المحاربي من محارب بن خصفة له صحبة روى عنه جامع بن شداد وربعي بن حراش أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله المذكر وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد ابن عيسى السلمي حدثنا ابن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن منصور عن ربعي عن طارق بن عبد الله المحاربي قال قال رسول الله إذا كنت في صلاة فلا تبزق بين يديك ولا عن يمينك ولكن عن يسارك أو خلفك أو تحت قدمك وروى جامع بن شداد قال كان رجل منا يقال له طارق بن عبد الله قال مر بنا رسول الله بسوق ذي المجاز وأنا في سياعة لي فمر وعليه حلة حمراء فسمعته يقول يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبيه وهو يقول يأيها الناس لا تطيعوا هذا فإنه كذاب فقلت من هذا فقالوا من بني عبد المطلب قلت ومن الذي يرميه بالحجارة قالوا عمه أبو لهب وذكر الحديث أخرجه الثلاثة د ع طارق بن عبيد بن مسعود أحد النفر الذين أسروا الأسرى يوم بدر روى أبو صالح عن ابن عباس قال قال أبو اليسر ومالك بن الدخشم العوفي
(3/68)
وطارق ابن عبيد بن مسعود الأنصاري يا رسول الله إنك قلت من جاء بأسير فله كذا وكذا ومن قتل قتيلا فله كذا وكذا وقد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين فقال سعد بن معاذ يا رسول الله ما منعنا أن نفعل كما فعل هؤلاء إلا أنا كنا ردءا للمسلمين من ورائهم أن يصاب منهم عورة الغنائم قليل والناس كثير فمتى تعطهم الذي نفلتهم يبقى الناس لا شيء لهم وتراجعوا الكلام فنزلت يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول أخرجه ابن منده وأبو نعيم د ع طارق بن علقمة بن أبي رافع روى عنه ابنه عبد الرحمن روى ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن عبد الرحمن بن طارق عن أبيه أن النبي كان يأتي مكانا في داره يصلي فيه ويدعو مستقبل البيت ويخرجن معه يدعون وهن مسلمات كذا رواه أبو عاصم وروح عن ابن جريج فقالا عن أبيه ورواه محمد بن بكر البرساني عن ابن جريج فقال عن عمه ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج فقال عن أمه بدل أبيه أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع طارق بن المرقع من أهل الحجاز روى عنه عطاء بن أبي رباح روى عبد الله بن يزيد بن مقسم عن عمته سارة بنت مقسم عن ميمونة بنت كردم قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقة له وأنا يومئذ مع أبي ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم درة كدرة الكتاب فسمعت الأعراب والناس يقولون الطبطبية الطبطبية فدنا منه أبي فأخذ بقدمه وقال له إني شهدت جيش عثران قال فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الجيش فقال
(3/69)
طارق بن المرقع من يعطي رمحا بثوابه قلت وما ثوابه قال أزوجه أول بنت تكون لي قال فأعطيته رمحي ثم تركته حتى ولدت له بنت وبلغت فأتيته فقلت جهز إلي أهلي قال لا والله لا أجهزها حتى تحدث لي صداقا غير ذلك فحلفت أن لا أفعل وذكر الحديث قال ابن منده هذا حديث غريب ولطارق ابن المرقع حديث مسند عن صفوان بن أمية وقال أبو نعيم ذكره بعض المتأخرين وزعم أنه حجازي وعده في الصحابة ولا أدري له صحبة ولا إسلاما ثم قال طارق بن المرقع إن كان إسلاميا فهو تابعي يروي عنه عطاء بن أبي رباح وروى عن صفوان بن أمية أن رجلا سرق بردة فرفعه إلى النبي فأمر بقطعه فقال يا رسول الله قد تجاوزت عنه قال فلولا كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا وهب فقطعه رسول الله قال أبو نعيم طارق هذا إن كان إسلاميا فهو تابعي يروي عن صفوان بن أمية روى عنه عطاء بن أبي رباح وقال أبو عمر طارق بن المرقع روى عنه عطاء وابنه عبد الله بن طارق في صحبته نظر أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلا أخرجه الثلاثة ب طاهر بن أبي هالة أخو هند ابن أبي هالة الأسيدي التميمي واسم أبي هالة النباش بن زرارة بن وفدان بن حبيب بن سلامة بن غوى بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم حليف بني عبد الدار بن قصي بن كلاب أمه خديجة بنت خويلد رضي الله عنها زوج النبي بعثه النبي عاملا على بعض اليمن ذكر يوسف بن عمرو بإسناده عن أبي موسى
(3/70)
قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة على أخلاف اليمن أنا ومعاذ بن جبل وخالد بن سعيد بن العاص والطاهر بن أبي هالة وعكاشة بن ثور فبعثنا متساندين وأمرنا أن نتياسر وأن نيسر ولا نعسر ونبشر ولا ننفر وأن إذا قدم معاذ طاوعناه ولم نخالفه أخرجه أبو عمر طخفة بن قيس وقيل طهفة بن قيس يرد ذكره مستوفى في طهفة بالهاء إن شاء الله تعالى باب الطاء والراء س طرفة والد تميم أورده سعيد القرشي وقال لا أدري له صحبة أم لا روى أحمد بن عصام الأنصاري عن أبي بكر الحنفي عن سفيان عن سماك عن تميم ابن طرفة عن أبيه قال كان النبي يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة وربما انصرف عن يمينه قال أبو حاتم الرازي إنما هو سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه عن النبي أورده سعيد عن ابن عصام أيضا أخرجه أبو موسى ب طرفة بن عرفجة أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ورق فأنتن فأذن له النبي أن يتخذ أنفا من ذهب قاله ثابت بن يزيد عن أبي الأسهب وقد تقدم الخلاف فيه
(3/71)
أخرجه أبو عمر طريح بن سعيد بن عقبة أبو إسماعيل الثقفي جاهلي ذكره محمد بن أبي عوف في الصحابة روى إسماعيل بن طريح عن أبيه أن أبا سفيان رمى جده سعيد بن عقبة يوم الطائف فأصاب عينه فأتى رسول الله فقال هذه عيني أصيبت في سبيل الله فقال إن شئت دعوت الله فردت عليك وإن شئت فعين في الجنة قال عين في الجنة وروى ابنه إسماعيل عن أبيه طريح عن جده سعيد أنه قال حضرت أمية بن أبي الصلت الثقفي حين حضرته الوفاة فأغمي عليه ثم أفاق فرفع رأسه ثم نطر إلى البيت فقال لبيكما لبيكما ها أنا ذا لديكما وذكر الحديث أخرجه ابن منده وأبو نعيم طريف بن أبان بن جارية بن فهم ابن عبلة بن أنمار بن مبشر بن عميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار وعميرة أخو جديلة بن أسد وفد طريف على النبي قاله هشام بن الكلبي ب طريفة بن حاجر مذكور في الصحابة قال سيف بن عمر هو الذي كتب إليه أبو بكر الصديق في قتل الفجاءة السلمي الذي حرقه أبو بكر بالنار فسار طريفة في طلب الفجاءة وكان طريفة وأخوه معن ابنا حاجر مع خالد بن الوليد وكان مع الفجاءة نجبة بن
(3/72)
أبي الميثاء فالتقى نجبة وطريفة فاقتتلا فقتل نجبة مرتدا ثم سار حتى لحق بالفجاءة السلمي واسمه إياس بن عبد الله بن عبد ياليل فأسره وأنفذه إلى أبي بكر فلما قدم عليه أحرقه بالنار أخرجه أبو عمر س طعمة بن أبيرق بن عمرو بن حارثة بن ظفر بن الخزرج بن عمرو شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بدرا ذكره أبو إسحاق المستملي في الصحابة وقيل أبو طعمة بشير بن أبيرق الأنصاري روى خالد بن معدان عن طعمة بن أبيرق الأنصاري قال سمعت رسول الله وكنت أمشي قدام رسول الله فسأله رجل ما فضل من جامع أهله محتسبا قال غفر الله تعالى لهما البتة أخرجه أبو موسى وقال كذا أورده وطعمه يتكلم في إيمانه باب الطاء والفاء ب س طفيل بن أبي كعب الأنصاري قد تقدم نسبه عند ذكر أبيه وأمه بنت الطفيل بن عمرو الدوسي وكان صديقا لابن عمر وكان ذا بطن فكان ابن عمر يقول يا أبا بطن فلقب به قال الواقدي والجعابي إنه ولد على عهد رسول الله روى عن أبيه وغيره أخرجه أبو عمر وأبو موسى ب د ع طفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي وأمه سخيلة
(3/73)
بنت خزاعي بن الحويرث الثقفية شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله هو وأخوه عبيدة والحصين ابنا الحارث وقتل عبيدة ببدر وسيأتي خبره عند اسمه إن شاء الله تعالى قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة في تسمية من شهد بدرا الطفيل بن الحارث بن المطلب وتوفي سنة إحدى وثلاثين وقيل سنة اثنتين وثلاثين هو وأخوه الحصين في عام واحد وتوفي الطفيل أولا ثم تلاه الحصين بعده بأربعة أشهر روى عنه أنه قال صلى بنا رسول الله أخرجه الثلاثة د ع طفيل بن أخي جويرية روى عن النبي فيمن لبس الحرير رواه شريك عن جابر عن خالته أم عثمان عن الطفيل أخرجه ابن منده وأبو نعيم س طفيل بن زيد الحارثي أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد بن عبد العزيز القاري بقراءتي عليه أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الصفار أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو الحافظ أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الوزان أخبرنا إسماعيل بن سعدان الفارسي حدثنا أبو القاسم الطيب بن علي التميمي حدثنا محمد بن الحسن بن يزيد حدثنا السكن بن سعيد عن أبيه عن الكلبي عن عوانة قال قال عمر بن الخطاب يوما لجلسائه هل فيكم أحد وقع إليه خبر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية قبل ظهوره فقال طفيل بن زيد الحارثي وقد أتت عليه مائة وستون سنة نعم يا أمير المؤمنين كان المأمون بن معاوية على ما بلغك من كهانته وعلمه وكانت عقاب لا تزال تأتيه بين الأيام فتقع أمامه فتصيح
(3/74)
ويقول كذا وكذا فنجد كما يقول وكان نصرانيا وكان يخرج إلينا كل يوم أحد فأقبلت العقاب يوم عروبة فصرت ثم نهضت فلما تعالت الشمس خرج علينا وذكر حديثا في دلائل النبوة أخرجه أبو موسى ب د ع طفيل بن سعد بن عمرو ابن ثقف واسم ثقف كعب بن مالك بن مبذول ابن مالك بن النجار الأنصاري من بني النجار قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب أنه قال استشهد يوم بئر معونة من الأنصار من بني النجار الطفيل بن سعد أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر شهد أحدا وقتل يوم بئر معونة ب د ع طفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرة ابن الأوس بن النمر بن عثمان بن نصر بن زهران ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد الأزدي وقد ينسب إلى جده فيقال طفيل بن سخبرة وهو هذا وهو أخو عائشة زوج النبي وعبد الرحمن ولدي أبي بكر الصديق لأمهما أم رومان خلف عليها أبو بكر بعد عبد الله وقال ابن أبي خيثمة إنه قرشي وقال لا أدري من أي قريش هو والصحيح أنه أزدي وليس بقرشي أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي حدثنا بهز وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن طفيل بن سخبرة أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط من اليهود فقال من أنتم قالوا نحن اليهود قال إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أن عزيرا ابن الله قالت اليهود وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ثم مر برهط من النصارى فقال من أنتم قالوا نحن النصارى قال إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله
(3/75)
قالوا وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد فلما أصبح أخبر بها من أخبر ثم أتى النبي فأخبره فلما صلوا خطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن طفيلا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد قولوا ما شاء الله وحده ورواه سفيان وشعبة عن عبد الملك فقالا عن الطفيل أن رجلا رأى في المنام ورواه معمر عن عبد الملك عن جابر بن سمرة أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا إنه أخو عائشة وعبد الله وليس بشيء فإن عبد الله ليس بأخ لعائشة من أمها على ما نذكره في اسمه إن شاء الله تعالى والصحيح أنه أخو عائشة وعبد الرحمن على ما ذكرناه في اسمهما والله أعلم ب د ع طفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد الأزدي الدوسي يلقب ذا النور أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا محمد يحيى حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال كان الطفيل بن عمرو الدوسي يحدث أنه قدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها فمشى إليه رجال من قريش وكان الطفيل شريفا شاعرا لبيبا فقالوا يا طفيل إنك قدمت بلادنا وهذا الرجل بين أظهرنا قد عضل بنا وفرق جماعتنا وإنما قوله كالسحر يفرق بين الرجل وبين أبيه وبين الرجل وبين أخيه وبينه وبين زوجه وإنما نخشى عليك وعلى قومك فلا تكلمه ولا تسمع منه قال فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا ولا أكلم حتى حشوت أذني كرسفا فرقا أن يبلغني من قوله وأنا أريد أن لا أسمعه
(3/76)
قال فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة قال فقمت قريبا منه فأبى الله إلا أن يسمعني قوله فسمعت كلاما حسنا قال فقلت في نفسي واثكل أمي والله إني لرجل شاعر لبيب ما يخفى علي الحسن من القبيح فما يمنعني أن أسمع هذا الرجل ما يقول إن كان الذي يأتي حسنا قبلته وإن كان قبيحا تركته قال فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته فتبعته حتى إذا دخل بيته دخلت عليه فقلت يا محمد إن قومك قالوا لي كذا وكذا ثم إن الله أبى إلا أن أسمع قولك فسمعت قولا حسنا فأعرض علي أمرك قال فعرض علي الإسلام وتلا علي القرآن قال فوالله ما سمعت قولا قط أحسن منه ولا أمرا أعدل منه فأسلمت وقلت يا رسول الله إني امرؤ مطاع في قومي وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم إليه فقال اللهم اجعل له آية قال فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت بثنية تطلعني على الحاضر وقع نور بين عيني مثل المصباح قال فقلت اللهم في غير وجهي فإني أخشى أن يظنوا أنها مثلة لفراقي دينهم فتحولت في رأس سوطي فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق وأنا أهبط إليهم من الثنية فلما نزلت أتاني أبي وكان شيخا كبيرا فقلت إليك عني أبه فلست منك ولست مني قال ولم أي بني قلت إني أسلمت قال أي بني فديني دينك فأسلم ثم أتتني صاحبتي فقلت لها مثل ذلك فأسلمت وقالت أيخاف علي من ذي الشرى صنم لهم فقلت لا أنا ضامن لذلك ثم دعوت دوسا فأبطئوا عن الإسلام فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فقلت يا رسول الله إنه قد غلبني على دوس الزنا فادع الله عليهم فقال اللهم اهد دوسا ارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم قال فرجعت فلم أزل بأرض قومي دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر النبي إلى المدينة وقضى بدرا وأحدا والخندق ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم معي من
(3/77)
قومي ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر حتى نزلت المدينة بسبعين أو بثمانين بيتا من دوس ثم لحقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين ثم لم أزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله عز وجل عليه مكة فقلت يا رسول الله ابعثني إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة حتى أحرقه فخرج إليه طفيل يقول وهو يحرقه وكان من خشب يا ذا الكفين لست من عبادكا ميلادنا أقدم من ميلادكا إني حشوت النار في فؤادكا ثم رجع طفيل إلى رسول الله فكان معه بالمدينة حتى قبض الله رسوله فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهدا أهل الردة حتى فرغوا من نجد وسار مع المسلمين إلى اليمامة فقال لأصحابه إني رأيت رؤيا فاعبروها إني رأيت رأسي حلق وأنه خرج من فمي طائر وأنه لقيتني امرأة فأدخلتني في فرجها وأرى ابني عمرا يطلبني طلبا حثيثا ثم رأيته حبس عني قالوا خيرا قال أما أنا فقد أولتها أما حلق رأسي فقطعه وأما الطائر فروحي وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي فأغيب فيها وأما طلب ابني لي ثم حبسه عني فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني فقتل الطفيل باليمامة شهيدا وجرح ابنه عمرو بن الطفيل ثم عوفي وقتل عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم شهيدا أخرجه الثلاثة ب د ع طفيل بن مالك بن خنساء شهد بدرا له ذكر ولا نعرف له رواية قال أبو نعيم بإسناده عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الخزرج الطفيل بن مالك بن خنساء وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار ومن بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب
(3/78)
ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد والطفيل بن مالك بن خنساء وقال أبو عمر الطفيل بن مالك بن النعمان بن خنساء وقيل طفيل بن النعمان بن خنساء الأنصاري السلمي من بني سلمة شهد العقبة وبدرا وأحدا وجرح بأحد ثلاث عشرة جراحة ولم يمت منها وقتل يوم الخندق شهيدا قتله وحشي بن حرب وذكر موسى بن عقبة في البدريين طفيل بن النعمان بن خنساء وطفيل بن مالك بن خنساء رجلين وكلام أبي عمر يدل على أنه ظنهما واحدا ويرد الكلام عليه في طفيل بن النعمان إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة ب طفيل بن مالك مدني قال طاف النبي وبين يديه أبو بكر رضي الله عنه وهو يرتجز بأبيات أبي أحمد بن جحش المكفوف حبذا مكة من وادي بها أهلي وأولادي بها أمشي بلا هادي الأبيات بتمامها روى عنه عامر بن عبد الله ابن الزبير أخرجه أبو عمر د ع طفيل بن النعمان بن خنساء ابن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي عقبي بدري استشهد يوم الخندق قال عروة في تسمية من شهد العقبة من بني سلمة طفيل بن النعمان بن خنساء وقد شهد بدرا وقال موسى بن عقبة وابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الخزرج ثم من بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد الطفيل بن النعمان بن خنساء أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(3/79)
قالت لم يخرجه أبو عمرلأنه غلط في نسبه أولا في ترجمة طفيل بن مالك بن خنساء فقال طفيل بن مالك بن النعمان قال وقيل طفيل بن النعمان ورأى النسب واحدا في الترجمتين فظنهما واحدا وأن بعضهم نسبهم إلى أبيه مالك وبعضهم نسبه إلى جده النعمان وليس للنعمان صحة في النسب الأول وهما ابنا عم وقد ذكرهما موسى بن عقبة وابن إسحاق وكفى بهما فيمن شهد بدرا أحدهما بعد الآخر كما ذكرناه في هذه الترجمة وفي ترجمة طفيل بن مالك وقد ذكرهما هشام بن الكلبي اثنين أيضا مثل ابن إسحاق وموسى والله أعلم باب الطاء واللام ع س طلحة الأنصاري روى أبو المنذر إسماعيل بن محمد بن طلحة الأنصاري عن أبيه عن جده قال قال رسول الله إن أسعد العجم بالإسلام أهل فارس وأشقى العرب به هذا الحي من بهز وتغلب أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ب د ع طلحة بن البراء بن عمير ابن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي الأنصاري حليف لبني عمرو بن عوف من الأنصار ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لقيه طلحة وجعل يلصق برسول الله ويقبل قدمه وهو غلام حدث وقال يا رسول الله مرني بما شئت لا أعصى لك أمرا فضحك رسول الله وقال اذهب فاقتل أباك فخرج موليا ليفعل فقال له النبي إني لم أبعث بقطيعة الرحم أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال حدثنا عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي أبو سفيان وأحمد بن جناب قالا حدثنا عيسى هو ابن يونس عن سعيد بن عثمان البلوي عن عزرة وقال عبد الرحيم عروة بن سعيد
(3/80)
الأنصاري عن أبيه عن الحصين بن وحوح أن طلحة بن البراء مرض فعاده النبي فلما انصرف قال لأهله إني أرى طلحة قد حدث فيه الموت فإذا مات فآذنوني حتى أصلي عليه وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله وروى أنه توفي ليلا فقال ادفنوني وألحقوني بربي ولا تدعوا رسول الله فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سبي فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح فجاء حتى وقف على قبره وصف الناس معه ثم رفع يديه وقال اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك وقد روي عن طلحة بن البراء أن النبي دعا له أخرجه الثلاثة سري بضم السين وفتح الراء وتشديد الياء ب د ع طلحة بن أبي حدرد الأسلمي وقد ذكر نسبه عند ذكر أبيه واسمه سلامة روى معتمر بن سليمان وشبيب عن ليث ابن أبي سليم عن عبد الملك عن أخ له يقال له طلحة قال أتيت النبي فذكر له أني مررت بنفر من اليهود فقالوا ما شاء الله أخرجه الثلاثة قال أبو عمر حديثه عن النبي أن من أشراط الساعة أن يروا الهلال يقولون هو ابن ليلتين وهو ابن ليلة ولم يذكر الحديث الأول وقد تقدم معناه في طفيل بن عبد الله بن سخبرة س طلحة بن خراش بن الصمة قال يحيى بن معين طلحة بن خراش بن الصمة من أصحاب النبي وقال ابن أبي حاتم الرازي طلحة بن حراش بن عبد الرحمن بن حراش بن الصمة عن جابر بن عبد الله وعبد الملك بن جابر بن عتيك
(3/81)
أخرجه أبو موسى وقال لا أدري هما واحد أم اثنان والله أعلم ع س طلحة بن داود أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عنبسة مولى طلحة بن داود أنه سمع طلحة بن داود يقول قال رسول الله نعم المرضعون أهل عمان يعني الأزد أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال أبو موس أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما وقال سعيد ليست له صحبة ورواه سعيد القرشي عن عبد الله بن أحمد عن عباس بن يزيد عن عبد الرزاق فخالق فيه خلافا بعيدا وقال نعم المرضعون أهل نعمان ونعمان واد بعرفات ع س طلحة الزرقي أبو عبيد من أصحاب الشجرة روى عمرو بن دينار عن عبيد بن طلحة الزرقي عن أبيه وكان من أصحاب الشجرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال أبو نعيم قيل هو ابن أبي حدرد وهذا القول فيه نظر فإن ابن أبي حدرد أسلمي وهذا زرقي من الأنصار فلا يكونان واحدا والله أعلم ب طلحة بن زيد الأنصاري آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم أخرجه أبو عمر قال أظنه آخا خارجة ابن زيد بن أبي زهير س طلحة السحيمي أورده أبو بكر بن أبي علي وقال ذكره علي بن سعيد العسكري روى يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن طلحة السحيمي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى صلاة عبد لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده
(3/82)
أخرجه أبو موسى طلحة بن سعيد بن عمرو بن مرة الجهني صحب النبي قاله ابن الكلبي س طلحة أخو عبد الملك ذكره سعيد القرشي وروى عن معتمر بن سليمان عن ليث عن عبد الملك عن أخ له يقال له طلحة قال أتيت النبي فقلت إني مررت على ملأ من اليهود فقلت يا معشر اليهود أي قوم أنتم لولا أنكم تقولون عزيز ابن الله فقالوا يا معشر العرب أي قوم أنتم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد فقال النبي صدقوا قد نهيتكم فلا تفعلوا أخرجه أبو موسى وقال هذا خطأ وإنما هو عبد الملك بن عمير عن ربعي عن الطفيل ابن عبد الله بن سخبرة وقد تقدم قلت ليس على ابن منده فيه استدراك فإنه قد أخرج هذا الحديث في ترجمة طلحة بن أبي حدرد وقد تقدم ب د ع طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة أبو محمد القرشي التيمي وأمه الصعبة بنت عبد الله بن مالك الحضرمية يعرف بطلحة الخير وطلحة الفياض وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام فأخذه ودخل به على رسول الله فلما أسلم هو وأبو بكر أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم وكان نوفل أشد قريش فلذلك كان أبو بكر وطلحة يسميان القرينين وقيل إن الذي قرنهما عثمان بن عبيد الله أخو طلحة فشدهما ليمنعهما عن الصلاة وعن دينهما فلم يجيباه فلم يرعهما إلا وهما مطلقان يصليان
(3/83)
ولما أسلم طلحة والزبير آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما بمكة قبل الهجرة فلما هاجر المسلمون إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين طلحة وبين أبي أيوب الأنصاري وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد أصحاب الشورى ولم يشهد بدرا لأنه كان بالشام فقدم بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه فقال لك سهمك قال وأجري قال وأجرك فقيل كان في الشام تاجرا وقيل بل أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه سعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار ثم رجعا إلى المدينة وهذا أصح ولولا ذلك لم يطلب سهمه وأجره وشهدا أحدا وما بعدها من المشاهد وبايع بيعة الرضوان وأبلى يوم أحد بلاء عظيما ووقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه واتقى عنه النبل بيده حتى شلت إصبعه وضرب على رأسه وحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهره حتى صعد الصخرة أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم حدثنا الحسن بن علي حدثنا سليمان بن أيوب ابن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله أخبرني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة قال سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد طلحة الخير ويوم العسرة طلحة الفياض ويوم حنين طلحة الجود أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الشافعي وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن يحيى ابن عباد بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عبد الله بن الزبير عن الزبير قال كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعان فنهض إلى الصخرة فلم يستطع فأقعد تحته طلحة فصعد النبي حتى استوى على الصخرة قال فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أوجب طلحة قال وحدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو عبد الرحمن بن منصور العنزي اسمه النضر عن عقبة بن علقمة اليشكري قال سمعت علي بن أبي طالب يقول سمعت أذني رسول الله يقول طلحة والزبير جاراي في الجنة
(3/84)
أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا داود بن رشيد حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا الصلت بن دينار عن أبي نضرة عن جابر ابن عبد الله قال قال رسول الله من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن ابن أبي عبد الله الطبري بإسناده عن أبي يعلى عن أبي كريب حدثنا يونس بن بكير عن طلحة ابن يحيى عن موسى وعيسى ابني طلحة عن أبيهما أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو قال فسأله الأعرابي فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم إني طلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أين السائل عمن قضى نحبه قال الأعرابي أنا يا رسول الله قال هذا ممن قضى نحبه وقتل طلحة يوم الجمل وكان شهد ذلك اليوم محاربا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما فزعم بعض أهل العلم أن عليا دعاه فذكره أشياء من سوابقه على ما قال للزبير فرجع عن قتاله واعتزل في بعض الصفوف فرمي بسهم في رجله وقيل إن السهم أصاب ثغرة نحره فمات رماه مروان بن الحكم روى عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال قال طلحة يوم الجمل ندمت ندامة الكسعي لما شريت رضى بني جرم برغمي اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى وإنما قال ذلك لأنه كان شديدا على عثمان رضي الله عنه وقال علي لما بلغه مسير طلحة والزبير وعائشة منيت بأربعة أدهى الناس وأسخاهم طلحة وأشجع الناس الزبير وأطوع الناس في الناس عائشة وأكثر الناس غنى يعلى بن منية
(3/85)
والله ما أنكروا علي شيئا ولا استأثرت بمال ولا ملت بهوى وإنهم يطلبون حقا تركوه ودما سفكوه ولقد ولوه دوني وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه وما تبعه عثمان إلا عندهم بايعوني ونكثوا بيعتي وما استأنوا في حتى يعرفوا جوري من عدلي وإني لراض بحجة الله عليهم وعلمه فيهم وإني مع هذا لداعيهم ومعذر إليهم فإن قبلوه فالتوبة مقبولة والحق أولى ما انصرفت إليه وإن أبوا أعطيتهم حد السيف وكفى به شافيا من باطل وناصرا وروى عن علي أنه قال إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة وعثمان والزبير ممن قال الله فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين وكان سبب قتل طلحة أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته فجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت رجله وإذا تركه جرى فقال دعوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى فمات منه وقال مروان لا أطلب بثأري بعد اليوم والتفت إلى أبان بن عثمان فقال قد كفيتك بعض قتلة أبيك ودن إلى جانب الكلأ وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وكان عمره ستين سنة وقيل اثنتان وستون سنة وقيل أربع وستون سنة وكان آدم حسن الوجه كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط وكان لا يغير شيبه وقيل كان أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر أقرب رحب الصدر عريض المنكبين إذا التفت التفت جميعا ضخم القدمين قال الشعبي لما قتل طلحة ورآه علي مقتولا جعل يمسح التراب عن وجهه وقال عزيز علي أبا محمد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء ثم قال إلى الله أشكو عجري وبجري وترحم عليه وقال ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة وبكى هو وأصحابه عليه وسمع رجلا ينشد
(3/86)
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر فقال ذاك أبو محمد طلحة بن عبيد الله رحمه الله وقال سفيان بن عيينة كانت غلة طلحة كل يوم ألفا وافيا قال الواقدي والوافي وزنه وزن الدينار وعلى ذلك وزن دراهم فارس التي تعرف بالبغلية وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبيه أن رجلا رأى في منامه أن طلحة بن عبيد الله قال حولوني عن قبري فقد آذاني الماء ثم رآه أيضا حتى رآه ثلاث ليال فأتى ابن عباس فأخبره فنظروا فإذا شقه الذي يلي الأرض قد اخضر من نز الماء فحولوه فكأني أنظر إلى الكافور في عينيه لم يتغير إلا عقيصته فإنها مالت عن موضعها فاشتروا له دارا من دور أبي بكرة بعشرة آلاف درهم فدفنوه فيها أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أخبرنا أبو الخطاب بن البطر إجازة إن لم يكن سماعا حدثنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا مكرم بن أحمد القاضي حدثنا سعيد بن محمد أبو عثمان الأبخذاني حدثنا إبراهيم بن الفضل ابن أبي سويد حدثنا حماد بن سلمة حدثنا علي ابن زيد عن سعيد بن المسيب أن رجلا كان يقع في علي وطلحة والزبير فجعل سعد بن مالك ينهاه ويقول لا تقع في إخواني فأبى فقام سعد فصلى ركعتين ثم قال اللهم إن كان مسخطا لك فيما يقول فأرني فيه آفة واجعله للناس آية فخرج الرجل فإذا هو ببختي يشق الناس فأخذه بالبلاط فوضعه بين كركرته والبلاط فسحقه حتى قتله فأنا رأيت الناس يتبعون سعدا ويقولون هنيئا لك أبا إسحاق أجيبت دعوتك أخرجه الثلاثة س طلحة بن عبيد الله بن مسافع ابن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي
(3/87)
سمي طلحة الخير أيضا كما سمي طلحة بن عبيد الله الذي من العشرة وأشكل على الناس وقيل إنه الذي نزل في أمره وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا وذلك أنه قال لئن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتزوجن عائشة فغلط لذلك جماعة من أهل التفسير فظنوا أنه طلحة بن عبيد الله الذي من العشرة لما رأوه طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي وهو صحابي أخرجه أبو موسى ونقل هذا القول عن ابن شاهين ب س طلحة بن عتبة الأنصاري الأوسي ثم من بني جحجبي شهد أحدا وقتل يوم اليمامة شهيدا أخرجه أبو عمر وأبو موسى وذكره موسى بن عقبة طليحة مصغرا ب د ع طلحة أبو عقيل السلمي قيل إن له صحبة روى ابن شوذب عن عقيل بن طلحة قال وكان لطلحة صحبة وروى أبو الوليد الطيالسي عن سلام بن مسكين عن عقيل بن طلحة وكان لأبيه صحبه أخرجه الثلاثة ب د ع طلحة بن عمرو النصري وقال أبو أحمد العسكري طلحة بن مالك الليثي ويقال طلحة بن عبد الله ويقال طلحة بن عمرو النصري أحد بني ليث وكان من أصحاب الصفة أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا أبي عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود أن طلحة حدثه وكان من أصحاب رسول الله قال أتيت المدينة وليس لي بها معرفة فنزلت في الصفة مع رجل وكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر فصلى رسول
(3/88)
الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة يا رسول الله أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الخنف فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فخطب ثم قال لو وجدت خبزا أو لحما لأطعمتكموه أما إنكم توشكون تدركون أو من أدرك ذلك منكم أن يراح عليكم بالجفان وتلبسون مثل أستار الكعبة وقال لقد مكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوما وليلة ومالنا طعام إلا البرير حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا وكان خير ما أصبنا هذا التمر وكانت الكعبة تستر بثياب بيض تحمل من اليمن رواه ابن فضيل وزكريا بن أبي زائدة ومسلمة بن علقمة عن داود أخرجه الثلاثة النصري بالنون ب د ع طلحة بن مالك الخزاعي مولى أم الحرير نزل البصرة أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سليمان بن حرب عن محمد بن أبي رزين قال حدثتني أمي قالت كانت أم الحرير إذا مات رجل من العرب اشتد عليها ذلك فقيل لها يا أم الحرير إنا نراك إذا مات رجل من العرب اشتد عليك ذلك قالت سمعت مولاي هو طلحة بن مالك يقول قال رسول الله من اقتراب الساعة هلاك العرب أخرجه الثلاثة ب د ع طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي روى عنه ابنه محمد أنه قال أتيت
(3/89)
رسول الله فقلت يا رسول الله إني أريد الجهاد معك في سبيل الله أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال أحية أمك قال نعم قال الزمها فثم الجنة أخرجه الثلاثة ب س طلحة بن نضيلة أورده أبو بكر بن أبي علي وروى بإسناده عن الأوزاعي عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك عن القاسم بن مخيمرة عن طلحة بن نضيلة قال قيل لرسول الله سعر لنا يا رسول الله قال لا يسألني الله عن سنة أحدثتها فيكم لم يأمرني بها ولكن سلوا الله تعالى من فضله وقد رواه أبو المغيرة ومحمد بن كثير عن الأوزاعي وقالا عن ابن نضيلة ولم يسمياه وأورده ابن منده فيمن لم يسم من الصحابة أخرجه أبو عمر وأبو موسى طلحة غير منسوب ذكره ابن إسحاق فيمن قتل يوم خيبر شهيدا هو وأوس بن الفائد وأنيف بن حبيب وثابت بن وائلة وطلحة ب د ع طلق بن علي بن طلق ابن عمرو وقيل طلق بن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة الربعي الحنفي السحيمي وهو والد قيس بن طلق كنيته أبو علي وكان من الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمامة فأسلموا مخرج حديثه عن أهل اليمامة أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شعيب قال
(3/90)
حدثنا هناد عن ملازم عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه قال خرجنا وفدا إلى رسول الله فبايعناه وصلينا معه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة واستوهبناه من فضل طهوره فدعا بماء فتوضأ وتمضمض ثم صبه في إداوة وأمرنا فقال إذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم وانضحوها بهذا الماء واتخذوها مسجدا فقدمنا بلدنا فكسرنا بيعتنا ثم نضحنا مكانها فاتخذناها مسجدا ونادينا بالأذان وراهبنا رجل من طيىء فلما سمع الأذان قال دعوة حق ثم استقبل تلعة من تلاعنا فلم نره بعد وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي حدثنا هناد حدثنا ملازم بن عمرو عن عبد الله ابن بدر عن قيس بن طلق بن علي الحنفي عن أبيه عن النبي قال وهل هو إلا مضغة منه أو بضعة منه يعني الذكر وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة ومحمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه وحديث ملازم عن عبد الله أصح وأحسن وله عن النبي أحاديث غير هذا أخرجه الثلاثة س طلق بن يزيد وقيل يزيد ابن طلق وقيل غير ذلك أورده سعيد القرشي وابن شاهين في هذه الترجمة أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن مهرة المعلم حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم الأحول عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق عن النبي قال إن الله تبارك وتعالى لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في استاههن ورواه إبراهيم عن عبد الملك بن مسلم عن عيسى بن حطان عن مسلم عن علي
(3/91)
بن طلق وكذلك رواه عبد الرزاق عن معمر عن عاصم أخرجه أبو موسى ب طليب بن أزهر بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الزهري أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة هو وأخوه المطلب فماتا بها وهما أخوا عبد الرحمن بن أزهر أخرجه أبو عمر ب طليب بن عرفة بن عبد الله ابن ناشب قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه يقول اتق الله في عسرك ويسرك لم يرو عنه غير ابنه كليب بن طليب وكليب ابنه مجهول حديثه عند أبي قرة موسى ابن طارق عن المثني بن الصباح عن كليب عن أبيه أخرجه أبو عمر ب د ع طليب بن عمير وقيل ابن عمرو بن وهب بن عبد بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي العبدي أمه أروى بنت عبد المطلب عمة النبي يكنى أبا عدي من السابقين إلى الإسلام أسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم وخرج إلى أمه فقال اتبعت محمدا فقالت إن أحق من وازرت ابن خالك والله لو نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه وهاجر إلى أرض الحبشة أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة قال ومن بني عبد ابن قصي طليب بن عمير بن وهب بن أبي كثير ابن عبد بن قصي ومثله قال موسى بن عقبة والزهري
(3/92)
وقال الواقدي وابن إسحاق إنه شهدا بدرا وكان من خيار الصحابة وقال الزبير بن بكار كان طليب بن عمير من المهاجرين الأولين وشهد بدرا وقتل بأجنادين شهيدا وقيل استشهد باليرموك وليس له عقب وانقرض ولد عبد بن قصي قاله الزبير وآخر من بقي منهم لم يكن له من يرثه من بني عبد بن قصي فورثه عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس وعبيد الله بن عروة بن الزبير بالقعدد إلى قصي وهما سواء قيل إنه أول من أراق دما في الإسلام وقيل سعد بن أبي وقاص أخرجه الثلاثة ب س طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن دودان ابن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الأسدي الفقعسي كان من أشجع العرب وكان يعد بألف فارس قال الواقدي قدم وفد أسد بن خزيمة على النبي وفيهم طليحة بن خويلد سنة تسع ورسول الله مع أصحابه فسلموا وقالوا يا رسول الله جئناك نشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله ولم تبعث إلينا ونحن لمن وراءنا فأنزل الله تعالى يمنون عليك أن أسلموا الآية فلما رجعوا تنبأ طليحة في حياة النبي فأرسل إليه النبي ضرار بن الأزور الأسدي ليقاتله فيمن أطاعه ثم توفي رسول الله فعظم أمر طليحة وأطاعه الحليفان أسد وغطفان وكان يزعم أنه يأتيه جبريل عليه السلام بالوحي فأرسل إليه أبو بكر رضي الله عنه خالد بن الوليد فقاتله بنواحي سميراء وبزاخة وكان خالد قد أرسل ثابت بن أقرم وعكاشة
(3/93)
بن محصن فقتل طليحة أحدهما وقتل أخوه الآخر وكان معه عيينة بن حصن فلما كان وقت القتال أتاه عيينة ابن حصن فقال هل أتاك جبريل فقال لا فأعاد إليه مرتين كل ذلك يقول لا فقال عيينة لقد تركك أحوج ما كنت إليه فقال طليحة قاتلوا عن أحسابكم فأما دين فلا دين ولما انهزم طليحة لحق بنواحي الشام فأقام عند بني جفنة حتى توفي أبو بكر ثم خرج محرما في خلافة عمر بن الخطاب فقال له عمر أنت قاتل الرجلين الصالحين يعني ثابت ابن أقرم وعكاشة فقال طليحة أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما وإن الناس قد يتصالحون على الشنان وأسلم طليحة إسلاما صحيحا وله في قتال الفرس في القادسية بلاء حسن وكتب عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مقرن رضي الله عنهما أن استعن في حربك بطليحة وعمرو بن معديكرب واستشرهما في الحرب ولا تولهما من الأمر شيئا فإن كل صانع أعلم بصناعته أخرجه أبو عمر وأبو موسى ب طليحة الديلي قال أبو عمر هو مذكور في الصحابة لا أقف له على خبر أخرجه أبو عمر طليحة بن عتبة الأنصاري قاله موسى بن عقبة وقال غيره طلحة وقد تقدم ب طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف من المؤلفة هو وابنه حكيم بن طليق أخرجه أبو عمر وقال لا أعرفه بغير ذلك باب الطاء والهاء والياء ب طهفة بن زهير النهدي وفد على النبي سنة تسع حين وفد أكثر العرب
(3/94)
روى ليث بن أبي سليم عن حبة العرني عن حذيفة بن اليمان قال لما اجتمعت وفود العرب إلى رسول الله قام طهفة بن زهير النهدي فقال يا رسول الله أتيناك من غوري تهامة بأكوار الميس ترتمي بنا العيس نستحلب الصبير ونستخلب الخبير ونستحيل الجهام من أرض غائلة النطا غليظة الموطا قد يبس المدهن وجف الجعثن وسقط الأملوج ومات العسلوج وهلك الهدي ومات الودي برئنا إليك يا رسول الله من الوثن والعنن وما يحدث الزمن لنا دعوة السلام وشريعة الإسلام ما طما البحر وقام تعار لنا نعم همل أغفال ما تبض ببلال ووقير كثير الرسل قليل الرسل أصابتهما سنة حمراء ليس لها علل ولا نهل فقال رسول الله اللهم بارك لهم محضها ومخضها ومذقها وابعث راعيها بالدثر ويانع الثمر وافجر لهم الثمد وبارك لهم في الولد من أقام الصلاة كان مسلما ومن أدى الزكاة كان محسنا ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصا لكم يا بني نهد ودائع الشرك لا تلطط في الزكاة ولا تغافل عن الصلاة أخرجه أبو عمر هاهنا وأما ابن منده وأبو نعيم فأخرجاه طهية بضم الطاء وآخره ياء مشددة تحتها نقطتان ويرد ذكره إن شاء الله تعالى غريبة أكوار الميس جمع كور بالضم وهو رحل البعير والميس خشب صلب تعمل منه الأكوار نستحلب الصبير الصبير سحاب رقيق أبيض ونستحلب نستدر ونستمطر ونستخلب الخبير الخبير النبات والعشب واستخلابه احتشاشه بالمخلب وهو المنجل نستخيل الجهام الجهام هو السحاب الذي قد فرغ ماؤه ونستخيل أي لا نتخيل في السحاب خالا إلا المطر وإن كان جهاما لحاجتنا إليه وقيل معناه لا ننظر من السحاب في حال إلا الجهام من قلة المطر
(3/95)
غائلة النطا الغائلة التي تغول سالكها ببعدها والنطا البعد وبلد نطىء بعيد يبس المدهن المدهن نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء والجعثن أصل النبات والعسلوج الغصن إذا يبس وقيل هو القضيب الحديث الطلوع الأملوج نوى المقل وقيل هو ورق من أوراق الشجر يشبه الطرفاء وقيل هو ضرب من النبات ورقه كالعيدان ويسمى العبل مات الودي أي النخل من شدة القحط والهدي ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم ومات لعدم ما يرعى ويخفف ويثقل الوثن معروف والعنن الاعتراض يقال عن لي الشيء إذا اعترض كأنه قال برئنا إليك من الشرك والظلم وقيل أراد الخلاف والباطل طما البحر ارتفع أمواجه وتعار اسم جبل نعم همل أغفال أي غير مرعية لإعواز النبات والأغفال التي لا ألبان لها والأصل أنها لا سمات عليها فكأنها مغفلة مهملة ما تبض ببلال أي ما يقطر منها لبن وما يسيل منها ما يبل كثير الرسل قليل الرسل الرسل بفتح الراء والسين من الإبل والغنم ما بين عشرة إلى خمس وعشرين يريد أن الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير وقليل الرسل بالكسر اللبن وقيل كثير الرسل بالفتح أي شديد التفرق في طلب المرعى المخض اللبن الخالص والمخض تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج زبده والمذق المزج والخلط يقال مذقت اللبن فهو مذيق إذا خلطته والدثر المال الكثير أراد بالدثر هاهنا الخصب والكثير من النبات ودائع الشرك يريد العهود والمواثيق يقال توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد الآخر عهدا أن لا يغزوه
(3/96)
لا تلطط في الزكاة أي لا تمنعها ب د ع طهفة بن قيس وقيل طخفة بن قيس الغفاري كان من أهل الصفة وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا واضطرب فيه اضطرابا عظيما أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري قال كان أبي من أصحاب الصفة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم فجعل الرجل يذهب بالرجل والرجل يذهب بالرجلين حتى بقيت خامس خمسة فقال رسول الله انطلقوا بنا إلى بيت عائشة فانطلقنا معه فقال يا عائشة أطعمينا فجاءت بجشيشة فأكلنا ثم قال يا عائشة أطعمينا فجاءت بحيسة فأكلنا ثم قال يا عائشة اسقينا فجاءت بعس فشربنا ثم جاءت بقدح فيه لبن فشربنا ثم قال إن شئتم نمتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد فقلنا بل ننطلق إلى المسجد قال فبينما أنا مضطجع من السحر على بطني إذا رجل يحركني برجله وقال هذه ضجعة يبغضها الله عز وجل قال فنظرت فإذا هو رسول الله رواه إبراهيم بن طهمان وخالد بن الحارث ومعاذ بن هشام ووهب بن جرير عن هشام مثله ورواه الأوزاعي وشيبان وموسى بن خلف ويحيى بن عبد العزيز وأبو إسماعيل القناد عن يحيى عن أبي سلمة نحوه ورواه الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن طخفة عن أبيه ورواه ابن أبي العشرين عن الأوزاعي عن يحيى عن محمد بن إبراهيم عن
(3/97)
الحارث عن قيس بن طغفة عن أبيه ورواه محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن نعيم المجمر عن أبي طخفة عن أبيه وروى مسلمة بن علي عن يزيد بن واقد عن عبد العزيز بن عبيد الله عن محمد بن عمرو ابن عطاء عن نعيم المجمر عن ابن طهفة عن أبيه ورواه نعيم المجمر أيضا عن ابن طهفة الغفاري وقال عن أبي ذر ورواه ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن طهفة وفيه اختلاف كثير والحديث واحد أخرجه الثلاثة ب د ع طهمان مولى رسول الله وقيل ذكوان وقيل غير ذلك روى شريك عن عطاء بن السائب قال أوصى أبي بشيء لبني هاشم فأتيت أبا جعفر فأخبرته فبعثني إلى امرأة منهم كبيرة فقال حدثني مولى لرسول الله يقال له طهمان أو ذكوان قال قال رسول الله يا طهمان إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي وإن مولى القوم من أنفسهم أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده جعل متن الحديث عن إسماعيل بن أمية عن أبيه عن جده قال كان لهم غلام يقال له طهمان أو ذكوان فأعتق جده بعضه فجاء إلى النبي فأخبره فقال يعتق في عنقك فكان يخدم سيده حتى مات وهذا المتن أخرجه أبو عمر في ترجمة طهمان مولى سعيد بن العاص على ما نذكره والحق مع أبي عمر فإن هذا المتن يحكم أن المولى لغير رسول الله وأن معتقده جد إسماعيل بن أمية لا رسول الله وإنما اشتبه عليه حيث رأى فيهما طهمان وذكوان والله أعلم
(3/98)
ب طهمان مولى سعيد بن العاص وقيل ذكوان حديثه عند إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده أن غلاما له يقال له طهمان أعتقوا نصفه وذكر الحديث مرفوعا وقد تقدم ذكره في ذكوان أخرجه أبو عمر د ع طهية بن زهير النهدي وفد على النبي سنة تسع وقيل طهفة وقد تقدم في طهفة أتم من هذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع الطيب بن عبد الله الداري أخو أبي هند قدم مع أخيه على النبي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن روى زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الداري عن أبيه عن جده عن أبي هند قال قدمنا على رسول الله ونحن ستة نفر تميم ابن أوس وأخوه نعيم بن أوس ويزيد بن قيس وأبو هند بن عبد الله وهو صاحب الحديث وأخوه الطيب بن عبد الله فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن ورفاعة بن النعمان فأسلمنا وسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطينا أرضا من الشام فأعطانا وكتب لنا أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال الطيب بن البراء أخو أبي هند الداري لأمه كان أحد الوفد وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وقال هشام بن الكلبي سواد بن مالك بن سواد الداري سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وقد تقدم ذكره في سواد
(3/99)
حرف الظاء ع س ظالم بن سارق وقيل سراق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك أبو صفرة الأزدي العتكي والد المهلب بن أبي صفرة وهو مشهور بكنيته ذكره الطبراني وغيره وأخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو موسى وأخرجه الثلاثة في الكنى ويرد هناك إن شاء الله تعالى س ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلبس بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الديلي أبو الأسود وهو مشهور بكنيته ذكره ابن شاهين في الصحابة وروى بإسناده عن القاسم بن يزيد عن سفيان عن بكير بن عطاء الليثي عن أبي الأسود الديلي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة فأتاه نفر من أهل نجد فقالوا يا رسول الله كيف الحج فأمر رجلا فنادى الحج يوم عرفة من جاء قبل صلاة الصبح ليلة جمع فقد تم حجه هكذا أورده وهو خطأ رواه شعبة عن بكير عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي ورواه غير واحد عن سفيان كذلك وهو الصواب ولا مدخل لأبي الأسود فيه وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الله بن عثمان بن خثيم أن محمد بن خلف أخبره أن أبا الأسود أتى النبي وهو يبايع الناس يوم الفتح وهذاأيضا خطأ رواه أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن خثيم عن محمد بن الأسود بن خلف أن أباه الأسود حضر النبي وهو يبايع فسقط على الراوي الهاء في الكتابة من أباه فجعله ابا الأسود
(3/100)
وليس لأبي الأسود الديلي صحبة وهو تابعي مشهور وكان من أصحاب علي فاستعمله على البصرة وهو أول من وضع النحو وله شعر حسن وجواب حاضر وأخباره مشهورة وكلامه كثير الحكم والأمثال أخرجه أبو موسى ظبيان بن ربيعة الأسدي أقام على إسلامه في الرد أيام تنبؤ طليحة الأسدي وهو القائل لطليحة إنما أنت كاهن تصيب وتخطىء والنبي يصيب ولا يخطىء في كلام ذكره ابن إسحاق د ع ظبيان بن عمارة ذكره البخاري في الصحابة وهو ممن يروي عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه روى عنه سويد أبو قطبة قاله ابن منده وقال أبو نعيم ظبيان بن عمارة ذكره البخاري في الصحابة فبما حكاه عنه بعض المتأخرين والبخاري إنما ذكره أنه روى عن علي قوله أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع ظبيان بن كدادة ويقال كرادة روى يونس بن خباب عن عطاء الخراساني عن ظبيان أن النبي قال له إن نعيم الدنيا يزول وقال أبو عمر ظبيان بن كداد الإيادي وقيل الثقفي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل يرويه أهل الأخبار والغريب وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة من بلاده ومن قوله فيه وأشهد بالبيت العتيق وبالصفا شهادة من إحسانه متقبل بأنك محمود لدينا مبارك وفي أمين صادق القول مرسل
(3/101)
أخرجه الثلاثة ب د ع ظهير بن رافع بن عدي ابن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي شهد العقبة الثانية وبدرا قاله ابن إسحاق وقال عروة ورواه موسى بن عقبة عن ابن شهاب إنه شهد العقبة قال أبو عمر لم يشهد بدرا وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد وهو عم رافع بن خديج ووالد أسيد بن ظهير أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا أبو مسهر حدثني يحيى بن حمزة حدثني الأوزاعي عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج عن رافع بن خديج قال أتاني ظهير بن رافع فقال نهى النبي عن أمر كان بنا رافقا فقلت وما ذاك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق قال سألني كيف تصنعون بمحاقلكم قلت نؤاجرها يا رسول الله على الربيع أو الأوسق من التمر والشعير قال فلا تفعلوا ازرعوها أو أزرعوها أو أمسكوها أخرجه الثلاثة د ع ظهير بن سنان الأسدي عداده في أهل الحجاز روى عيينة بن عاصم بن سعر بن نقادة الأسدي قال حدثني أبي عن أبيه نقادة الأسدي قال قدمت المدينة في جلب فلقيني النبي ولا أعرفه فقال ممن الرجل فانتسبت له فدعاني إلى الإسلام فأسلمت فقلت يا رسول الله مالي كذا وكذا فخذ صدقته فأخذ مني فكنت أول من أدى صدقته من بني أسد فقلت يا رسول الله اطلب إلي طلبة فإني أحب أن أطلبكها
(3/102)
فقال ابتغ لي ناقة حلبانة ركبانة غير أن لا توله ذات ولد قال فخرجت فلم أجد في نعمي فطلبتها فوجدتها في نعم ابن عم لي يقال له ظهير بن سنان فقدمت بها على النبي فقام يحلبها فحلب ثم ملأ القعب ثم سقاني قال فنظرت فإذا هو ملآن فقمت أحلبها فقال دع داعي اللبن وقال اللهم بارك فيها وفيمن منحها قال فخشيت أن تكون الدعوة لظهير لأنها خرجت من إبله فقلت يا رسول الله وفيمن جاء بها قال وفيمن جاء بها أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم صحف فيه المتأخر يعني ابن منده في سعر ابن نقادة فقال سعد بن نقادة يعني بالدال ورواه في نقادة عن شيخه الذي روى عنه بهذا الإسناد غير مصحف فقال سعر بن نقاد يعني بالراء
(3/103)
حرف العين باب العين والألف د ع عابس مولى حويطب بن عبد العزى روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله قال نزلت في صهيب وعمار وأمه سمية وأبيه ياسر وبلال وخباب وعابس مولى حويطب بن عبد العزى أخذهم المشركون يعذبونهم أخرجه ابن منده وأبو نعيم د ع عابس بن ربيعة بن عامر الغطيفي والد عبد الرحمن بن عباس له صحبة روى عمرو بن ثابت عن عبد الرحمن بن عابس عن أبيه قال قال رسول الله خير إخوتي علي وخير أعمامي حمزة رواه الكرماني بن عمرو عن عمرو بن ثابت مثله أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة قال رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر ويقول إني أقبلك وأعلم أنك حجر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لم أقبلك أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع عابس بن عبس الغفاري وقل عبس بن عابس نزل للكوفة روى عنه أبو
(3/104)
أمامة الباهلي وعليم الكندي وزاذان أبو عمر روى يزيد بن هارون عن شريك عن عثمان بن عمير عن زاذان أبي عمر قال كنا جلوسا على سطح ومعنا رجل من أصحاب رسول الله ولا أعلمه إلا قال عبس أو عابس الغفاري والناس يخرجون من الطاعون فقال عبس يا طاعون خذني ثلاثا فقال له عليم الكندي لم تقول هذا ألم يقل رسول الله لا يتمنى أحدكم الموت فإنه عند انقطاع أمله فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بادروا بالموت ستا إمرة السفهاء وكثرة الشرط وبيع الحكم واستخفافا بالدم وقطيعة الرحم ونشأ يتخذون القرآن مزامير يقدمونه ليفتيهم وإن كان أقل منهم فقها أخرجه الثلاثة د ع عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري تقدم نسبه عند ابنه البراء أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب حدثنا أبو بكر بن بدران الحلواني أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري أخبرنا أبو بكر بن مالك أخبرنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال اشترى أبو بكر من عازب رجلا بثلاثة عشر درهما قال فقال أبو بكر لعازب مر البراء فليحمله إلى منزلي فقال لا حتى تحدثنا كيف صنعت حيث خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه قال فقال أبو بكر خرجنا فأدلجنا فأحثثنا يومنا وليلتنا حتى أظهرنا
(3/105)
وقام قائم الظهيرة فضربت ببصري هل أرى ظلا نأوي إليه فإذا أنا بصحرة فأهويت إليها فإذا بقية ظلها فسويته لرسول الله وذكر الحديث ويرد في ترجمة أبي بكر عبد الله بن عثمان إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم العاص بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي له صحبة وفد على النبي فسأله عن اسمه فقال العاص فقال أنت مطيع قاله ابن الكلبي ع س العاص بن هشام أبو خالد المخزومي جد عكرمة بن خالد سكن مكة روى عكرمة بن خالد عن أبيه أو عمه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك إذا وقع الطاعون في أرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها وإن كنتم بغيرها فلا تقدموا عليها أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ب د ع عاصم الأسلمي مدني والد هاشم روى عنه ابنه هاشم أنه رأى النبي بالغميم ولا يصح قاله ابن منده وقال أبو نعيم ذكره بعض المتأخرين وقال لا يصح أخرجه أبو عمر مختصرا ب د ع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح واسم أبي الأقلح قيس بن عصمة بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك
(3/106)
بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الضبعي وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه وهو حمي الدبر شهد بدرا روى معمر عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن أبي هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت فانطلقوا حتى كانوا بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل وهم بنو لحيان فتبعوهم في قريب من مائة رجل رام حتى لحقوهم وأحاطوا بهم وقالوا لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلا فقال عاصم أما أنا فلا أنزل في جوار مشرك اللهم فأخبر عنا رسولك فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر وبقي خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة ورجل آخر فأعطوهم العهد فنزلوا إليهم فأخذوهم وقد ذكرنا خبر خبيب عند اسمه وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه وكان قتل عقبة بن معيط الأموي يوم بدر وقلت مسافع بن طلحة وأخاه كلابا كلاهما أشعره سهما فيأتي أمه سلافة ويقول سمعت رجلا حين رماني يقول خذها وأنا ابن الأقلح فنذرت إن أمكنها الله تعالى من رأس عاصم لتشربن فيه الخمر فلما أصيب عاصم يوم الرجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه ليبيعوه من سلافة فبعث الله سبحانه عليه مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فلم يقدروا على شيء منه فلما أعجزهم قالوا إن الدبر سيذهب إذا جاء الليل فبعث الله مطرا فجاء سيل فحمله فلم يوجد وكان قد عاهد الله تعالى أن لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك فحماه الله تعالى بالدبر بعد وفاته فسمي حمي الدبر وقنت النبي شهرا يلعن رعلا وذكوان وبني لحيان وقال حسان لعمري لقد شانت هذيل بن مدرك أحاديث كانت في خبيب وعاصم أحاديث لحيان صلوا بقبيحها ولحيان ركابون شر الجرائم أخرجه الثلاثة
(3/107)
عاصم بن أبي جبل واسمه قيس ابن عمرو بن مالك بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف كذا نسبه الأمير أبو نصر بن ماكولا وقال صحب النبي وكان شريفا زمن عمر ابن الخطاب قاله العدوي قال وقال الواقدي هو عاصم بن عبد الله بن قيس وقيس هو أبو جبل بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك وقال شهد أحدا استدركه ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر س عاصم الحبشي غلام زرعة الشقري أخرجه أبو موسى وقال ذكره المستغفري وقد أخرجه أبو عبد الله بن منده في أصرم الذي سماه النبي زرعة وهو مولى عاصم الحبشي من فوق ب د ع عاصم بن حدرة وقيل ابن حدرد روى سعيد بن بشر عن قتادة عن الحسن قال دخلنا على عاصم بن حدرة فقال ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بواب قط ولا مشي معه بوسادة قط ولا أكل على خوان قط أخرجه الثلاثة حدرة بحاء مهملة مفتوحة ودال مهملة ساكنة ثم راء وهاء قاله ابن ماكولا ب عاصم بن حصين بن مشمت الحماني قيل إنه وفد على النبي مع أبيه روى عنه ابنه شعيب بن عاصم أخرجه أبو عمر
(3/108)
س عاصم بن الحكم أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أخبرنا أبو بكر بن المقري أخبرنا أبو يعلى الموصلي في مسنده حدثنا عمرو بن الضحاك ابن مخلد حدثنا أبي حدثنا طالب بن مسلم بن عاصم بن الحكم حدثني بعض أهلي أن جدي حدثه أنه شهد النبي في حجته في خطبته فقال ألا إن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم ألا فلا أعرفنكم بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا فليبلغ الشاهد الغائب فإني لا أدري هل ألقاكم هاهنا أبدا بعد اليوم اللهم أشهد اللهم بلغت وبالإسناد قال قال رسول الله ألا إن الله عز وجل نظر إلى أهل الجمع فقبل من محسنهم وشفع محسنهم في مسيئهم فتجاوز عنهم جميعا أخرجه أبو موسى ب س ع عاصم بن سفيان الثقفي سكن المدينة روى حشرج بن نباتة عن هشام بن حبيب عن بشر بن عاصم عن أبيه قال بعث إليه عمر يستعين به على بعض الصدقة فأبى أن يعمل وقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان يوم القيامة أتي بالوالي فوقف على جسر جهنم فيأمر الله الجسر فينفض به انتفاضة فإن كان لله مطيعا أخذه بيده وأعطاه كفلين من رحمته وإن كان عاصيا خرق به الجسر فهوى في جهنم مقدار سبعين خريفا كذا رواه حشرج بن نباتة ورواه غيره ولم يقل عن أبيه أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر لا يصح حديثه وترجم عليه ابن منده فقال عاصم أبو بشر وأخرجه أبو موسى فقال استدركه أبو زكرياء على جده وقد أخرجه جده فقال عاصم أبو بشر والحق مع أبي موسى ما كان لأبي زكرياء أن يستدركه على جده والله أعلم
(3/109)
ب د ع عاصم بن عدي بن الجد ابن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل ابن بلي البلوي حليف بني عبيد بن زيد من بني عمرو بن عوف من الأوس من الأنصار يكنى أبا عبد الله وقيل أبو عمر وأبو عمرو وهو أخو معن بن عدي وكان سيد بني العجلان شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله وقيل لم يشهد بدرا بنفسه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده من الروحاء واستخلفه على العالية من المدينة قاله محمد بن إسحاق وابن شهاب وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعويمر العجلاني فنزلت قصة اللعان وهو والد أبي البداح بن عاصم أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي قال أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا مالك حدثنا عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء في البيتوتة يرمون النحر واليومين اللذين بعده يجمعونهما في أحدهما وتوفي سنة خمس وأربعين وقد عاش مائة سنة وخمس عشرة سنة وقيل عاش مائة سنة وعشرين سنة أخرجه الثلاثة ودم بفتح الواو والدال المهملة ب عاصم بن العكير المزني الأنصاري حليف لبني عوف الخزرج من الأنصار ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وأحدا قاله الطبري أخرجه أبو عمر وقال فيه نظر
(3/110)
لعكير بضم العين وفتح الكاف وتسكين الياء وتحتها نقطتان ثم راء ب د ع عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي أمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح كان اسمها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة وقيل هي بنت عاصم بن ثابت لا أخته ولد عاصم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين وخاصمت فيه أمه أباه إلى أبي بكر الصديق وهو ابن أربع سنين وقيل ابن ثماني سنين ولما طلق عمر أم عاصم تزوجها يزيد بن جارية الأنصاري فهي أم عبد الرحمن بن يزيد أيضا فهو أخو عاصم لأمه وكان عاصم طويلا جسيما يقال إنه كان ذراعا ونحوا من شبر وكان خيرا فاضلا يكنى أبا عمر مات سنة سبعين قبل وفاة أخيه عبد الله ورثاه أخوه عبد الله فقال وليت المنايا كن خلفن عاصما فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا وكان عاصم شاعرا حسن الشعر وقيل ما من أحد إلا وهو يتكلم ببعض ما لا يريد إلا عاصم بن عمر بن الخطاب وهو جد عمر بن عبد العزيز لأمه أم عاصم ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أخرجه الثلاثة ب د ع عاصم بن عمرو بن خالد بن حرام بن أسعد بن وديعة بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي روى عنه ابنه نصر أنه قال دخلت مسجد النبي وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله قلت مم ذاك قالوا إن رسول الله كان يخطب آنفا فقام رجل فأخذ بيد ابنه ثم خرجا فقال رسول الله لعن الله القائد
(3/111)
والمقود ويل لهذه الأمة من فلان ذي الأستاه أخرجه الثلاثة ب د ع عاصم بن قيس بن ثابت ابن النعمان بن أمية بن امرىء القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري شهد بدرا قاله محمد بن إسحاق وموسى ابن عقبة وشهد أحدا أخرجه الثلاثة ب د ع عاقل بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي حليف بني عدي بن كعب شهد بدرا هو وإخوته عامر وخالد وإياس بنو البكير وقتل عاقل ببدر شهد قتله مالك بن زهير الجشمي وهو ابن أربع وثلاثين سنة كان اسمه غافلا بالفاء فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقلا بالقاف وكان أول من أسلم وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم أخرجه الثلاثة س عامر بن الأسود الطائي ذكره سعيد القرشي وروى عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعامر بن الأسود بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لعامر بن الأسود المسلم إنه له ولقومه من طيىء ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وفارقوا المشركين وكتب المغيرة
(3/112)
أخرجه أبو موسى ب س عامر بن الأضبط الأشجعي هو الذي قتلته سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم يظنونه متعوذا بالشهادة قاله أبو عمر وقيل في سبب قتله ما روى القعقاع بن عبد الله عن أبي عبد الله قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فمر بنا عامر بن الأضبط فحيا بتحية الإسلام قال ففزعنا منه فحمل عليه محلم بن جثامة فقتله وسلبه بعيرا ووطبا من لبن وشيئا من متاع فلما دفعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا وراه محمد بن إسحاق عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه أخرجه أبو عمر وأبو موسى وقيل إن المقتول في تلك السرية مرداس ابن نهيك والله تعالى أعلم ب د ع عامر بن الأكوع ورى عنه ابن أخيه سلمة بن عمرو بن الأكوع ويذكر في عامر بن سنان بن الأكوع إن شاء الله تعالى أخرجه هاهنا الثلاثة ب د ع عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي من بني عدي بن النجار وهو والد هشام بن عامر وشهد بدرا قاله ابن إسحاق وابن شهاب وقتل يوم أحد شهيدا قال أبو عمر ولما دخل ابنه هشام على عائشة قالت نعم المرء كان عامرا ولا عقب له أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال عن
(3/113)
هشام بن عامر قال جاءت الأنصار يوم أحد فقالوا يا رسول الله بنا قرح وجهد فكيف تأمرنا قال احفروا وأوسعوا واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر الواحد فقالوا من نقدم قال قدموا أكثرهم قرآنا قال فقدم أبي بين يدي اثنين من الأنصار أو قال واحد من الأنصار أخرجه الثلاثة قلت كذا قال أبو عمر إن ابنه هشام دخل على عائشة وإنما الذي دخل عليها سعد ابن هشام بن عامر حين سألها عن الوتر الحسحاس بحاءين وسينين مهملات ب د ع عامر بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أخو أم سلمة زوج النبي أسلم عام الفتح روى عن أم سلمة أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عفان حدثنا همام عن قتادة عن سعيد ابن المسيب عن عامر بن أبي أمية عن أخته أم سلمة أن النبي كان يصبح جنبا فيصوم ولا يفطر أخرجه الثلاثة ب د ع عامر بن البكير الليثي تقدم عند أخيه عاقل شهد بدرا قاله ابن شهاب شهدها هو وإخوته أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر لا أعلم له رواية س عامر بن بلحارث وقيل ابن ثعلبة بن زيد بن قيس بن أمية بن سهل بن عامر أبو الدرداء أورده المستغفري هكذا وقال نسبه يحيى بن يونس هكذا وخالفه غيره وقال بعض ولد أبي الدرداء اسم أبي الدرداء عامر
(3/114)
أخرجه أبو موسى قلت هكذا نسبه فقال ابن بلحارث هو وهم وإنما هو من بني الحارث بن الخزرج الأكبر ويقال لولده بلحارث كما يقال بلهجيم وبلعنبر وغيرهم يعني بني الحارث وبني الهجم وبني العنبر بينه وبين الحارث عدة آباء ويذكر في عويمر أتم من هذا أخرجه أبو موسى ب س عامر بن ثابت حليف لبني جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار ثم من الأوس شهد أحدا وقتل يوم اليمامة قاله ابن إسحاق أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصرا ب عامر بن ثابت بن سلمة بن أمية بن يزيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف قتل يوم اليمامة شهيدا أخرجه أبو عمر مختصرا ب عامر بن ثابت بن قيس وقيس هو أبو الأقلح الأنصاري الأوسي تقدم نسبه عند ذكر أخيه عاصم كان سيدا في قومه وهو الذي ضرب عنق عقبة بن أبي معيط يوم بدر في قول وقيل إنما قتله أخوه عاصم بن ثابت أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك أخرجه أبو عمر د عامر بن الحارث بن ثوبان له صحبة شهد فتح مصر ولا تعرف له رواية أخرجه ابن منده
(3/115)
د ع عامر بن الحارث الفهري من بني الحارث بن فهر بن مالك شهد بدرا ولا تعرف له رواية قال محمد ابن إسحاق من رواية يونس بن بكير عنه في تسمية من شهد بدرا من بني الحارث بن فهر عامر بن الحارث أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم عامر بن الحارث الفهري وذكر قول ابن منده ثم قال ذكره بعض المتأخرين عن يونس عن ابن إسحاق وقال إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق هو عامر بن عبد الله بن الجراح أبو عبيدة وقال موسى بن عقبة عن ابن شهاب هو عمرو بن عامر بن الحارث من بني ضبة بن فهر قلت هذا قول أبي نعيم وفيه نظر فإن ابن إسحاق ذكره كما قال ابن منده أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا قال ومن بني الحارث بن فهر أبو عبيدة وهو عامر بن عبد الله بن الجراح وعامر بن الحارث وكذلك أيضا رواه سلمة عن ابن إسحاق مثل يونس سواء وإنما عبد الملك بن هشام روى عن زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا قال ومن بني الحارث بن فهر أبو عبيدة بن الجراح وهو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال وذكر غيرهما ولم يذكر عامر بن الحارث إنما ذكر عوضه عمرو ابن الحارث ولم يزل أصحاب ابن إسحاق وغيره يختلفون فكان هذا مما اختلفوا فيه وبالجملة فإن ابن منده نقل عن ابن بكير عن ابن إسحاق الصحيح فلا يلزمه أن يكون إبراهيم بن سعد لم يذكره فلا حجة على ابن منده وقد وافق يونس سلمة والله أعلم د ع عامر بن الحارثبن هانىء ابن كلثوم الأشعري يكنى أبا مالك قدم على النبي في السفينة وهو ممن ورد إلى مصر روى عنه من أهلها إبراهيم بن مقسم مولى هذيل ومن أهل الشام عبد الرحمن بن غنم وأبو سلام الحبشي قاله يونس بن عبد الأعلى أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم قد اختلف في اسم أبي مالك فقيل عمرو
(3/116)
وقيل عبيد وقيل الحارث وقد ذكر كل اسم في موضعه ب د ع عامر بن حذيفة بن غانم ابن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي ابن كعب بن لؤي القرشي العدوي يكنى أبا جهم اختلف في اسمه فقيل عامر وقيل عبيدة وهو بكنيته أشهر ونذكره في عبيدة وفي الكنى إن شاء الله تعالى وهو صاحب الخميصة التي أرسلها إليه رسول الله أخرجه الثلاثة ب د ع عامر الرام الخضري والخضر قبيلة من قيس عيلان ثم من محارب بن خصفة بن قيس عيلان وهم ولد مالك بن طريف بن خلف بن محارب قيل لمالك وأولاده الخضر لأنه كان آدم وكان عامر أرمى العرب أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبي منظور عن عمه عامر الرام أخي الخضر قال إنا لببلادنا إذا رفعت لنا رايات وألوية فقلت ما هذا قالوا رسول الله فأقبلت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا تحت شجرة وحوله أصحاب وذكر الحديث في ثواب الأسقام ورحمة الله سبحانه لعباده أخرجه الثلاثة ب د ع عامر بن ربعة بن كعب ابن مالك بن ربيعة بن عامر بن سعد بن عبد الله ابن الحارث بن رفيدة بن عنز بن وائل بن قاسط ابن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد ابن ربيعة بن نزار وقيل ربيعة بن مالك بن عامر ابن حجير بن سلامان بن هنب بن أفصى
(3/117)
وقيل عامر بن ربيعة بن عامر بن مالك بن ربيعة بن حجير بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بن وائل هذا الاختلاف كله ممن نسبه إلى عنز بن وائل وعنز بسكون النون هو أخو بكر وتغلب ابني وائل ومنهم من ينسبه إلى مذحج كنيته أبو عبد الله وهو حليف الخطاب بن نفيل العدوي والد عمر بن الخطاب أسلم قديما بمكة وهاجر إلى الحبشة هو وامرأته وعاد إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة أيضا ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة وقيل إن ليلى أول من هاجر إلى المدينة وقيل إن أبا سلمة بن عبد الأسد أول من هاجر وشهد عامر بدرا وسائر المشاهد كلها مع رسول الله وروى عن النبي أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد حدثنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس حدثنا أبو النصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا يحيى هو ابن معين حدثنا حجاج قال أخبرني عاصم بن عبيد الله عن رجل أن النبي قال له سيكون أمراء بعدي يصلون الصلاة لوقتها ويؤخرونها عن وقتها فصلوها معهم فإن صلوها لوقتها وصليتموها معهم فلكم ولهم وإن أخروها عن وقتها فصليتموها معهم فلكم وعليهم ومن فارق الجماعة مات ميتة جاهلية ومن نكث العهد ومات ناكثا للعهد جاء يوم القيامة ولا حجة له قلت لعاصم من أخبرك هذا الخبر قال عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عامر وروى نافع عن ابن عمر عن عامر عن النبي أنه قال إذا رأى أحدكم الجنازة فإن لم يكن ماشيا معها فليقم حتى تخلفه أو توضع وتوفي سنة اثنتين وثلاثين حين نشم الناس في أمر عثمان روى مالك عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أنه قام من الليل يصلي حين نشم الناس في أمر عثمان والطعن عليه ثم نام فأتي في المنام فقيل له قم
(3/118)
فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده فقام فصلى ثم دعا ثم اشتكى فما خرج بعد إلا بجنازته وقيل توفي بعد قتل عثمان رضي الله عنهما بأيام قال علي بن المديني هو من عنز بفتح النون والصحيح سكونها وعنز قليل وإنما عنزة بالتحريك آخره هاء كثير وهم من ولد عنزة ابن أسد بن ربيعة أيضا س عامر بن أبي ربيعة أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة روى يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن ابن سابط عن عامر بن أبي ربيعة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال الناس بخير ما عظموا هذه الحرمة فإذا ضيعوها أو قال تركوها هلكوا أخرجه أبو موسى ب س عامر بن ساعدة بن عامر الأنصاري الحارثي أبو حثمة والد سهل بن أبي حثمة الذي كان بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارصا إلى خيبر ذكره المستغفري وقال توفي زمن معاوية وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وسماه الواقدي عامرا وكذلك سماه الحسن بن محمد وهو من بعض أهله وقيل اسمه عبد الله وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه من خيبر وسهم فرسه أخرجه أبو عمر وأبو موسى ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى عامر بن سعد بن الحارث بن عباد ابن سعد بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى استشهد هو وأخوه عمرو يوم مؤتة قاله ابن هشام عن الزهري
(3/119)
ذكره ابن الدباغ فيما استدركه على أبي عمر ب عامر بن سعد أبو سعد الأنماري شامي قال أبو عمر في أبي سعد الخير الأنماري اسمه عامر بن سعد وقيل عمرو بن سعد ويذكر هناك إن شاء الله تعالى عامر بن سعد بن عمرو بن ثقف شهد بدرا وما بعدها فيما قاله العدوي وابن القداح ذكره ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر ب د ع عامر بن سلمة بن عامر البلوي حليف الأنصار قاله أبو عمر وقال ابن منده من الأنصار ولم يذكر أنه حليف الأنصار وذكر أبو نعيم أنه حليف لهم وقالوا كلهم إنه شهد بدرا وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار عامر بن سلمة بن عامر حليف لهم أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق في تسمية من شهد بدرا قال ومن بني جزي بن عدي بن مالك وعامر بن سلمة بن عامر حليف لهم من أهل اليمن فقوله من أهل اليمن لا يناقض قولهم إنه من بلى لأن بليا من قضاعة وقضاعة من اليمن في قول الأكثر والله أعلم أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر وقيل في اسمه عمرو س عامر بن سليم الأسلمي صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض المغازي توفي بنيسابور ودفن بها في مقبرة ملقاباذ قاله الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور
(3/120)
أخرجه أبو موسى ب د ع عامر بن سنان وهو الأكوع بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك ابن سلامان بن أسلم الأسلمي عم سلمة بن عمرو بن الأكوع ويقال سلمة بن الأكوع وإنما هو ابن عمرو بن الأكوع وكان عامر شاعرا وسار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فقتل بها أخبرنا أبو جعفر بن السمين قال بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي الهيثم أن أباه حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع وكان اسم الأكوع سنانا انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هناتك فنزل يرتجز برسول الله ويقول والله لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا إنا إذا قوم بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا كذا قال يونس فقال رسول الله رحمك ربك فقال عمر بن الخطاب وجبت والله لو متعتنا به فقتل يوم خيبر شهيدا وكان قتله فيما بلغني أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل فكلمه كلما شديدا وهو يقاتل فمات منه أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد ابن شعيب أخبرنا عمرو بن سواد أخبرنا ابن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك أن سلمة ابن الأكوع قال لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالا شديدا مع رسول الله فارتد سيفه عليه فقتله فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وشكوا فيه رجل مات بسلاحه قال سلمة فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من
(3/121)
خيبر فقلت يا رسول الله أتأذن لي أن أرجز بك فأذن لي رسول الله فقلت والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فقال رسول الله صدقت فقلت فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا والمشركون قد بغوا علينا فقال رسول الله من قال هذا قلت أخي قال رسول الله يرحمه الله فقلت يا رسول الله إن ناسا ليهابون الصلاة عليه يقولون رجل مات بسلاحه فقال رسول الله مات جاهدا مجاهدا قال ابن شهاب ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع فحدثني عن أبيه مثل ذلك غير أنه قال حين قلت إن ناسا ليهابون الصلاة عليه فقال رسول الله كذبوا مات جاهدا مجاهدا فله أجره مرتين وأشار بأصبعيه أخرجه مسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب والصحيح أن عامرا عم سلمة وليس بأخ له والله أعلم أخرجه الثلاثة ب د ع عامر بن شهر الهمداني ويقال البكيلي ويقال الناعطي وهما بطنان من همدان يكنى أبا شهر ويقال أبو الكنود وسكن الكوفة روى عنه الشعبي روى عكرمة عن ابن عباس قال أول من اعترض على الأسود العنسي وكابره عامر بن شهر الهمداني في ناحيته وفيروز وداذويه في ناحيتهما وكان عامر بن شهر أحد عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الديني الطبري بإسناده إلى أبي يعلى حدثنا إبراهيم ابن سعيد الجوهري حدثنا أبو أسامة عن مجالد عن الشعبي عن عامر بن شهر قال كانت همدان قد تحصنت في جبل يقال له الحقل من الحبش قد منعهم الله به حتى جاء أهل
(3/122)
فارس فلم يزالوا محاربين حتى هم القوم الحرب وطال عليهم الأمر وخرج رسول الله فقالت لي همدان يا عامر بن شهر إنك قد كنت نديما للملوك مذ كنت فهل أنت آت هذا الرجل ومرتاد لنا فإن رضيت لنا شيئا فعلناه وإن كرهت شيئا كرهناه قلت نعم وقدمت على رسول الله وجلست عنده فجاء رهط فقالوا يا رسول الله أوصنا فقال أوصيكم بتقوى الله أن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم فاجتزأت بذلك والله من مسألته ورضيت أمره ثم بدا لي أن أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي وكان للنبي صديقا فمررت به فبينا أنا عنده جالس إذ مر ابن له صغير فاستقرأه لوحا معه فقرأه الغلام فضحكت فقال النجاشي مم ضحكت فوالله لهكذا أنزلت على لسان عيسى بن مريم إن اللعنة تنزل إلى الأرض إذا كان أمراؤها صبيانا قلت فما قرأ هذا الغلام قال فرجعت وقد سمعت هذا من النبي وهذا من النجاشي وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب إلى عمير ذي مران وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا وأسلم عك ذو خيوان فقيل انطلق إلى رسول الله فخذ منه الأمان على قومك ومالك وقد ذكرناه في ذي خيوان أخرجه الثلاثة عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق والد أبي رزين لقيط بن عامر العقيلي أخبرنا أبو القاسم بن يعيش بن صدقة بإسناده إلى أحمد بن شعيب قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا خالد حدثنا شعبة قال سمعت النعمان بن سالم قال سمعت عمرو بن أوس يحدث عن أبي رزين أنه قال يا نبي الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن قال حج عن أبيك واعتمر عامر بن الطفيل بن الحارث قال وثيمة قال محمد بن إسحاق كان وافد قومه إلى رسول الله وذكر مقامه في الأزد في الردة يوصيهم بالإسلام وذكره الترمذي في الصحابة أيضا
(3/123)
استدركه ابن الدباغ على ابن عبد البر س عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجعفري كان سيد بني عامر في الجاهلية أخرجه أبو موسى وقال اختلف في إسلامه فأورده أبو العباس المستغفري في الصحابة وروى بإسناده عن أبي أمامة عن عامر بن الطفيل أنه قال يا رسول الله زودني كلمات أعيش بهن قال يا عامر أفش السلام وأطعم الطعام واستحي من الله كما تستحي رجلا من أهلك ذا هيئة وإذا أسأت فأحسن فإن الحسنات يذهبن السيئات وروى المستغفري أن عامر بن الطفيل أهدى لرسول الله الحديث قلت قول المستغفري وغيره ليس بحجة في إسلام عامر فإن عامرا لم يختلف أهل النقل من المتقدمين أنه مات كافرا وهو الذي قال لما عاد من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كافرا هو وأربد بن قيس أخو لبيد لأمه وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما وقال اللهم اكفنيهما بما شئت فأنزل الله تعالى على أربد صاعقة وأخذت عامرا الغدة فكان يقول غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية ولم يختلفوا في ذلك فتركه كان أولى من ذكره س عامر بن أبي عامر الأشعري أدرك النبي مع أبيه وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا إذن على عامر ثم وفد على معاوية فكان يدخل عليه بغير إذن وأدرك عبد الملك بن مروان وتوفي بالأردن في ملكه قاله ابن شاهين عن ابن سعد أخرجه أبو موسى ب د ع عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة أبو عبيدة اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده فيقال أبو عبيدة بن الجراح وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول
(3/124)
الله وهو من السابقين إلى الإسلام وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضا وكان يدعى القوي الأمين وكان أهتم وسبب ذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المغفر يوم أحد فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه فما رئي أهتم قط أحسن منه وقال له أبو بكر الصديق يوم السقيفة قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وكان أحد الأمراء المسيرين إلى الشام والذين فتحوا دمشق ولما ولى عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالد بن الوليد واستعمل أبا عبيدة فقال خالد ولي عليكم أمين هذه الأمة وقال أبو عبيدة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن خالدا لسيف من سيوف الله ولما كان أبو عبيدة ببدر يوم الوقعة جعل أبوه يتصدى له وجعل أبو عبيدة يحيد عنه فلما أكثر أبوه قصده قتله أبو عبيدة فأنزل الله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم الآية وكان الواقدي ينكر هذا ويقول توفي أبو أبي عبيدة قبل الإسلام وقد رد بعض أهل العلم قول الواقدي أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة بن الجراح قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال وإني أنذركموه فوصفه لنا رسول الله فقال لعله يدركه بعض من رآني وسمع كلامي قالوا يا رسول الله فكيف قلوبنا يومئذ قال مثلها يعني اليوم أو خير أخبرنا أبو الفضل المخزومي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو خيثمة قالا حدثنا إسماعيل ابن علية عن خالد عن أبي قلابة قال قال أنس قال رسول الله لكل أمة أمين وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران
(3/125)
الحلواني أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري أخبرنا أبو أحمد الغطريفي أخبرنا أبو خليفة الجمحي أخبرنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس أنه قال لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ولما هاجر أبو عبيدة بن الجراح إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي طلحة الأنصاري وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر الدمشقي إجازة أخبرنا أبي أخبرنا أبو غالب بن المثنى حدثنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل قالا حدثنا يحيى بن محمد بن ساعد حدثنا الحسين بن الحسن أخبرنا عبد الله بن المبارك حدثنا معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال قدم عمر بن الخطاب الشام فتلقاه أمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض فقال عمر أين أخي قالوا من قال أبو عبيدة قالوا يأتيك الآن قال فجاء على ناقة مخطومة بحبل فسلم عليه وسأله ثم قال للناس انصرفوا عنا فسار معه حتى أتى منزله فنزل عليه فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ورحله فقال عمر لو اتخذت متاعا أو قال شيئا قال أبو عبيدة يا أمير المؤمنين إن هذا سيبلغنا المقيل قال وحدثنا معمر عن قتادة قال قال أبو عبيدة بن الجراح لوددت أني كبش يذبحني أهلي فيأكلون لحمي ويحسون مرقي قال وقال عمران بن حصين لوددت أني كنت رمادا تسفيني الريح في يوم عاصف حثيث وروى عنه العرباض بن سارية وجابر بن عبد الله وأبو أمامة الباهلي وأبو ثعلبة الخشني وسمرة بن جندب وغيرهم وقال عروة بن الزبير ما نزل طاعون عمواس كان أبو عبيدة معافى منه وأهله فقال اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة قال فخرجت بأبي عبيدة في خنصرة بثرة فجعل ينظر إليها فقيل له إنها ليست بشيء فقال إني لأرجو أن يبارك الله فيها فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرا وقال عروة بن رويم إن أبا عبيدة بن الجراح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس فأدركه
(3/126)
أجله بفحل فتوفي بها وقيل إن قبره ببيسان وقيل توفي بعمواس سنة ثمان عشرة وعمره ثمان وخمسون سنة وكان يخضب رأسه ولحيته بالحناء والكتم وبين عمواس والرملة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس وقد انقرض ولد أبي عبيدة ولما حضره الموت استخلف معاذ بن جبل على الناس أخرجه الثلاثة ع س عامر بن عبد الله البدري أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس وأبو بكر محمد بن القاسم وأبو محمد نوشروان بن شهرزاد قالوا أخبرنا أبو بكر بن ريذة أخبرنا أبو القاسم الطبراني حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا مسدد ح قال أبو القاسم وحدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا مسلم ابن إبراهيم قالا حدثنا خالد بن عبد الله حدثنا عمرو بن يحيى عن عمرو بن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عامر بن عبد الله البدري قال كانت صبيحة بدر يوم الاثنين لسبع عشرة من رمضان أخرجه أبو نعيم وأبو موسى د ع عامر بن عبد الله بن جهم الخولاني من أصحاب النبي شهد فتح مصر قاله ابن منده عن عبد الرحمن بن يونس وأخرجه معه أبو نعيم مختصرا س عامر بن عبد الله بن أبي ربيعة أورده ابن شاهين في الصحابة روى بشر بن عمر عن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه عن جده قال استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألفا فأتاه مال فقال ادعوا لي ابن أبي
(3/127)
ربيعة فقال هذا مالك فبارك الله لك في مالك إنما جزاء السلف الوفاء والحمد ورواه غير واحد عن إسماعيل فقال ابن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه عن جده فعلى هذا يكون الصحابي عبد الله لا مدخل لعامر فيه أخرجه أبو موسى وهذا أصح والأول وهم س عامر بن عبد الله أبو عبد الله مر به مالك بن عبد الله الخثعمي أمير الجيوش وعامر يقود بغلا له وهو يمشي فقال له مالك يا أبا عبد الله ألا تركب فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار كذا روى والصواب جابر بن عبد الله ويتصحف عامر من جابر أخرجه أبو موسى ب د ع عامر بن عبد عمرو وقيل عامر بن عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو حبة البدري وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه أمهما هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة شهدا بدرا واستشهد يوم أحد نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم هكذا ذكره بعض المتأخرين وأخرجه أبو عمر ترجمتين في الأسماء ولعله قد نسي وقال عامر بن عبد عمرو ويقال عامر بن عمير أبو حبة الأنصاري البدري وهو من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس غلب عليه أبو حبة البدري لشهوده بدرا واختلف في اسمه وهو مذكور في الكنى روى عنه أبو بكر بن حزم وعمار بن أبي عمار روى ابن شهاب عن ابن حزم عن أبي حبة البدري وابن عباس قالا قال رسول الله لما عرج بي إلى السماء ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام
(3/128)
أخرجه الثلاثة وفيه اختلاف كثير يرد في الكنى إن شاء الله تعالى ب عامر بن عبد غنم بن زهير ابن أبي شداد بن ربيعة بن هلال القرشي الفهري قديم الإسلام من مهاجرة الحبشة في قول جميعهم وقال هشام الكلبي هو عامر بن عبد غنم وأخرجه أبو عمر في عثمان بن عبد غنم وقال سماه الكلبي عامر بن عبد غنم س عامر بن عبد القيس وقيل ابن عبد الله بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن خدينة بن معاوية بن شيطان بن معاوية بن أسعد ابن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري أبو عبد الله وقيل أبو عمرو البصري يعد من الزهاد الثمانية ذكره أبو موسى في كتابه في الصحابة وهو تابعي قيل أدرك الجاهلية وكان أعبد أهل زمانه وأشدهم اجتهادا وسعي به إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه لا يأكل الحم ولا ينكح النساء وأنه يطعن على الأئمة ولا يشهد الجمعة فأمره أن يسير إلى الشام فسار فقدم على معاوية فوافقه وعنده ثريد فأكل معه أكلا غريبا فعلم أن الرجل مكذوب عليه فقال يا هذا أتدري فيم أخرجت قال لا قال بلغ الخليفة أنك لا تأكل اللحم وقد رأيتك تأكل وأنك لا ترى التزويج ولا تشهد الجمعة قال أما الجمعة فإني أشهدها في مؤخر المسجد ثم أرجع في أوائل الناس وأما اللحم فقد رأيت ولكن رأيت قصابا يجر الشاة ليذبحها وهو يقول النفاق النفاق حتى ذبحها ولم يذكر اسم الله فإذا اشتهيت اللحم ذبحت الشاة وأكلتها وأما التزويج فقد خرجت وأنا يخطب علي قال فترجع إلى بلدك قال لا أرجع إلى بلد استحل أهله مني ما استحلوا فكان يقيم في السواحل فكان يكثر معاوية أن يقول له حاجتك فقال يوما حاجتي أن ترد على حر البصرة فإن ببلادكم لا يشتد علي الصوم
(3/129)
وكان عامر إذا خرج إلى الجهاد وقف يتوسم الناس فإذا رأى رفقة توافقه قال أريد أن أصحبكم على ثلاث خلال فإذا قالوا ما هي قال أكون لكم خادما لا ينازعني أحد الخدمة وأكون مؤذنا وأنفق عليكم بقدر طاقتي فإذا قالوا نعم صحبهم فإذا نازعه أحد من ذلك شيئا فارقهم وكان ورده كل يوم ألف ركعة ويقول لنفسه بهذا أمرت ولهذا خلقت ويصلي الليل أجمع وقيل لعامر أتحدث نفسك بشيء في الصلاة قال نعم أحدث نفسي بالوقوف بين يدي الله عز وجل ومنصرفي من بين يديه وقال عامر لقد أحببت الله تعالى حبا سهل على كل مصيبة ورضاني بكل قضية فما أبالي مع حبي إياه ما أصبحت عليه وما أمسيت وكان إذا رأى الناس في حوائجهم يقول يا رب غدا الغادون في حوائجهم وغدوت إليك أسألك المغفرة ولما نزل به الموت بكى وقال لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون اللهم إني أستغفرك من تقصيري وتفريطي وأتوب إليك من جميع ذنوبي لا إله إلا أنت وما زال يرددها حتى مات قيل إن قبره بالبيت المقدس د ع عامر بن عبدة الرقاشي عم أبي حرة روى حديثه واصل بن عبد الرحمن عن أبي حرة عن عمه مختلف في اسمه أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب عامر بن عبدة روى حديثه الأعمش عن المسيب بن رافع عن عامر بن عبدة أن النبي قال إن الشيطان يأتي في صورة رجل يعرفون وجهه ولا يعرفون نسبه فيحدثهم فيقولون حدثنا فلان ما اسمه ليس يعرفونه أخرجه أبو عمر قلت كذا ذكره أبو عمر وهو تابعي يروي عن ابن مسعود قال ابن أبي حاتم عامر
(3/130)
بن عبدة أبو إياس البجلي سمع ابن مسعود روى عنه المسيب بن رافع قال ابن معين هو ثقة وهذا الحديث أخرجه مسلم في صدر كتابه عن ابن مسعود قوله وقال ابن ماكولا في عبدة بفتح العين والباء عامر بن عبدة أبو إياس البجلي كوفي روى عن ابن مسعود روى عنه المسيب بن رافع وأبو إسحاق السبيعي وقيل عبدة بسكون الباء وهذا غير الذي قبله لأن هذا بجلي والأول رقاشي س عامر بن البكير حليف الأنصار شهد بدرا أخرجه أبو موسى وقال ذكره المستغفري د ع عامر بن عمرو بن حذافة بن عبد الله بن المهزم بن الأغم بن الأعجم التجيبي أبو بلال من أصحاب النبي شهد فتح مصر لا تعرف له رواية أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصرا المهزم بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الزاي وتخفيفها ب ع عامر بن عمرو المزني أبو هلال انفرد بحديثه أبو معاوية الضرير ويقال أخطأ فيه لأن يعلى بن عبيد قال فيه عن هلال بن عامر عن رافع بن عمرو وقال أبو معاوية هلال بن عامر عن أبيه قاله أبو عمر وقال أبو نعيم حدثنا أبو بكر بن مالك عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن أبي معاوية ح قال أبو نعيم وحدثنا أبو عمرو بن حمدان عن الحسن بن سفيان عن إبراهيم بن أبي معاوية عن أبيه عن هلال بن عامر المزني عن أبيه قال رأيت النبي يخطب الناس بمنى على بغلة بيضاء وعليه برد أحمر ورجل من أهل بدر يعبر عنه وقال إبراهيم بن أبي معاوية وعلي بن أبي طالب يعبر عنه أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس البغدادي أخبرنا أبو العباس بن الطلاية
(3/131)
أخبرنا أبو القاسم الأنماطي أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو محمد بن صاعد حدثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي حدثنا أمية بن خالد حدثنا شعبة عن بسطام بن مسلم عن عبد الله بن خليفة الغبري عن عامر بن عمرو أن رجلا أتى النبي فسأله فأعطاه فلما وضع رجله على أسكفة الباب قال رسول الله لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئا د ع عامر بن عمير النميري شهد حجة الوداع مع النبي يعد في أهل الكوفة روى ثابت البناني عن أبي يزيد المدني عن عامر بن عمير قال قال رسول الله إني وجدت ربي عز وجل ماجدا أعطاني سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب مع كل واحد من السبعين سبعين فقلت إن أمتي لا تبلغ أو لا تكمل هذا قال أكملهم من الأعراب وروى موسى بن أكتل بن عمير النميري عن عمه عامر بن عمير وكان شهد حجة الوداع مع رسول الله قال آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الصلاة الصلاة أخرجه ابن منده وأبو نعيم ع س عامر بن عوف بن حارثة ابن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي روى سلمة عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الخزرج من بني البدن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج أخرجه أبو نعيم وأبو موسى عامر بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن
(3/132)
ثقيف الثقفي أسلم قبل أبيه وهاجر ومات بالشام في طاعون عمواس وأبوه يومئذ حي أخرجه أبو عمر مختصرا س عامر الفقيمي أبو عروة ذكره المستغفري روى غاضرة بن عروة عن أبيه قال قدمت المدينة مع أبي والناس ينتظروننا فمر بنا يعني رسول الله ورأسه يقطر من وضوء أو غسل فسمعت الناس يقولون له يا رسول الله يا رسول الله فسمعته يقول بيده هكذا يا أيها الناس إن دين الله تعالى في اليسر وأشار بعض الرواة بيده ومما يدل على أن اسم أبي عروة عامر ما رواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن حبيب عن عروة بن عامر قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطيرة أخرجه أبو موسى وقال الحديث الأول رواه غير واحد ولا أعلم أحدا منهم قال مع أبي فإن كان محفوظا فهو عزيز ب د ع عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق يكنى أبا عمرو وكان مولدا من مولدي الأزد أسودو اللون مملوكا للطفيل ابن عبد الله بن سخبرة أخي عائشة لأمها وكان من السابقين إلى الإسلام أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم أسلم وهو مملوك وكان حسن الإسلام وعذب في الله فاشتراه أبو بكر فأعتقه ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار بثور مهاجرين أمر أبو بكر مولاه عامر بن فهيرة أن يروح بغنم أبي بكر عليهما وكان يرعاها فكان عامر يرعى في رعيان أهل مكة فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبي بكر فاحتلباها وإذا غدا عبد الله بن أبي بكر من عندهما اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفي عليه فلما سار النبي وأبو بكر من الغار هاجر معهما فأردفه أبو بكر خلفه ومعهم دليلهم من بني الديل وهو مشرك ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة اشتكى أصحابه فاشتكى أبو بكر وبلال وعامر بن فهيرة رضي الله عنهم وشهد عامر بدرا وأحدا وقتل يوم بئر معونة سنة أربع من الهجرة وهو ابن أربعين سنة
(3/133)
وقال عامر بن الطفيل لرسول الله لما قدم عليه من الرجل الذي لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه قال هو عامر بن فهيرة أخبرنا به أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن هشام بن عروة أو محمد بن إسحاق عن هشام شك يونس عن أبيه قال قدم عامر بن الطفيل على رسول الله مثله وروى ابن المبارك وعبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة قال طلب عامر يومئذ في القتلى فلم يوجد فيرون أن الملائكة دفنته ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة أربعين صباحا حتى نزلت ليس لك من الأمر شيء وقيل نزلت في غير هذا وروى ابن منده بإسناده عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر عن جابر عن عامر بن فهيرة قال تزود أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش العسرة بنحي من سمن وعكيكة من عسل على ما كنا عليه من الجهد قال أبو نعيم أظهر يعني ابن منده في روايته هذا الحديث غفلته وجهالته فإن عامرا لم يختلف أحد من أهل النقل أنه استشهد يوم بئر معونة وأجمعوا أن جيش العسرة هو غزوة تبوك وبينهما ست سنين فمن استشهد ببئر معونة كيف يشهد جيش العسرة وصوابه أنه تزود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مخرجه إلى الهجرة والحق مع أبي نعيم أخرجه الثلاثة ب د ع عامر بن قيس الأشعري أبو بردة أخو أبي موسى الأشعري ويرد نسبه في ترجمة أخيه أبي موسى إن شاء الله تعالى قال أبو أحمد العسكري نزل أبو عامر الأشعري بالكوفة وكناه مسلم بن الحجاج
(3/134)
وقال اسمه عامر وله صحبة ومن حديثه عن النبي أنه قال اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون رواه عاصم الأحول عن كريب بن الحارث بن أبي موسى عن أبي بردة أخرجه الثلاثة ب س عامر بن كريز بن ربيعة ابن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف والد عبد الله بن عامر القرشي العبشمي وأمه البيضاء بنت عبد المطلب أسلم يوم الفتح ذكره ابن شاهين والمستغفري وبقي إلى خلافة عثمان وقدم على ابنه عبد الله بن عامر البصرة لما استعمله عثمان رضي الله عنه عليها وعلى خراسان أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصرا س ع عامر بن لدين الأشعري أورده ابن شاهين في الصحابة وروى بإسناده عن أسد بن موسى عن معاوية بن صالح عن أبي بشر مؤذن دمشق عن عامر بن لدين الأشعري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الجمعة يوم عيدكم فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا يوما قبله أو بعده ورواه عبد الله بن صالح عن معاوية فقال عامر عن أبي هريرة أخرجه أبو موسى وأبو نعيم وقال أبو نعيم عامر بن لدين الأشعري مختلف في صحبته وهو معدود في أهل الشام س ع عامر بن لقيط العامري أخبرنا أبو موسى أخبرنا أبو غالب وأبو بكر ونوشروان وحمد قالوا أخبرنا ابن ريذة
(3/135)
ح قال أبو موسى وأخبرنا الحسن أخبرنا أحمد قالا حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا أحمد بن عمرو القطراني حدثنا هاشم بن القاسم الحراني حدثنا يعلى بن الأشدق حدثني عامر بن لقيط العامري قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشره بإسلام قومي وطاعتهم ووافدا إليه فلما أخبرته قال أنت الوافد الميمون بارك الله تعالى فيك ومسح ناصيتي ثم صافحني أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال أبو موسى رواه غير القطراني عن هاشم فقال عن يعلى عن عاصم س عامر بن ليلى بن ضمرة أورده أبو العباس بن عقدة روى عبد الله بن سنان عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري وعامر بن ليلى بن ضمرة قالا لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ولم يحج غيرها أقبل حتى إذا كان بالجحفة وذلك يوم غدير خم من الجحفة وله بها مسجد معروف فقال أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي قبله وإني يوشك أن أدعى فأجيب ثم ذكر الحديث إلى أن قال فأخذ بيد علي فرفعها وقال من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وذكر الحديث قال أبو موسى هذا حديث غريب جدا لا أعلم أني كتبته إلا من رواية ابن سعيد أخرجه أبو موسى س عامر بن ليلى الغفاري ذكره ابن عقدة أيضا في ترجمة مفردة عن الأول قال أبو موسى وأظنهما واحدا وروى بإسناده عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده يعلى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فلما قدم علي الكوفة نشد الناس من سمع النبي فانتشد له بضعة عشر رجلا فيهم عامر بن ليلى الغفاري أخرجه أبو موسى قلت قول أبي موسى أظنهما واحدا صحيح والحق معه وإنما دخل الوهم على ابن
(3/136)
عقدة أنه رأى عامر بن ليلى من ضمرة فظنه ابن ضمرة وغفار بن مليل بن ضمرة فرآه في موضع غفاريا ورآه في موضع من ضمرة فظنه ابن ضمرة وكثيرا ما يشتبه ابن يمن فاعتقد أنهما اثنان وهما واحد فإن كل غفاري ضمري والله أعلم س عامر بن مالك الأشجعي قال المستغفري روى عن النبي روى عنه أبو عثمان النهدي أخرجه أبو موسى ب عامر بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري وهو عامر بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك أسلم بعد عشرة رجال وهو من مهاجرة الحبشة ولم يهاجر إليها أخوه سعد أخرجه أبو عمر مختصرا وقد أخرجناه في عامر بن أبي وقاص د ع عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي أبو براء وهو ملاعب الأسنة وهو عم عامر بن الطفيل أرسل إلى النبي يلتمس منه دواء أو شفاء فبعث إليه بعكة عسل كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم قلت الصحيح أن أبا براء لم يسلم وقال المستغفري لم يخرجه في الصحابة إلا خليفة بن خياط ونحن نذكر خبر ملاعب الأسنة حتى يعلم أنه لم يسلم أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني والدي إسحاق بن يسار عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهما من أهل العلم قالوا قدم أبو البراء
(3/137)
عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام وقال يا محمد لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك فقال رسول الله إني أخشى عليهم أهل نجد فقال أبو البراء أنا لهم جار فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو المعنق ليموت في أربعين رجلا من أصحابه من خيار المسلمين وذكر قصة بئر معونة وقتل أصحاب رسول الله ولم يذكر فيه إسلامه وكذلك غير ابن إسحاق ولهذا لم يذكره أبو عمر في كتابه والله أعلم ب عامر بن مالك بن صفوان ذكره ابن قانع في الصحابة وروى بإسناده عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن عامر بن مالك قال قال رسول الله الطاعون شهادة والغرق شهادة أخرجه ابن الدباغ عن أبي عمر س عامر بن مالك القشيري وقيل عمرو بن مالك وقيل مالك بن عمرو وقيل أنس بن مالك وقيل غير ذلك روى إسحاق بن يوسف الأزرق عن شريك عن أشعث بن سوار عن علي بن زيد عن زرارة بن أوفى عن عامر بن مالك قال كنت عند النبي إذ جاءه سائل فقال له النبي هلم أحدثك أن الله عز وجل وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة أخرجه أبو موسى س عامر بن مالك الكعبي قال المستغفري له صحبة
(3/138)
أخرجه أبو موسى كذا مختصرا قلت أظن هذا والذي قبله واحدا فإن أبا موسى وغيره نقلوا في الأول اختلافا كثيرا منه أنس بن مالك القشيري وقيل له كعبي أيضا وقيل عامر بن مالك وقيل غير ذلك وقد تقدم في أنس بن مالك ما فيه كفاية د عامر بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري أخو المسور بن مخرمة يقال إنه أدرك النبي روى عنه عبد الرحمن الأعرج مقطوعا أخرجه ابن منده ب د ع عامر بن مخلد بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني مالك ابن النجار شهد بدرا قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة وقتل يوم أحد شهيدا ولا عقب له أخرجه الثلاثة س عامر بن مرقش الهذلي ذكره سعيد القرشي وروى بإسناده عن عبد الله ابن الفضل بن رجاء عن أبي قيس البكري عن عامر بن مرقش أن حمل بن مالك بن النابغة الهذلي مر بأثيلة بنت راشد وقد رفعت برقعها عن وجهها وهي تهش على غنمها فلما أبصرها ونظر إلى جمالها أناخ راحلته ثم عقلها ثم أتاها فذهب يريدها عن نفسها فقالت مهلا يا حمل فإنك في موضع وأنا في موضع واخطبني إلى أبي فإنه لا يردك فأتى عليها فحملته فجلدت به الأرض وجلست على صدره وأخذت عليه عهدا وميثاقا أن لا يعود
(3/139)
فقامت عنه فلم تدعه نفسه فوثب عليها ففعلت به مثل ذلك ثلاث مرات وأخذت في الثالثة فهرا فشدخت به رأسه ثم ساقت غنمها فمر به ركب من قومه فقالوا يا حمل من فعل بك هذا قال راحلتي عثرت بي قالوا هذا راحلتك معقولة وهذا فهر إلى جنبك قد شدخت به قال هو ما أقول لكم فاحملوني فحملوه إلى منزله فحضره الموت فقالوا يا حمل من نأخذ بك قال الناس من دمي أبرياء غير أثيلة فلما مات جاءت هذيل إلى النبي فقالت إن دم حمل بن مالك عند راشد فأرسل إليه النبي فأتاه فقال يا راشد إن هذيلا تزعم أن دم حمل عندك وكان راشد يسمى في الشرك ظالما فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم راشدا فقال يا رسول الله ما قتلت قالوا أثيلة قال أما أثيلة فلا علم لي بها فجاء إلى أثيلة فقال إن هذيلا تزعم أن دم حمل عندك قالت وهل تقتل المرأة رجلا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكذب فجاءت فأخبرت النبي فقال بارك الله فيك وأهدر دمه أخرجه أبو موسى د عامر المزني أبو هلال روى النبي وهو وهم روى أبو معاوية عن هلال بن عامر المزني عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بمنى على بغلة وعليه برد أحمر كذا رواه أبو معاوية فقال هلال بن عامر عن أبيه والصواب هلال بن عامر عن رافع بن عمرو أخرجه ابن منده هكذا وقد أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي عن أبي معاوية الضرير بإسناده وذكره وقد رواه أحمد أيضا عن محمد ابن عبيد عن شيخ من بني فزارة عن هلال بن عامر المزني عن أبيه قال رأيت رسول الله نحوه وقد تقدم ذكر ذلك في رافع بن عمرو والله أعلم
(3/140)
ب د ع عامر بن مسعود بن أمية ابن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي مختلف في صحبته قال أبو داود قلت لأحمد بن حنبل عامر بن مسعود القرشي له صحبة قال لا أدري وقد روى عن النبي وقال أبو داود وسمعت مصعبا الزبيري يقول له صحبة وهو والد إبراهيم بن عامر الذي روى عنه الثوري وشعبة وهو الذي ولى الكوفة بعد موت يزيد بن معاوية باتفاق من أهلها عليه ولما وليهم خطبهم فقال في الخطبة إن لكل قوم أشربة ولذات فاطلبوها في مظانها وعليكم بما يحل ويحمد واكسروا شرابكم بالماء فقال الشاعر من ذا يحرم ماء المزن خالط في قعر خابية ماء العناقيد إني لأكره تشديد الرواة لنا فيها ويعجبني قول ابن مسعود وكثير من الناس يظنون أنه أراد ابن مسعود صاحب النبي ولما ولى ابن الزبير الخلافة أقره على الكوفة وكان يلقب دحروجة الجعل لقصره وعزله ابن الزبير بعد ثلاثة أشهر واستعمل بعده عبد الله بن يزيد الخطمي أخرجه الثلاثة ع س عامر بن مطر الشيباني ذكره الطبراني في معجمه وروى وكيع عن مسعر عن جبلة بن سحيم عن عامر بن مطر قال تسحرنا مع رسول الله ثم قمنا إلى الصلاة كذا قاله سهل بن زنجلة عن وكيع ورواه غيره عن وكيع قال تسحرنا مع ابن مسعود وهو الصحيح أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ب عامر بن نابي بن زيد بن حرام قال هشام الكلبي إنه شهد العقبة
(3/141)
أخرجه ابن الدباغ مستدركا على أبي عمر س عامر بن الهذيل ذكره سعيد القرشي روى زياد النميري عن نفيع عن عامر بن هذيل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حضر الجمعة بالسكوت والإنصات وصلى حتى يخرج الإمام فهي كفارة له ما بينها وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام أخرجه أبو موسى ب د ع عامر أبو هشام الأنصاري استشهد بأحد مع النبي روى همام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام بن عامر قول سألت ابن عباس عن وتر رسول الله فقال ائت عائشة فإنها أعلم الناس بوتر رسول الله فدخلت أنا وحكيم بن أفلح على عائشة فقالت من معك يا حكيم قال سعد بن هشام قالت هشام بن عامر الذي قتل بأحد قلت نعم قالت نعم المرء كان عامرا ولعامر وابنه هشام صحبة أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأما أبو عمر فإنه ذكر في ابنه هشام أن أباه عامرا له صحبة وقتل بأحد ب س عامر بن هلال من بن عبس بن حبيب بن خارجة بن عدوان يكنى أبا سيارة المتعي كتب له النبي كتابا هو عند بني عمه المتعيين كذلك سماه أبو أحمد العسكري وقيل اسمه الحارث ويرد في الكنى وهناك أخرجه ابن منده وأبو عمر وأخرجه هاهنا أبو عمر وأبو موسى ب د ع عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير بن جابر بن حميس بن حدي بن سعد
(3/142)
بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي أبو الطفيل وهو بكنيته أشهر ولد عام أحد أدرك من حياة النبي ثمان سنين وكان يسكن الكوفة ثم انتقل إلى مكة روى عمارة بن ثوبان عن أبي الطفيل قال رأيت النبي يقسم لحما بالجعرانة فجاءت امرأة فبسط لها رداءه فقلت من هذه قالوا أمه التي أرضعته وروى سعيد الجريري عن أبي الطفيل أنه قال لا يحدثك اليوم أحد على وجه الأرض أنه رأى النبي غيري قال فقلت له فهل تنعت من رؤيته قال نعم مقصدا أبيض مليحا وكان أبو الطفيل من أصحاب علي المحبين له وشهد معه مشاهده كلها وكان ثقة مأمونا يعترف بفضل أبي بكر وعمر وغيرهما إلا أنه كان يقدم عليا توفي سنة مائة وقيل مات سنة عشر ومائة وهو آخر من مات ممن رأى النبي أخرجه الثلاثة حدي بالحاء المضمومة المهملة قاله ابن ماكولا قال ووجدته في جمهرة ابن الكلبي جدي بالجيم والله أعلم ب س عامر بن أبي وقاص أخو سعد بن أبي وقاص لأبيه وأمه وأمهما حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس قال الواقدي أسلم بعد عشرة رجال وكان هو الحادي عشر فلقي من أمه ما لم يلق أحد من قريش وحلفت لا يظلها ظل ولا تأكل طعاما ولا تشرب شرابا حتى يدع دينه فأقبل سعد فرأى الناس مجتمعين فقال ما شأن الناس قالوا هذه أمك قد أخذت عامرا وقد عاهدت الله تعالى أن لا يظلها ظل ولا تأكل طعاما ولا تشرب شرابا حتى يدع الصبا فقال لها سعد يا أمه على فأحلفي أن لا تستظلي ولا تأكلي ولا تشربي حتى تري مقعدك من النار فقالت إنما أحلف على ابني البر فأنزل الله تعالى وإن جاهداك على أن تشرك بي الآية
(3/143)
وهاجر إلى أرض الحبشة أخرجه هاهنا أبو عمر وأبو موسى وقد تقدم في عامر بن مالك ب عامر بن يزيد بن السكن أخو أسماء بنت يزيد بن السكن استشهد مع أبيه يوم أحد ذكره أبو عمر في باب أبيه مدرجا وذكره العدوي أيضا د ع عائذ بن ثعلبة بن وبرة البلوي له صحبة شهد فتح مصر وقتله الروم ببرلس سنة ثلاث وخمسين قاله ابن يونس أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا ب د ع عائذ بن سعيد بن زيد بن جندب بن جابر بن زيد بن عبد الحارث بن بغيض الجسري حي من عنزة بن ربيعة كان فيمن وفد على النبي وقتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين روى عبد الله بن إبراهيم القرشي عن أبي بكر بن النضر عن أم البنين بنت شراحيل العبدية عن عائذ بن سعيد الجسري قال وفدنا على رسول الله فقلت يا رسول الله بأبي أنت امسح على وجهي وادع لي بالبركة ففعل قالت أم البنين وهي امرأته ما رأيته قام من نوم قط إلا وكأن وجهه مدهن وإن كان ليتجزأ بالتمرات أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده جعله حميريا وقال في اسم امرأته أم اليسر وإنما هو جسري بالجيم وأم البنين بالباء الموحدة والنون وقال أبو نعيم هو عائذ بن سعد الجسري حي من عنزة بن ربيعة وليس كذلك وإنما هو جسر بن محارب بن خصفة فهو محاربي جسري ولعله قد رأى في عنزة جسرا وهو جسر بن النمر بن يقدم بن عنزة فظن عائذا منهم وليس كذلك وإنما هو عائذ
(3/144)
بن سعيد بن جابر بن زيد بن عبد الحارث بن بغيض ابن شكم بن عبد بن عوف بن زيد بن بكر بن عميرة بن علي بن جسر بن محارب والله أعلم ب د ع عائذ بن أبي عائذ الجعفي روى عن النبي روى عنه الجعد بن أبي الصلت أنه قال مر النبي بقوم يرفعون حجرا وكنا نسميه حجر الأشداء أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر أخشى أن يكون الحديث مرسلا د ع عائذ بن عبد عمرو الأزدي عداده في البصريين توفي بعد عثمان ذكره البخاري في الوحدان ولم يذكر عنه حديثا أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا ب د ع عائذ بن عمرو بن هلال ابن عبيد بن يزيد بن رواحة بن زبينة بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان ابن عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر المزني يكنى أبا هبيرة ويقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو مزينة نسبا إلى أمهما وكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة وكان من صالحي الصحابة سكن البصرة وابتنى بها دارا وتوفي في إمارة عبيد الله ابن زياد أيام يزيد بن معاوية وأوصى أن يصلي عليه أبو برزة الأسلمي لئلا يصلي عليه ابن زياد روى عنه الحسن ومعاوية بن قرة وعامر الأحول وغيرهم أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم حدثنا محمد بن بكار حدثنا أمية بن خالد حدثنا شعبة عن بسطام بن مسلم عن خليفة بن عبد الله عن عائذ بن عمرو أن رجلا سأل رسول الله فأعطاه فلما وضع رجله خارجا من أسكفة الباب قال لو يعلم ما في المسألة ما سأل رجل يجد شيئا أخرجه الثلاثة
(3/145)
ب د ع عائذ بن قرط السكوني شامي أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك قال حدثنا الحوطي حدثنا محمد بن حمير عن عمرو بن قيس السكوني عن عائذ بن قرط أن النبي قال من صلى صلاة لم يتمها زيد فيها من سبحاته حتى تتم أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر جعله سكونيا وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه وجعله ابن أبي عاصم ثماليا ب س عائذ بن ماعص بن قيس ابن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي شهد بدرا مع أخيه معاذ بن ماعص وقتل عائذ يوم اليمامة شهيدا وقيل إنه استشهد يوم بئر معونة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين سويبط بن حرملة العبدري أخرجه أبو عمر وأبو موسى ب عائذ الله هذا منسوب إلى اسم الله تعالى هو ابن سعيد بن جندب وقيل عائذ بن سعيد غير مضاف إلى اسم الله عز وجل وقد تقدم ذكره وفد إلى النبي ومن ولده لقيط الراوية ابن بكر بن النضر بن سعيد بن عائذ العلامة أخرجه أبو عمر ب عائذ الله بن عبد الله أبو إدريس الخولاني ولد عام حنين وهو مذكور في الكنى إن شاء الله تعالى
(3/146)
أخرجه أبو عمر مختصرا باب العين والباء ب ع س عباد بن أخضر وقيل ابن أحمر روى عن النبي أنه كان إذا أخذ مضجعه قرأ قل يأيها الكافرون حتى يختمها ذكره الحضرمي في المفاريد وابن أبي شيبة في الوحدان أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى د ع عباد بن بشر بن قيظي قال ابن منده وهو ابن وقش من بني النبيت ثم من بني عبد الأشهل شهدا بدرا وقتل يوم اليمامة قاله محمد ابن إسحاق عن الزهري وروى ابن منده بإسناده عن يعقوب بن محمد الزهري عن إبراهيم بن جعفر بن محمود ابن محمد بن مسلمة حدثنا أبي عن جدته تويلة بنت أسلم بن عميرة قالت صلينا في بني حارثة الظهر أو العصر فصلينا سجدتين إلى بيت المقدس فجاء رجل فأخبرهم أن القبلة قد صرفت إلى المسجد الحرام قالت فتحولنا فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال قال هذا الرجل الذي أخبرهم أن القبلة قد صرفت هو عباد بن بشر وروى عن ابراهيم بن حمزة الزبيري عن إبراهيم بن جعفر عن أبيه عن تويلة وكانت من المبايعات قالت جاء رجل من بني حارثة يقال له عباد بن بشر بن قيظي الأنصاري فقال إن النبي قد استقبل البيت الحرام فتحولوا عنه وذكر نحوه هذا كلام ابن منده وقال أبو نعيم عباد بن بشر بن قيظي الأنصاري قيل هو المتقدم من بني عبد الأشهل يعني عباد بن بشر بن وقش الذي يأتي ذكره قال وقيل غيره فرقه بعض المتأخرين وأخرج له هذا الحديث وذكر حديث إبراهيم بن جعفر عن أبيه عن تويلة أنها قالت إنا
(3/147)
لنصلي في بني حارثة فقال عباد بن بشر بن قيظي وذكره رواه يعقوب الزهري عن إبراهيم بن جعفر ولم يسم عبادا ورواه يعقوب بن إبراهيم ابن سعد عن شريك عن أبي بكر بن صخير عن إبراهيم بن عباد الأنصاري عن أبيه وكان إمام بني حارثة على عهد النبي قال بينما هو يصلي إذ سمع إلا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حول نحو الكعبة فاستداروا قلت هذا كلام أبي نعيم ولم يقطع فيه بشيء وأما ابن منده فإنه قطع بأنهما اثنان أحدهما هذا والثاني عباد بن بشر بن وقش الذي يأتي ذكره ولا يبعد أن يكونا اسمين فإنه قد جعل في نسب هذا بشر بن قيظي وليس في نسب الذي يأتي ذكره قيظي حتى يقال قد نسب إلى جده ثم جعل هذا من بني حارثة وبنو حارثة ليسوا من بني عبد الأشهل فإن حارثة هو ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس وعبد الأشهل هو ابن جشم بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ويجتمعان في الحارث بن الخزرج وإنما في بني حارثة عرابة بن أوس بن قيظي بن عمرو بن جشم ابن حارثة فيكون هذا ابن عمه ومن بني حارثة مربع بن قيظي بن عمرو عم عرابة فيكون هذا ابن أخيه أيضا وقد ذكر أبو عمر عباد بن قيظي الأنصاري الحارثي وقال هو أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي وهذا يؤيد أنهما اثنان والله أعلم ب د ع عباد بن بشر بن وقش ابن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي يكنى أبا بشر وقيل أبو الربيع أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير قبل إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله وكان ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين وكان الذين قتلوه عبادا ومحمد بن مسلمة وأبا عبس ابن جبر وأبا نائلة وغيرهم وقال في ذلك شعرا وكان من فضلاء الصحابة قالت عائشة ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا كلهم من بني عبد الأشهل سعد بن معاذ وأسيد ابن حضير وعباد بن بشر
(3/148)
وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي سمع صوت عباد بن بشر فقال اللهم ارحم عبادا أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد عن أبيه حدثنا بهز بن أسد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر كانا عند النبي في ليلة مظلمة فخرجا من عنده فأضاءت عصا أحدهما فكانا يمشيان بضوئهما فلما افترقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا وروى محمد بن إسحاق عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن ثابت عن عباد بن بشر الأنصاري أن النبي قال يا معشر الأنصار أنتم الشعار والناس الدثار لا أوتين من قبلكم وقتل عباد يوم اليمامة وكان له يومئذ بلاء عظيم وكان عمره خمسا وأربعين سنة ولا عقب له أخرجه الثلاثة د ع عباد أبو ثعلبة العبدي يعد في أهل الكوفة روى عنه ابنه ثعلبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يقرب وضوءه فيغسل وجهه الحديث في فضل الوضوء أخرجه ابن منده وأبو نعيم د ع عباد بن جعفر المخزومي روى عنه ابنه محمد ذكر في الصحابة ولا يعرف له رؤية ولا صحبة
(3/149)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا ب عباد بن الحارث بن عدي بن الأسود بن الأصر بن جحجبي بن كلفة بن عوف الأنصاري الأوسي يعرف بفارس ذي الخرق فرس له كان يقاتل عليه شهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرسه ذلك وقتل يوم اليمامة شهيدا أخرجه أبو عمر س عباد بن خالد الغفاري من أهل الصفة أورده المستغفري ولم يورد له حديثا أخرجه أبو موسى مختصرا ب عباد بن الخشخاش وقيل عبادة ويذكر في عبادة أتم من هذا إن شاء الله تعالى أخرجه هاهنا أبو عمر س عباد بن سايس روى عنه أبو هريرة قال أبو موسى ذكره الحافظ أبو زكرياء هكذا لم يزد أخرجه أبو موسى د ع عباد بن سحيم الضبي ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة ولم يورد له شيئا وقال البخاري هو تابعي
(3/150)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا ب د ع عباد بن سنان وقيل ابن شيبان بن جابر بن سالم بن مرة بن عبس من رفاعة بن الحارث بن حيي بن الحارث بن بهثة بن سليم أبو إبراهيم السلمي حليف قريش خطب إلى النبي أمامة بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب فأنحكه ولم يشهد روى عنه ابنه إبراهيم أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم قال سنان وقيل شيبان وأما ابن منده وأبو عمر فقالا شيبان فحسب وقال الكلبي سنان ب د ع عباد بن سهل بن مخرمة ابن قلع بن حريش بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي قتل يوم أحد شهيدا قتله صفوان بن أمية الجمحي قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة أخرجه الثلاثة عباد بن شرحبيل الغبري اليشكري يعد في البصريين وهو من بني غبر ابن يشكر بن وائل أخبرنا أبو الفرج بن محمود إذنا بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا شبابة عن شعبة عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن عباد بن شرحبيل رجل من بني غبر قال أصابنا عام مخمصة فأتيت المدينة فدخلت حائطا من حيطانها فأخذت سنبلا ففركته فأكلته وحملت في كسائي فجاء صاحب الحائط فضربني وأخذ ثوبي فأتيت النبي فأخبرته بذلك فقال له رسول الله ما علمته إذ كان جاهلا ولا أطعمته إذ كان جائعا أو ساغبا وأمره النبي فرد إليه ثوبه وأمر له بوسق من طعام أو نصف وسق
(3/151)
أخرجه الثلاثة عباد بن شيبان أبو يحيى روى عنه ابنه يحيى مختلف في إسناد حديثه روى جنادة بن مروان عن أشعث بن سوار عن يحيى بن عباد عن أبيه أن النبي قال له أبا يحيى هلم إلى الغداء المبارك ورواه حفص بن غياث عن أشعث عن أبي هبيرة يحيى بن عباد عن جده شيبان وقد ذكر في شيبان ب عباد بن عبد العزى بن محصن بن عقيدة بن وهب بن الحارث بن جشم ابن لؤي بن غالب كان يلقب الخطيم لأنه ضرب على أنفه يوم الجمل أخرجه أبو عمر عن ابن الكلبي ب عباد بن عبيد بن التيهان شهد بدرا ذكره الطبري أخرجه أبو عمر مختصرا د ع عباد العدوي ذكره البخاري في الصحابة وروى عن ثابت بن محمد عن أبي بكر بن عياش عن عائشة بنت ضرار عن عباد العدوي قال قال النبي ويل للعرفاء ويل للأمناء وخالفه غيره فقال عن عباد رجل من أصحاب النبي أخرجه ابن منده وأبو نعيم د ع عباد بن عمرو الديلي وقيل الليثي يعد في الكوفيين
(3/152)
روى عطاء بن السائب عن ابن عباد عن أبيه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا في موقف ثم رآه بعد ما بعث وقف فيه بعرفات قال وجاء رجل من بني ليث إلى رسول الله فقال ألا أنشدك فقال النبي لا ثلاث مرات فأنشده الرابعة فقال رسول الله إن كان من الشعراء من أحسن فقد أحسنت أخرجه ابن منده وأبو نعيم د ع عباد بن عمرو وقيل عباد ابن عبد عمرو كان يخدم النبي روى الضحاك بن مخلد عن بشر بن صحار الأعرجي عن المعارك بن بشر بن عباد وغير واحد من أعمامي عن عباد بن عمرو وكان يخدم النبي فخاطبه يهودي فسقط رداؤه عن منكبه وكان يكره أن يرى الخاتم فسويته عليه فقال من فعل هذا قلت أنا قال تحول إلي فجلست بين يديه فوضع يده على رأسي فأمرها على وجهي وصدري وقال إذا أتانا سبي فاتني فأتيته فأمر لي بجذعة وكان الخاتم على طرف كتفه الأيسر كأنها ركبة عنز أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأخرجه الأمير أبو نصر بن ماكولا عياذ بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان والذال المعجمة ومثله أخرجه أبو عمر ويرد في موضعه إن شاء الله تعالى وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في الموضعين س عباد بن عمرو يحدث بحديث فتح مكة يرويه أبو عاصم ذكره جعفر أخرجه أبو موسى مختصرا ب عباد بن قيس بن عبسه وقيل عيشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي
(3/153)
شهد بدرا هو وأخوه سبيع بن قيس وقتل يوم مؤتة شهيدا أخرجه أبو عمر ب عباد بن قيظي الأنصاري الحارثي أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي قتل هو وأخواه يوم الجسر جسر أبي عبيد له صحبة أخرجه أبو عمر د ع عباد بن مرة وقيل مرة بن عباد عداده في الشاميين روى أبو الزاهرية عن جبير بن نفير عن عباد بن مرة الأنصاري أنه خرج يوما فإذا النبي جالس مختلج لونه ثم عاد فقال بأبي أنت وأمي أرى لونك مختلجا فقال رسول الله الجوع ورواه عباد بن عباد عن أبان بن أبي عياش عن سعيد بن المسيب عن مرة بن عباد نحو معناه أخرجه ابن منده وأبو نعيم ذ ع عباد له ذكرى في المهاجرين ولا تعرف له رواية أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في هجرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قال ونزل عبيدة بن الحارث والطفيل ومسطح بن أثاثة وعباد بن المطلب وذكر غيرهم على عبد الله بن سلمة العجلاني وذكره ابن منده هكذا وقال أبو نعيم عباد ابن المطلب ذكره بعض المتأخرين وزعم أنه له ذكر في المهاجرين ولا تعرف له رواية وذكر قول ابن إسحاق قال وهذا وهم شنيع وخطأ قبيح وإنما هو مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب ونزل هو وعبيدة بن الحارث وأخواه وذكر غيرهم بقباء على أخي بني العجلان قال واتفقوا على أنه ليس في المهاجرين
(3/154)
أحد اسمه عباد بن المطلب وقال أبو موسى عباد بن المطلب من المهاجرين الأولين إلى المدينة ذكره جعفر بإسناده إلى ابن إسحاق قال وأظنه عياذ بالياء والذال المعجمة قلت الذي قاله أبو نعيم صحيح ولكن ليس على ابن منده فيه مأخذ فإنه نقل رواية يونس عن ابن إسحاق وقد صدق في روايته فإنها رواية يونس كما ذكرناه وقد ذكره سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق أيضا مثل يونس وأما عبد الملك بن هشام فذكره كما قال أبو نعيم وأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له لأنه قد أخرجه في عباد وعياذ كما تراه ب عباد بن نهيك الأنصاري الخطمي هو الذي أنذر قومه حين وجدهم يصلون إلى البيت المقدس وأخبرهم أن القبلة قد حولت في قول وقيل غيره أخرجه أبو عمر مختصرا ب عباد بكسر العين وتخفيف الباء وهو عباد أبو ثعلبة يعد في أهل الكوفة روى الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عباد العبدي عن أبيه عن النبي أنه قال ما من عبد يتوضأ فيحسن الوضوء فيغسل وجهه حتى يسيل الماء على ذقنه ثم يغسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه ثم يغسل رجليه حتى يسيل الماء من قبل كعبيه ثم يقوم فيصلي إلا غفر له ما سلف من ذنوبه أخرجه أبو عمر وقال أبو عمر بكسر العين ووافقه الأمير أبو نصر وأما ابن منده وأبو نعيم فذكراه في عباد المفتوح العين المشدد الباء ولم يتعرضا إلى كسره والصواب كسر العين وكذلك قاله ابن يونس أيضا وقد ذكرناه في عباد بفتح العين ب عباد بن خالد الغفاري بكسر العين أيضا له صحبة ورواية له حديثان عند عطاء بن السائب عن أبيه عن خالد بن عباد عن أبيه عباد بن خالد أخرجه أبو عمر مختصرا
(3/155)
د ع عبادة بضم العين وفتح الباء المخففة وبعد الدال هاء هو عبادة بن الأشيب العنزي عداده في أهل فلسطين روى عنه أنه قال خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وكتب لي كتابا بسم الله الرحمن الرحيم من نبي الله لعبادة بن الأشيب العنزي إني أمرتك على قومك ممن جرى عليه عمالي وعمل بني أبيك فمن قرىء عليه كتابي هذا فلم يطع فليس له من الله معون قال فأتيت قومي فأسلموا أخرجه ابن منده وأبو نعيم عنزي بسكون النون نسبة إلى عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى وعنز أبو بكر بن وائل ب د ع عبادة بن أوفى وقيل ابن أبي أوفى بن حنظلة بن عمرو بن رياح بن جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة أبو الوليد النميري اختلف في صحبته قال أبو نعيم ذكره بعض المتأخرين ولم يذكره أحد في الصحابة وهو شامي سكن قنسرين وقيل سكن دمشق وشهد صفين مع معاوية يروي عن عمرو بن عبسة روى عنه أبو سلام الأسود ومكحول ويزيد بن أبي مريم روى عن عمرو بن عبسة فيمن أعتق امرأ مسلما قال أبو عمرو يقال إن حديثه مرسل لأنه يروي عن عمرو بن عبسة وقول أبو نعيم لم يذكره في الصحابة يرده إخراج أبي عمر له ب د ع عبادة بن الخشخاش العنبري قاله ابن منده ولم يذكره غيره أنه عنبري وهو ابن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة ابن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القشر بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن
(3/156)
قسميل بن فران بن بلي البلوي لم يختلفوا أنه من بلى إلا ابن منده فإنه جعله عنبريا قالوا وهو ابن عم المجذر بن ذياد وأخوه لأمه وهو حليف بني سالم من بني عوف من الأنصار شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا وقد روى ابن منده بإسناده إلى يونس بن بكير عن أبي إسحاق قال قتل يوم أحد من المسلمين من بني عوف بن الخزرج ثم من بني سالم عبادة بن الخشخاش ودفن هو والنعمان بن مالك والمجذر بن ذياد في قبر واحد أخرجه الثلاثة قلت وقيل فيه عباد بفتح العين وبغير هاء في آخره وقيل الخشخاش بخاءين وشينين معجمات وقيل بحاءين وسينين مهملات وقول ابن منده إنه عنبري وهم منه وأظنه رأى أن الخشخاش العنبري له صحبة فظن أن هذا ابن له ثم هو نقضه على نفسه بقوله قتل بأحد من الأنصار من بني سالم عبادة ومع أنه قد نسبه إلى سالم ثم إلى الخزرج ولم ير في نسبه العنبر كيف قال إنه عنبري وقد ذكره ابن ماكولا فقال عبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة له صحبة وشهد بدرا وقتل يوم أحد قاله ابن إسحاق وأبو معشر يعني بالخاءين والشينين المعجمات وقال الواقدي هو عبدة بن الحسحاس بالحاءين والسينين المهملات وهو ابن عم المجذر بن ذياد وأخوه لأمه قتل يوم أحد وهذا جميعه يرد قول ابن منده وسياق النسب أول الترجمة عن ابن الكلبي يقوي ما قلناه والله أعلم س عبادة بن رافع ذكره يحيى ابن يونس عن سلمة بن شبيب عن أبي المغيرة عن ثابت بن سعيد عن عمه خالد بن ثابت عن عبادة بن رافع قال إن المؤمنين إذا التقيا يحضرهما سبعون حسنة فأيهما كان أبش بصاحبه كان له تسع وستون وللآخر حسنة قال وكان عبادة من أصحاب النبي أخرجه أبو موسى
(3/157)
ب د ع عبادة الزرقي وقيل عباد وقيل أبو عبادة فإن كان أبا عبادة فاسمه سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري يعد في أهل الحجاز وهو بدري وقد روى عنه ابناه عبد الله وسعد روى يعلى عن عبد الرحمن بن هرمز عن عبد الله بن عبادة أنه كان يصيد العصافير في بئر أبي إهاب قال فرآني عبادة يعني أباه وقد أخذت عصفورا فانتزعه مني فأرسله وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم مكة قال موسى بن هارون من قال إن هذا عبادة بن الصامت فقد وهم هذا عبادة بن الزرقي صحابي أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر لا تدفع صحبته ب د ع عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوقل واسمه غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو الوليد وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان شهد العقبة الأولى والثانية وكان نقيبا على القواقل بني عوف بن الخزرج وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي مرثد الغنوي وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله واستعمله النبي على بعض الصدقات وقال له اتق الله لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها ثوأج قال فوالذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين قال محمد بن كعب القرظي جمع القرآن في زمن النبي خمسة من الأنصار معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبي بن كعب وأبو أيوب وأبو الدرداء
(3/158)
وكان عبادة يعلم أهل الصفة القرآن ولما فتح المسلمون الشام أرسله عمر بن الخطاب وأرسل معه معاذ بن جبل وأبا الدرداء ليعلموا الناس القرآن بالشام ويفقهوهم في الدين وأقام عبادة بحمص وأقام أبو الدرداء بدمشق ومضى معاذ إلى فلسطين ثم صار عبادة بعد إلى فلسطين وكان معاوية خالفه في شيء أنكره عبادة فأغلظ له معاوية في القول فقال عبادة لا أساكنك بأرض واحدة أبدا ورحل إلى المدينة فقال عمر ما أقدمك فأخبره فقال ارجع إلى مكانك فقبح الله أرضا لست فيها أنت ولا أمثالك وكتب إلى معاوية لا إمرة لك عليه روى عنه أنس بن مالك وجابر بن عبد الله وفضالة بن عبيد والمقدام بن عمرو بن معديكرب وأبو أمامة الباهلي ورفاعة بن رافع وأوس بن عبد الله الثقفي وشرحبيل بن حسنة وكلهم صحابي وروى عنه جماعة من التابعين قال الأوزاعي أول من ولى قضاء فلسطين عبادة بن الصامت أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر الخطيب الكشمهني وولده أبو البديع محمود والقاضي أبو سليمان ابن داود بن محمد بن الحسن بن خالد الموصلي أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن محمود المروزي حدثنا جدي أبو غانم أحمل بن علي بن الحسين الكراعي أخبرنا أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن البصري قال قرىء علي الحارث بن أبي أسامة حدثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء أخبرنا سعيد عن قتادة عن مسلم بن يسار عن أبي الأشعت الصنعاني عن عبادة بن الصامت وكان عقبيا بدريا أحد نقباء الأنصار بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يخاف في الله لومة لائم فقام في الشام خطيبا فقال يأيها الناس إنكم قد أحدثتم بيوعا لا أدري ما هي ألا إن الفضة بالفضة وزنا بوزن تبرها وعينها والذهب بالذهب وزنا بوزن تبره وعينه ألا ولا بأس ببيع الذهب بالفضة يدا بيد والفضة أكثرها ولا يصلح نسيئة ألا وإن الحنطة بالحنطة مديا بمدي والشعير بالشعير مديا بمدي ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير والشعير أكثرهما يدا بيد ولا يصلح نسيئة والتمر بالتمر مديا بمدي والملح بالملح مديا بمدي فمن زاد أو ازداد فقد أربى وتوفي عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة وقيل بالبيت المقدس وهو ابن اثنتين وسبيعن
(3/159)
سنة وكان طويلا جسيما جميلا وقيل توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية والأول أصح أخرجه الثلاثة عبادة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن مبذول الأنصاري ثم النجاري قتل يوم بئر معونة هكذا نسبه أبو أحمد العسكري ولا شك قد أسقط من نسبه شيئا فإن من معاصره من مالك بن النجار يعدون أكثر من هذا منهم ثعلبة ابن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار فقد أسقط عتيكا وعمرا وأظنه أخا عبادة والله أعلم س عبادة أبو عوانة بن الشماخ ممن حضر كتاب العلاء بن الحضرمي ذكرناه فيما تقدم أخرجه أبو موسى كذا مختصرا ب د ع عبادة بن قرط الليثي وقيل ابن قرص وهو أصح وهو عبادة بن قرص بن عروة بن بجير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي عداده في أهل البصرة قتله الخوارج بالأهواز وكان قد خرج سهم بن غالب الهجيمي والخطيم الباهلي فلقوه فقتلوه فأرسل معاوية عبد الله بن عامر إلى البصرة فاستأمن إليه سهم والخطيم فآمنهما وقتل عدة من أصحابهما ثم عزل عبد الله بن عامر واستعمل زيادا سنة خمس وأربعين فقدم البصرة فقتل سهم بن غالب والخطيم الباهلي أحد بني وائل أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا إسماعيل هو ابن إبراهيم أخبرنا أيوب عن حميد بن هلال قال قال عبادة بن قرط إنكم لتأتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من
(3/160)
الموبقات قال فذكر ذلك لمحمد بن سيرين فقال صدق وأرى جر الإزار منها أخرجه الثلاثة ب د ع عبادة بن قيس بن زيد ابن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم من بني الحارث بن الخزرج وقيل قيس بن عبسة بن أمية شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وقتل يوم مؤتة شهيدا وقيل فيه عباد ابن قيس وقد ذكرناه إلا أن في نسبه اختلافا قد ذكرناه قبل أخرجه الثلاثة س عبادة بن مالك الأنصاري كان على ميسرة الناس يوم مؤته وكان على ميمنتهم قطبة بن قتادة أورده المستغفري عن ابن إسحاق وقيل عباية ويذكر إن شاء الله تعالى أخرجه أبو موسى س عباس بن أنس بن عامر السلمي روى سعيد بن العلاء القرشي عن عبد الملك بن عبد الله الفهري عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم أنه قال كان العباس شريكا لعبد الله بن عبد المطلب والد رسول الله قال وقد كان شهد يوم الخندق مع قومه فلما هزم الله تعالى الأحزاب رجعت بنو سليم إلى بلادهم وذكر إسلام العباس وبني سليم بطوله أخرجه أبو موسى مختصرا ب د ع عباس بن عبادة بن نضلة ابن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي
(3/161)
شهد بيعة العقبة وقيل شهد العقبتين وقيل بل كان في النقر الستة من الأنصار الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا قبل جميع الأنصار أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في بيعة العقبة الثانية قال ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر بن حزم أن العباس بن عبادة بن نضلة أخا بني سالم قال يا معشر الخزرج هل تدرون علام تبايعون رسول الله إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود فإن كنتم ترون أنها إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا أسلمتموه فمن الآن فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة وإن كنتم ترون أنكم مستضلعون به وافون له بما عاهدتموه عليه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فهو والله خير الدنيا والآخرة قال عاصم فوالله ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بها العقد وقال عبد الله بن أبي بكر ما قالها إلا ليؤخر بها أمر القوم تلك الليلة ليشهد عبد الله بن أبي أمرهم فيكون أقوى لهم قالوا فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا قال الجنة قالوا أبسط يدك فبسط يده فبايعوه فقال عباس بن عبادة للنبي لئن شئت لنميلن عليهم غدا بأسيافنا فقال النبي لم نؤمر بذلك ثم إن عباسا خرج إلى رسول الله وهو بمكة وقام معه حتى هاجر إلى المدينة فكان أنصاريا مهاجريا وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون ولم يشهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا أخرجه الثلاثة
(3/162)
ب د ع عباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنو أبيه يكنى أبا الفضل بابنه وأمه نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر وهو الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط وهي أول عربية كست البيت الحرير والديباج وأصناف الكسوة وسببه أن العباس ضاع وهو صغير فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت فوجدته ففعلت وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين وقيل بثلاث سنين وكان العباس في الجاهلية رئيسا في قريش وإليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية في الجاهلية أما السقاية فمعروفة وأما عمارة المسجد الحرام فإنه كان لا يدع أحدا يسب في المسجد الحرام ولا يقول فيه هجرا لا يستطيعون لذلك امتناعا لأن ملأ قريش كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك فكانوا له أعوانا عليه وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة لما بايعه الأنصار ليشدد له العقد وكان حيئنذ مشركا وكان ممن خرج مع المشركين إلى بدر مكرها وأسر يومئذ فيمن أسر وكان قد شد وثاقه فسهر النبي تلك الليلة ولم ينم فقال له بعض أصحابه ما يسهرك يا نبي الله فقال أسهر لأنين العباس فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه فقال له رسول الله مالي لا أسمع أنين العباس فقال الرجل أنا أرخيت من وثاقه فقال رسول الله فافعل ذلك بالأسرى كلهم وفدى يوم بدر نفسه وابني أخويه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وأسلم عقيب ذلك وقيل إنه أسلم قبل الهجرة وكان يكتم إسلامه كان بمكة يكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبار المشركين وكان من بمكة من المسلمين يتقوون به وكان لهم عونا على إسلامهم وأراد الهجرة إلى رسول الله فقال له رسول الله مقامك بمكة خير فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر من لقي العباس فلا يقتله فإنه أخرج كرها وقصة
(3/163)
الحجاج بن علاط تشهد بذلك وقال له النبي أنت آخر المهاجرين كما أنني آخر الأنبياء أخبرنا أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال حدثنا شعيب بن سلمة بن قاسم الأنصاري من ولد رفاعة بن رافع ابن خديج حدثنا أبو مصعب إسماعيل بن قيس ابن زيد بن ثابت حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال استأذن العباس بن عبد المطلب النبي في الهجرة فقال له يا عم أقم مكانك الذي أنت به فإن الله تعالى يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة ثم هاجر إلى النبي وشهد معه فتح مكة وانقطعت الهجرة وشهد حنينا وتبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انهزم الناس بحنين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظمه ويكرمه بعد إسلامه وكان وصولا لأرحام قريش محسنا إليهم ذا رأي سديد وعقل غزير وقال النبي له هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفا وأوصلها وقال هذا بقية آبائي أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن يزيد ابن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث قال حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب أن العباس دخل على النبي مغضبا وأنا عنده فقال ما أغضبك فقال يا رسول الله ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه ثم قال والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله ثم قال أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه وأخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي أخبرنا عمر بن شاهين أخبرنا محمد بن محمد بن
(3/164)
سليمان الباغندي حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك حدثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان ابن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن كثير بن مرة عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ومنزلي ومنزل إبراهيم تجاهين في الجنة ومنزل العباس بن عبد المطلب بيننا مؤمن بين خليلين روى عنه عبد الله بن الحارث وعامر بن سعد والأحنف بن قيس وغيرهم وله أحاديث منها ما أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت علمني يا رسول الله شيئا أدعو به قال فقال سل الله العافية ثم أتيته مرة أخرى فقلت يا رسول الله علمني شيئا أدعو به فقال يا عباس يا عم رسول الله سل الله العافية في الدنيا والآخرة أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي طاهر بركات بن الخشوعي وغيرهما قالوا أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الفرحان السمناني أخبرنا الأستاذ أبو القاسم القشيري أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الخفاف أخبرنا أبو العباس السراج أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر أخبرنا الدراوردي عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب قال قال رسول الله ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وأخبرنا أبو الفضل المخزومي الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا محمد بن عباد حدثنا محمد بن طلحة عن أبي سهيل بن مالك عن ابن المسيب عن سعد قال كنا مع النبي ببقيع الخيل فأقبل العباس فقال رسول الله هذا العباس عم
(3/165)
نبيكم أجود قريش كفا وأوصلها واستسقى عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهما عام الرمادة لما اشتد القحط فسقاهم الله تعالى به وأخصبت الأرض فقال عمر هذا والله الوسيلة إلى الله والمكان منه وقال حسان ابن ثابت سأل الإمام وقد تتابع جدبنا فسقى الغمام بغرة العباس عم النبي وصنو والده الذي ورث النبي بذاك دون الناس أحيا الإله به البلاد فأصبحت مخضرة الأجناب بعد الياس ولما سقى الناس طفقوا يتمسحون بالعباس ويقولون هنيئا لك ساقي الحرمين وكان الصحابة يعرفون للعباس فضله ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه وكفاه شرفا وفضلا أنه كان يعزى بالنبي لما مات ولم يخلف من عصباته أقرب منه وكان له من الولد عشرة ذكور سوى الإناث منهم الفضل وعبد الله وعبيد الله وقثم وعبد الرحمن ومعبد والحارث وكثير وعون وتمام وكان أصغر ولد أبيه وأضر العباس في آخر عمره وتوفي بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب وقيل بل من رمضان سنة اثنتين وثلاثين قبل قتل عثمان بسنتين وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع وهو ابن ثمان وثمانين سنة وكان طويلا جميلا أبيض بضا ذا ضفيرتين ولما أسر يوم بدر لم يجدوا قميصا يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبي بن سلول فألبسوه إياه ولهذا لما مات عبد الله أبي كفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه وأعتق العباس سبعين عبدا أخرجه الثلاثة ش عباس بن قيس الحجري أخرجه يحيى بن يونس ذكره المستغفري هكذا ولم يورد له شيئا قاله أبو موسى
(3/166)
وقد ذكره أبو بكر الإسماعيلي وروى بإسناده عن قيس بن بدر الحجري عن عباس بن قيس الحجري عن النبي فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى ابن آدم أعطيتك ثلاثا لم يكن لك ذلك حق حتى إذا أخذت بكظمك جعلت لك ثلث مالك يكفر لك خطاياك ودعوة عبادي الصالحين لك بعد موتك وستري عليك عيوبك لو أبديتها لنبذك أهلك فلم يدفنونك ب د ع عباس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن حبي بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي وقيل في نسبه غير ذلك يكنى أبا الهيثم وقيل أبو الفضل أسلم قبل فتح مكة بيسير وكان أبوه مرداس شريكا ومصافيا لحرب بن أمية فقتلتهما الجن جميعا وخبرهما معروف وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم فهاموا فلم يوجدوا ولم يسمع لهم بأثر طالب بن أبي طالب وسنان ابن حارثة المري ومرداس وكان العباس من المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه منهم وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب من قومه فأسلموا وأسلم قومه ولما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم وهم الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن وغيرهما من غنائم حنين مائة من الإبل ونقص طائفة من المائة منهم عباس بن مرداس فقال عباس أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع فما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع وما كنت دون امرىء منهما ومن تضع اليوم لا يرفع وقد كنت في القوم ذا تدرأ فلم أعط شيئا ولم أمنع فصالا أفائل أعطيتها عديد قوائمها الأربع
(3/167)
وكانت نهابا تلافيتها بكري على المهر في الأجرع وإيقاظي القوم أن يرقدوا إذا هجع القوم لم أهجع فقال رسول الله اذهبوا فاقطعوا عني لسانه فأعطوه حتى رضي وقيل أتمها له مائة وكان شاعرا محسنا وشجاعا ومشهورا قال عبد الملك بن مروان أشجع الناس في شعره عباس بن مرداس حيث يقول أقاتل في الكتيبة لا أبالي أفيها كان حتفي أم سواها وكان العباس بن مرداس ممن حرم الخمر في الجاهلية فإنه قيل له ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في قوتك وجراءتك قال لا أصبح سيد قومي وأمسي سفيهها لا والله لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبدا وكان ممن حرمها أيضا في الجاهلية أبو بكر الصديق وعثمان بن مظعون وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وفيه نظر وقيس بن عاصم وحرمها قبل هؤلاء عبد المطلب بن هاشم وعبد الله بن جدعان ويقال أول من حرمها على نفسه في الجاهلية عامر بن الظرب العدواني وقيل بل عفيف بن معديكرب العبدي وكان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة وقيل إنه قدم دمشق وابتنى بها دارا أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا عبد القاهر بن السري السلمي حدثني كنانة بن العباس بن مرداس عن أبيه العباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة وأكثر الدعاء فأجابه الله عز وجل أني قد فعلت وغفرت لأمتك إلا ظلم بعضهم بعضا فأعاد فقال يا رب إنك قادر أن تغفر للظالم وتثيب المظلوم خيرا من مظلمته فلم يكن تلك العشية إلا إذا فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة فعاد يدعو لأمته فلم يلبث النبي أن تبسم فقال بعض أصحابه بأبي أنت وأمي تبسمت في ساعة لم تكن تضحك
(3/168)
فيها فما أضحكك قال تبسمت من عدو الله إبليس حين علم أن الله تعالى أجابني في أمتي وغفر للظالم أهوى يدعو بالثبور والويل ويحثو التراب على رأسه وقال مرة فضحكت من جزعه أخرجه الثلاثة س عباس بن معديكرب الزبيدي له صحبة ذكره المستغفري هكذا ولم يورد له شيئا ويرد نسبه عند ذكر أبيه إن شاء الله تعالى أخرجه أبو موسى مختصرا د ع عباس مولى بني هاشم قديم أدرك النبي روى قيس بن الربيع عن عاصم بن سليمان عن العباس مولى بني هاشم قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى المسجد فرأى نخامة في المسجد في القبلة فحكه ثم لطخه بالزعفران أخرجه ابن منده وأبو نعيم د ع عباية أبو قيس روى حديثه الجريري عن قيس بن عباية عن أبيه في الصوم ذكر في الصحابة ولا يصح أخرجه ابن منده وأبو نعيم عباية بن مالك الأنصاري كان على ميسرة المسلمين يوم مؤتة
(3/169)
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال ثم مضى الناس فتعبأ المسلمون فجعلوا على ميمنتهم رجلا من عذرة يقال له قطبة بن قتادة وعلى ميسرتهم رجلا من الأنصار يقال له عباية بن مالك فالتقى الناس يعني بمؤتة قال ابن هشام ويقال عبادة بن مالك ع س عبد الأعلى بن عدي البهراني روى عبد الرحمن بن عدي البهراني عن أخيه عبد الأعلى بن عدي أن النبي دعا علي ابن أبي طالب يوم غدير خم فعممه وأرخى عذبة العمامة من خلفه ثم قال هكذا فاعتموا فإن العمائم سيما الإسلام وهي حاجز بين المسلمين والمشركين ب عبد الله بن أبي أحمد بن خلف القرشى الجمى أسلم يوم الفتح وقتل يوم الجمل أخرجه أبو عمر د ع عبد الله بن أبى أحمد بن جحش ذكر نسبه عند ذكر أبيه أتي به النبي لما ولد فسماه عبد الله له ولأبيه صحبة أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم حدثنا محمد بن يحيى الباهلي حدثنا يعقوب بن محمد حدثنا عبد العزيز بن عمران عن مجمع بن يعقوب عن حسين بن أبي لبابة عن عبد الله بن أبي أحمد قال هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهدنة فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على رسول الله فكلماه فيها أن يردها إليهما فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء ومنعهن أن يرددن إلى المشركين فأنزل الله تعالى آية الامتحان أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(3/170)
عبد الله بن الأخرم واسم الأخرم ربيعة بن سيدان بن فهم بن غيث بن كعب بن عامر بن الهجيم التميمي الهجيمي روى عنه ابن أخيه المغيرة بن سعد بن الأخرم روى عبد الله بن داود عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن عمه أنه أتى النبي وهو بعرفات قال فحال الناس بيني وبينه فقال رسول الله دعوه فأرب ما له فقلت يا رسول الله دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار قال لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت وأطولت تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك قاله هكذا أبو أحمد العسكري وقد تقدم هذا الحديث في ترجمة سعد بن الأخرم فإن عيسى بن يونس ويحيى بن عيسى روياه عن الأعمش عن عمرو عن المغيرة عن أبيه أو عمه وقال ابن نمير في حديثه شك الأعمش في أبيه أو عمه د ع عبد الله بن الأدرع وقيل الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعه بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بيعة الرضوان وشهد أبوه أبو حبيبة بدرا والمشاهد قاله ابن منده عن ابن أبي داود وروى عن محمد بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري قال قلت لعبد الله ابن أبي حبيبة أدركت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قال جاءنا في مسجدنا يعني مسجد قباء قال فجلست إلى جنبه وجلس
(3/171)
الناس حوله ثم رأيته قام فرأيته يصلي في نعليه أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم ب د ع عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري كانت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمة أبيه الأرقم وأمه أميمة بنت حرب بن أبي همهمة بن عبد العزي الفهري وقيل عمرة بنت الأوقص بن هاشم بن عبد مناف أسلم عام الفتح وكتب للنبي ولأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر خمسين وأسقا واستعمله عمر على بيت المال وعثمان بعده ثم إنه استعفى عثمان من ذلك فأعفاه ولما استكتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمن إليه ووثق به فكان إذا كتب له إلى بعض الملوك يأمره أن يختمه ولا يقرؤه لأمانته عنده وروى مالك قال بلغني أنه ورد على النبي كتاب فقال من يجيب عنه فقال عبد الله بن الأرقم أنا فأجاب وأتى به النبي فأعجبه وأنفذه وكان عمر حاضرا فأعجبه ذلك من عبد الله حيث أضاف ما أراده إلى رسول الله فلما ولى عمر استعمله على بيت المال وروى مالك قال بلغني أن عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم وهو على بيت المال بثلاثين ألفا فأبى أن يقبلها وروى عمرو بن دينار أن عثمان رضي الله عنه أعطاه ثلاثمائة ألف درهم فأبى أن يقبلها وقال عملت لله وإنما أجري على الله وقال له عمر بن الخطاب لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أحدا وكان عمر يقول ما رأيت أخشى لله تعالى من عبد الله بن الأرقم وعمي قبل وفاته أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن
(3/172)
الأرقم قال أقيمت الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه وكان إمام القوم وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء رواه شعبة والثوري والحمادان ومعمر وابن عيينة ومحمد بن إسحاق وغيرهم عن هشام بن عروة مثله ورواه وهيب وشعيب بن إسحاق وابن جريج في بعض الروايات عنه فقالوا عن هشام عن أبيه عن رجل عن عبد الله بن الأرقم ورواه أبو الأسود عن عروة عن عبد الله بن الأرقم ورواه أبو معشر عن هشام عن أبيه عن عائشة أخرجه الثلاثة د ع عبد الله بن إسحاق الأعرج جد حاجب بن أبان أصيبت رجله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه الأعرج روى عبد الملك بن إبراهيم عن حاجب ابن عمر قال كان اسم جدي عبد الله بن إسحاق وكان أصيبت رجله مع رسول الله فسماه رسول الله الأعرج أخرجه ابن منده وأبو نعيم ذكره يعني ابن منده في الترجمة حاجب بن أبان وفي الحديث حاجب بن عمر ب د ع عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري وهو ابن أبي أمامة أسعد بن زرارة تقدم نسبه في ذكر أبيه له ولأبيه صحبة روى يحيى بن أبي بكير عن جعفر الأحمر عن هلال الصيرفي قال حدثنا أبو كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد بن زرارة قال قال رسول الله لما أسري بي إلى السماء انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ فراشه من ذهب يتلألأ فأوحى الله إلي أو أمرني في علي بثلاث خصال أنه سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ورواه أبو غسان وغير واحد عن جعفر هكذا وقيل عن أبي غسان عن إسرائيل عن
(3/173)
هلال الوزان عن رجل من الأنصار عن محمد ابن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ورواه عمران بن الحصين عن يحيى بن العلاء عن هلال الوزان عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال عبد الله بن أبي أمامة وهو أسعد بن زرارة د ع عبد الله بن الأسقع الليثي روى حديثه أبو شهاب عن المغيرة بن زياد عن مكحول مرسلا أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا ب د ع عبد الله بن الأسود بن شعبة بن علقمة بن شهاب بن عوف بن عمرو بن الحارث بن سدوس السدوسي نسبه هكذا أبو أحمد العسكري وفد على النبي في وفد بني سدوس روى محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن أبيه عبد الله بن الأسود قال خرجنا إلى النبي في وفد بني سدوس من القرية ومعنا تمر من البرود برود بني عمير حتى قدمنا على رسول الله فنثرنا التمر على نطع بين يديه فقال أي تمر هذا فقلنا الجذامي فقال اللهم بارك في الجذامي وفي حديقة خرج هذا منها وقال قتادة هاجر من ربيعة أربعة بشير بن الخصاصية وعمرو بن تغلب وعبد الله بن الأسود وفرات بن حيان أخرجه الثلاثة س عبد الله بن الأسود المزني أخرجه أبو موسى وقال ذكرناه في ترجمة
(3/174)
الخمخام ويمكن أن يكون السدوسي الذي ذكروه إلا أن في تلك الترجمة قال المزني ومزينة غير سدوس قلت هذا لفظ أبي موسى وقال في الخمخام بن الحارث البكري وروى بإسناده عن مجالد بن خمخام قال هاجر أبي الخمخام إلى النبي في وفد بكر بن وائل مع أربعة من سدوس أحدهم بشير بن الخصاصية وفرات ابن حيان العجلي وعبد الله بن أسود المزني ويزيد بن ظبيان فهذا يدل على أن المزني غلط من الكتاب فإنه قد جعله تارة من بكر ثم من سدوس وهو من بكر أيضا فلا مدخل للمزني فيه والصحيح أنه الأول والله أعلم س عبد الله بن أصرم أورده ابن شاهين في الصحابة وروى بإسناده عن المدائني عن أبي معشر عن يزيد بن رومان قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد عوف بن أصرم بن عمرو ابن شعيثة بن الهزم بن زويبة فقال له رسول الله من أنت قال عبد عوف قال أنت عبد الله فأسلم أخرجه أبو موسى ب د ع عبد الله بن الأعور وقيل عبد الله بن الأطول الحرمازي المازني من بني مازن بن عمرو بن تميم وهو الشاعر المعروف بالأعشى المازني وقد تقدم في الهمزة في الأعشى أكثر من هذا لأنه بلقبه أشهر منه باسمه أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن أقرم بن زيد الخزاعي أبو معبد روى عنه ابنه عبيد الله أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن داود بن قيس عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي
(3/175)
عن أبيه قال كنت مع أبي بالقاع من نمرة فمر بنا ركب فأناخوا فقال لي أبي كن في بهمنا حتى آتي هؤلاء القوم فأسائلهم فدنا منهم ودنوت معه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم فكنت أنظر إلى عفرة إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد رواه ابن عيينة وابن المبارك وعبد الرزاق ووكيع وأبو أسامة وغيرهم عن داود مثله ورواه عبد الحميد بن سليمان عن رجل من بني أقرم عن أبيه عن جده أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم واسم أبي أمية حذيفة وهو أخو أم سلمة زوج النبي وأمه عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله وكان يقال لأبيه أبي أمية زاد الركب وزعم الكلبي أن أزواد الركب من قريش ثلاثة زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف قتل يوم بدر كافرا ومسافر بن أبي عمرو بن أمية وأبو أمية بن المغيرة وهو أشهرهم بذلك وإنما سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم وقال مصعب والعدوي لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أمية وحده وكان عبد الله بن أبي أمية شديدا على المسلمين مخالفا لرسول الله وهو الذي قال له لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل الآية وكان شديد العداوة لرسول الله ولم يزل كذلك إلى عام الفتح وهاجر إلى النبي قبيل الفتح هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب فلقيا النبي بالطريق أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وكان أبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيق العقاب
(3/176)
فيما بين مكة والمدينة فالتمسا الدخول فمنعهما فكلمته أم سلمة فيهما فقالت يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك قال لا حاجة لي بهما أما ابن عمي فهتك عرضي وصهري قال لي بمكة ما قال ثم أذن لهما فدخلا عليه فأسلما وحسن إسلامهما وشهد عبد الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة مسلما وحنينا والطائف ورمي من الطائف بسهم فقتله ومات يومئذ وله قال هبت المخنث عند أم سلمة يا عبد الله إن فتح الله الطائف فإني أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال النبي لا يدخل هؤلاء عليكن وروى مسلم بن الحجاج بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن أبي أمية أنه رأى النبي يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد ملتحفا به مخالفا بين طرفيه ومثله روى ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن عبدالله بن أبي أمية وذلك غلط لأن عروة لم يدرك عبد الله إنما روى عن عبد الله بن أبي أمية ورواه أصحاب هشام عن هشام عن أبيه عن عمر أبي سلمة وهو المشهور ب عبد الله بن أبي أمية بن وهب حليف بني أسد بن عبد العزى بن قصي وابن أختهم قتل بخيبر شهيدا ذكره الواقدي ولم يذكره ابن إسحاق أخرجه أبو عمر ب د ع عبد الله بن أنس أبو فاطمة الأسدي تقدم ذكره في حرف الهمزة وقال أبو عمر روى عنه زهرة بن معبد أبو عقيل وجعله أبو عمر وأبو أحمد العسكري أزديا
(3/177)
أخرجه الثلاثة مختصرا د ع عبد الله بن أنيس الأسلمي روى عنه جابر بن عبد الله الأنصاري روى عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر ابن عبد الله قال بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي سمعه من النبي لم أسمعه منه فسرت شهرا إليه حتى قدمت الشام فإذا هو عبد الله بن أنيس فأرسلت إليه أن جابرا على الباب فرجع إلي الرسول فقال أجابر بن عبد الله قلت نعم فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته قال قلت حديث بلغني أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه منه في المظالم فخشيت أن أموت أو تموت قال سمعت النبي يقول يحشر الناس أو العباد عراة غرلا بهما فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة حتى يقتصه منه حتى اللطمة قال وكيف وإنما نأتي عراة غرلا قال بالحسنات والسيئات أخرجه ابن منده وأبو نعيم إلا أن أبا نعيم جعل هذا وعبد الله بن أنيس الجهني ترجمة واحدة وقال فرق بعض المتأخرين بينهما وجعلهما ترجمتين وجمعنا بينهما وخرجنا عنهما ما خرج وقال ابن منده فرق أبو حاتم بينه وبين ابن أنيس الجهني وأراهما واحدا ب د ع عبد الله بن أنيس الجهني ثم الأنصاري حليف بني سلمة من الأنصار وقال الواقدي هو من البرك بن وبر أخي كلب ابن وبرة من قضاعة ومثله قال الكلبي وقال هو عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب ابن مالك بن غنم بن كعب بن تيم بن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وبرة دخل ولد البرك بن وبرة في جهينة وكان مهاجريا أنصاريا عقبيا شهد بدرا وأحدا وما بعدهما
(3/178)
وقال ابن إسحاق وهو من قضاعة حليف لبني نابي من بني سلمة وقيل هو من جهينة حليف للأنصار وقيل هو من الأنصار وقول الكلبي يجمع هذه الأقوال كلها فإنه من البرك بن وبرة نسبا وقال إنهم دخلوا في جهينة فقيل لكم منهم جهني وقال له حلف في الأنصار فقيل أنصاري يكنى أبا يحيى روى عنه أولاده عطية وعمرو وضمرة وعبد الله وجابر بن عبد الله وبسر بن سعيد وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر وقال إني شاسع الدار فمرني بليلة أنزل لها قال انزل ليلة ثلاث وعشرين وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السيحي أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس أخبرنا أبو نصر بن طوق أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد المرجي أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا وهب بن بقية الواسطي حدثنا خالد بن عبد الله حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن محمد بن زيد عن عبد الله بن أبي أمية عن عبد الله بن أنيس قال قال رسول الله أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين واليمين الغموس والذي نفسي بيده لا يحلف أحد ولو على مثل جناح بعوضة إلا كانت وكتة في قلبه إلي يوم القيامة وتوفي سنة أربع وسبعين قاله أبو عمر أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده جعل هذا والذي قبله ترجمتين وقال أراهما واحدا وقول أبي عمر في هذه الترجمة روى عنه يعني الجهني جابر بن عبد الله يدل على أنه لا يرى غيره فإن كان قول ابن منده في الأولى أسلميا ليس غلطا فهما اثنان لأن هذا لا كلام في صحته ولم يقل فيه أحد من العلماء إنه أسلمي وإنما قالوا أنصاري وجهني
(3/179)
وقضاعي والبرك بن وبرة وجهينة من قضاعة والأصح أنهما واحد س عبد الله بن أنيس الزهري ذكره ابن أبي علي وروى عن سليمان بن أحمد عن الحسن بن عبد الأعلى البوسي الصنعاني عن عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن عيسى بن عبد الله بن أنيس الزهري عن أبيه أن النبي انتهى إلى قربة معلقة فخنقها ثم شرب منها وهو قائم أخرجه أبو موسى وقال هذا الحديث أخبرنا به أبو غالب الكوشيدي أخبرنا ابن ريذة أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا الحسن وآخر ذكره معه عن عبد الرزاق بإسناده إلا أنه لم يقل فيه الزهري وأورده في ترجمة عبد الله بن أنيس الجهني س عبد الله بن أنيس أو ابن أنس قال أبو موسى ذكره أبو عبد الله في ترجمة هزال أنه هو الذي رمى ماعزا فقتله حين رجم ويمكن أن يكون الجهني أيضا والله أعلم أخرجه أبو موسى مختصرا س عبد الله بن أنيس العامري روى يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن أنيس بن المنتفق بن عامر الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قدمت عليه أبشره بإسلام قومي فقال أنت الوافد المبارك فلما أصبح صبحته بنو عامر فأسلموا فقال رسول الله يأبى الله عز وجل لبني عامر إلا خيرا قالها ثلاث مرات أخرجه أبو موسى عبد الله بن أوس بن قيظي أخو عرابة وكباثة أخرجه أبو عمر مدرجا في ترجمة والده
(3/180)
أوس بن قيظي وقال شهد أحدا مع أبيه وأخيه كباثة د ع عبد الله بن أوس بن وقش بن الخزرج الأنصاري الخزرجي شهد بدرا ولا تعرف له رواية أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا قال ومن بني طريف بن الخزرج عبد الله بن أوس بن وقش كذا أخرجه ابن منده وقال أبو نعيم عبد الله بن سعد بن أوس بن وقش وقيل عبد الله ابن أحق وقيل ابن حق بن أوس بن وقش وقال عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا عبد الله بن أحق بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج رواه بعض المتأخرين عن يونس بن بكير عن إبن إسحاق فقال عبد الله بن أوس وأسقط أباه حقا أو أحق قلت الذي نقله ابن منده عن يونس عن ابن إسحاق صحيح كذا رويناه أيضا كما تقدم أول الترجمة فلا ذنب له فإن يونس كذا قال وقد روى عبد الملك بن هشام عن البكائي عن ابن إسحاق فقال عبد ربه بن حق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف ورواه سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق فقال عبد الله بن حق بن أوس ابن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة فهذا الاختلاف عن ابن إسحاق كما تراه فأي ذنب لابن منده وهذا عبد الله يجتمع هو وسعد بن عبادة في ثعلبة بن طريف ويذكر في عبد الله بن سعد إن شاء الله تعالى ب د ع عبد الله بن أبي أوفى واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي يكنى أبا معاوية وقيل أبو إبراهيم وقيل أبو محمد شهد الحديبية وبايع بيعة الرضوان وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد ولم يزل بالمدينة حتى قبض رسول الله ثم تحول إلى الكوفة وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
(3/181)
روى أحمد بن حنبل عن يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت على ساعد عبد الله بن أبي أوفى ضربة فقلت ما هذه قال ضربتها يوم حنين فقلت أشهدت معه حنينا قال نعم وقبل ذلك روى عنه عمرو بن مرة أنه قال كان أصحاب الشجرة ألفا وأربعائة وكانت أسلم ثمن المهاجرين يومئذ روى عنه إسماعيل بن أبي خالد والشعبي وعبد الملك بن عمير وأبو إسحاق الشيباني والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وغيرهم أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا أحمد بن منيع حدثنا سفيان عن أبي يعفور العبدي عن عبد الله بن أبي أوفى أنه سئل عن الجراد فقال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات نأكل الجراد كذا رواه سفيان بن عيينة ورواه الثوري عن أبي يعفور قال سبع غزوات وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه البلدي وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي قال حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبه قال كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اعلم أن الجنة تحت ظلال السيوف توفي عبد الله بن أبي أوفى بالكوفة سنة ست وثمانين وقيل سبع وثمانين بعد ما كف بصره وكان يصبغ رأسه بالحناء وكان له ضفيرتان أخرجه الثلاثة
(3/182)
ب عبد الله بن بحينة وهي أمه وهي بحينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف وقيل إنها أزدية واسم أبيه مالك بن القشب الأزدي من أزد شنوءة كان حليفا لبني المطلب بن عبد مناف وله صحبة وقد ينسب إلى أبيه وأمه معا فيقال عبد الله بن مالك بن بحينة يكنى أبا محمد وكان ناسكا فاضلا يصوم الدهر وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة أخرجه هاهنا أبو عمر لأنه مشهور بأمه ويذكر في عبد الله بن مالك إن شاء الله تعالى فإن ابن منده وأبا نعيم أخرجاه هناك ب د ع عبد الله بن بدر بن بعجة ابن زيد بن معاوية بن خشان بن سعد بن وديعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني مدني وكان اسمه عبد العزى فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله يكنى أبا بعجة وهو أحد الذين حملوا راية جهينة يوم الفتح روى عنه ابنه بعجة ومعاذ بن عبد الله بن خبيب روى يحيى بن أبي كثير عن بعجة بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن بدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لهم يوما هذا يوم عاشوراء فصوموه فقال رجل من بني عمرو بن عوف إني تركت قومي منهم صائم ومنهم مفطر فقال النبي اذهب إلى قومك فمن كان منهم مفطرا فليتم صومه أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر مات بعجة قبل القاسم بن محمد وله ابن يقال له معاوية روى عنه الدراوردي خشان بكسر الخاء والشين المعجمتين ووديعة بفتح الواو وكسر الدال ع س عبد الله بن بدر غير منسوب ذكره الحضرمي في المفاريد وسليمان ابن أحمد في المعجم
(3/183)
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني كتابة أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا محمد بن محمد حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن شعبة عن أبي الجويرية قال سمعت عبد الله بن بدر يذكر عن النبي أنه قال لا نذر في معصية أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ب د ع عبد الله بن بديل بن ورقاء بن عبد العزى الخزاعي تقدم نسبه عند ذكر أبيه أسلم مع أبيه قبل الفتح وكان سيد خزاعة وقيل بل هو من مسلمة الفتح والأول أصح وشهد الفتح وحنينا والطائف وتبوك وكان له نخل كثير وقتل هو وأخوه عبد الرحمن بصفين مع علي وكان على الرجالة وهو من أفاضل أصحاب علي وأعيانهم وهو الذي صالح أهل أصبهان مع عبد الله بن عامر في خلافة عثمان سنة تسع وعشرين قال الشعبي كان على عبد الله بن بديل درعان وسيفان وكان يضرب أهل الشام ويقول لم يبق إلا الصبر والتوكل ثم التمشي في الرعيل الأول مشي الجمال في حياض المنهل والله يفضي ما يشاء ويفعل فلم يزل يقاتل حتى انتهى إلى معاوية فأحاط به أهل الشام فقتلوه فلما رآه معاوية قال والله لو استطاعت نساء خزاعة لقاتلتنا فضلا عن رجالها وتمثل بقول حاتم كليث هزبر كان يحمي ذماره رمته المنايا قصدها فتقطرا أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها وإن شمرت يوما به الحرب شمرا وكانت صفين سنة سبع وثلاثين
(3/184)
أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده ذكره فقال عبد الله بن بديل بن ورقاء ذكر في كتاب الطبقات من الأصبهانيين هذا القدر وقال أبو نعيم ذكر بعض المتأخرين عبد الله بن بديل بن ورقاء هذا جميع ما ذكره د عبد الله بن بديل آخر روى عن النبي في المسح على الخفين أخرجه ابن منده مختصرا عبد الله بن بر الداري كان اسمه الطيب فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ذكره ابن إسحاق في النفر الداريين الذي وفدوا على رسول الله وأمر لهم من خيبر بخمسين وسقا قاله أبو علي الغساني د عبد الله بن البراء أبو هند الداري ويقال برير بن عبد الله أخرجه ابن منده مختصرا وما أقرب أن يكون هذا والذي قبله واحدا والله أعلم د ع عبد الله بن برير بن ربيعة روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي عداده في أهل مصر ذكره أبو سعيد بن يونس أخرجه ابن منده وأبو نعيم الحبلي بضم الحاء المهملة والباء الموحدة
(3/185)
ب د ع عبد الله بن بسر المازني من مازن بن منصور بن عكرمة يكنى أبا بسر وقيل أبا صفوان صلى القبلتين وضع النبي يده على رأسه ودعا له صحب النبي هو وأبوه وأمه وأخوه عطية وأخته الصماء روى عنه الشاميون منهم خالد بن معدان ويزيد بن خمير وسليم ابن عامر وراشد بن سعد وغيرهم أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى بن سورة قال حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسر قال نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي فقربنا إليه طعاما فأكل منه ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بإصبعيه جمع السبابة والوسطى قال شعبة وهو ظني فيه إن شاء الله تعالى إلقاء النوى بين إصبعيه توفي سنة ثماني وثمانين وهو ابن أربع وتسعين سنة وقيل مات بحمص سنة ست وتسعين أيام سليمان بن عبد الملك وعمره مائة سنة وهو آخر من مات بالشام من الصحابة أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده قال عبد الله بن بسر السلمي المازني وهذا لا يستقيم فإن سليما أخو مازن وليس لعبد الله حلف في سليم حتى ينسب إليهم بالحلف وبسر بالباء الموحدة المضمومة والسين المهملة وحريز بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وآخره زاي وخمير بضم الخاء المعجمة وفتح الميم وآخره راء ب س عبد الله بن بسر النصري قال أبو موسى وليس بالمازني لأن بين مازن غير بني نصر وأورده الطبراني في مسند المازني ووهم فيه إلا أنهما شاميان وأورده أبو عبد الله الصوري وأبو بكر الخطيب وغيرهما وفرقوا بينهما وهو الصواب أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس وأبو بكر القراني وأبو
(3/186)
مشكر الصالحاني قالوا أخبرنا أبو بكر بن ريذة أخبرنا أبو القاسم الطبراني حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا الفضل بن سهل الأعرج حدثنا الأسود بن عامر شاذان حدثنا عبد الواحد النصري من ولد عبد الله بن بسر حدثني عبد الرحمن الأوزاعي قال مررت بجدك عبد الواحد ابن عبد الله بن بسر وأنا غاز وهو أمير على حمص فقال لي يا أبا عمرو ألا أحدثك بحديث يسرك فوالله ربما كتمته الولاة قلت بلى قال حدثني أبي عبد الله بن بسر قال بينما نحن بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس إذ خرج علينا مشرق الوجه يتهلل فقمنا في وجهه فقلنا يا رسول الله إنه ليسرنا ما نرى من إشراق وجهك وتطلقه فقال إن جبريل أتاني آنفا فبشرني أن الله عز وجل أعطاني الشفاعة قلنا يا رسول الله أفي بني هاشم خاصة قال لا فقلنا في قريش عامة قال لا فقلنا في أمتك قال هي في أمتي للمذنبين المثقلين وذكر أبو عمر وغيره أن عبد الله بن بسر روى عنه عمر بن روبة أخرجه أبو عمر وأبو موسى وإخراج أبي عمر له يقوي قول الصوري والخطيب في أنه غير المازني والله أعلم د ع عبد الله بن بغيل الكناني لا يعرف له صحبة وله إدراك روى عنه أبو سلمان الحمصي أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقد أخرجه غيرهما فقال في اسم أبيه نفيل بالنون ونذكر إن شاء الله تعالى س عبد الله بن أبي بكر بن ربيعة السعدي أخرجه أبو موسى وقال هو من سعد بن بكر رأى النبي وذكر قصة عامر بن
(3/187)
الطفيل في قدومه على النبي وعوده وموته وإسلام الضحاك بن سفيان الكلابي لا حاجة إلى ذكره هاهنا ب د ع عبد الله بن أبي بكر الصديق واسم أبي بكر عبد الله بن عثمان يذكر فيمن اسم أبيه عبد الله إن شاء الله تعالى أخرجه هاهنا الثلاثة د ع عبد الله البكري مجهول سأل النبي عن أفضل الأعمال روت عنه ابنته بهية بنت عبد الله البكرية بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا د ع عبد الله بن ثابت الأنصاري عداده في الكوفيين أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن جابر عن الشعبي عن عبد الله بن ثابت قال جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني مررت بأخ لي من بني قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك فتغير وجه رسول الله قال عبد الله فقلت ألا ترى ما بوجه رسول الله فقال عمر رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا قال فسري عن النبي ثم قال والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين رواه خالد وحريث بن أبي مطر وزكريا ابن أبي زائدة عن الشعبي عن ثابت بن يزيد ورواه هشيم وحفص بن غياث وغيرهما عن مجالد عن الشعبي عن جابر أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأما أبو عمر فجعل حديث كتب أهل الكتاب في عبد الله بن ثابت الذي بعد هذه الترجمة
(3/188)
ب د ع عبد الله بن ثابت الأنصاري أبو أسيد وقيل أبو أسيد بالضم والفتح أصح روى عن النبي كلوا الزيت وادهنوا به ذكره الثلاثة وقال أبو عمر أيضا روى الشعبي حديثا آخر في قراءة كتب أهل الكتاب حديثه مضطرب فيه وقيل إن عبد الله بن ثابت الأنصار هذا هو الذي روى عنه أبو الطفيل وقيل إن أبا أسيد الأنصاري هذا اسمه ثابت خادم رسول الله هذا كلام أبي عمر وقال ابن منده عبد الله بن ثابت الأنصاري يكنى أبا أسيد قاله يحيى بن صاعد وروى بإسناده عن أبي حمزة عن جابر عن أبي الطفيل عن عبد الله بن ثابت أنه دعا بنيه ودعا بزيت فقال ادهنوا رؤوسكم فقالوا لا ندهن فجعل يضربهم وقال أترغبون عن دهن رسول الله وروى عنه أنه قال عن النبي كلوا الزيت وادهنوا به وقال أبو نعيم عبد الله بن ثابت يكنى أبا أسيد ذكره بعض المتأخرين حاكيا عن ابن صاعد وهو عندي المتقدم يعني الذي يروي عنه الشعبي وذكر له دهن الزيت فأبو عمر وأبو نعيم قد اتفقا على أن جعلا الاثنين واحدا وابن منده فرق بينهما والحق معهما أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن ثابت الأنصاري أبو الربيع الظفري من بني ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ورد ذكره في حديث جابر بن عتيك أخبرنا أبو أحمد بن سكينة بإسناده إلى سليمان بن الأشعث حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود
(3/189)
عبد الله ابن ثابت فوجده قد غلب فصاح به رسول الله فلم يجبه فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال غلبنا عليك أبا الربيع فصاح النساء وبكين فنهاهن جابر بن عتيك فقال رسول الله دعهن يا أبا عبد الرحمن يبكين ما دام بينهن وتوفي في مرضه ذلك فكفنه النبي في قميصه أخرجه الثلاثة وقيل إن أبا الربيع كنية عبد الله بن عبد الله ابن ثابت هذا ويرد في موضعه إن شاء الله تعالى والصواب أنها كنية أبيه وجعله ابن منده وأبو نعيم ظفريا ولم ينسبه أبو عمر إلى قبيلة وقال ابن الكلبي أبو الربيع كنية عبد الله ابن ثابت بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس يجتمع هو وظفر في مالك بن الأوس فإن ظفر هو ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس والله أعلم ب د ع س عبد الله بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك البلوي حليف بني عمرو بن عوف بن الخزرج من الأنصار شهد بدرا مع النبي هو وأخوه بحاث وقد تقدم ذكرهما في بحاث أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده ذكره فقال ثعلبة بن حزابة جعل حزابة عوض خزمة وخزمة أصح وأخرجه أبو موسى أيضا مستدركا على ابن منده قلت لا وجه لاستدراكه على ابن منده فإن ابن منده أخرجه فلا أدري كيف خفي عليه ولعله حيث رأى ابن منده لم يخرج بحاثا أخا عبد الله بن ثعلبة ظن أنه لم يخرج عبد الله أيضا ولعله حيث رأى ابن منده ذكره في كتابه فقال عبد الله بن ثعلبة بن حزابة بضم الحاء المهملة وبالزاي والباء الموحدة ظنه غير هذا وهو هو وإنما الغلط وقع في خزمة وحزابة والصحيح خزمة وقد ذكره أبو موسى ونسبه في أخيه بحاث على الصواب وعمارة بتشديد الميم والله أعلم
(3/190)
ب د ع عبد الله بن ثعلبة بن صعير وتقدم نسبه في ترجمة أبيه يكنى أبا محمد وهو حليف بني زهرة ولد قبل الهجرة بأربع سنين أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثني الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير الزهري وكان ولد عام الفتح فأتى به رسول الله فمسح على وجهه وبرك عليه أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن علي السكري حدثنا قطن حدثنا حفص حدثنا إبراهيم عن عباد بن إسحاق عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقتلى أحد زملوهم بجراحهم فإنه ليس مكلوم يكلم في سبيل الله إلا وهو يأتي يوم القيامة لونه لون دم وريحه ريح مسك وتوفي سنة تسع وثمانين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة هذا قول من يقول إنه ولد قبل الهجرة وقيل ولد بعد الهجرة وإنه مات سنة سبع وثمانين وهو ابن ثلاث وثمانين سنة والله أعلم أخرجه الثلاثة صعير بضم الصاد وفتح العين المهملتين ب عبد الله الثقفي والد صفيان ابن عبد الله مدني من حديثه عن النبي المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور روى عنه ابنه سفيان
(3/191)
أخرجه أبو عمر د عبد الله الثمالي له صحبة روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف وثور بن يزيد روى يحيى بن سعيد عن ثور بن يزيد عن عبد الله الثمالي قال وكان من أصحاب رسول الله وخالفه غيره من أهل الشام وقال كان من التابعين أخرجه ابن منده وهو عبد الله بن عبد الله الثمالي ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى ب د ع عبد الله بن ثوب أبو مسلم الخولاني غلبت عليه كنيته قال شرحبيل ابن مسلم أتى أبو مسلم إلى المدينة وقد قبض النبي واستخلف أبو بكر رضي الله عنه وكان فاضلا عابدا ناسكا له فضائل كثيرة وهو من كبار التابعين قال أبو نعيم كان مولده يوم حنين قال وهو الصحيح وقيل إنه أسلم في عهد النبي ولم يره وهو الصحيح روى عنه محمد بن زياد الألهاني وأبو إدريس الخولاني وشرحبيل بن مسلم ومكحول ونزل بداريا من أرض دمشق وروى عن عمر وأبي عبيدة ومعاذ وكان أبو مسلم إذا دخل أرض الروم غازيا لا يزال في المقدمة فإذا أذن لهم كان في الساقة وكان الولاة يتيمنون بأبي مسلم فيمرونه على المقدمات وشهد صفين مع معاوية وكان يرتجز ويقول ما علتي ما علتي وقد لبست درعتي أموت عند طاعتي وتوفي أبو مسلم بأرض الروم غازيا أيام معاوية وقيل إن الذي ولد يوم حنين هو أبو إدريس الخولاني وأما أبو مسلم فكان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تبارك وتعالى ب د ع عبد الله بن جابر البياضي وبياضة بطن من الأنصار وهو بياضة ابن عامر بن
(3/192)
زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأكبر أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الله بن سفيان من أهل المدينة وهو من ثقاتهم قال سمعت جدي عقبة بن أبي عائشة يقول رأيت عبد الله بن جابر البياضي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا إحدى يديه على الأخرى في الصلاة روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل عن النبي في فضل الفاتحة أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله وقيل عبد الرحمن بن جابر العبدي أحد وفد عبد القيس كان مع أبيه حين وفد على النبي ولم يكن من الوفد وإنما كان صغيرا مع أبيه وسكن البحرين ثم انتقل إلى البصرة روى الحارث بن مرة عن نفيس رجل من أهل البصرة عن عبد الله بن جابر العبدي قال كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي فنهاهم عن الشرب في الأوعية الدباء والحنتم والنقير والمزفت فلما كان بعدما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حججت مع أبي حتى إذا كنت بمنى قال لي أبي اذهب بنا فنسلم على الحسن ابن علي قال فأتيناه فلما رأى أبي رحب به ووسع له فسئل عن نبيذ الجر فرخص فيه فقال له أبي أبا فلان بعدما قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما قال قال نعم كانت فيه بعدكم رخصة أخرجه الثلاثة
(3/193)
س عبد الله بن جبر بن عتيك حديثه أن النبي عاد جبرا كذا أورده النسائي في سننه وهذا إسناد مختلف فيه أخرجه أبو موسى قلت قد اختلف في الذي عاده رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا فمنهم من قال هكذا ومنهم من قال جابر ومنهم من قال عبد الله بن ثابت عاده رسول الله ومنهم من قال عبد الله بن عبد الله بن ثابت وكان جابرا أو جبر حاضرا والأكثر أن العيادة كانت لعبد الله بن ثابت وقد ذكرنا الجميع في مواضعه من كتابنا هذا ونسبنا كل قول إلى قائله ب د ع عبد الله بن جبير الخزاعي يكنى أبا عبد الرحمن مختلف في صحبته سكن الكوفة روى سماك بن حرب أنه قال طعن النبي رجلا في بطنه إما بقضيب وإما بسواك فقال أوجعتني فأقدني فأعطاه العود الذي كان معه ثم قال استقد فقبل بطنه ثم قال بل أعفو عنك لعلك تشفع لي بها يوم القيامة أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر عبد الله ابن جبير هذا هو الذي يروي عن أبي الفيل ب د ع عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرىء القيس وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم من بني ثعلبة بن عمرو شهد العقبة وبدرا وقتل يوم أحد وهو أخو خوات بن جبير صاحب ذات النحيين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل عبد الله على الرماة يوم أحد وكانوا خمسين رجلا وقال لهم لا تبرحوا مكانكم وإن رأيتم الطير تخطفنا فلما انهزم المشركون نزل من عنده من الرماة ليأخذوا الغنيمة فقال لهم عبد الله بن جبير كيف تصنعون بقول رسول الله فمضوا
(3/194)
وتركوه فأتاه المشركون فقتلوه ولم يعقب أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن جحش بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة أبو محمد الأسدي أمه أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله وهو حليف لبني عبد شمس وقيل حليف حرب بن أمية وإذا كان حليفا لحرب فهو حليف لعبد شمس لأنه منهم أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة هو وأخواه أبو أحمد وعبيد الله وأختهم زينب بنت جحش زوج النبي وأم حبيبة وحمنة بنات جحش فأما عبيد الله فإنه تنصر بالحبشة ومات بها نصرانيا وبانت منه زوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بأرض الحبشة وهاجر عبد الله إلى المدينة بأهله وأخيه أبي أحمد فنزل على عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية وهو أول أمير أمره في قول وغنيمته أول غنيمة غنمها المسلمون وخمس الغنيمة وقسم الباقي فكان أول خمس في الإسلام ثم شهد بدرا وقتل يوم أحد روى إسحاق بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد ألا تأتي ندعو الله فخليا في ناحية فدعا سعد فقال اللهم إذا لقيت العدو غدا فلقني رجلا شديدا بأسه شديدا حرده فأقتله فيك وآخذ سلبه فأمن عبد الله بن جحش ثم قال عبد الله اللهم ارزقني غدا رجلا شديدا بأسه شديدا حرده أقاتله فيك ويقاتلني ثم يقتلني ويأخذني فيجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك قلت يا عبد الله فيم جدع أنفك وأذناك فأقول فيك وفي رسولك فيقول صدقت قال سعد كانت دعوة عبد الله خيرا من دعوتي فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنيه معلقان في خيط أخبرنا أبو القاسم يحيى بن سعد بن يحيى ابن يونس الأزجي أخبرنا أبو غالب بن البناء
(3/195)
أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن علي الأبنوسي أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن الفتح الجلي المصيصي أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي حدثنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي قال سمعت ابن المبارك حدثنا سفيان ابن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال قال عبد الله بن جحش يوم أحد اللهم أقسم عليك أن نلقى العدو وإذا لقينا العدو أن يقتلوني ثم يبقروا بطني ثم يمثلوا بي فإذا لقيتك سألتني فيم هذا فأقول فيك فلقي العدو ففعل وفعل به ذلك قال ابن المسيب فإني أرجو أن يبر الله آخر قسمه كما بر أوله وروى الزبير بن بكار في الموفقيات أن عبد الله بن جحش انقطع سيفه يوم أحد فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجون نخلة فصار في يده سيفا فكان يسمى العرجون ولم يزل يتناول حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار وكان الذي قتله يوم أحد أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي وكان عمره حين قتل نيفا وأربعين سنة ودفن هو وخاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما وولي رسول الله صلى الله عليه وسلم تركته فاشترى لابنه مالا بخيبر وكان عبد الله يقال له المجدع في الله روى الزبير بن بكار عن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي أنه قال قاتل الله ابن هشام ما أجرأه على الله دخلت إليه يوما مع أبي هذه الدار يعني دار مروان وقد أمره هشام بن عبد الملك ابن مروان أن يفرض للناس فدخل ابن لعبد الله المجدع في الله فانتسب له وسأله الفريضة فلم يجبه بشيء ولو كان أحد يرفع إلى السماء لكان ينبغي أن يرفع لمكان أبيه وأجرى لابن أبي تجراة الكندي لأنه قال صاحبت عمك عمارة ابن الوليد بن المغيرة فقال لينفعنك وفرض له أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن الجد بن قيس تقدم نسبه في ترجمة أبيه وهو من بني سلمة من الأنصار شهد بدرا وأحدا أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من
(3/196)
شهد بدرا من بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد وعبد الله بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن أبي الجدعاء وقال بعضهم ابن أبي الحمساء قال أبو عمر قيل هو تميمي وقيل كناني وقيل عبدي روى عنه عبد الله بن شقيق أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا خالد هو الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن أبي الجدعاء أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم قال قلنا يا رسول الله سواك قال سواي رواه بشر بن المفضل والثوري وابن علية ويزيد بن زريع وعلي بن عاصم عن خالد عن عبد الله بن شقيق مثله وروى عنه عبد الله بن شقيق أن رجلا قال لرسول الله متى كنت نبيا قال وآدم بين الروح والجسد أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن جراد الخفاجي وخفاجة هو ابن عمرو بن عقيل قاله أبو نعيم وقيل عبد الله بن جراد بن المنتفق بن عامر بن عقيل العقيلي له صحبة ساق هذا النسب ابن ماكولا عداده في أهل الطائف حديثه عند ابن أخيه يعلى بن الأشدق
(3/197)
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني أخبرنا زاهر بن طاهر السحامي أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي الهاشمي إجازة حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي حدثنا هاشم بن القاسم الحراني حدثنا يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد قال أنشد لبيد رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتين فقال في الأول صدقت وفي الآخر كذبت قال ألا كل شيء ما خلا الله باطل قال صدقت وكل نعيم لا محالة زائل قال كذبت نعم الجنة لا يزول وروى يعلى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ظلم ذميا مؤديا لجزيته مقرا بذلته فأنا خصمه لا يروي عنه غير يعلى وهو ضعيف قال أبو أحمد العسكري يعلى بن الأشدق ضعيف كان أعرابيا يسأل الناس أخرجه الثلاثة د ع عبد الله بن جزء بن أنس بن عامر بن علي السلمي يعد في البصريين روى نائل بن مطرف بن رزين بن أنس عن أبيه عن جده أنه قال لما ظهر الإسلام كانت لنا بئر بالدفينة فأتيت رسول الله فكتب لي كتابا رواه يحيى بن يونس الشيرازي عن عبد السلام بن عمر عن نائل بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جزء بن أنس قال حدثني أبي عن آبائه وعن عمر بن جزء أن هذا الكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم لرزين بن أنس أخرجه ابن منده وأبو نعيم س عبد الله بن جزء الزبيدي أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة وروى عن
(3/198)
حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم عن عبد الله بن جزء الزبيدي قال أكلنا مع النبي شواء ونحن في المسجد ثم أقيمت الصلاة فلم نزد على أن مسحنا أيدينا بالحصى أخرجه أبو موسى وقال كذا أورده وإنما هو عبد الله بن الحارث بن جزء ب د ع عبد الله بن جعفر ذي الجناحين بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي له صحبة وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية ولد بأرض الحبشة وكان أبواه رضي الله عنهما هاجرا إليها فولد هناك وهو أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة وقدم مع أبيه المدينة وهو أخو محمد بن أبي بكر الصديق ويحيى بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم لأمهما وروى عن النبي أحاديث وروى عن أمه أسماء وعمه علي بن أبي طالب روى عنه بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية ومحمد بن علي بن الحسين والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير والشعبي وغيرهم وتوفي رسول الله ولعبد الله عشر سنين أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا أحمد بن منيع وعلي بن حجر قالا حدثنا سفيان ابن عيينة عن جعفر بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال لما جاء نعي جعفر قال النبي اصنعوا لأهل جعفر طعاما فإنهم قد جاءهم ما يشغلهم وأخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسين ابن علي عن عبد الله بن جعفر قال أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه ذات يوم فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل يعني حائطا فدخل حائطا
(3/199)
لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل فلما رأى النبي جرجر وذرفت عيناه قال فأتاه النبي فمسح رأسه إلى سنامه وذفريه فسكن فقال من رب هذا الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال هو لي يا رسول الله قال أفلا تتق الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكى أنك تجيعه وتدئبه وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله ابن جعفر قال قال رسول الله خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد وكان عبد الله كريما جوادا حليما يسمى بحر الجود أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إذنا أخبرنا أبي حدثنا أبو الحسن علي ابن أحمد بن منصور أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد أخبرنا جدي أبو بكر أخبرنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زير أخبرنا محمد بن القاسم ابن خلاد حدثنا الأصمعي عن العمري وغيره أن عبد الله بن جعفر أسلف الزبير بن العوام ألف ألف درهم فلما قتل الزبير قال ابنه عبد الله لعبد الله بن جعفر إني وجدت في كتب أبي أن له عليك ألف ألف درهم فقال هو صادق فاقبضها إذا شئت ثم لقيه فقال يا أبا جعفر وهمت المال لك عليه قال فهو له قال لا أريد ذاك قال فاختر إن شئت فهو له وإن كرهت ذلك فله فيه نظرة ما شئت وإن لم ترد ذلك فبعني من ماله ما شئت قال أبيعك ولكن أقوم فقوم الأموال ثم أتاه فقال أحب أن لا يحضرني وإياك أحد قال فانطلق فمضى معه فأعطاه حرابا وشيئا لا عمارة فيه وقومه عليه حتى إذا فرغ قال عبد الله بن جعفر لغلامه ألق لي في هذا الموضع مصلى فألقى له في أغلظ موضع من تلك المواضع مصلى فصلى ركعتين وسجد فأطال السجود يدعو فلما قضى ما أراد من الدعاء قال لغلامه احفر في موضع سجودي فحفر فإذا عين قد أنبطها فقال له ابن الزبير أقلني قال أما دعائي وإجابة الله إياي فلا أقيلك فصار ما أخذ منه أعمر مما في يد ابن الزبير
(3/200)
وأخباره في جوده وحلمه وكرمه كثير لا تحصى وتوفي سنة ثمانين عام الجحاف بالمدينة وأمير المدينة أبان بن عثمان لعبد الملك ابن مروان فحضر غسل عبد الله وكفنه والولائد خلف سريره قد شققن الجيوب الناس يزدحمون على سريره وأبان بن عثمان قد حمل السرير بين العمودين فما فارقه حتى وضعه بالبقيع وإن دموعه لتسيل على خديه وهو يقول كنت والله خيرا لا شر فيك وكنت والله شريفا واصلا برا وإنما سمي عام الجحاف لانها جاء سيل عظيم ببطن مكة جحف الحاج وذهب بالإبل عليها أحمالها وصلى عليه أبان بن عثمان ورئي على قبره مكتوب مقيم إلى أن يبعث الله خلقه لقاؤك لا يرجى وأنت قريب تزيد بلى في كل يوم وليلة وتنسى كما تبلى وأنت حبيب وقيل توفي سنة أربع أو خمس وثمانين والأول أكثر قال المدائني كان عمره تسعين سنة وقيل إحدى وقيل اثنان وتسعون سنة أخرجه الثلاثة عبد الله أبو جمرة اليربوعي روت عنه ابنته جمرة ولها أيضا صحبة قالت ذهب بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ادع لبنتي هذه بالبركة قالت فأجلسني في حجره ثم وضع يده على رأسي ب س عبد الله بن أبي الجهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي القرشي العدوي وهو أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه أسلم يوم فتح مكة وخرج إلى الشام غازيا وقتل بأجنادين شهيدا
(3/201)
ب د ع عبد الله بن جهيم بن الحارث بن الصمة بن زيد مناة بن حبيب وقيل الصمة بن عمرو بن الجموح بن حرام بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن نزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري السلمي يكنى أبا جهيم وهو ابن أخي معاذ وخراش ابني لصمة وهو ابن أخت أبي بن كعب روى عنه بسر بن سعيد وعمير مولى ابن عباس روى يزيد بن خصيفة عن مسلم بن سعيد أن أبا جهيم أخبره أن رجلين اختلفا في آية فسألا النبي عنها فقال إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فلا تماروا في القرآن فإن مراء في القرآن كفر وروى عن يزيد بن بسر بن سعيد وهو الصحيح أخرجه الثلاثة س عبد الله بن الحارث أبو إسحاق أورده العسكري وأبو بكر بن أبي علي وغيرهما في الصحابة روى همام عن قتادة عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه أن النبي اشترى حلة بسبع وعشرين ناقة فكان يلبسها أخرجه أبو موسى وقال عبد الله هذا هو ابن الحارث بن نوفل قلت هذا الاستدراك لا وجه له فإن ابن منده قد أخرجه ويرد ذكره إن شاء الله تعالى وهذا عبد الله هو ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهامشي من أهل المدينة وسكن البصرة واصطلح عليها أهلها لما مات يزيد بن معاوية وجعلوه أميرا عليهم وقالوا أبوه هاشمي وأمه أموية فإن أمه هند بنت أبي سفيان بن حرب وقالوا لمن كانت الخلافة رضى بما فعلناه وهو الذي يلقب ببة وكنيته أبو إسحاق بابنه إسحاق روى عن النبي وروايته مرسلة وقيل إنه ولد في زمان النبي صلى الله عليه وسلم
(3/202)
وروى عن عمر وعثمان وعلي والعباس وأبي بن كعب وغيرهم روى عنه ابناه إسحاق وعبد الله وسليمان بن يسار وأبو سلمة بن عبد الرحمن والسبيعي وعمر بن عبد العزيز ب د ع عبد الله بن الحارث بن أسد وقيل أسيد بن جندل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدؤل بن حل بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة أبو رفاعة العدوي عدي بن عبد مناة وهو عدي الرباب كان من فضلاء الصحابة واختلف في اسمه فقيل عبد الله وقيل تميم ابن أسد ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا أسيد قيل بفتح الهمزة وكسر السين وقيل بضم الهمزة وفتح السين وقيل أسد بغير ياء أخرجه الثلاثة عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس والحارث يقال له ابن عبلة ويقال لولد أمية الأصغر العبلات نسبة إلى عبلة أم أمية وعاش عبد الله كثيرا وأدرك خلافة معاوية شيخا كبيرا وورث دار عبد شمس بمكة لأنه كان أقعدهم نسبا فحج معاوية في خلافته فدخل الدار ينظر إليها فخرج إليه بمحجن ليضربه وقال لا أشبع الله بطنك أما يكفيك الخلافة حتى تجيء فتطلب الدار فخرج معاوية وهو يضحك وهو جد الثريا بنت علي بن عبد الله التي كانت يشبب بها عمر بن أبي ربيعة ذكر هذا هشام الكلبي
(3/203)
س عبد الله بن الحارث بن أوس روى عارم بن الفضل عن ابن المبارك عن الحجاج بن أرطأة عن عبد الملك بن المغيرة عن عبد الرحمن بن البيلماني عن أوس عن عبد الله بن الحارث بن أوس قال قال رسول الله من حج البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت قال فقال عمر بن الخطاب خررت من يديك هذا عندك ولم تخبرنا ورواه غيره عن ابن المبارك فقال عن ابن البيلماني عن عمرو بن أوس عن الحارث بن عبد الله بن أوس ورواه المحاربي عن الحجاج مثله وهو الصواب أخبرنا به إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسناده إلى أبي عيسى قال أخبرنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي حدثنا المحاربي عن الحجاج بن أرطأة عن عبد الملك بن المغيرة عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عمرو بن أوس عن الحارث بن عبد الله بن أوس قال سمعت النبي يقول مثله أخرجه أبو موسى س عبد الله بن الحارث الباهلي أبو مجيبة حديثه مشهور في الصوم وذكر أبو عبد الله بن علي بن بحر البلخي في مفردات الأسماء أن اسمه عبد الله بن الحارث وذكره ابن منده وغيره فيمن لا يعرف اسمه
(3/204)
أخرجه أبو موسى ب د ع عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد الله بن معد يكرب بن عمرو بن عسم وقيل عصم بن عمرو بن عريج بن عمرو بن زبيد الزبيدي وزبيد من مذحج من اليمن وهو حليف أبي وداعة السهمي سكن مصر وتوفي بها بعد أن عمر طويلا وهو ابن أخي محمية بن جزء الذي كان على المقاسم يوم بدر قال ابن منده هو ابن أبي مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك حليف بني سهم يكنى أبا الحارث شهد بدرا وتوفي سنة ست وثمانين وقيل بل قتل باليمامة وقال قاله لي أبو سعيد بن يونس روى عنه يزيد بن أبي حبيب وعقبة بن مسلم وغيرهما أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال حدثنا قتيبة أخبرنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال ما رأيت أحدا أكثر تبمسا من رسول الله وروى دراج أبو السمح عن عبد الله بن الحارث الزبيدي عن النبي أنه قال إن في جهنم لحيات مثل أعناق البخت تلسع أحدهم اللسعة فيجد حمتها أربعين خريفا وتوفي سنة خمس أو سبع أو ثمان وثمانين أخرجه الثلاثة وعندي في قول ابن منده إن شهد بدرا وإنه قتل باليمامة نظر والله أعلم ب عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
(3/205)
القرشي المخزومي ذكر في الصحابة قال أبو عمر ولا يصح عندي صحبته وحديثه مرسل رواه ابن جريج عن عبد الله بن أبي أمية عن عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة عن النبي في قطع يد السارق قال وأظنه هو عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي أخو عبد الرحمن بن الحارث فانظر فيه فإن كان هو فحديثه مرسل لا شك فيه أخرجه أبو عمر وهذا كلامه ب د ع عبد الله بن الحارث أبو رفاعة العدوي تقدم في تميم بن أسيد وفي عبد الله بن الحارث بن أسد ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة ب عبد الله بن الحارث بن زيد ابن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو ابن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد الضبي الصباحي وفد على النبي فسماه عبد الله نسبه الكلبي وابن حبيب قال ابن حبيب وفي عنزة أيضا صباح وفي عبد القيس أخرجه هاهنا أبو عمر وهو نسبه هكذا ورواه عن ابن حبيب والكلبي والذي رأيناه في جمهرة الكلبي رواية ابن حبيب الذي نذكره في عبد الله بن زيد بن صفوان وأخرجه أبو موسى في عبد الله بن زيد بن صفوان وسيذكر بعد هذا ب عبد الله بن الحارث بن أبي ضرار واسمه حبيب بن الحارث بن عائد بن مالك بن حذيمة وهو المصطلق وإنما سمي المصطلق لحسن صوته ابن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء يقال لولد عمرو بن ربيعة خزاعة وعبد الله أخو جويرية بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم
(3/206)
قدم على النبي في فداء أسارى من بني المصطلق وغيب في بعض الطريق ذودا كن معه وجارية سوداء فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء الأسارى فقال رسول الله نعم بما جئت به فقال جئت بشيء قال فأين الذود والجارية السوداء التي غيبت بموضع كذا فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله والله ما كان معي أحد ولا سبقني إليك أحد فأسلم فقال رسول الله لك الهجرة حتى تبلغ برك الغماد أخرجه أبو عمر ب عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم وهو ابن عم رسول الله كان اسمه عبد شمس فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله مات بالصفراء في حياة رسول الله فدفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه وقال هذا سعيد أدركته سعادة أخرجه أبو عمر وقال ذكره مصعب وغيره ب عبد الله بن الحارث بن عمرو بن مؤمل القرشي العدوي ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحنكه لا صحبة له من ولده أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحارث بن عمرو وكان يرى رأي الخوارج وكان قد جاء مع عبد الله بن يحيى الكندي الذي يقال له طالب الحق يوم قديد يقاتل قومه أخرجه أبو عمر ب د ع عبد الله بن الحارث بن عويمر الأنصاري وقيل المزني روى عنه محمد بن نافع بن عجير قال لقد كان من رسول الله في عمتي سهيمة بنت عويمر قضاء ما قضى به في امرأة من المسلمين قبلها
(3/207)
أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي أخو السائب كذا نسبه ابن الكلبي وقال الواقدي وابن إسحاق ابن عدي بن سعيد بن سهم قاله أبو عمر كان من مهاجرة الحبشة وكان شاعرا وهو الذي يدعى المبرق لبيت قاله وهو إذا أنا لم أبرق فلا يسعنني من الأرض بر ذو قضاء ولا بحر يقول فيها وتلك قريش تجحد الله ربها كما جحدت عاد ومدين والحجر روى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وكان مما قيل من الشعر في الحبشة أن عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي لما أمنوا بأرض الحبشة وحمدوا جوار النجاشي وعبدوا الله لا يخافون على دينهم أحدا فقال أبياتا منها إنا وجدنا بلاد الله واسعة تنجي من الذل والمخزاة والهون فلا تقيموا على ذل الحياة ولا خزي الممات وغيب غير مأمون إنا تبعنا رسول الله واطرحوا قول النبي وعالوا في الموازين وقتل عبد الله بن الحارث يوم الطائف شهيدا هو وأخوه السائب بن الحارث كذا قال يونس عن ابن إسحاق وقاله الزبير وغيره وقيل إنه قتل يوم اليمامة شهيدا هو وأخوه أبو قيس وقد انقرض بنو الحارث بن قيس بن عدي أخرجه الثلاثة
(3/208)
ب د ع عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهامشي له ولأبيه صحبة وقيل إن له إدراكا ولأبيه صحبة وأمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية ولد قبل وفاة النبي بسنتين وأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنكه ودعا له يكنى أبا محمد وقيل أبو إسحاق ويلقب ببه وإنما لقب ببه لأن أمه كانت ترقصه وهو طفل وتقول لأنكحن ببه جارية خدبه مكرمة محبة تجب أهل الكعبة وهو الذي اتفق عليه أهل البصرة عند موت يزيد بن معاوية حتى يتفق الناس على إمام وإنما فعلوا ذلك لأن أباه من بني هاشم وأمه من بني أمية فقالوا من ولي الأمر رضي به وسكن البصرة ومات بعمان سنة أربع وثمانين لأنه كان مع ابن الأشعث لما خلع الحجاج وقاتله فلما انهزم ابن الأشعث هرب عبد الله إلى عمان فمات بها قال علي بن المديني روى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عمر وعثمان وعلي والعباس وابن عباس وصفوان بن أمية وأم هانىء وكان ثقة روى عنه بنوه عبد الله وعبيد الله وإسحاق وعبد الملك بن عمير وغيرهم أخرجه الثلاثة وقد استدركه أبو موسى على ابن منده فقال عبد الله بن الحارث أبو إسحاق وقد تقدم ذكره والكلام عليه ب عبد الله بن الحارث بن هشام ابن المغيرة المخزومي روى عن النبي يقال إن حديثه مرسل ولا صحبة له والله أعلم إلا أنه ولد على عهد النبي أخرجه أبو عمر وهو ابن أخي أبي جهل بن هشام وأبوه مشهور
(3/209)
عبد الله بن الحارث بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك الأنصاري شهد أحدا ولا عقب له وأخوه عمرو بن الحارث شهد أحدا أيضا ولا عقب له ب د ع عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري تقدم نسبه عند ذكر أبيه يعد في المدنيين روى إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن عبد الله بن حارثة قال لما قدم صفوان بن أمية الجمحي المدينة قال له رسول الله على من نزلت قال على العباس بن عبد المطلب فقال رسول الله نزلت على أشد قريش لقريش حبا أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن حبشي الخثعمي سكن مكة وله صحبة روى عنه عبيد بن عمير ومحمد بن جبير بن مطعم أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا حجاج ابن محمد عن ابن جريج حدثني عثمان بن أبي سليمان عن علي الأزدي عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن حبشي أن النبي سئل أي الأعمال أفضل قال إيمان لا شك فيه وجهاد لا غلول فيه وحج مبرور قيل فأي الصلاة أفضل قال طول القنوت قيل فأي الصدقة أفضل قال جهد المقل قيل فأي الهجرة أفضل قال من هجر ما حرم الله عليه قيل فأي الجهاد أفضل قال من جاهد المشركين بماله ونفسه قيل فأي القتل أشرف قال من أهريق دمه وعقر جواده أخرجه الثلاثة
(3/210)
د ع عبد الله بن حبيب مجهول روى عنه عبيد بن عمير أن النبي قال من ضن بماله أن ينفقه وبالليل أن يكابده فعليه بسبحان الله وبحمده أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع عبد الله بن أبي حبيبة واسم أبي حبيبة الأدرع وقد تقدم نسبه في عبد الله بن الأدرع وقيل ابن أبي حبيبة بن الأزعر ابن زيد بن العطاف بن ضبيعة من بني عمرو بن عوف وهو أنصاري من بني عبد الأشهل وقيل من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس فهو على النسبين أوسي والأصح أنه من بني عمرو بن عوف أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد حدثنا مجمع بن يعقوب حدثنا محمد بن إسماعيل قال قيل لعبد الله بن أبي حبيبة ما أدركت من رسول الله قال جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا بقباء فجئت وأنا غلام حتى جلست عن يمينه ثم دعا بشراب فشرب ثم أعطانيه فشربت منه ثم قام يصلي فرأيته يصلي في نعليه أخرجه الثلاثة قلت قوله جاءنا في مسجدنا بقباء يدل على أنه من بني عمرو بن عوف لا من بني عبد الأشهل لأن قباء مساكن بني عمرو بن عوف ب د ع عبد الله أبو الحجاج الثمالي غير منسوب قيل اسمه عبد الله بن عبد ويرد ذكره إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي واسم أبي حدرد سلامة بن عمير بن أبي
(3/211)
سلامة بن سعد بن مساب بن الحارث بن عبس بن هوزان بن أسلم وقيل عبد بن عمير بن عامر له صحبة يكنى أبا محمد وأول مشاهده الحديبية وخيبر وما بعدهما وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عينا إلى مالك بن عوف النصري وفي سرية أخرى قتل فيها عامر بن الأضبط فحياهم بتحية الإسلام فقتله محلم بن جثامة فنزلت يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا الآية واتفق أهل المعرفة على أن له صحبة وشذ بعضهم فقال لا صحبة له وإن أحاديثه مرسلة ومن قال هذا فقد أخطأ لأن فيما تقدم من إرساله مرة عينا ومرة في السرية التي قتل فيها محلم عامر بن الأضبط حجة لمن يقول له صحبة روى ذلك ابن إسحاق وروى محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن أبي حدرد قال كنت في سرية بعثها النبي إلى إضم واد من أودية أشجع فهذا كله يدل على أن له صحبة قال أبو عمر وقد قيل إن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد له صحبة وهذا ليس بشيء واحتج من زعم أن عبد الله لا صحبة له بأنه يروي عن أبيه وليس فيه حجة فقد روى ابن عمر عن أبيه وكثير ممن له ولأبيه صحبة يروي الابن تارة عن النبي وتارة عن أبيه عن النبي في بعض ما يروي وأما رواية الصحابة بعضهم عن بعض فكثير حتى إن عليا مع كثرة صحبته وملازمته يروي عن أبي بكر عن النبي أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا إبراهيم بن إسحاق حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي يحيى عن أبيه عن ابن أبي حدرد الأسلمي أنه قال كان ليهودي عليه
(3/212)
أربعة دارهم فاستعدى عليه فقال يا محمد إن لي على هذا أربعة دراهم وقد غلبني عليها فقال أعطه حقه قال والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها قال أعطه حقه قال والذي نفسي بيده ما أقدر عليها قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر فأرجو أن تغنمنا شيئا فأرجع فأقضيه قال فأعطه حقه قال وكان النبي إذا قال ثلاثا لا يراجع فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة وهو متزر ببردة فنزع العمامة من رأسه فاتزر بها ونزع البردة فقال اشتر مني هذه البردة فباعها منه بأربعة دارهم فمرت عجوز فقالت مالك يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرها فقالت هادونك هذا لبرد عليها فطرحته عليه وتوفي عبد الله سنة إحدى وسبعين قاله الواقدي وضمرة بن ربيعة ويحيى بن عبد الله ابن بكير وإبراهيم بن المنذر وكان عمره إحدى وثمانين سنة وقال خليفة مات زمن مصعب بن الزبير روى عنه ابنه القعقاع وغيره ب د ع عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي يكنى أبا حذافة قاله أبو نعيم وأبو عمر وقال ابن منده عبد الله بن حذافة بن سعد ابن عدي بن قيس بن سعد بن سهم والأول أصبح ونقلت قول ابن منده من نسخ صحاح وهو غلط وأمه بنت حرثان من بني الحارث بن عبد مناة أسلم قديما وصحب رسول الله وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع أخيه قيس بن حذافة وهو أخو خنيس بن حذافة زوج حفصة بن عمر بن الخطاب قبل النبي قال أبو سعيد الخدري إن عبد الله شهد بدرا ولم يصح ولم يذكره موسى بن عقبة ولا عروة ولا ابن شهاب ولا ابن إسحاق في البدريين وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ابن حذافة أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري قال أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس
(3/213)
فصلى الظهر فلما سلم قام على المنبر فذكر الساعة وذكر أن بين يديها أمورا عظاما ثم قال من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا قال فسأله عبد الله بن حذافة فقال من أبي قال أبوك حذافة وذكر الحديث وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام فمزق كتاب رسول الله فقال رسول الله اللهم مزق ملكه فقتله ابنه شيرويه وكان فيه دعابة وأسرته الروم في بعض غزواته على قيسارية أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر إذنا قال أخبرنا والدي قال أخبرنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أخبرنا أبو نعيم ثابت بن بندار بن أسد حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الإستراباذي حدثنا عبد الملك بن محمد بن نعيم حدثنا صالح بن علي النوفلي قال حدثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي حدثنا عمر بن المغيرة عن عطاء ابن عجلان عن عكرمة عن ابن عباس قال أسرت الروم عبد الله بن حذافة السهمي صاحب النبي فقال له الطاغية تنصر وإلا ألقيتك في البقرة لبقرة من نحاس قال ما أفعل فدعا بالبقرة النحاس فملئت زيتا وأغليت ودعا برجل من أسرى المسلمين فعرض عليه النصرانية فأبى فألقاه في البقرة فإذا عظامه تلوح وقال لعبد الله تنصر وإلا ألقيتك قال ما أفعل فأمر به أن يلقى في البقرة فبكى فقالوا قد جزع قد بكى قال ردوه قال لا ترى أني بكيت جزعا مما تريد أن تصنع بي ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نفس واحدة يفعل بها هذا في الله كنت أحب أن يكون لي من الأنفس عدد كل شعرة في ثم تسلط علي فتفعل بي هذا قال فأعجب منه وأحب أن يطلقه فقال قبل رأسي وأطلقك قال ما أفعل قال تنصر وأزوجك بنتي وأقاسمك ملكي قال ما أفعل قال قبل رأسي وأطلقك وأطلق معك ثمانين من المسلمين قال أما هذه فنعم فقبل رأسه وأطلقه وأطلق مع ثمانين من المسلمين فلما قدموا على عمر بن الخطاب قام إليه عمر فقبل رأسه قال فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمازحون عبد الله فيقولون قبلت رأس علج فيقول لهم أطلق الله بتلك القبلة ثمانين من المسلمين أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني عبد الرحمن
(3/214)
حدثنا سفيان عبد عبد الله يعني ابن أبي بكر وسالم أبي النضر عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة أن النبي أمر أن ينادى أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب وتوفي عبد الله بمصر في خلافة عثمان أخرجه الثلاثة س عبد الله بن حرام أورده أبو بكر بن أبي علي وروى بإسناده إلى إبراهيم بن أبي عبلة قال رأيت على رأس عبد الله بن حرام كساء وقال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين وقال رسول الله أكرموا الخبز فإن الله عز وجل سخر له بركات السماء والأرض أخرجه أبو موسى وقال كذا أورده وإنما هو عبد الله بن عمرو بن أم حرام وربما يقال عبد الله بن أم حرام ولعلها أمه أو أم أبيه ب د ع عبد الله بن أم حرام أبو أبي رأيته في تذكرتي وعليه علامة الثلاثة ولم أجده وإنما هو مذكور في عبد الله بن عمرو بن قيس د ع عبد الله بن حرملة المدلجي مجهول روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رجلا قال يا رسول الله إني أحب الجهاد والهجرة وأنا في مال لا يصلحه غيري فقال رسول الله لا يألتك الله من عملك شيئا أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب عبد الله بن حريث البكري قال سألت رسول الله أي الأعمال أفضل قال إسباغ الوضوء والصلاة لوقتها روت عنه ابنته بهية أخرجه أبو عمر
(3/215)
د ع عبد الله بن حزابة ذكر في الصحابة وهو من تابعي أهل الشام روى عنه خالد بن معدان أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا س عبد الله بن الحسن أورده على العسكري فيما ذكر ابن أبي علي وروى عن داود بن عبد الرحمن العطار عن عبد الله بن الحسن قال قال رسول الله ألا أبو أيم ألا أخو أيم يزوج عثمان بن عفان فإني لو كانت عندي ثالثة لزوجته فما زوجته إلا بوحي من السماء أخرجه أبو موسى وقال هذا مرسل بل معضل فليس لعبد الله بن الحسن صحبة س عبد الله بن حصن أبو مدينة الدارمي أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم أخبرنا الطبراني حدثنا محمد ابن هشام المشتملي حدثنا عبيد الله بن عائشة حدثنا حماد عن ثابت عن أبي مدينة الدارمي وكانت له صحبة قال كان الرجلان من أصحاب النبي إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر والعصر إلى آخرها ثم يسلم أحدهما على الآخر قال الطبراني قال علي بن المديني اسم أبي مدينة عبد الله بن حصن أخرجه أبو موسى وقال أورده ابن منده وغيره أبا مدينة في الكنى في التابعين وقال يروي عن عبد الرحمن بن عوف ب د ع عبد الله بن حكل الأزدي شامي روى عن النبي عقر دار الإسلام
(3/216)
الشام روى عنه خالد بن معدان أخرجه الثلاثة وقال ابن منده وأبو نعيم ذكر في الصحابة وهو تابعي عبد الله بن حكيم الجهني أدرك النبي ولا يعرف له سماع قاله البخاري وقال أبو حاتم الرازي إنما عبد الله بن عكيم أبو معبد الجهني ب س عبد الله بن حكيم بن حزام القرشي الأسدي تقدم نسبه عند أبيه صحب النبي وكان إسلامه يوم الفتح هو وأبوه وإخوته هشام وخالد ويحيى وأمه زينب بنت العوام وقتل يوم الجمل مع عائشة وكان صاحب لواء طلحة والزبير رضي الله عنهم أخرجه أبو عمر وأبو موسى س عبد الله بن حكيم الضبي روى سيف بن عمر عن الصعب بن بلال ابن هلال عن أبيه عن عبد الحارث بن حكيم الضبي أنه وفد على النبي فقال ما اسمك قال عبد الحارث بن حكيم قال أنت عبد الله وولاه صدقات قومه وروى أيضا فقيل عن الحارث بن حكيم والصحيح عبد الحارث أخرجه أبو موسى قلت وقد أخرج أبو موسى أيضا عبد الله ابن زيد الضبي وقال كان اسمه عبد
(3/217)
الحارث فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وأخرج أبو عمر عبد الله بن الحارث الضبي وقال سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وأنا أظن الثلاثة واحدا فلم يكن فيمن أسلم من ضبة من الكثرة إلى أن تشتبه أسماؤهم وأسماء آبائهم ويرد الكلام في عبد الله بن زيد أتم من هذا والله أعلم ب عبد الله بن حكيم الكناني من أهل اليمن سمع النبي يقول في حجة الوداع اللهم اجعلها حجة لا رياء فيها ولا سمعة أخرجه أبو عمر وذكره الأمير أبو نصر فقال عبد الله بن حكيم يعني بضم الحاء وفتح الكاف الكناني من أهل اليمن يروي عن بشر بن قدامة قال أبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفات روى حديثه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن سعيد بن بشير عنه فهذا يدل على أنه تابعي وقد ذكره أبو عمر في بشر بن قدامة الضبابي فقال روى عنه عبد الله بن حكيم ورواه ابن منده وأبو نعيم في بشر بن قدامة فقالا روى عنه عبد الله بن حكيم وذكر الحديث وقال أبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفات فهذا يدل على أن عبد الله تابعي والله أعلم د ع عبد الله يلقب حمارا كان صاحب مزاح يضحك النبي ويهدي إليه أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس وغير واحد قالوا أخبرنا محمد بن إسماعيل أبو عبد الله قال حدثنا يحيى بن بكير عن الليث حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا كان على عهد رسول الله وكان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا كان يضحك رسول الله وكان النبي جلده في الشراب فأتي به يوما فأمر به فجلد فقال رجل من القوم
(3/218)
اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به رسول الله فقال النبي لا تلعنه فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع عبد الله بن أبي الحمساء العامري من عامر بن صعصعة قاله أبو عمر عداده في البصريين وقيل سكن مكة أخبرنا هبة الله بن عبد الوهاب بن أبي حبه أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن حسنون أخبرنا أبو محمد بن أبي عثمان الدقاق أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر أخبرنا الحسين بن صفوان أخبرنا محمد بن عبد الله القرشي حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا أحمد ابن سنان القوفي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عن عبد الله بن أبي الحمساء قال بايعت النبي ببيع قبل أن يبعث فوعدته أن آتيه بها في مكانه ذلك فنسيت يومي هذا والغد فأتيته في اليوم الثالث وهو في مكانه فقال لي يا فتى لقد شققت علي أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك وقال ابن منده وأبو نعيم وقيل ابن أبي الجدعاء وقد تقدم وأخرجه أبو عمر هناك وقال التميمي وقيل الكناني وقيل العبدي وجعل هذا عامريا فكأنه رآهما اثنين وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه في الموضعين وقالا في الترجمتين ابن أبي الحمساء وقيل ابن أبي الجدعاء فهما رأياه واحدا لأنهما لم يذكرا نسبا يفرق بينهما ومع أنهما جعلاه واحدا جعلا ترجمتين كل واحدة منهما يقولان فيها ابن أبي الحمساء وقيل ابن أبي الجدعاء ب س عبد الله بن الحمير الأشجعي من بني دهمان حليف للأنصار شهد بدرا مع أخيه خارجة وشهد أحدا وقد تقدم عند أخيه خارجة أتم من هذا أخرجه أبو عمر وأبو موسى وقال أبو موسى أخرجه أبو عبد الله في الخاء يعني
(3/219)
خمير بالخاء المعجمة وذكر ابن ماكولا حمير بضم الحاء المهملة وفتح الميم وتشديد الياء تحتها نقطتان ب د ع عبد الله بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم بن يقظة القرشي المخزومي والد المطلب أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى قال حدثنا قتيبة حدثنا ابن أبي فديك عن عبد العزيز ابن المطلب عن أبيه عن جده عن عبد الله بن حنطب أن النبي رأى أبا بكر وعمر فقال هذان السمع والبصر وروى عنه ابنه أيضا أنه قال خطبنا رسول الله قال إني سائلكم عن اثنتين عن القرآن وعن عترتي قال الترمذي عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي أخرجه الثلاثة حنطب بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الطاء المهملة وآخره باء موحدة ب د ع عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري الأوسي وأبوه حنظلة هو غسيل الملائكة وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه ولد على عهد رسول الله لأن أباه قتل بأحد ولما توفي النبي كان لعبد الله سبع سنين يكنى أبا عبد الرحمن وقيل أبو بكر وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول فدخل بها الليلة التي في صبيحتها قتال أحد فبات عندها فلما صلى الصبح عاد إليها فأرسلت إلى أربعة من قومها فأشهدتهم عليه أنه دخل بها فقيل لها بعد لم فعلت هذا
(3/220)
قالت رأيت كأن السماء انفرجت فدخل فيها ثم أطبقت فقلت هذه الشهادة فأشهدت عليه وعلقت بعبد الله تلك الليلة وقد روى عن النبي ورآه روى عنه عبد الله بن يزيد الخطمي وأسماء بنت زيد بن الخطاب وعبد الله بن أبي مليكة وغيرهم روى المسيب بن رافع ومعبد بن خالد عن عبد الله بن يزيد الخطمي وكان أميرا على الكوفة قال أتينا قيس بن سعد بن عبادة في بيته فأذن بالصلاة فقلنا قم فصل بنا فقال لم أكن لأصلي بقوم لست عليهم أميرا فقال عبد الله بن حنظلة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل أحق بصدر دابته وصدر فراشه وأن يؤم في رحله قال فقال قيس لمولى لهم قم فصل بهم وقتل عبد الله يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين قتله أهل الشام وكان سبب وقعة الحرة أنه وفد هو وغيره من أهل المدينة إلى يزيد بن معاوية فرأوا منه ما لا يصلح فلم ينتفعوا بما أخذوا منه فرجعوا إلى المدينة وخلعوا يزيد وبايعوا لعبد الله بن الزبير ووافقهم أهل المدينة فأرسل إليهم يزيد مسلم ابن عقبة المري وهو الذي سماه الناس بعد وقعة الحرة مجرما فأوقع بأهل المدينة وقعة عظيمة قتل كثيرا منهم في المعركة وقتل كثيرا صبرا وكان عبد الله بن حنظلة ممن قتل في المعركة ولما اشتد القتال قدم بنيه واحدا واحدا حتى قتلوا كلهم وهم ثمانية بنين ثم كسر جفن سيفه فقاتل حتى قتل وكان فاضلا صالحا عظيم الشأن كبير المحل شريف البيت والنسب سمع قارئا يقرأ لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش فبكى حتى ظنوا أن نفسه ستخرج ثم قام فقيل يا أبا عبد الرحمن اقعد فقال منع مني ذكر جهنم القعود ولا أدري لعلي أحدهم وقال مولاه سعيد لم يكن لعبد الله بن حنظلة فراش ينام عليه إنما كان يلقي نفسه إذا أعيا من الصلاة يتوسد رداءه وذراعه ويهجع شيئا قال عبد الله بن أبي سفيان رأيت عبد الله ابن حنظلة في النوم بعد مقتله في أحسن صورة فقلت أما قتلت قال بلى ولقيت ربي فأدخلني الجنة فأنا أسرح في ثمارها حيث شئت فقلت أصحابك ما صنع بهم قال هم معي حول لوائي لم تحل عقده حتى
(3/221)
الساعة واستيقظت أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن حوالة نسبه الهيثم بن عدي إلى الأزد ونسبه الواقدي إلى بني عامر بن لؤي والأول أشهر ويمكن أن يكون أزديا وهو حليف لبني عامر سكن الأردن من أرض الشام يكنى أبا حوالة أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا يحيى ابن إسحاق حدثني يحيى بن أيوب حدثني يزيد ابن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط عن عبد الله ابن حوالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نجا من ثلاث فقد نجا موتي والدجال وقتل خليفة مصطبر بالحق معطيه وروى أبو إدريس الخولاني عن عبد الله بن حوالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إنكم ستجندون أجنادا فجند بالشام جند بالعراق وجند باليمن فقال الحوالي يا رسول الله خرلي قال عليك بالشام ورواه مكحول وجبير بن نفير وغيرها عن عبد الله بن حوالة نحوه وروى عنه من أهل مصر ربيعة بن لقيط التجيبي وكان قدم مصر وتوفي بالشام سنة ثمانين وله أحاديث غير هذا أخرجه الثلاثة عبد الله بن حولي قال الأمير أبو نصر وأما حولي بحاء مهملة مفتوحة فهو عبد الله حولي ويقال هو ابن حوالة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
(3/222)
د ع عبد الله بن خازم بن أسماء ابن الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن سماك بن عوف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم ابن منصور أبو صالح السلمي أمير خراسان شجاع مشهور وبطل مذكور روى عنه سعد بن الأزرق وسعيد بن عثمان قيل إن له صحبة وفتح سرخس وكان أميرا على خراسان أيام فتنة ابن الزبير وأول ما وليها سنة أربع وستين بعد موت يزيد ابن معاوية وابنه معاوية وجرى له فيها حروب كثيرة حتى تم أمره بها وقد استقصينا أخباره في كتاب الكامل في التاريخ وقتل سنة إحدى وسبعين بخراسان في الفتنة د ع عبد الله بن خالد بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي وهو ابن أخي عتاب بن أسيد في صحبته ورؤيته نظر روى عنه ابنه عبد العزيز أن النبي قال عرفة اليوم الذي يعرف فيه الناس أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال ابن منده هو مخزومي وليس بشيء وهو أموي لا شبهة فيه واستعمله زياد على بلاد فارس واستخلفه زياد حين مات وهو الذي صلى على زياد وأقره معاوية على الولاية بعد زياد قاله الزبير س عبد الله بن خالد بن سعد أورده أبو بكر بن أبي عاصم في بني فهر من كتاب الآحاد والمثاني
(3/223)
أخبرنا أبو موسى إذنا أخبرنا أبو علي المقري أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي حدثنا عبد الله بن محمد القباب حدثنا أحمد بن عمرو حدثنا عبد الرحمن عمرو حدثنا محمد بن عايد حدثنا الهيثم بن حميد حدثنا العلاء عن حرام بن حكيم ونسب هذا حرام بن حكيم بن خالد بن سعد رجل من قريش عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنكم أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه وقليل من يسأل وكثير من يعطي العمل فيه خير من العلم وسيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه قليل فقهاؤه كثير من يسأل قليل من يعطي العلم فيه خير من العمل وهذا الرجل أورده ابن منده وجعل ترجمته عبد الله بن سعد ولم يذكر في نسبه خالد والله عز وجل أعلم أخرجه أبو موسى وهذا استدراك لا وجه له فإنه قد ذكره وإن كان أبو موسى يستدرك كل من أخل ابن منده بشيء من نسبه فليستدرك عليه أكثر كتابه فإنه ترك أكثر الأنساب فلم خصص هذا بالذكر عبد الله بن خالد بن عروة بن شهاب قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته وأتيت النبي بأكيدر دومة الجندل د ع عبد الله بن أبو خالد من أهل الشام روى حديثه عقيل بن مدرك عن خالد ابن عبد الله السلمي عن أبيه أن النبي قال إن الله أعطاكم ثلث أموالكم ريادة في أعمالكم أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(3/224)
عبد الله بن أبي خالد بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار ابن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني دينار قتل يوم الخندق قاله ابن الكلبي د ع عبد الله بن خباب بن الأرت وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه أدرك النبي له رؤيه ولأبيه صحبة روى عنه أبيه وعن أبي بن كعب قال زكرياء بن العلاء أول مولود ولد في الإسلام عبد الله بن الزبير وعبد الله بن خباب وقتل عبد الله بن خباب قتله الخوارج كان طائفة منهم أقبلوا من البصرة إلى اخواتهم من أهل الكوفة فلقوا عبد الله بن خباب ومعه امرأته فقالوا له من أنت قال أنا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله فسألوه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فأثنى عليهم خيرا فذبحوه فسال دمه في الماء وقتلوا المرأة وهي حامل متم فقالت أنا امرأة ألا تتقون الله فبقروا بطنها وذلك سنة سبع وثلاثين وكان من سادات المسلمين رضي الله عنه ب د ع عبد الله بن خبيب الجهني حليف الأنصار عداده في أهل المدينة له ولأبيه صحبة روى عنه ابنه معاذ أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن منصور ابن سكينة الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال حدثنا محمد بن المصفى حدثنا بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن أبي أسيد البراد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه قال خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا قال فأدركته فقال قل فلم أقل ثم قال قل فلم أقل شيئا قال قل فقلت ما أقول قال قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء
(3/225)
أخرجه الثلاثة أبو أسيد بفتح الهمزة وكسر السين ب د ع عبد الله بن الخريت البكري من بني بكر بن معاوية يعد في الحجازيين لم يسند ولم تصح له صحبة ولا رؤية روى محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيج عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عبد الله بن خريت وكان قد أدرك الجاهلية قال لم يكن من قريش فخذ إلا وله ناد معلوم في المسجد يجلسون فيه فكان لبني بكر مجلس تجلسه فبينا نحن جلوس في المسجد إذ أقبل غلام فدخل من باب المسجد مسرعا حتى تعلق بأستار الكعبة فجاء بعده شيخ يريده حتى انتهى إليه فلما ذهب ليتناوله يبست يده فقلنا ما أخلق هذا أن يكون من بني بكر فقمنا إليه فقلنا ممن أنت قال من بني بكر فقلنا لا مرحبا بك مالك ولهذا الغلام فقال الغلام لا والله إلا أن أبي مات ونحن صبيان صغار وأمنا موتمة لا جدة لها فعاذت بهذا البيت فنقلتنا إليه وأوصتنا فقالت إذا ذهبت وبقيتم بعدي فظلم أحد منكم فرأى هذا البيت فليأته فليتعوذ به فإنه سيمنعه وإن هذا أخذني واستخدمني واسترعاني إبله فجلب من إبله قطيعا فجاء بي معه فلما رأيت البيت ذكرت وصاة أمي فقلنا قد والله نرى البيت منعك فانطلقنا بالرجل فإذا قد يبست يده فشددناه على بعير من إبله وقلنا له انطلق لعنك الله أخرجه الثلاثة ب عبد الله بن خلف بن أسعد ابن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن ربيعة الخزاعي والد طلحة الطلحات كان كاتبا لعمر بن الخطاب على ديوان البصرة وأمه جنيبة بنت أبي طلحة العبدري وقتل مع عائشة يوم الجمل وشهد أخوه عثمان ابن خلف وقعة الجمل مع علي
(3/226)
أخرجه أبو عمر وقال لا أعلم له صحبة وفي ذلك نظر د ع عبد الله بن خمير من بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة حليف لهم من بني دهمان بطن من أشجع وهو أخو حارثة بن خمير شهد بدرا قاله ابن إسحاق وعروة بن الزبير أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا حمير بضم الحاء المهملة وفتح الميم وتشديد الياء قاله الأموي عن ابن إسحاق ورواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق خمير بخاء معجمة مضمومة وفتح الميم وتسكين الياء والله أعلم ب عبد الله بن خنيس ويقال عبد الرحمن وهو أصح ويذكر في باب عبد الرحمن إن شاء الله تعالى أخرجه أبو عمر مختصرا ب عبد الله الخولاني والد أبي إدريس الخولاني له صحبة وهو من ساكني الشام واسم أبي إدريس عائذ الله أخرجه أبو عمر وقال البخاري له صحبة سمع منه ابنه أبو إدريس عبد الله بن أبي خولي ذكره الكلبي فيمن شهد بدرا ذكره أبو عمر مدرجا في ترجمة أخيه خولي بن أبي خولي س عبد الله بن خيثمة ذكره ابن شاهين
(3/227)
قال محمد بن سعد الواقدي أبو خيثمة السالمي اسمه عبد الله بن خيثمة أحد بني سالم من الخزرج شهد أحدا وبقي إلى أيام يزيد بن معاوية وقال أبو بكر بن الجعابي في كتاب الإخوة عبد الله بن خيثمة أخو سعد أبي خيثمة شهد أحدا أخرجه أبو موسى قلت قد ذكر أبو موسى كلام الجعابي وهو يدل على أن أبا موسى ظن أن عبد الله وسعدا اللذين ذكرهما ابن الجعابي أن عبد الله هو المذكور في هذه الترجمة وليس كذلك فإنه ذكر أن المذكور في هذه الترجمة هو من بني سالم من الخزرج وكذلك ذكره غيره أنه سالمي وأما عبد الله وسعد ابنا خيثمة اللذان ذكرهما ابن الجعابي فليسا من الخزرج إنما هما من الأوس من ولد امريء القيس بن مالك وليسا من الخزرج في شيء وقيل إن عبد الله هو ابن سعد بن خيثمة لا أخوه وهو الأشهر فإن كان ابن الجعابي ظن أن سعد بن خيثمة هذا أخو عبد الله بن خيثمة السالمي فقد وهم لأن سعدا من الأوس لا خلاف فيه بينهم وإن كان ظن أن سعدا من الأوس وأن عبد الله أخوه فهو أيضا وهم إنما هو ابنه ويرد ذكره في عبد الله بن سعد بن خيثمة مشروحا والله أعلم د ع عبد الله بن دارة كان في حياة النبي روى عنه محمد بن كعب القرظي لا تعرف له رواية عن النبي وروى عن عثمان عن النبي قال ابن منده وقال أبو نعيم عبد الله بن دارة مولى عثمان ذكره بعض المتأخرين وزعم أنه كان في حياة النبي ولم يذكره أحد في الصحابة واختلف في اسمه فقيل عبد الله وقيل زيد بن دارة روايته عن حمران وعن عثمان أيضا روى محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن دارة مولى عثمان عن حمران مولى عثمان عن عثمان أنه توضأ فأسبغ الوضوء وقال لو لم أسمعه مرة أو مرتين أو ثلاثا ما حدثتكموه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما توضأ عبد فأسبغ الوضوء ثم قام إلى الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى رواه محمد بن عبد الله بن أبي مريم عن ابن دارة عن عثمان نفسه وسماه زيد بن دارة
(3/228)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب عبد الله بن الديان واسم الديان يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك ابن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحارثي كان اسمه عبد الحجر فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وقيل عبد الله بن عبد المدان واسمه عمرو وفد على النبي فسماه عبد الله وأسلم وبايع النبي وكانت ابنته عائشة تحت عبيد الله بن العباس وهي التي قتل بسر بن أبي أرطأة أباها وابنيها والقصة مشهورة وقد ذكرناها في بسر من هذا الكتاب وقد ذكر هذا الإسم هكذا في بعض نسخ كتاب الاستيعاب لأبي عمر ولم يرد في البعض ولعله سهو من الناسخ وأما عبد الله بن عبد المدان ففي جميع نسخ كتابه ويرد هناك ونشير إليه أننا ذكرناه هاهنا س عبد الله بن ذرة المزني وفد إلى النبي مع خزاعي بن عبد نهم وبلال بن الحارث ونسبه أبو أحمد العسكري فقال عبد الله ابن ذرة المزني بن عائذ بن طابخة بن لأي بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو المزني وهو مولى أرطبان جد عبد الله بن عون بن أرطبان من فوق وكنيته أبو بردة أخرجه أبو موسى وقال هو بالذال المعجمة وتقدم له ذكر في خزاعي بن عبد نهم ب عبد الله بن ذياد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك البلوي
(3/229)
حليف الأنصار وهو المجذر بن ذياد والمجذر الغليظ الخلق شهد بدرا وهو بالمجذر أشهر ويرد في الميم أتم من هذا إن شاء الله تعالى أخرجه أبو عمر ب د ع عبد الله ذو البجادين وهو ابن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن عدي ابن ثعلبة بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو قدم على النبي وكان اسمه عبد العزى فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وهو عم عبد الله بن مغفل بن عبد نهم ولقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو البجادين لأنه لما أسلم عند قومه جردوه من كل ما عليه وألبسوه بجادا وهو الكساء الغليظ الجافي فهرب منهم إلى رسول الله فلما كان قريبا منه شق بجاده باثنين فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ثم أتى رسول الله فقيل له ذو البجادين وقيل إن أمه أعطته بجادا فقطعته قطعتين فأتى فيهما رسول الله والله أعلم وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام معه وكان أواها فاضلا كثير التلاوة للقرآن العزيز أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى أبي يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال كان عبد الله رجل من مزينة ذو البجادين يتيما في حجر عمه فكان يعطيه وكان محسنا إليه فبلغ عمه أنه قد تابع دين محمد فقال له لئن فعلت وتابعت دين محمد لأنزعن منك كل شيء أعطيتك قال فإن مسلم فنزع منه كل شيء أعطاه حتى جرده من ثوبه فأتى أمه فقطعت بجادا لها باثنين فاتزر نصفا وارتدى نصفا ثم أصبح فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تصفح الناس ينظر من أتاه وكان يفعل فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من أنت قال أنا عبد العزى فقال أنت عبد الله ذو البجادين فالزم بابي فلزم باب رسول الله وكان يرفع صوته بالقرآن والتسبيح والتكبير فقال عمر يا رسول الله أمراء هو قال دعه عنك فإنه أحد الأواهين
(3/230)
وتوفي في حياة رسول الله روى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله ابن مسعود أنه قال لكأني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبر عبد الله ذي البجادين وأبو بكر وعمر يدليانه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أدنيا مني أخاكما فأخذه من قبل القبلة حتى أسنده في لحده ثم خرج رسول الله وولياهما العمل فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعا يديه يقول اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه قال يقول ابن مسعود فوالله لوددت أني مكانه ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة وقد روى من طريق آخر قال فقال أبو بكر وددت أني والله صاحب القبر وذكر محمد بن إسحاق أنه مات في غزوة تبوك وروى عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن ابن مسعود في موته ودعا له النبي نحو ما تقدم وقال قال عبد الله ليتني كنت صاحب الحفرة أخرجه الثلاثة عبد الله بن راشد الكندي أحد الوفد الذين قدموا من كندة مع الأشعث بن قيس على رسول الله ب عبد الله بن عبد الله بن رافع ابن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الأوسي الظفري شهد أحدا أخرجه أبو عمر مختصرا ب د ع عبد الله بن الربيع بن قيس بن عمرو بن عباد بن الأبجر والأبجر هو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم الخدري شهد العقبة وقال عروة إنه شهد بدرا
(3/231)
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الخزرج قال ومن بني الأبجر وهم بنو خدرة بن عوف بن الحارث ابن الخزرج عبد الله بن الربيع بن قيس رجل أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن ربيعة بن الأغفل العامري من بني عامر بن صعصعة قاله أبو عمر وقال ابن منده وأبو نعيم عبد الله بن ربيعة ابن مسروح بن معاوية وقيل ربيعة بن عامر بن صعصعة واتفقوا على أنه وفد مع عامر بن الطفيل على النبي وذكروا قصة عامر وامتناعه عن الإسلام ودعاء النبي عليه وذكر ابن منده القصة كلها وأما ابن عبد البر وأبو نعيم فاختصراها قلت قول ابن منده وأبي نعيم في نسبه ربيعة بن عامر بن صعصعة فيه نظر لأن من يعاصر النبي لا يكون بينه وبين عامر بن صعصعة أب واحد إنما يكون بينهما عدة آباء كعلقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ولبيد ابن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب فهذا لبيد مع طول عمره قبل الإسلام يكون بينه وبين عامر خمسة آباء وعلقمة ستة آباء فكيف يكون بين عبد الله وبين عامر أب واحد ولعل قد سقط عليهما ما بينه وبين ربيعة بن عامر ورأيا ربيعة بن عامر فظناه أباه والله أعلم وذكر بعضهم أن الأغفل بالغين المعجمة والفاء أخرجه الثلاثة د ع عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي أمه بنت الزبير بن عبد المطلب
(3/232)
روى عنه عروة بن الزبير والفضل بن الحسن الضمري روى ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري عن عبد الله بن ربيعة أن أم الحكم بنت الزبير أرسلته وهو غلام في إثر رسول الله وهو يريد بيت أم سلمة وأمرته أن يدركه فينتزع عنه رداءه فأتاه يشتد قال فأمسكت بردائه فالتفت إلي فقال من أنت فأخبرته فقلت إن أمي أمرتني بهذا فلف رداءه ثم أعطانيه فقال اذهب إلى أمك فمرها فلتشقه بينها وبين أختها فلتختمر به قلت أخرجه ابن منده وأبو نعيم وجعلاه من بني المطلب كما ذكرناه رأيته في عدة نسخ كذلك وإنما هو من بني عبد المطلب وقد ذكر الزبير بن بكار ولد الحارث بن عبد المطلب فقال قال ربيعة بن الحارث وكان أسن من عمه العباس ثم قال وكان ولد ربيعة بن الحارث محمدا وعبد الله والعباس ثم قال وأمهم جميعا أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب ولكلهم عقب وقال أبو عمر في ترجمة أم حكيم بنت الزبير بن عبد المطلب وهي أخت ضباعة بنت الزبير قال وكانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب روى عنها ابنها عبد الله بن ربيعة ابن الحارث وذكر ابن منده وأبو نعيم في اسمها أيضا فقالا أم حكيم ويقال أم الحكم وذكر حديثا عن الفضل بن الحسن عن عبد الله بن ربيعة بن الحارث عن أمه وذكرا أيضا أباه ربيعة فقالا ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وقال أبو أحمد العسكري بعد ذكر ربيعة ابن الحارث قال ابنه عبد الله بن ربيعة بن الحارث فظهر بهذا أنه من ولد عبد المطلب بن هاشم لا من ولد عمه المطلب بن عبد مناف وهذا ربيعة هو الذي قال فيه رسول الله أول دم أضع دم ربيعة بن الحارث وقد ذكرناه في ربيعة والله أعلم
(3/233)
س عبد الله بن ربيعة الثقفي قال أبو موسى أورده ابن أبي عاصم في الآحاد وقال له حديث واحد أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا الحسن بن أحمد المقرىء حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد حدثنا عبد الله بن فورك أخبرنا أحمد بن عمرو بن الضحاك حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد أن عبد الله بن ربيعة كان يؤم أصحابه في التطوع في سوى رمضان هكذا رواه أبو موسى وقد ذكره ابن أبي عاصم في الآحاد عن أبي بكر بن أبي شيبة وذكر له هذا الحديث وقال قال أبو بكر وله حديث مسند لم يقع لي ع س عبد الله بن ربيعة النميري أبو يزيد ذكره الحضرمي في الوحدان روى عفيف بن سالم عن يزيد بن عبد الله ابن ربيعة النميري عن أبيه أن النبي بعث إلى أهل قريتين بكتابين يدعوهم إلى الإسلام فترب أحد الكتابين ولم يترب الآخر فأسلم أهل القرية التي ترب كتابهم أخرجه أبو موسى وأبو نعيم د ع عبد الله بن أبي ربيعة الثقفي والد سفيان روى عنه ابنه سفيان وفي حديثه نظر روى حميد بن الأسود عن هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان بن عبد الله الثقفي
(3/234)
عن أبيه أن النبي قال المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي وأمه ثقفية وقيل أمه وأم أخيه عياش بن أبي ربيعة أسماء بنت مخربة من بني مخزوم وقيل من بني نهشل بن دارم والله أعلم وهو والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر المشهور يكنى أبا عبد الرحمن وكان اسمه في الجاهلية بحيرا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وله يقول ابن الزبعري بحير بن ذي الرمحين قرب مجلسي وراح علينا فضله غير عاتم واسم أبي ربيعة عمرو وقيل حذيفة وقيل اسمه كنيته والأكثر يقوله عمرو وقال هشام بن الكلبي اسمه عمرو واسم أخيه أبي أمية حذيفة وكان أبو ربيعة يقال له ذو الرمحين وكان من أشراف قريش في الجاهلية وأسلم يوم الفتح وكان من أحسن الناس وجها وهو الذي أرسلته قريش مع عمر وبن العاص إلى النجاشي في طلب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا بالحبشة وقيل غيره وقيل إنه هو الذي استجار بأم هانىء يوم الفتح وكان مع الحارث بن هشام فأراد علي قتلهما فمنعته منهما وأتت النبي فأخبرته بذلك فقال قد أجرنا من أجرت
(3/235)
وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الجند من اليمن ومخاليفها ولم يزل واليا عليها حتى قتل عمر رضي الله عنه وكان عمر قد أضاف إليه صنعاء ثم ولي عثمان الخلافة رضي الله عنه فولاه ذلك أيضا فلما حصر عثمان جاء لينصره فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات يعد في أهل المدينة ومخرج حديثه عنهم أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي حدثنا عمرو بن علي حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه عن جده عبد الله قال استقرض مني رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألفا فجاءه مال فدفعه إلي وقال بارك الله في أهلك ومالك إنما جزاء السلف الأداء والحمد أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن ربيعة السلمي كوفي روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى قال الحكم وشعبة له صحبة وغيرهما يمنع صحبته ويقول حديثه مرسل وقال علي بن المديني عبد الله بن ربيعة السلمي له صحبة وهو خال عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي وهو من أعمام منصور بن المعتمر لأن منصورا هو ابن المعتمر بن عتاب ابن ربيعة وروى شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال سمعت عبد الله بن ربيعة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسمع مؤذنا يقول أشهد أن لا إله إلا الله فقال النبي أشهد أن لا إله إلا الله فقال أشهد أن محمدا رسول الله فقال النبي أشهد أن محمدا رسول الله فقال رسول الله تجدونه راعي غنم أو عازبا عن أهله فلما هبطوا الوادي فإذا هو راعي غنم وإذا شاة ميتة فقال رسول الله أترون هذه هينة على أهلها فوالله للدنيا أهون على الله من هذه الشاة على أهلها وقد روى عنه عمرو بن ميمون ومالك بن الحارث وعلي بن الأقمر وغيرهم
(3/236)
أخرجه الثلاثة ربيعة بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء تحتها نقطتان فلهذا أخرناه عن ربيعة بفتح الراء د ع عبد الله بن رزق المخزومي ذكر في الصحابة ولا يعرف له صحبة ولا رؤية روى عمران بن أبي أنس عن عبد الله بن رزق المخزومي قال قال رسول الله لله عز وجل خيرتان من خلقه فخيرته من العرب قريش وخيرته من العجم الفرس أخرجه ابن منده وأبو نعيم د ع عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي قد تقدم نسبه عند ذكر أبيه ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان ووافقه بعض المتأخرين أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا مروان ابن معاوية الفزاري عن عبد الواحد بن أيمن المكي عن عبيد الله بن عبد الله بن رفاعة الزرقي عن أبيه قال قال الفزاري مرة عن ابن رفاعة الزرقي عن أبيه قال أبي وقال غير الفزاري ابن عبيد بن رفاعة الزرقي قال لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون قال رسول الله استووا حتى أثني على ربي فصاروا خلفه صفوفا فقال اللهم لك الحمد كله لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت وذكر الحديث أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال ابن منده في إسناد حديثه نظر ب د ع عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن عمرو بن امرىء القيس الأكبر بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم من بني الحارث يكنى أبا محمد وقيل أبو رواحة وقيل أبو عمرو وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة من بني الحارث ابن الخزرج أيضا
(3/237)
وكان ممن شهد العقبة وكان نقيب بن الحارث بن الخزرج وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضاء والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الفتح وما بعده فإنه كان قد قتل قبله وهو أحد الأمراء في غزوة مؤتة وهو خال النعمان بن بشير روى حماد بن زيد عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الله بن رواحة أتى النبي وهو يخطب فسمعه يقول اجلسوا فجلس مكانه خارجا من المسجد حتى فرغ النبي من خطبته فبلغ ذلك النبي فقال له زادك الله حرصا على طواعية الله وطواعية رسوله وكان عبد الله أول خارج إلى الغزو وآخر قافل وكان من الشعراء الذين يناضلون عن رسول الله ومن شعره في النبي إني تفرست فيك الخير أعرفه والله يعلم أن ما خانني البصر أنت النبي ومن يحرم شفاعته يوم الحساب فقد أزرى به القدر فثبت الله ما آتاك من حسن تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا فقال النبي وأنت فثبتك الله يا ابن رواحة قال هشام بن عروة فثبته الله أحسن الثبات فقتل شهيدا وفتحت له أبواب الجنة فدخلها شهيدا وقال أبو الدرداء أعوذ بالله أن يأتي علي يوم لا أذكر فيه عبد الله بن رواحة كان إذا لقيني مقبلا ضرب بين ثديي وإذا لقيني مدبرا ضرب بين كتفي ثم يقول يا عويمر اجلس فلنؤمن ساعة فنجلس فنذكر الله ما شاء ثم يقول يا عويمر هذه مجالس الإيمان أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال سار عبد الله بن رواحة يعني إلى مؤتة وكان زيد بن أرقم يتيما في حجره فحمله في حقيبة رحله وخرج به غازيا إلى مؤتة فسمع زيد من الليل وهو يتمثل أبياته التي قال إذا أدنيتني وحملت رحلي مسيرة أربع بعد الحساء
(3/238)
فشأنك فانعمي وخلاك ذم ولا أرجع إلى أهلي ورائي وجاء المؤمنون وغادروني بأرض الشام مشهور الثواء وردك كل ذي نسب قريب إلى الرحمن منقطع الإخاء هنالك لا أبالي طلع بعل ولا نخل أسافلها رواء فلما سمعه زيد بكى فخفقه بالدرة وقال ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل ولزيد يقول عبد الله ابن رواحة يا زيد زيد اليعملات الذبل تطاول الليل هديت فانزل يعني انزل فسق بالقوم قال وحدثنا ابن إسحاق حدثني محمد ابن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس يوم مؤتة زيد بن حارثة فإن أصيب فجعفر بن أبي طالب فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة فإن أصيب عبد الله فليرتض المسلمون رجلا فليجعلوه عليهم فتجهز الناس وتهيئوا للخروج فودع الناس أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا عليهم فلما ودع الناس أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا عليهم وودعوا عبد الله بن رواحة بكى قالوا ما يبكيك يا ابن رواحة فقال أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة إليها ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود فقال المسلمون صحبكم الله وردكم إلينا صالحين ودفع عنكم فقال ابن رواحة
(3/239)
لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرغ يقذف الربدا أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقولوا إذا مروا على جدثي يا أرشد الله من غاز وقد رشدا ثم أتى عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم فودعه ثم خرج القوم حتى نزلوا معان فبلغهم أن هرقل نزل بمآب في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة فأقاموا بمعان يومين وقالوا نبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره بكثرة عدونا فإما أن يمدنا وإما أن يأمرنا أمرا فشجعهم عبد الله بن رواحة فساروا وهم ثلاثة آلاف حتى لحقوا جموع الروم بقرية من قرى البلقاء يقال لها مشارف ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة وروى عبد السلام بن النعمان بن بشير أن جعفر بن أبي طالب حين قتل دعا الناس عبد الله ابن رواحة وهو في جانب العسكر فتقدم فقاتل وقال يخاطب نفسه يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حياض الموت قد صليت وما تمنيت فقد لقيت إن تفعلي فعلهما هديت وإن تأخرت فقد شفيت يعني زيدا وجعفرا ثم قال يا نفس إلى أي شيء تتوقين إلى فلانة امرأته فهي طالق وإلى فلان وفلان غلمان له فهم أحرار وإلى معجف حائط له فهو لله ولرسوله ثم قال يا نفس مالك تكرهين الجنه أقسم بالله لتنزلنه طائعة أو لتكرهنه فطالما قد كنت مطمئنه هل أنت إلا نطفة في شنه قد أجلب الناس وشدوا الرنه
(3/240)
وروى مصعب بن شيبة قال لما نزل ابن رواحة للقتال طعن فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه ثم صرع بين الصفين فجعل يقول يا معشر المسلمين ذبوا عن لحم أخيكم فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه قال يونس بن بكير حدثنا ابن إسحاق قال لما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني أخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قتل شهيدا ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة ما يكرهون فقال ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل شهيدا ثم لقد رفعوا لي في الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب فرأيت في سرير عبد الله بن رواحة أزورارا عن سريري صاحبيه فقلت عم هذا فقيل لي مضيا وتردد عبد الله بعض التردد ثم مضى فقتل ولم يعقب وكان مؤتة في جمادى سنة ثمان أخرجه الثلاثة ب عبد الله بن رياب روى عن النبي وحديثه مرسل رواه معمر عن كثير ابن سويد عنه قاله أبو عمر ب د ع عبد الله بن زائدة بن الأصم وهو المعروف بابن أم مكتوم هكذا سماه قتادة وقال غيره عبد الله بن قيس بن زائدة وقيل غير ذلك ويرد في موضعه إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة
(3/241)
ب د ع عبد الله بن الزبعري ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو ابن هصيص القرشي السهمي الشاعر أمه عاتكة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح وكان من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وعلى أصحابه بلسانه ونفسه وكان يناضل عن قريش ويهاجي المسلمين وكان من أشعر قريش قال الزبير كذلك تقول رواة قريش إنه كان أشعرهم في الجاهلية وأما ما سقط إلينا من شعره وشعر ضرار بن الخطاب فضرار عندي أشعر منه وأقل سقطا ثم أسلم عبد الله بعد الفتح وحسن إسلامه قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هرب هبيرة بن أبي وهب وعبد الله بن الزبعرى إلى نجران فقال حسان بن ثابت في ابن الزبعرى وهو بنجران لا تعدمن رجلا أحلك بغضه نجران في عيش أجد لئيم فلما سمع ذلك ابن الزبعرى رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وقال حين أسلم يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور إذ أجاري الشيطان في سنن الغي ومن مال ميله مثبور آمن اللحم والعظام بما قل ت فنفسي الشهيد أنت الندير إن ما جئتنا به حق صدق ساطع نوره مضيء منير جئتنا باليقين والبر والصد ق وفي الصدق واليقين سرور
(3/242)
أذهب الله ضلة الجهل عنا وأتانا الرخاء والميسور في أبيات له وقال أيضا منع الرقاد بلابل وهموم والليل معتلج الرواق بهيم مما أتاني أن أحمد لامني فيه فبت كأنني محموم يا خير من حملت على أوصالها عيرانة سرح اليدين غشوم إني لمعتذر إليك من التي أسديت إذ أنا في الضلال أهيم أيام تأمرني بأغوى خطة سهم وتأمرني بها مخزوم وأمد أسباب الهوى ويقودني أمر الغواة وأمرهم مشئوم فاليوم آمن بالنبي محمد قلبي ومخطىء هذه محروم مضت العداوة وانقضت أسبابها وأتت أواصر بيننا وحلوم فاغفر فدا لك والداي كلاهما وارحم فإنك راحم مرحوم وعليك من سمة المليك علامة نور أغر وخاتم مختوم أعطاك بعد محبة برهانه شرفا وبرهان الإله عظيم قد انقرض ولد ابن الزبعرى أخرجه الثلاثة د ع عبد الله بن زبيب الجندي ذكر في الصحابة ولا يصح وروى حديثه عبد الرزاق عن كثير بن عطاء الجندي قال حدثني عبد الله بن زبيب الجندي قال قال رسول الله يا أبا الوليد يا عبادة بن الصامت إذا رأيت الصدقة كتمت واستؤثر على الغزو
(3/243)
وخرب العامر وعمر الخراب ورأيت الرجل يتمرس بأمانته كما يتمرس البعير بالشجرة فإنك والساعة كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة والتي تليها أخرجه ابن منده وأبو نعيم زبيب بضم الزاي وبباءين موحدتين بينهما ياء تحتها نقطتان والجندي بفتح الجيم والنون ب عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ابن عم النبي وأمه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم لا عقب له وهو أخو ضباعة بنت الزبير وكان الزبير أخا عبد الله أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخا أبي طالب لأبيهما وأمهما وشهد عبد الله قتال الروم في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقتل يوم أجنادين شهيدا ووجد حوله عصبة من الروم قتلهم ثم أثخنته الجراح فمات قال الواقدي أو قتيل قتل من الروم يوم أجنادين البطريق الذي قتله عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب برز بطريق معلم فبرز إليه عبد الله ابن الزبير فقتله عبد الله ولم يتعرض لسلبه ثم برز إليه آخر فبرز إليه عبد الله بن الزبير أيضا فاقتتلا بالرمحين ثم صارا إلى السيفين فحمل عليه عبد الله بن الزبير فضربه وهو دارع على عاتقه وقال خذها وأنا ابن عبد المطلب فقطع بسيفه الدرع وأسرع في منكبه ثم ولى الرومي منهزما فعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز فقال عبد الله إني والله ما أجدني أصبر فلما اختلطت السيوف وأخذ بعضها من بعض وجد في ربضة وحوله عشرة من الروم قتلى وهو مقتول بينهم وكان النبي يقول ابن عمي وحبي وقيل إنه كان يقول ابن أمي لا تحفظ له رواية عن النبي وكان عمره يوم توفي النبي نحوا من ثلاثين سنة أخرجه أبو عمر
(3/244)
ب د ع عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ابن كلاب بن مرة القرشي الأسدي أبو بكر وله كنية أخرى أبو خبيب بالخاء المعجمة المضمومة وهو اسم أكبر أولاده وقيل كان يكنيه بذلك من يعيبه وأمه أسماء بنت أبي بكر ابن أبي قحافة ذات النطاقين وجدته لأبيه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله وخديجة بنت خويلد عمة أبيه الزبير بن العوام بن خويلد وخالته عائشة أم المؤمنين وهو أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة للمهاجرين فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرة لاكها في فيه ثم حنكه بها فكان ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم أول شيء دخل جوفه وسماه عبد الله وكناه أبا بكر بجده أبي بكر الصديق وسماه باسمه قاله أبو عمر وهاجرت أمه إلى المدينة وهي حامل به وقيل حملت به بعد ذلك وولدته بالمدينة على رأس عشرين شهرا من الهجرة وقيل ولد في السنة الأولى ولما ولد كبر المسلمون وفرحوا به كثيرا لأن اليهود كانوا يقولون قد سحرناهم فلا يولد لهم ولد فكذبهم الله سبحانه وتعالى وكان صواما قواما طويل الصلاة عظيم الشجاعة وأحضره أبوه الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبايعه وعمره سبع سنين أو ثماني سنين فلما رآه النبي مقبلا تبسم ثم بايعه وروى عن النبي أحاديث وعن أبيه وعن عمر وعثمان وغيرهما روى عنه أخوه عروة وابناه عامر وعباد وعبيدة السلماني وعطاء بن أبي رباح والشعبي وغيرهم أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي كتابة أخبرنا والدي أخبرنا أبو الحسين ابن أبي يعلى وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء أخبرنا أبو جعفر أخبرنا أبو طاهر المخلص أخبرنا أحمد بن سليمان حدثنا الزبير بن أبي بكر قال حدثني عبد الملك بن عبد العزيز عن خاله يوسف بن الماجشون عن الثقة بسنده قال قسم عبد الله بن الزبير الدهر على ثلاث ليال فليلة هو قائم حتى الصباح وليلة هو راكع حتى الصباح وليلة هو ساجد حتى الصباح قال وحدثنا الزبير قال وحدثني سليمان ابن حرب عن يزيد بن ابراهيم التستري عن
(3/245)
عبد الله بن سعيد عن مسلم بن يناق المكي قال ركع ابن الزبير يوما ركعة فقرأت البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وما رفع رأسه وروى هشيم عن مغيرة عن قطن بن عبد الله قال رأيت ابن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة يدعو بقدح ثم يدعو بقعب من سمن ثم يأمر فيحلب عليه ثم يدعو بشيء من صبر فيذره عليه ثم يشربه فأما اللبن فيعصمه وأما السمن فيقطع عنه العطش وأما الصبر فيفتح أمعاءه أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في التشهد قال هكذا وضع يحيى يده اليمنى على فخذه اليمنى واليسرى على فخذه اليسرى وأشار بالسبابة معا ولم يجاوز بصره إشارته وغزا عبد الله بن الزبير إفريقية مع عبد الله ابن سعد بن أبي سرح فأتاهم جرجير ملك افريقية في مائة ألف وعشرين ألفا وكان المسلمون في عشرين ألفا فسقط في أيديهم فنظر عبد الله فرأى جرجير وقد خرج من عسكره فأخذ معه جماعة من المسلمين وقصده فقتله ثم كان الفتح على يده وشهد الجمل مع أبيه الزبير مقاتلا لعلي فكان علي يقول ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ له عبد الله وامتنع من بيعة يزيد بن معاوية بعد موت أبيه معاوية فأرسل إليه يزيد مسلم بن عقبة المري فحصر المدينة وأوقع بأهلها وقعة الحرة المشهورة ثم سار إلى مكة ليقاتل ابن الزبير فمات في الطريق فاستخلف الحصين بن نمير السكوني على الجيش فصار الحصين وحصر ابن الزبير بمكة لأربع بقين من المحرم من سنة أربع وستين فأقام عليه محاصرا وفي هذا الحصار احترقت الكعبة واحترق فيها قرنا الكبش الذي فدي به إسماعيل بن إبراهيم الخليل صلى الله عليهما وسلم ودام الحصر إلى أن مات يزيد منتصف ربيع الأول من السنة فدعاه الحصين ليبايعه ويخرج معه إلى الشام ويهدر الدماء التي بينهما ممن قتل بمكة والمدينة في
(3/246)
وقعة الحرة فلم يجبه ابن الزبير وقال لا أهدر الدماء فقال الحصين قبح الله من يعدك داهيا أو أريبا أدعوك إلى الخلافة وتدعونني إلى القتل وبويع عبد الله بن الزبير بالخلافة بعد موت يزيد وأطاعه أهل الحجاز واليمن والعراق وخراسان وجدد عمارة الكعبة وأدخل فيها الحجر فلما قتل ابن الزبير أمر عبد الملك بن مروان أن تعاد عمارة الكعبة إلى ما كانت أولا ويخرج الحجر منها ففعل ذلك فهي هذه العمارة الباقية وبقي ابن الزبير خليفة إلى أن ولي عبد الملك بن مروان بعد أبيه فلما استقام له الشام ومصر جهز العساكر فسار إلى العراق فقتل مصعب بن الزبير وسير الحجاج بن يوسف إلى الحجاز فحصر عبد الله بن الزبير بمكة أول ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وحج بالناس الحجاج ولم يطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ونصب منجنيقا على جبل أبي قبيس فكان يرمي الحجارة إلى المسجد ولم يزل يحاصره إلى أن قتل في النصف من جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين قال عروة بن الزبير لما اشتد الحصر على عبد الله قبل قتله بعشرة أيام دخل على أمه أسماء وهي شاكية فقال لها إن الموت لراحة فقالت له لعلك تمنيته لي ما أحب أن أموت حتى يأتي على أحد طرفيك إما قتلت فأحتسبك وإما ظفرت بعدوك فتقر عيني فضحك فلما كان اليوم الذي قتل فيه دخل عليها فقالت له يا بني لا تقبلن منهم خطة تخاف فيها على نفسك الذل مخافة القتل فوالله لضربة بسيف في عز خير من ضربة بسوط في ذل وخرج على الناس وقاتلهم في المسجد فكان لا يحمل على ناحية إلا هزم من فيها من جند الشام فأتاه حجر من ناحية الصفا فوقع بين عينيه فنكس رأسه وهو يقول ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا يقطر الدما ثم اجتمعوا عليه فقتلوه فلما قتلوه كبر أهل الشام فقال عبد الله بن عمر المكبرون عليه يوم ولد خير من المكبرين عليه يوم قتل وقال يعلى بن حرملة دخلت مكة بعدما قتل ابن الزبير فجاءت أمه امرأة طويلة
(3/247)
عجوزا مكفوفة البصر تقاد فقالت للحجاج أما آن لهذا الراكب أن ينزل فقال لها الحجاج المنافق قالت والله ما كان منافقا ولكنه كان صواما قواما وصولا قال انصرفي فإنك عجوز قد خرفت فقالت لا والله ما خرفت ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج من ثقيف كذاب ومبير أما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت المبير تعني بالكذاب المختار ابن أبي عبيد وكان ابن الزبير كوسجا واجتاز به ابن عمر وهو مصلوب فوقف وقال السلام عليك أبا خبيب ودعا له ثم قال أما والله إن أمة أنت شرها لنعم الأمة يعني أن أهل الشام كانوا يسمونه ملحدا ومنافقا إلى غير ذلك ب د ع عبد الله بن زغب الإيادي قال أبو زرعة الدمشقي له صحبة وقد خالفه غيره فقال لا صحبة له روى عنه عبد الرحمن بن عايذ أنه سمع النبي يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وروى عنه ضمرة بن حبيب أيضا وهو الذي يروي عن النبي حديث قس بن ساعدة أخرجه الثلاثة زغب بضم الزاي وسكون الغين المعجمة وعايذ بالياء تحتها نقطتان وبالذال المعجمة ب د ع عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي أمه قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة أخت أم سلمة أم المؤمنين
(3/248)
كان من أشراف قريش وكان يأذن على النبي روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وإسماعيل ابن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن زمعة قال سمعت النبي يوما يذكر الناقة والذي عقرها فقال انبعث لها رجل عارم عزيز مثل زمعة ثم ذكر النساء فقال يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ولعله يضاجعها من آخر يومه ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة فقال يضحك أحدكم مما يفعل وأبو زمعة هو الأسود بن المطلب وقتل زمعة يوم بدر كافرا وكان الأسود من المستهزئين الذين قال الله تعالى فيهم إنا كفيناك المستهزئين وقتل عبد الله مع عثمان يوم الدار قاله أبو أحمد العسكري عن أبي حسان الزيادي وكان لعبد الله ابن اسمه يزيد قتل يوم الحرة صبرا قتله مسلم بن عقبة المري أخرجه الثلاثة د ع عبد الله بن عبد الله بن زمل الجهني روى مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن ابن زمل الجهني قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله سبحان الله وبحمده أستغفر الله إن الله كان توابا سبعين مرة وذكر حديث الرؤيا التي رآها ابن زمل أخرجه ابن منده وأبو نعيم وسمياه عبد الله ابن زمل وقد أخرجه أبو نعيم الضحاك بن زمل وكلاهما ليس بصحيح فإن عبد الله تابعي ويقال ابن زامل والضحاك من أتباع
(3/249)
التابعين والصحيح ابن زمل غير مسمى وهو غير عبد الله والضحاك والله أعلم س عبد الله بن زهير أورده العسكري في الأفراد ذكره أبو بكر بن أبي علي بإسناده عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن زهير قال قال رسول الله النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله عز وجل الدرهم بسبعمائة أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده وقد أخرجه ابن منده إلا أنه قال أبو زهير وهو هو وبعض الرواة قد غلط فيه أو الناسخ أو إن بعض الرواة نسبه إلى أبيه وغيره عرفه بابنه الراوي عنه والمتن في الترجمتين واحد ونذكره عقيب هذه الترجمة إن شاء الله تعالى د ع عبد الله أبو زهير روى عنه ابنه ولا يصح في إسناده اختلاف روى علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن زهير بن عبد الله عن أبيه قال قال رسول الله النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله كذا رواه علي بن عاصم بن عطاء وهو وهم وقد اختلف على عطاء بن السائب في إسناد هذا الحديث قاله ابن منده وقال أبو نعيم وذكره أخرج بعض المتأخرين يعني ابن منده هذا الحديث وذكره عن علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن زهير عن أبيه قال وصوابه ما حدثنا محمد بن علي بإسناده عن منصور بن أبي الأسود عن عطاء بن السائب عن أبي زهير الضبعي عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله الدرهم بسبعمائة ورواه أبو عوانة وجماعة عن عطاء كرواية منصور وما ذكره الواهم من رواية علي بن عاصم عن عطاء عن زهير عن أبيه فهو خطأ فاحش وإنما هو أبو زهير فأسقط أبو وهو عن عبد الله ابن بريدة عن أبيه فقال زهير بن عبد الله عن أبيه والله أعلم
(3/250)
ب د ع عبد الله بن عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد من بني جشم ابن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي يكنى أبا محمد قاله أبو عمر وقال عبد الله بن محمد الأنصاري ليس في آبائه ثعلبة إنما هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن زيد بن الحارث وثعلبة بن عبد ربه عم عبد الله بن زيد فأدخلوه في نسبه وذلك خطأ وقد نسبه كما ذكرناه ابن الكلبي وابن منده وأبو نعيم وأثبتوا ثعلبة شهد عبد الله العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله وهو الذي أري الأذان في النوم فأمر النبي بلالا أن يؤذن على ما رآه عبد الله وكانت رؤياه سنة إحدى بعد ما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا أبي حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه قال لما أصبحنا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بالرؤيا فقال هذه رؤيا حق فقم مع بلال فإنه أندى صوتا منك فألق عليه ما قيل لك وليناد بذلك قال فلما سمع عمر بن الخطاب نداء بلال بالصلاة خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجر رداءه وهو يقول يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي قال فقال رسول الله فلله الحمد فذاك أثبت قال محمد بن عيسى عبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه ولا نعرف له عن النبي شيئا يصح إلا هذا الحديث الواحد وعبد الله بن زيد ابن عاصم المازني له أحاديث وهو عم عباد بن تميم وقد تقدم عند ذكر زيد بن ثعلبة والد عبد الله الحديث الذي فيه إن عبد الله ابنه تصدق بماله
(3/251)
أخرجه الثلاثة قلت قول أبي عمر في نسبه إنه من بني جشم بن الحارث بن الخزرج وهم منه وإنما هو من بني زيد بن الحارث بن الخزرج قال ابن إسحاق فيمن شهد العقبة قال وعبد الله بن رواحة ثم قال وعبد الله بن زيد ابن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج وقال فيمن شهد بدرا ومن بني جشم ابن الحارث بن الخزرج وزيد بن الحارث بن الخزرج وهما التوأمان خبيب بن إساف بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج ومثله نسبه ابن الكلبي فبان بهذا أنه ليس من بني جشم وإنما دخل الوهم عليه أنه رأى ابن إسحاق قد قال ومن بني جشم بن الحارث وزيد بن الحارث خبيب ونسبه إلى جشم ثم قال وعبد الله بن زيد فظنه من جشم أيضا ولو استقصى النظر لعلم أنه من زيد لا من جشم والله أعلم وقد ذكر أبو عمر عن عبد الله بن محمد الأنصاري النسب الذي ذكرناه أو الترجمة إلى زيد إنما أسقط من نسبه ثعلبة د ع عبد الله بن زيد الجهني في إسناد حديثه نظر روى حرام بن عثمان عن معاذ بن عبد الله ابن خبيب عن عبد الله بن زيد الجهني أن النبي قال سرق فاقطع يده سرق فاقطع رجله سرق فاقطع يده سرق فاقطع رجله سرق فاضرب عنقه هكذا قال حرام عن معاذ بن عبد الله وخالفه غيره أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده وقال في إسناد حديثه نظر ذكره من حديث محمد بن يحيى المازني عن حرام عن معاذ
(3/252)
عن عبد الله ابن خبيب عن عبد الله بن زيد أن النبي قال من سرق فاقطع يده الحديث كذا قال يحيى عن حرام عن معاذ وصوابه معاذ بن عبد الله بن خبيب عن عبد الله ابن بدر الجهني وقد تقدم س عبد الله بن زيد بن صفوان ابن صباح بن طريف الضبي تقدم نسبه في عبد الله بن الحارث بن زيد رواه الدارقطني بإسناده عن سيف بن عمر عن الصعب بن عطية عن بلال بن أبي بلال الضبي عن أبيه قال وفد عبد الحارث بن زيد الضبي على النبي فانتسب له فدعاه فأسلم وقال أنت عبد الله لا عبد الحارث فقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وبر لا تقوى إلا بعصمة ولا عمل إلا بتوفيق وأحق ما عمل له الثواب وأحق ما حذر منه العقاب رضينا بالله ربا وانتهينا إلى أمره لنصيب من وعده ونسلم من وعيده ورجع ولم يهاجر أخرجه أبو موسى قلت هذا الإسم أخرجه أبو موسى هاهنا وفي عبد الله بن حكيم الضبي وروى عن سيف عن الصعب وذكر مثل هذا وذكره أبو عمر في عبد الله بن الحارث والصحيح أنه عبد الله بن زيد كما ذكره أبو موسى ووافقه عليه ابن ماكولا وابن حبيب وابن الكلبي وغيرهم ولعل أبا عمر قد رأى عبد الحارث فظنه عبد الله بن الحارث وأما أبو موسى فلا أعلم لم جعله ترجمتين وغاية ما في الأمر أن اسم أبيه اختلف فيه ولم يكن وفد ضبة من الكثرة بحيث يكون فيهم ثلاثة كانت أسماؤهم عبد الحارث فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعله عبد الله ب د ع عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم المازني يعرف بابن أم عمارة يكنى أبا محمد وقد نسبه أبو عمر عند ذكر أبيه فخالف في بعض النسب كما ذكرناه هناك
(3/253)
شهد بدرا قاله ابن منده وأبو نعيم وقال أبو عمر شهد أحدا وغيرها ولم يشهد بدرا وهو الصحيح وهو قاتل مسيلمة الكذاب لعنه الله في قول خليفة بن خياط وغيره وكان مسيلمة قد قتل أخاه حبيب بن زيد وقطعه عضوا عضوا وقد ذكرناه فأحب عبد الله بن زيد أن يأخذ بثأر أخيه فقدر الله تعالى أن شارك وحشيا في قتل مسليمة رماه وحشي بالحربة وضربه عبد الله بن زيد بالسيف فقتله وروى عبد الله عن النبي أحاديث روى عنه ابن أخيه عباد بن تميم ويحيى بن عمارة وواسع بن حبان وغيرهم أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد وغيره قالوا أخبرنا أبو القاسم الحريري أخبرنا أبو إسحاق البرمكي أخبرنا أبو بكر بن بخيت حدثنا عبد الله بن زيدان حدثنا أبو كريب حدثنا ابن أبي زائدة عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد عن النبي أنه توضأ ومسح على أذنيه أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا حجاج ابن محمد عن ابن جريج أخبرني يحيى بن جرجة عن ابن شهاب عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد على ظهره واضعا إحدى رجليه على الأخرى روى هذا الحديث عن ابن شهاب مالك ويونس وابن جريج ويحيى بن سعيد ومعمر وعبد الله بن عمر وإبراهيم بن سعد وغيرهم مثل سفيان وخالفهم عبد العزيز بن الماجشون فقال عن الزهري عن محمود بن لبيد عن عباد بن تميم عن عمه والأول أصح وقتل عبد الله بن زيد يوم الحرة سنة ثلاث وستين أيام يزيد بن معاوية أخرجه الثلاثة
(3/254)
د ع عبد الله بن زيد بن عمرو بن مازن كان على ثقل رسول الله روى يونس عن ابن إسحاق قال أقبل النبي قافلا إلى المدينة واحتمل معه الثقل الذي أصاب وجعل على الثقل عبد الله بن زيد ابن عمرو بن مازن قاله ابن منده وذكر أبو نعيم كلامه هذا وقال وهم وصحف أما الوهم فهو عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار وأما التصحيف فإنما هو النفل من الأنفال والعطية ليس الثقل من الظعن والنساء جعل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام بالنفل الذي هو الغنائم في مقفله من بدر إلى المدينة وقد ذكره هذا المتأخر يعني ابن منده في باب الكاف في باب عبد الله بن كعب والحق مع أبي نعيم ووافقه غيره أبو عمر وابن الكلبي وغيرهما على أن ابن منده له بعض العذر فإن ابن إسحاق قد ذكر من رواية يونس بن بكير عنه قال ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا إلى المدينة يعني من بدر واحتمل معه النفل الذي أصاب وجعل على النفل عبد الله بن زيد بن عمرو بن مازن فإن ابن منده نقل ما سمع إلا أنه لا كلام في أنه صحف النفل بالنون بالثقل بالثاء والقاف والله أعلم ب عبد الله بن سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن أهيب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي مكي روى عنه ابنه عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط ومن قال عبد الرحمن بن سابط نسبه إلى جده وهو من كبار التابعين أكثر ما يأتي ذكره إبن سابط غير منسوب أو عبد الرحمن ابن سابط إذا روي عنه من رأيه أو من غير رأيه شيء وأبوه عبد الله له صحبة وزعم بعض أهل العلم بالنسب أن عبد الله وعبد الرحمن ابني سابط أخوان لا صحبة لهما وأنهما جميعا كانا فقيهين وقال الزبير وعمه مصعب عبد الرحمن بن سابط أمه وأم إخوته عبد الله وربيعة وموسى وفراس وعبيد الله وإسحاق والحارث أم موسى بنت الأعور واسمه خلف ابن
(3/255)
عمرو بن أهيب بن حذافة بن جمح واسمها تماضر قال أبو عمر عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط من كبار التابعين وفقهائهم حدث عنه ابن جريج وغيره وأبوه عبد الله بن سابط مذكور في الصحابة من بني جمح في قريش معروف الصحبة مشهور النسب أخرجه أبو عمر ب عبد الله بن ساعدة بن عامر أبو حثمة الأنصاري وذكرناه في عامر أيضا وهو بكنيته أشهر وهو والد سهل بن أبي حثمة يذكر في الكنى إن شاء الله تعالى أخرجه أبو عمر ب د ع عبد الله بن ساعدة بن عائش بن قيس بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي نسبه هكذا ابن الكلبي وقال أصله من بلي وهو أخو عويم بن ساعدة وهو مدني ولد على عهد رسول الله روى عنه مسلم بن جندب أن النبي قال من كانت له غنم فليسر بها عن المدينة فإن المدينة أقل أرض الله مطرا أخرجه الثلاثة وقال ابن منده توفي سنة مائة س عبد الله بن ساعدة الهذلي يكنى أبا محمد روى عن عمر ومات سنة مائة أورده ابن شاهين وقد ذكر ابن منده عبد الله بن ساعدة الأنصاري أنه مات سنة مائة فيحتمل أن يكونا واحدا
(3/256)
أخرجه أبو موسى د ع عبد الله بن سالم روى عنه عبادة بن نسي أنه قال قلت يا رسول الله تجد في التوراة كتاب الله أمة حمادين ثم ذكر حديثا طويلا أخرجه ابن منده وأبو نعيم س عبد الله بن السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى وأمه عاتكة بنت الأسود بن المطلب بن أسد وكان شريفا أخرجه أبو موسى وقال ذكره بعض مشايخنا في الصحابة وهو ابن أخي فاطمة بنت أبي حبيش ويبعد أن يكون له صحبة ب د ع عبد الله بن السائب بن أبي السائب واسم أبي السائب صيفي بن عائذ ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي القارىء أخذ عنه أهل مكة القراءة وعليه قرأ مجاهد وغيره من قراء أهل مكة سكن مكة وتوفي بها قبل أن يقتل عبد الله بن الزبير بيسير وقيل إنه مولى مجاهد وقيل إن مولى مجاهد قيس بن السائب قرأ ابن كثير القرآن على مجاهد وقرأ مجاهد على عبد الله بن السائب قال هشام بن محمد الكلبي كان شريك النبي في الجاهلية عبد الله بن السائب وقال الواقدي كان شريكه السائب بن أبي السائب وقال غيرهما كان شريكه قيس بن السائب وقد جاء بذلك كله أثر واختلف فيه على مجاهد قاله أبو عمر وقال ابن منده وأبو نعيم عبد الله بن السائب بن أبي السائب العائذي المخزومي القاري من قارة يكنى أبا عبد الرحمن أخبرنا هبة الله بن عبد الوهاب أخبرنا أبو غالب بن البناء أخبرنا أبو محمد الجوهري
(3/257)
أخبرنا أبو بكر بن حمدان حدثنا بشر بن موسى حدثنا هوذة بن خليفة حدثنا ابن جريج حدثنا محمد بن عباد بن جعفر قال حدثني حديثا رفعه إلى أبي سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن السائب قال حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فصلى في فناء الكعبة وخلع نعليه ووضعهما عن يساره ثم استفتح بسورة المؤمنون فلما جاء ذكر عيسى أو موسى أخذته سعلة فركع أخرجه الثلاثة قلت قول ابن منده وأبي نعيم إنه قاري من قارة هذا لفظهما وقارة هي القبيلة المشهورة التي ينسب إليها هو قارة وهو أيثع بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر وقيل هو الديش بن محلم بن غالب بن يثيع بن مليح بن الهون بن خزيمة قاله ابن الكلبي فتكون النسبة إليه قاري بالتشديد وليس كذلك وإنما هذا هو عبد الله من بني مخزوم وليس من القارة وهو قارىء بالهمز كما قاله أبو عمر ثم إن ابن منده وأبا نعيم نسباه إلى مخزوم ومع هذا فيقولان إنه من قارة والله أعلم ب د ع عبد الله بن سبرة الجهني عداده في أهل البصرة روى عنه ابنه مسلم أنه سمع النبي يقول إن الله ينهاكم عن ثلاث عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن سبرة الهمداني مجهول ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة روى محمد بن مهاجر عن محمد بن سعد عن عبد الله بن سبرة الهمداني قال قال رسول الله ما من عبد تصيبه زمانة تمنعه مما يصل إليه الأصحاء بعد أن يكون مسددا إلا
(3/258)
كانت كفارة لذنوبه وكان عمله بعد فضلا أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر يقال إنه عبدي من عبد القيس ب عبد الله السدوسي هو عبد الله بن عمير السدوسي حديثه عند عمرو بن سفيان ابن عبد الله بن عمير السدوسي عن أبيه عن جده عبد الله السدوسي أخرجه أبو عمر ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى ب د ع عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي نسبه الكلبي ونسبه أبو عمر وأسقط ما بين المعتمر وعبد الله من الآباء القرشي العدوي يجتمع هو وعمر بن الخطاب في رياح وهو أخو عمرو بن سراقة أمهما أمة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح وقال ابن إسحاق والزبير شهد عبد الله ابن سراقة وأخوه عمرو بدرا وقال أبو موسى بن عقبة وأبو معشر لم يشهد عبد الله بدرا وشهدا أحدا وما بعدها من المشاهد قاله أبو عمر وروى ابن منده وأبو نعيم عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب أنه شهد بدرا روى عمران القطان عن قتادة عن عقبة ابن وساج عن عبد الله بن سراقة عن النبي أنه قال تسحروا ولو بالماء قاله ابن منده وقال أبو نعيم حديث عمران وذكر بإسناده إلى محمد بن بلال عن عمران عن قتادة عن عقبة عن عبد الله بن عمرو قال قال النبي تسحروا ولو بجرعة من ماء
(3/259)
أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن سرجس المزني قيل له حلف في بني مخزوم أكل مع النبي خبزا ولحما واستغفر له عداده في البصريين روى عنه عاصم الأحول وقتادة قال عاصم رأى عبد الله بن سرجس النبي ولم يكن له صحبة قال أبو عمر لا يختلفون في ذكره في الصحابة ويقولون له صحبة على مذهبهم في اللقاء والرؤية والسماع وأما عاصم فأحسبه أراد الصحبة التي يذهب إليها العلماء وأولئك قليل أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو علي بن المذهب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن زيد عن عاصم عن عبد الله بن سرجس أنه كان رأى النبي قال كان رسول الله إذا سافر قال اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ومن الحور بعد الكون ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال قال وسئل عاصم عن الحور بعد الكون قال حار بعدما كان أخرجه الثلاثة
(3/260)
ب عبد الله بن سعد الأزدي الشامي أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي عاصم قال حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن سعد أنه قال قال رسول الله إن الله عز وجل أعطاني فارس ونساءهم وأبناءهم وسلاحهم وأموالهم وأعطاني الروم وأبناءهم وسلاحهم وأمدني بحمير أخرجه أبو عمر مختصرا قلت هذا الحديث الذي في هذه الترجمة قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم في عبد الله بن سعد الأنصاري ولم يذكروا هذه الترجمة وذكرهما أبو عمر ترجمتين والله أعلم ب عبد الله بن سعد الأسلمي مدني حديثه عند الواقدي عن هشام بن عاصم الأسلمي عن عبد الله بن سعد الأسلمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار أخرجه أبو عمر ب د ع عبد الله بن عبد الله بن سعد الأنصاري عم حرام بن حكيم وقيل حرام بن معاوية يعد في الشاميين يقال إنه شهيد القادسية وكان يومئذ على مقدمة الجيش وروى حديثه ابن أخيه حرام بن حكيم وخالد بن معدان أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا عبد الله بن وهب حدثنا معاوية عن العلاء بن الحارث عن حرام
(3/261)
بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل وعن الماء يكون بعد الماء قال ذاك المذي وكل فحل يمذي فتغسل من ذلك فرجك وأثنييك وتوضأ وضوءك للصلاة وروى بقية بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن سعد الأنصاري أنه قال قال النبي إن الله عز وجل أعطاني فارس ونساءهم وسلاحهم وأموالهم وأعطاني الروم وأبناءهم وسلاحهم وأموالهم وأمدني بحمير وذكره أبو أحمد العسكري وجعله تميميا من بني العنبر وجعله أخا ذؤيب بن شعثم بن قرط العنبري أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر لم يورد له حديثا وإنما قال شهد القادسية روى عنه خالد بن معدان وحرام بن حكيم وحديث فارس والروم ذكره أبو عمر في عبد الله بن سعد الأزدي وأخرجه ابن منده وأبو نعيم هاهنا ولم يذكرا سوى هذا وإنما أبو عمر جعلهما اثنين والله أعلم ب د ع عبد الله بن سعد بن خيثمة بن مالك بن الحارث بن النحاط بن كعب ابن عمرو من بني عمرو بن عوف قاله ابن منده وقال الكلبي وابن حبيب عبد الله بن سعد ابن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرىء القيس بن مالك بن الأوس له ولأبيه ولجده صحبة قتل أبوه يوم بدر وقتل جده يوم أحد روى ابن المبارك عن رباح بن أبي معروف عن المغيرة بن حكيم قال سألت عبد الله بن سعد بن خيثمة الأنصاري أشهدت أحدا مع رسول الله قال نعم والعقبة وأنا رديف أبي وروى بشر بن السري عن رباح عن مغيرة قال قلت لعبد الله أشهدت بدرا قال
(3/262)
نعم والعقبة وأنا رديف أبي قال أبو عمر هكذا قال بدرا وابن المبارك أحفظ وأضبط أخرجه الثلاثة قلت وقد روى هذا الحديث أبو عامر العقدي وأبو أحمد الزبيري وأبو داود الطيالسي وأبو عاصم عن رباح بن أبي معروف فقالوا قلت لعبد الله أشهدت بدرا قال نعم والعقبة مع أبي رديفا ب د ع عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك ابن ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري قريش الظواهر وليس من قريش البطاح يكنى أبا يحيى وهو أخو عثمان بن عفان من الرضاعة أرضعت أمه عثمان أسلم قبل الفتح وهاجر إلى رسول الله وكان يكتب الوحي لرسول الله ثم ارتد مشركا وصار إلى قريش بمكة فقال لهم إني كنت أصرف محمدا حيث أريد كان يملي علي عزيز حكيم فأقول أو عليم حكيم فيقول نعم كل صواب فلما كان يوم الفتح أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله وقتل عبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة ولو وجدوا تحت أستار الكعبة ففر عبد الله سعد إلى عثمان بن عفان فغيبه عثمان حتى أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما اطمأن أهل مكة فاستأمنه له فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال نعم فلما انصرف عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه فقال رجل من الأنصار فهلا أومأت إلي يا رسول الله فقال إن النبي لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين وأسلم ذلك اليوم فحسن إسلامه ولم يظهر منه بعد ذلك ما ينكر عليه وهو أحد العقلاء الكرماء من قريش ثم ولاه عثمان بعد ذلك مصر سنة خمس وعشرين ففتح الله على يديه إفريقية وكان فتحا عظيما بلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقال وسهم الراجل ألف
(3/263)
مثقال وشهد معه هذا الفتح عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص وكان فارس بني عامر بن لؤي وكان علي ميمنة عمرو بن العاص لما افتتح مصر وفي حروبه هناك كلها فلما استعمله عثمان على مصر وعزل عنها عمرا جعل عمرو يطعن على عثمان ويؤلب عليه ويسعى في إفساد أمره وغزا عبد الله بن سعد بعد إفريقية الأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين وهو الذي هادنهم الهدنة الباقية إلى اليوم وغزا غزوة الصواري في البحر إلى الروم ولما اختلف الناس على عثمان رضي الله عنه سار عبد الله من مصر يريد عثمان واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عمرو العامري فظهر عليه محمد بن أبي حذيفة بن عتبة ابن ربيعة بن أمية الأموي فأزال عنها السائب وتأمر على مصر فرجع عبد الله بن سعد فمنعه محمد بن أبي حذيفة من دخول الفسطاط فمضى إلى عسقلان فأقام حتى قتل عثمان وقيل بل أقام بالرملة حتى مات فارا من الفتنة وقد ذكرنا هذه الحروب والحوادث مستقصاة في الكامل في التاريخ ودعا عبد الله بن سعد فقال اللهم اجعل خاتمة عملي الصلاة فصلى الصبح فقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن والعاديات وفي الثانية بأم القرآن وسورة وسلم عن يمينه ثم ذهب يسلم عن يساره فتوفي ولم يبايع لعلي ولا لمعاوية وقيل بل شهد صفين مع معاوية وقيل لم يشهدها وهو الصحيح وتوفي بعسقلان سنة ست وثلاثين وقيل سنة سبع وثلاثين وقيل بقي إلى آخر أيام معاوية فتوفي سنة تسع وخمسين والأول أصح أخرجه الثلاثة قلت قد وهم ابن منده وأبو نعيم في نسبه فإنهما قدما حبيبا على الحارث وليس بشيء ثم قالا جذيمة بن نصر بن مالك وإنما جذيمة هو ابن مالك ثم قالا القرشي من بني معيص وهذا وهم ثان فإن حسلا أخوه معيص بن عامر وليس بأب له ولا ابن
(3/264)
والصواب تقديم الحارث على حبيب قال الزبير بن بكار وإليه انتهت المعرفة بأنساب قريش قال وولد عامر بن لؤي بن غالب حسل بن عامر ومعيص بن عامر فولد حسل ابن عامر مالك بن حسل فولد مالك بن حسل نصرا وجذيمة بن مالك بن حسل ثم ذكر ولد نصر بن مالك ثم قال وولد جذيمة وهو شحام بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي حبيبا وهو ابن شحام فولد حبيب بن جذيمة الحارث فولد الحارث بن حبيب ربيعة وأبا سرح وولد أبو السرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل سعدا فولد سعد عبد الله بن سعد وكان أخا عثمان من الرضاعة هذا معنى ما قاله الزبير ومثله قال ابن الكلبي حبيب بضم الحاء المهملة وتخفيف الياء تحتها نقطتان قاله الكلبي وابن ماكولا وغيرهما وقال الكلبي إنما ثقله حسان للحاجة وقال ابن حبيب هو حبيب بتشديد الياء عبد الله بن سعد بن سفيان بن خالد بن عبيد الشاعر بن سالم بن مالك بن سالم ابن عوف أبو سعد شهد أحدا وما بعدها وتوفي منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك زعم بنو عوف بن الخزرج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفنه في قميصه ذكره الغساني عن ابن القداح عبد الله بن سعد بن معاذ الأشهلي لا عقب له قاله الغساني عن العدوي ب د ع عبد الله بن السعدي اختلف في اسم أبيه فقيل قدامة وقيل وقدان وقيل عمرو بن وقدان وهو الصواب إن شاء الله تعالى وهو وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري وإنما قيل لأبيه السعدي لأنه استرضع في بني سعد بن بكر يجتمع هو وسهيل بن عمرو في عبد شمس يكنى
(3/265)
أبا محمد روى عطاء الخراساني عن عبد الله بن محيريز عن عبد الله بن السعدي قال وفدت مع قومي على رسول الله وأنا من أحدثهم سنا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضوا حوائجهم وخلفوني في رحالهم فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت حاجتي قال وما حاجتك قلت له انقطعت الهجرة فقال رسول الله لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار توفي سنة سبع وخمسين أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي وأمه صفية بنت عبد الله بن عمر ابن مخزوم كان اسمه في الجاهلية الحكم فقال له النبي ما اسمك قال الحكم قال أنت عبد الله وكان يكتب في الجاهلية فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلم الكتاب بالمدينة وكان كاتبا محسنا قتل يوم بدر شهيدا وقال الزبير قتل يوم مؤتة وقال أبو معشر استشهد يوم اليمامة وهو أكثر أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن سفيان الأزدي شامي سكن حمص روى عنه عثامة بن قيس وكلاهما من أصحاب النبي أن النبي قال ما من رجل يصوم يوما في سبيل الله إلا باعده الله من النار مائة عام قال عبد الله بن سفيان إنما أحدثكم ما سمعت من النبي أخرجه الثلاثة
(3/266)
د ع عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ذكر في الصحابة ولا تصح له صحبة ولا رؤية روى حديثه شعبة عن سماك عن عبد الله بن أبي سفيان وكان كبيرا قال كان لرجل من اليهود على النبي تمر فجاء يتقاضاه فاستقرض النبي من خولة بنت حكيم تمرا فأعطاه وذكر الحدث أخرجه ابن منده ب د ع عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد وهو أخو هبار بن سفيان هاجرا كلاهما إلى الحبشة وقتل يوم اليرموك شهيدا قاله ابن إسحاق أخرجه الثلاثة وقال ابن منده وأبو نعيم هو ابن عم أبي سلمة بن عبد الأسد والصحيح أن أبا سلمة عم عبد الله عبد الله بن سفيان ذكره ابن أبي عاصم أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك حدثنا علي بن ميمون حدثنا معمر بن سليمان عن زيد بن حبان عن أبي أمية عن مجاهد عن عبد الله بن سفيان قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر قبل أن تزول الشمس أربع ركعات ويقول إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن يصعد لي فيها عمل
(3/267)
صالح د ع عبد الله أبو سفيان روى عروة بن الزبير عن سفيان بن عبد الله الثقفي عن أبيه ولا يصح قوله عن أبيه وهو صحيح لسفيان نفسه من غير ذكر أبيه أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي ثم الأنصاري كان حليفأ لهم من بني قينقاع وهو من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام وكان اسمه في الجاهلية الحصين فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسلم عبد الله وكان إسلامه لما قدم النبي المدينة مهاجرا روى عنه ابناه يوسف ومحمد وأنس بن مالك وزرارة بن أوفى أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال حدثنا علي بن سعيد الكندي حدثنا أبو محياة يحيى بن يعلى عن عبد الملك بن عمير عن ابن أخي عبد الله ابن سلام قال لما أريد قتل عثمان رضي الله عنه جاء عبد الله بن سلام فقال له عثمان ما جاء بك قال جئت في نصرك قال أخرج إلى الناس فاطردهم عني فإنك خارج خير إلي منك داخل فخرج عبد الله إلى الناس فقال أيها الناس إنه كان اسمي في الجاهلية فلان فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ونزلت في آيات من كتاب الله عز وجل نزل في وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم ونزل في قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب إن لله سيفا مغمودا
(3/268)
عنكم وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه رسول الله فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه فوالله لئن قتلتموه لتطردن جيرانكم الملائكة وليسلن سيف الله المغمود عنكم فلا يغمد إلى يوم القيامة قالوا اقتلوا اليهودي واقتلوا عثمان قال وأخبرنا الترمذي حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا فقال أجلسوني قال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما فالتمسوا العلم عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه عاشر عشرة في الجنة روى زرارة بن أوفى عن عبد الله بن سلام قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة خرجت أنظر فيمن ينظر فلما رأيت وجهه عرفت أنه ليس بوجه كذاب وكان أول ما سمعته يقول أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام توفي عبد الله بن سلام سنة ثلاث وأربعين قاله أبو أحمد العسكري أخرجه الثلاثة ب عبد الله بن سلامة بن عمير وهو عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي
(3/269)
كان من وجوه أصحاب رسول الله وممن كان يؤمره على السرايا وقد تقدم ذكره وإنما أبو أحمد أنكر أن يكون له صحبة أو سماع من النبي وقال الصحبة والرواية لأبيه فغلط ووهم والله أعلم وقال المدايني عبد الله بن أبي حدرد يكنى أبا محمد توفي سنة إحدى وسبعين وهو ابن إحدى وثمانين سنة أخرجه أبو عمر ب د ع عبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث بن عدي بن الجد بن العجلان ابن حارثة بن ضبيعة البلوي العجلاني ثم الأنصاري الأوسي هو من بلى وحلفه في الأنصار في بني عمرو بن عوف يكنى أبا محمد وأمه أنيسة بنت عدي شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا قتله ابن الزبعرى قاله ابن إسحاق وغيره وقال الدارقطني وابن ماكولا هو سلمة بكسر اللام ولما قتل حمل هو والمجذر بن ذياد على ناضح واحد له في عباءة واحدة وكانت أمه قد جاءت إلى النبي فقالت يا رسول الله ابني عبد الله بن سلمة كان بدريا وقتل يوم أحد أحببت أن أنقله فآنس بقربه فأذن لها في نقله وكان عبد الله رجلا جسيما ثقيلا وكان المجذر رجلا خفيفا قليل اللحم فاعتدلا على الناضح فعجب الناس لهما فقال رسول الله ساوى بينهما عملهما وقال ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الأوس عبد الله بن سلمة ابن مالك بن الحارث بن عدي بن العجلان حليف بني عبيد بن زيد وقتل يوم أحد وقال موسى بن عقبة عبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث بن زيد من بني العجلان الأنصاري شهد بدرا ولم يقل إنه من بلي وبنو العجلان البلويون كلهم حلفاء في بني
(3/270)
عمرو ابن عوف أخرجه الثلاثة س عبد الله بن سلمة المرادي من تابعي أهل الكوفة قيل أدرك الجاهلية أخرجه أبو موسى مختصرا ب عبد الله بن أبي سليط كان أبوه بدريا وفي صحبة عبد الله نظر وهو مدني روى النهي عن لحوم الحمر الأهلية أخرجه أبو عمر د ع عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي عداده في أهل الحجاز روى محمد بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله إني أسمع منك الحديث لا أستطيع أن أؤديه كما أسمع منك يزيد حرفا أو ينقص حرفا فقال إذا لم تحلوا حراما ولا تحرموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأس فذكر ذلك للحسن فقال لولا هذا ما حدثنا قاله ابن منده وقال أبو نعيم وذكر كلام ابن منده فقال رواه الوليد بن سلمة الطبراني عن يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة عن أبيه عن جده مثله وقال تقدم في حرف السين فعلى قول أبي نعيم وابن منده تكون الصحبة لسليمان لا لعبد الله أخرجه ابن منده وأبو نعيم س عبد الله بن سنان المزني وقال ابن خيثمة عبد الله بن عمرو بن سنان بن نبيشة بن سلمة من بني لاطم بن عثمان بن عمرو وهو أبو علقمة بن عبد الله المزني
(3/271)
نزل البصرة أورده ابن منده في عبد الله بن عمرو أخرجه أبو موسى مختصرا ب د ع عبد الله بن سندر الجذامي أبو الأسود كان أبوه سندر مولى لزنباع ابن سلامة الجذامي ولسندر ولابنه عبد الله صحبة روى عنه ابنه وأبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني وربيعة بن لقيط روى ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أنه سمع ابن سندر يقول إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها وتجيب أجابت الله ورسوله قال أبو الخير يا أبا الأسود أسمعت النبي يذكر تجيبا قال نعم قال وأحدث الناس عنك بهذا قال نعم وله حديث آخر أن أباه كان عبدا لزنباع الجذامي فخصاه وجدعه فأتى النبي فأخبره فأغلظ لزنباع القول أخرجه الثلاثة د ع عبد الله بن سهل بن حنيف الأنصاري ولد على عهد رسول الله وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه وأمه أميمة التي كانت امرأة حسان بن الدحداح وفيها نزلت إذا جاءك المؤمنات يبايعنك رواه ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أنه بلغه ذلك والصحيح أن عبد الله يروي عن أبيه سهل ابن حنيف أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا زكرياء ابن عدي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله ابن محمد بن عقيل عن عبد الله
(3/272)
بن سهل بن حنيف عن أبيه قال رسول الله من أعان مجاهدا في سبيل الله أو غارما في عسرته أو مكاتبا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم الصحيح روايته عن أبيه ب ع س عبد الله بن سهل بن رافع الأنصاري ثم الأشهلي من بني زعوراء بن عبد الأشهل وقيل إنه من غسان وهو حليف لبني عبد الأشهل قال أبو عمر ونسبه بعضهم فقال عبد الله بن سهل بن زيد بن عامر ابن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي وأما النسب الأول فذكره أبو نعيم وقال ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا من الأنصار من بني عبد الأشهل وحلفائهم أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من بني عبد الأشهل وعبد الله بن سهل أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى وقال أبو موسى عن أبي نعيم بإسناده إلى ابن شهاب إنه شهد بدرا وقال أخرجه أبو نعيم مفردا عن غيره ويحتمل أن يكون المقتول بخيبر ذكرناه في ترجمة رافع بن سهل انتهى كلام أبي موسى وقد ذكر ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين يوم الخندق عبد الله بن سهل من بني عبد الأشهل والله أعلم قلت الذي أظنه أن النسب الذي ذكره أبو عمر عن بعضهم ليس المذكور أولا فإن الأول من بني عبد الأشهل وهذا من بني عمرو بن جشم ابن الحارث وعمرو أخو عبد الأشهل وكثيرا ما ينسبون ولد الأخ القليلي العدد إلى الأخ المشهور وقد ذكرنا له أمثالا كثيرة في غير موضع من كتابنا هذا والله أعلم وليس هو الذي يأتي في الترجمة التي بعد هذه فإن الذي يأتي هو عبد الله بن سهل بن زيد وهو ابن أخي حويصة من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج يجتمع هو والذي ذكره في الحارث بن الخزرج فلعله غيرهما أو هو
(3/273)
اختلاف في النسب وقد تقدم نسبه عند ذكر أخيه رافع بن سهل ب د ع عبد الله بن سهل بن زيد الأنصاري الحارثي قتيل اليهود بخيبر وهو أخو عبد الرحمن وابن أخي حويصة ومحيصة وبسببه كانت القسامة قال ابن منده بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن الزهري عن بشير بن أبي حبشان مولى بني حارثة عن سهل بن حنيف قال أصيب عبد الله بن سهل بخيبر وكان خرج إليها في أصحاب له يمتارون تمرا فوجد في عين قد كسرت عنقه ثم طرح فيها فدفنوه ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له شأنه وذكر الحديث رواه مالك في الموطأ عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن حنيف قاله ابن منده قال أبو نعيم حدث بعض المتأخرين يعني ابن منده من حديث يونس عن ابن إسحاق عن الزهري عن بشير بن أبي حبشان مولى بني حارثة عن سهل بن حنيف فوهم في موضعين في أبي حبشان وهو يسار مشهور لا خلاف فيه أنه بشير بن يسار والآخر في سهل ابن حنيف وهو سهل بن أبي حثمة لا خلاف فيه ومن أعجبه أنه استشهد بحديث مالك فقال رواه مالك في الموطأ عن أبي ليلى عن سهل بن حنيف وفي الموطأ خلاف ما ذكر فإنه سهل بن أبي حثمة وليس لسهل بن حنيف في هذا الحديث ذكر قلت الذي رويناه من مغازي بن إسحاق رواية يونس بن بكير عنه بشير بن يسار كما ذكره أبو نعيم فلا أعلم الوهم من أين دخل على ابن منده ولعل الكاتب قد كتب يسار وأمال الياء فظنها ابن منده حاء وأما حديث الموطأ فأخبرنا به فتيان الجوهري بإسناده إلى القعنبي عن مالك عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من
(3/274)
جهد أصابهم فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في فقير بئر أو عين فأتى يهود وقال أنتم والله قتلتموه وذكر الحديث فليس لسهل بن حنيف فيه ذكر والله أعلم ورواه مالك أيضا عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار بشير بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة ويسار بالياء تحتها نقطتان والسين المهملة أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن سهيل بن عمرو العامري من بني عامر بن لؤي وتقدم نسبه عند أبيه وأمه وأم أخيه أبي جندل فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف وأخوهما لأمهما أبو إهاب بن عزيز بن قيس بن سويد من بني تميم قال ابن منده له صحبة ذكر في المغازي ولا يعرف له رواية ورواه عن ابن إسحاق وقال أبو عمر يكنى أبا سهيل وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق والواقدي ثم رجع إلى مكة فأخذه أبوه فأوثقه عنده وفتنه في دينه فأظهر العود عن الإسلام وقلبه مطمئن به يعني بالإسلام ثم خرج مع أبيه إلى بدر وكان يكتم أباه إسلامه فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا فر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيه وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشاهد كلها وكان من فضلاء الصحابة وهو أحد الشهود في صلح الحديبية وهو أسن من أخيه أبي جندل وهو الذي أخذ الأمان لأبيه يوم الفتح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أبي تؤمنه قال هو آمن بأمان الله فليظهر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله من رأى سهيل بن عمرو فلا يشد إليه النظر فلعمري إن سهيلا له عقل وشرف وما مثل سهيل جهل الإسلام خرح عبد الله إلى أبيه فأخبره مقالة رسول الله فقال سهيل كان والله برا كبيرا وصغيرا
(3/275)
واستشهد عبد الله بن سهيل يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة وهو ابن ثمان وثلاثين سنة أخرجه الثلاثة د عبد الله بن سهيل بن عمرو أخو أبي جندل بن سهيل شهد بدرا أخرجه ابن منده وحده ترجمة ثانية وروى بإسناده عن ابن إسحاق أنه قال في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله من بني عامر بن لؤي ثم من بني مالك بن حسل عبد الله بن سهيل بن عمرو انتهى كلامه قال أبو نعيم كرره بعض المتأخرين فجعله ترجمتين فمرة قال عبد الله بن سهيل ابن عمرو بن عبد شمس ومرة قال عبد الله ابن سهيل أخو جندل بن سهيل وهما واحد قلت الحق مع أبي نعيم هما واحد إلا أنه قال كرره بعض المتأخرين فجعله ترجمتين يعني ابن منده وإنما في نسخ كتاب ابن منده التي رأيناها وهي عدة نسخ ثلاث تراجم والجميع واحد وقد تقدم ترجمتان والثالثة هي التي نذكرها بعد هذه أخرجه ابن منده د عبد الله بن سهيل من مهاجرة الحبشة يقال إنه غير الأول قاله ابن منده وروى بإسناده عن ابن عباس أنه قال وممن هاجر إلى أرض الحبشة عبد الله ابن سهيل انتهى كلام ابن منده قلت وهذا هو الأول والثاني لا شهبة فيه ولعله قد دخل عليه الوهم أنه رآه في تسمية من شهد بدرا ولم ير له ذكرا فيمن هاجر إلى الحبشة ورآه في موضع آخر فيمن هاجر إلى الحبشة فظنه غير الأول ولقد أحسن أبو عمر في الذي ذكره أتى بالجميع في ترجمة واحدة والله أعلم ب د ع عبد الله بن سويد الأنصاري الحارثي أحد بني حارثة له صحبة عداده في أهل المدينة
(3/276)
روى الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن ثعلبة بن أبي مالك أنه سأل عبد الله بن سويد الحارثي وكان من أصحاب النبي عن الإذن في العورات الثلاث يعني قوله تعالى ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم الآية قال لا جناح فيما سواهن وقال أبو أحمد العسكري ذكر بعضهم أنه لا تصح صحبته وقال روى عن أم حميد عمته وهي امرأة أبي حميد الساعدي روى عنه ثعلبة بن أبي مالك أخرجه الثلاثة س عبد الله بن سيدان السلمي ذكره ابن شاهين وقال ذكروا أنه رأى النبي وقد روى عن أبي بكر الصديق أنه صلى معه الجمعة وقال صليت مع عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم رواه ابن شاهين عن محمد بن سعد كاتب الواقدي أخرجه أبو موسى د ع عبد الله بن سيلان يعد في الكوفيين روى عنه قيس بن أبي حازم سماه أبو علي النيسابوري الحافظ روى قيس عن ابن سيلان أنه سمع النبي ورفع رأسه إلى السماء يقول سبحان الله يرسل عليكم الفتن إرسال القطر
(3/277)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم قال الأمير أبو نصر سيلان بكسر السين وسكون الياء تحتها نقطتان ابن سيلان له صحبة روى حديثه بيان بن بشر عن قيس عنه ب د ع عبد الله بن شبل بن عمرو بن نجدة بن مالك بن عمرو من بني السميعة ابن الخزرج من نقباء الأنصار قال ابن عيسى عبد الله بن شبل أحد نقباء الأنصار وممن نزل حمص وشهد بيعة الرضوان قيل إنه أخو عبد الرحمن بن شبل أورده ابن أبي عاصم وأبو عروبة وابن شاهين وغيرهم أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن الضحاك بن مخلد حدثنا محمد بن عوف حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد قال قال يزيد بن خمير عن حديث عبد الله بن شبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال اللهم العن رجلا سماه واجعل قلبه قلب سوء واملأ جوفه من رضف جهنم توفي عبد الله أيام معاوية أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى ب عبد الله بن شبيل الأحمسي في صحبته نظر قدم أذربيجان في سنة ثمان وعشرين غازيا في خلافة عثمان فأعطوه الصلح الذي كان صالحهم عليه حذيفة أخرجه أبو عمر وقال الطبري إن عبد الله بن شبيل كان على مقدمة الوليد بن عقبة لما غزا أذربيجان
(3/278)
حين نقضوا الصلح فأغار عبد الله على أهل موقان والتتر والطيلسان ففتح وغنم وسبى فطلب أهل أذربيجان الصلح فصالحهم ب د ع عبد الله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش واسمه معاوية بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ثم الكعبي ثم من بني الحريش وهو بطن من بني عامر بن صعصعة له صحبة سكن البصرة أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن حسنون أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن الدقاق أخبرنا القاضي أبو القاسم بن الحسن بن علي بن المنذر أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا خالد بن خداش حدثنا مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه أنه قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من بني عامر فقالوا يا رسول الله أنت سيدنا وأنت والدنا وأنت أفضلنا علينا فضلا وأنت أطولنا علينا طولا وأنت الجفنة الغراء وأنت أنت فقال قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما قالوا أخبرنا الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه أنه انتهى إلى النبي وهو يقرأ ألهاكم التكاثر قال يقول ابن آدم مالي مالي وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت أو أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت
(3/279)
أخرجه الثلاثة ب عبد الله بن شداد بن أسامة ابن عمرو وهو الهاد بن عبد الله بن جابر بن بر ابن عتواره بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة الكناني الليثي ثم العتواري وإنما قيل لجده الهاد لأنه كان يوقد نارا بالليل ليهتدي بها الأضياف ويقال لابنه شداد بن الهاد نسب إلى جده ولد عبد الله على عهد النبي روى عن أبيه وعن عمر وعلي روى عنه الشعبي وإسماعيل بن محمد بن سعد وغيرهما أخرجه أبو عمر د ع عبد الله بن أبي شديدة يعد في أهل الطائف لا تصح صحبته روى عنه المغيرة بن سعيد الطائفي قال المغيرة دخلت مع عبد الله بن أبي شديدة بستانا وفيه سدرة قد علت فقلت لو قطعتها فقال معاذ الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قطع سدرة من غير زرع بنى الله له بيتا في النار أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقد نسبه ابن قانع فقال عبد الله بن أبي شديدة بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك ابن حطيط بن جشم بن قسي وهو ثقيف الثقفي د ع عبد الله بن شرحبيل أبو علقمة نسبه يحيى بن يونس الشيرازي ذكره في الصحابة وعداده في التابعين أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا
(3/280)
س عبد الله بن شريح وقيل عمرو وهو ابن أم مكتوم من بني عبد غنم بن عامر بن لؤي نسبه أبو موسى عن ابن شاهين هكذا وقال قدم المدينة مهاجرا بعد بدر بسنتين وكان قد ذهب بصره وشهد القادسية ومعه الراية ثم رجع إلى المدينة ومات بها ولم يسمع له بذكر بعد عمر وكان النبي يستخلفه على المدينة في بعض غزواته وقد اختلف في اسمه ويرد في عمرو بن قيس ويحقق نسبه هناك إن شاء الله تعالى أخرجه أبو موسى ب س عبد الله بن شريك بن أنس بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي شهد أحدا مع أبيه شريك أخرجه أبو عمر وأبو موسى س عبد الله بن شفي بن رقي بن زيد بن ذي العابل بن رحيب بن ينحض بن تزايد ابن العبل بن عمرو بن مالك بن زيد بن رعين الرعيني ثم العبلي وفد على النبي ورجع إلى اليمن وعقد له معاذ بن جبل لواء باليمن وهو أول لواء عقده باليمن وقاتل أهل الردة فقتل أخوه جرادة بن شفي شهد عبد الله فتح مصر وقد ذكره هانىء ابن المنذر وهو رجل معروف من أهل مصر وهو من العبل ذكر جميع ذلك أبو سعيد بن يونس أخرجه أبو موسى د ع عبد الله بن شمر الخولاني له صحبة شهد فتح مصر قاله ابن يونس
(3/281)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم عداده في التابعين ب د عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري هو جد ابن شهاب الزهري الفقيه في قول قال الزبير هماأخوان عبد الله الأكبر وعبد الله الأصغر ابنا شهاب بن عبد الله كان هذا الأكبر اسمه عبد الجان فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وهو من المهاجرين إلى أرض الحبشة ومات بمكة قبل الهجرة إلى المدينة وأخوه عبد الله بن شهاب الأصغر شهد أحدا مع المشركين ثم أسلم بعد ومات بمكة وهو جد ابن شهاب هذا قول الزبير قال ابن إسحاق هو الذي شج وجه رسول الله وابن قميئة جرح وجنته وعتبة بن أبي وقاص كسر رباعيته وحكى الزبير عن عبد الرحمن بن عبد الله ابن عبد العزيز قال ما بلغ أحد الحلم من ولد عتبة بن أبي وقاص إلا بخر أو هتم لكسر عتبة رباعية رسول الله وقيل إن عبد الله بن شهاب الأصغر هو جد الزهري الفقيه من قبل أمه وأما جده من قبل أبيه فهو عبد الله الأكبر وقيل إن عبد الله الأصغر هو الذي هاجر إلى أرض الحبشة وأنه جد الزهري وأنه هو الذي مات بمكة بعد عوده من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة وقد روي أن ابن شهاب قيل له أشهد جدك بدرا قال من ذلك الجانب يعني مع المشركين والله أعلم أي جدية أراد أخرجه أبو عمر وابن منده عبد الله بن شهاب الزهري وهو أخو عبد الله المذكور قبل هذه الترجمة وهو أصغر من الأول وقد تقدم من ذكر هذا في ترجمة أخيه ما فيه كفاية وقد انقرض ولد شهاب ابن
(3/282)
عبد الله قاله الزبير د ع عبد الله بن الشياب عداده في أهل حمص سماه ابن أبي داود عبد الله روى خالد بن معدان عن ابن أبي بلال قال قال ابن الشياب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوم الشعب آخر أصحابه ليس بينه وبين العدو غير عمه حمزة رضي الله عنه يقاتل العدو فرصده وحشي فقتله وقد قتل الله بيد حمزة من الكفار واحدا وثلاثين وكان يسمى أسد الله أخرجه ابن منده وأبو نعيم س عبد الله بن أبي شيخ المحاربي سماه ابن أبي داود عبد الله روى عنه عاصم بن بحير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم فقال يا معشر محارب نصركم الله لا تسقوني حلب امرأة قال ابن أبي داود لم يرو عبد الله بن أبي شيخ غيره أخرجه أبو موسى عبد الله بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري شهد أحدا والمشاهد بعدها وقتل يوم الجسر ب س عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي ذكر نسبه عند أبيه
(3/283)
روى عن النبي أنه قال ليغزون هذا البيت جيش يخسف بهم بالبيداء منهم من جعله مرسلا ومنهم من أدخله في المسند روى عنه جماعة منهم ابنه أمية وكان مع ابن الزبير لما حصره الحجاج فبذلوا له الأمان حين تفرق الناس عن ابن الزبير فقال له ابن الزبير قد أقلتك بيعتي فقال إني والله ما قاتلت معك لك ما قاتلت إلا عن ديني ولم يقبل الأمان وقتل عبد الله بن صفوان يوم قتل عبد الله بن الزبير منتصف جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين وبعث الحجاج برأسه ورأس ابن الزبير ورأس عمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة فنصبوها وجعلوا يقربون رأس ابن صفوان إلى رأس ابن الزبير كأنه يساره يسخرون بذلك ثم بعثوا الرءوس إلى عبد الملك بن مروان روى مجاهد عن عبد الله بن صفوان قال استشفعت بالعباس على النبي ليبايع أبي على الهجرة فقال لا هجرة بعد الفتح فأقسم عليه العباس فبايعه النبي وقال قد أبررت عمي ولا هجرة بعد الفتح أخرجه أبو عمر وأبو موسى د ع عبد الله بن صفوان الأنصاري وقيل صفوان بن عبد الله وقيل محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد روى داود بن أبي هند عن الشعبي عن صفوان بن عبد الله أبو عبد الله بن صفوان قال مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معلق أرنبين قد اصطدتهما وذكر الحديث أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا ويرد مستقصى في محمد بن صفوان إن شاء
(3/284)
الله تعالى ب د ع عبد الله بن صفوان الخزاعي له صحبة روى حماد بن سلمة عن أبي سنان عن يعلى بن شداد أن عبد الله بن صفوان وكانت له صحبة أوصى أن تشق أكفانه مما يلي الأرض وأن يهال عليه التراب هيلا قاله ابن منده وقال أبو نعيم لما ذكره زعم بعض المتأخرين أن له صحبة ولم يسند عنه شيئا وقال ذكره في حرف الصاد صفوان بن عبد الله وذكر هذا الحديث بعينه عن حماد فقال عن أبي سنان عن عبد الله بن أوس عن صفوان ابن عبد الله قال أبو عمر ذكره بعضهم في الرواة وقال له صحبة وهو عندي مجهول لا يعرف أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن صفوان بن قدامة التميمي قدم على النبي مع أبيه صفوان وهو أخو عبد الرحمن بن صفوان له ولأبيه ولأخيه صحبة ولما قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اسماهما عبد العزى وعبد نهم فسماهما رسول الله عبد الله وعبد الرحمن أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله الصنابحي روى عنه عطاء بن يسار قال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين قال يقال عبد الله ويقال أبو عبد الله وخالفه غيره فقال هذا غير أبي عبد الله اسم أبي عبد الله عبد الرحمن وهذا عبد الله أخبرنا بحديثه أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثني مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن
(3/285)
عطاء قال سمعت عبد الله الصنابحي قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الشمس يطلع معها قرن شيطان فإذا ارتفعت فارقها فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في تلك الساعات وروى عنه عطاء أنه قال قال رسول الله ما من عبد مؤمن يتوضأ فيتمضمض إلا خرجت الخطيئة من فيه وذكر الحديث وروى مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم مثله قال أبو عمر أبو عبد الله الصنابحي من كبار التابعين واسمه عبد الرحمن بن عسيلة لم يلق النبي وعبد الله الصنابحي غير معروف في الصحابة وقال ابن معين حديثه مرسل وقال مرة أخرى عبد الله الصنابحي الذي يروي عنه المدنيون يشبه أن تكون له صحبة قال والصواب عندي أنه أبو عبد الله لا عبد الله وقال أبو عيسى الترمذي الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق ليس له سماع من النبي واسمه عبد الرحمن بن عسيلة يكنى أبا عبد الله رحل إلى النبي فقبض النبي وهو في الطريق وقد روى عن النبي أحاديث والصنابح بن الأعسر الأحمسي صاحب رسول الله يقال له الصنابحي أيضا وإنما حديثه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي أخرجه الثلاثة س عبد الله بن صياد أورده ابن شاهين وقال هو ابن صائد كان أبوه من اليهود لا يدرى ممن هو وهو الذي يقول بعض الناس إنه الدجال ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعور مختونا من ولده عمارة بن عبد الله بن صياد من خيار المسلمين من أصحاب سعيد ابن
(3/286)
المسيب روى عنه مالك وغيره أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى حدثنا عبد بن حميد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بابن صياد في نفر من أصحابه منهم عمر بن الخطاب وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة وهو غلام فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده وذكر الحديث قال وأخبرنا أبو عيسى حدثنا سفيان ابن وكيع حدثنا عبد الأعلى عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال صحبني ابن صياد إما حجاجا وإما معتمرين وذكر الحديث قال فقال لي لقد هممت أن آخذ حبلا فأوثقه إلى شجرة ثم أختنق مما يقول الناس لي وفي أرأيت من خفي عليه حديثي فلن يخفى عليكم ألستم أعلم الناس بحديث رسول الله ألم يقل رسول الله إنه عقيم لا يولد له وقد خلفت ولدي بالمدينة ألم يقل رسول الله إنه لا يدخل مكة ولا المدينة ألست من أهل المدينة وأنا هوذا أنطلق إلى مكة قال فوالله ما زال يجيء بهذا حتى قلت فلعله مكذوب عليه ثم قال يا أبا سعيد والله لأخبرنك خبرا حقا والله إني لأعرفه وأعرف والده وأين هو الساعة من الأرض فقلت تبا لك سائر اليوم أخرجه أبو موسى قلت الذي صح عندنا أنه ليس الدجال لما ذكره في هذا الحديث ولأنه توفي بالمدينة مسلما ولحديث تميم الداري في الدجال وغيره من أشراط الساعة فإن كان إسلام ابن صياد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فله صحبة لأنه رآه وخاطبه وإن كان أسلم بعد النبي فلا صحبة له والأصح أنه أسلم بعد النبي لأن جماعة من الصحابة منهم عمر وغيره كانوا يظنونه الدجال فلو أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم لانتفى هذا الظن والله أعلم
(3/287)
س عبد الله بن صيفي بن وبرة ابن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي حليف الأنصار ثم لبني عمرو بن عوف شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان أخرجه أبو موسى ب د ع عبد الله بن ضمرة بن مالك بن سلمة بن عبد العزى البجلي عداده في أهل البصرة روى يزيد بن عبد الله بن ضمرة عن أخته أم القصاف بنت عبد الله بن ضمرة عن أبيها عبد الله بن ضمرة أنه قال بينما هو ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة من أصحابه أكثرهم اليمن إذا قال لهم رسول الله يطلع عليكم من هذه الثنية خير ذي يمن فبقي القوم كل رجل منهم يرجو أن يكون من أهل بيته فإذا هم بجرير بن عبد الله قد طلع فجاء حتى سلم على رسول الله فردوا عليه بأجمعهم السلام ثم بسط له رداءه وقال على ذا يا جرير فاقعد فقعد معهم ثم قام فانصرف فقال جماعة من أصحاب رسول الله لقد رأينا منك اليوم منظرا لجرير ما رأيناه منك لأحد قال نعم هذا كريم قومه فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر من ولده صابر بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد الله بن ضمرة المحدث ب د ع عبد الله بن طارق الظفري شهد بدرا قاله الزهري وقال عروة شهد بدرا عبد الله بن طارق البلوي حليف الأنصار وقيل هو عبد الله بن طارق بن عمرو ابن مالك البلوي حليف لبني ظفر من الأنصار شهد بدرا وأحدا وهو أحد الستة الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رهط من عضل والقارة في آخر سنة ثلاث من الهجرة ليفقهوهم في الدين ويعلموهم القرآن وشرائع الإسلام فلما كانوا بالرجيع
(3/288)
وهو ماء لهذيل بالحجاز استصرخوا عليهم هذيلا وغدروا بهم فقاتلوهم وكانوا عاصم بن ثابت ومرثد ابن أبي مرثد وخبيب بن عدي وخالد بن البكير وزيد بن الدثنة وعبد الله بن طارق فقتل مرثد وخالد وعاصم واستسلم خبيب وعبد الله وزيد فأخذوا أسرى وساروا بهم إلى مكة فلما كانوا بالظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من الحبل وأخذ سيفه فتأخر القوم عنه فرموه بالحجارة حتى قتلوه فقبره بالظهران وذكرهم حسان في شعره أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام تقدم نسبه عند ذكر أبيه وهو أنصاري من الخزرج ثم من بني مالك بن النجار يكنى أبا يحيى وهو عبد الله بن أبي طلحة وهو أخو أنس بن مالك لأمه أمهما أم سليم بنت ملحان وهو الذي جاء في الحديث ما أخبرنا به يحيى بن محمود قال أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوراق حدثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي حدثنا يزيد بن هارون عن ابن عون عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال كان ابن لأبي طلحة يشتكى فخرج في بعض حاجاته وقبض الصبي فلما رجع أبو طلحة قال ما فعل الصبي فقالت أم سليم هو أسكن مما كان وقربت إليه العشاء فأكل ثم أصاب منها فلما فرغ قالت واروا الصبي وقال فلما أصبح أبو طلحة أتى النبي فأخبره فقال أعرستم الليلة قال نعم قال بارك الله لكم فولدت غلاما فقال لي أبو طلحة أحمله حتى تأتي به رسول الله قال فأتيت به رسول الله وأرسلت معي أم سليم تمرات فأخذها النبي فمضغها وأخذ من فيه وجعله في في الصبي وحنكه رسول الله وسماه عبد الله وفي غير هذا الحديث فلما فرغ أبو طلحة قالت أم سليم أرأيت أبا طلحة آل فلان فإنهم استعاروا عارية من آل فلان فلما طلبوا العارية أبوا أن يردوها قال أبو طلحة ما ذلك
(3/289)
لهم قالت أم سليم فإن ابنك كان عارية من الله تعالى متعك به إذ شاء وأخذه إذ شاء قال أنس فما كان في الأنصار ناشىء أفضل منه يعني عبد الله ابن أبي طلحة قاله علي بن المديني ولد لعبد الله بن أبي طلحة عشرة من الذكور كلهم قرءوا القرآن وروى أكثرهم العلم وشهد عبد الله مع علي صفين روى عنه ابناه إسحاق وعبد الله وقتل بفارس شهيدا وقيل مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك والصبي أخوه الذي توفي هو أبو عمير الذي كان النبي يمازحه ويقول يا أبا عمير ما فعل النعير أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن طهفة الغفاري يقال له ولأبيه صحبة وهو من أصحاب الصفة قد اختلف فيه العلماء اختلافا كثيرا ذكرناه في طهفة وحديثه مضطرب جدا روى ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن لعبد الله بن طهفة عن أبيه أن النبي كان إذا اجتمع عنده الضيفان قال لينقلب كل رجل بضيفه وذكر القصة أخرجه الثلاثة د ع عبد الله بن عامر بن أنيس من بني المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن
(3/290)
ربيعة بن عامر بن صعصعة روى عنه يعلى بن الأشدق أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه قال فصافحه النبي وحياه وقال أنت الوافد المبارك فلما أصبح صبحته بنو عامر فأسلموا فقال رسول الله يأبى الله لبني عامر إلا خيرا ثلاث مرات أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب عبد الله بن عامر البلوي حليف لبني ساعدة من الأنصار شهد بدرا أخرجه أبو عمر مختصرا ب عبد الله بن عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر العنزي حليف بني عدي بن كعب ثم حليف الخطاب منهم وهو من عنز بن وائل أخي بكر بن وائل القبيلة المشهورة من ربيعة بن نزار وقيل هو من مذحج من اليمن وهذا عبد الله هو الأكبر صحب هو وأبوه رسول الله واستشهد يوم الطائف مع رسول الله أخرجه أبو عمر وجعل عبد الله بن عامر ابن ربيعة رجلين هذا وهو الأكبر والثاني وهو الأصغر ومثله قال الزبير بن بكار جعلهما اثنين أكبر وأصغر وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا غير واحد وهو الذي نذكره بعد هذه الترجمة ب د ع عبد الله بن عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر العنزي حليف الخطاب والد عمرو هو أخو المقدم ذكره قبل هذه الترجمة وهذا هو الأصغر في قول أبي عمر يكنى أبا محمد وهو عنزي بسكون النون من عنز بن وائل وقيل هو مذحج من اليمن وقال ابن منده وأبو نعيم عنزة حي من اليمن ولد على عهد رسول الله قيل ولد سنة ست وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربع سنين وقال أبو نعيم كان ابن
(3/291)
خمس سنين وأمه أم أخيه المقدم ذكره ليلى بنت أبي حثمة بن عبد الله بن عويج بن عدي بن كعب وأبوهما عامر من أكابر الصحابة وعبد الله بن عامر هذا هو القائل يرثي زيد ابن عمر بن الخطاب وكان قتل في حرب كانت بين عدي بن كعب جناها بنو أبي جهم بن حذيفة وابن مطيع إن عديا ليلة البقيع تكشفوا عن رجل صريع مقابل في الحسب الرفيع أدركه شؤم بني مطيع وروى شعيب عن الزهري قال أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة وكان من أكبر بني عدي قال أبو عمر نسبه إلى حلفه وكذلك كانوا يفعلون أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا هاشم حدثنا الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن زياد مولى لعبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي عن عبد الله بن عامر قال أتانا النبي في بيتنا وأنا صبي فذهبت ألعب فقالت أمي تعال يا عبد الله أعطك فقال رسول الله ما أردت أن تعطيه قالت أردت أن أعطيه تمرا قال فقال رسول الله أما إنك لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة وتوفي عبد الله بن عامر سنة خمس وثمانين
(3/292)
أخرجه الثلاثة قلت قال ابن منده وأبو نعيم عنزة حي من اليمن وليس كذلك إنما قيل له عنزي وعنز من ربيعة بن نزار وهو عنز بن بكر بن وائل ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار وقيل إن عبد الله من مذحج ومذحج من اليمن وأما أن يكون من عنزة من اليمن فليس كذلك إنما عنزة بتحريك النون وفي آخرها هاء فهو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار قبيلة مشهورة من ربيعة أيضا وذكر جماعة من النسابين أنه من عنز بن بكر بن وائل منهم ابن الكلبي وابن حبيب والزبير بن أبي بكر وابن ماكولا وغيرهم ب د ع عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي العبشمي وهو ابن خال عثمان بن عفان أم عثمان أروى بنت كريز وأمها أم عامر بن كريز أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب عمة النبي وأم عبد الله دجاجة بنت أسماء بن الصلت السلمية ولد على عهد رسول الله وأتي به النبي وهو صغير فقال هذا يشبهنا وجعل يتفل عليه ويعوذه فجعل عبد الله يبتلع ريق رسول الله فقال رسول الله إنه لمسقى فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء وكان كريما ميمون النقيبة واستعمله عثمان على البصرة سنة تسع وعشرين بعد أبي موسى وولاه أيضا بلاد فارس بعد عثمان بن أبي العاص وكان عمره لما ولى البصرة أربعا أو خمسا وعشرين سنة فافتتح خراسان كلها وأطراف فارس وسجستان وكرمان وزابلستان وهي أعمال غزنة أرسل الجيوش ففتح هذه الفتوح كلها وفي ولايته قتل كسرى يزدجرد فأحرم ابن عامر من نيسابور بعمرة وحجة شكرا لله عز وجل على ما فتح عليه وقدم على عثمان بالمدينة فقال له عثمان صل قرابتك وقومك ففرق في قريش والأنصار شيئا عظيما من الأموال والكسوات فأثنوا عليه وعاد إلى عمله
(3/293)
وهو الذي سير عامر بن عبد القيس العبدي من البصرة إلى الشام وهو الذي اتخذ السوق بالبصرة اشترى دورا فهدمها وجعلها سوقا وهو أول من لبس الخز بالبصرة لبس جبة دكناء فقال الناس لبس الأمير جلد دب فلبس جبة حمراء وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إليها العين ولم يزل واليا على البصرة إلى أن قتل عثمان فلما سمع ابن عامر بقتله حمل ما في بيت المال وسار إلى مكة فوافى بها طلحة والزبير وعائشة وهم يريدون الشام فقال بل ائتوا البصرة فإن لي بها صنائع وهي أرض الأموال وبها عدد الرجال فساروا إلى البصرة وشهد وقعة الجمل معهم فلما انهزموا سار إلى دمشق فأقام بها ولم يسمع له بذكر في صفين ولكن لما بايع الحسن معاوية وسلم إليه الأمر استعمل معاوية بسر بن أبي أرطاة على البصرة فقال ابن عامر لمعاوية إن لي بالبصرة أموالا عند أقوام فإن لم تولني البصرة ذهبت فولاه البصرة ثلاث سنين وروى مصعب بن عبد الله الزبيري حدثني أبي عن جدي مصعب بن ثابت عن حنظلة بن قيس عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فهو شهيد وتوفي ابن عامر سنة سبع وقيل سنة ثمان وخمسين وأوصى إلى عبد الله بن الزبير وكان أحد الأجواد الممدوحين أخرجه الثلاثة ع عبد الله بن عامر بن لويم يرد ذكره في عبد الله بن عمرو بن لويم ذكره أبو نعيم في ترجمة عبد الله بن عمرو وقال قيل ابن عامر عبد الله بن عائذ الثمالي وقال أبو حاتم عبد الله بن عبد وقيل عبد الرحمن ابن عائذ
(3/294)
وقيل عبد بن عبد قال يحيى بن جابر كان عبد الرحمن بن عائذ من أصحاب النبي ومن أصحاب أصحابه روى صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن عبد الله بن عائذ الثمالي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو حلفت يمينا لبررت الحديث ذكره أبو أحمد العسكري د ع عبد الله بن عائذ بن قرط ويقال ابن قريط له صحبة روى عمرو بن عثمان ومحمد بن هاشم عن ابن حمير عن عمرو بن قيس السكوني عن عبد الله بن عائذ بن قرط رجل من الصحابة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بصلاة المرء يوم القيامة فإن أكملها وإلا زيد من سبحته حتى تتم رواه حيرة بن شريح وأبو التقى هشام ابن عبد الملك عن ابن حمير عن عمرو عن ابن عائذ بن قرط ولم يسمياه ورواه الوليد بن شجاع وحسين بن أبي السري والهيثم بن خارجة عن ابن حمير عن عمرو بن عائذ بن قرط ورواه ابن المهنا عن ابن حمير عن عمرو عن عائذ بن عمرو وهو وهم أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو العباس القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله كنى بابنه العباس وهو أكبر ولده وأمه لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية وهو ابن خالة خالد بن الوليد
(3/295)
وكان يسمى البحر لسعة علمه ويسمى حبر الأمة ولد والنبي وأهل بيته بالشعب من مكة فأتي به النبي فحنكه بريقه وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل غير ذلك ورأى جبريل عند النبي أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي قال حدثنا بندار ومحمود بن غيلان قالا حدثنا أبو أحمد عن سفيان عن ليث عن أبي جهضم عن ابن عباس أنه رأى جبريل عليه السلام مرتين ودعا له النبي مرتين قال وحدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم علمه الحكمة أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة وغير واحد إجازة قالوا أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا المخلص أخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا يوسف بن محمد بن سابق حدثنا أبو مالك الجنبي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال نحن أهل البيت شجرة النبوة ومختلف الملائكة وأهل بيت الرسالة وأهل بيت الرحمة ومعدن العلم أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم أخبرنا أبي أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد أخبرنا أبو طاهر الثقفي أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن جعفر الزراد حدثنا عبيد الله بن سعد حدثنا شريح بن النعمان حدثنا ابن الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عمر كان إذا جاءته الأقضية المعضلة قال لابن عباس إنها قد طرت لنا أقضية وعضل فأنت لها ولأمثالها ثم يأخذ بقوله وما كان يدعو لذلك أحدا سواه عبيد الله وعمر عمر يعني في حذقه واجتهاده لله وللمسلمين وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة كان ابن عباس قد فات الناس بخصال بعلم ما
(3/296)
سبقه وفقه فيما احتيج إليه من رأيه وحلم ونسب ونائل وما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه ولا أفقه في رأي منه ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا بتفسير القرآن ولا بحساب ولا بفريضة منه ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه ولقد كان يجلس يوما ولا يذكر فيه إلا الفقه ويوما التأويل ويوما المغازي ويوما الشعر ويوما أيام العرب ولا رأيت عالما قط جلس إليه إلا خضع له وما رأيت سائلا قط سأله إلا وجد عنده علما وقال ليث بن أبي سليم قلت لطاوس لزمت هذا الغلام يعني ابن عباس وتركت الأكابر من أصحاب رسول الله قال إني رأيت سبعين رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تدارءوا في أمر صاروا إلى قول ابن عباس وقال المعتمر بن سليمان عن شعيب بن درهم قال كان هذا المكان وأومأ إلى مجرى الدموع من خديه من خدي ابن عباس مثل الشراك البالي من كثرة البكاء واستعمله علي بن أبي طالب على البصرة فبقي عليها أميرا ثم فارقها قبل أن يقتل علي بن أبي طالب وعاد إلى الحجاز وشهد مع علي صفين وكان أحد الأمراء فيها وروى ابن عباس عن النبي وعن عمر وعلي ومعاذ بن جبل وأبي ذر روى عنه عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبو الطفيل وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وأخوه كثير بن عباس وولده علي بن عبد الله بن عباس ومواليه عكرمة وكريب وأبو معبد نافذ وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وعبيد بن عمير وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار وعروة بن الزبير وعلي بن الحسين وأبو الزبير ومحمد بن كعب وطاوس ووهب بن منبه وأبو الضحى وخلق كثير غير هؤلاء
(3/297)
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال حدثنا أحمد بن محمد بن موسى أخبرنا عبد الله حدثنا الليث وابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال الترمذي وحدثنا عبد الله ابن عبد الرحمن حدثنا أبو الوليد حدثنا الليث حدثني قيس بن الحجاج المعني واحد عن حنش الصنعاني عن ابن عباس قال كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف قال محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر الواقدي حدثني الحسين بن الحسن بن عطية ابن سعد بن جنادة العوفي القاضي عن أبيه عن جده قال لما وقعت الفتنة بين عبد الله ابن الزبير وعبد الملك بن مروان ارتحل عبد الله ابن عباس ومحمد بن الحنفية بأولادهما ونسائهما حتى نزلوا مكة فبعث عبد الله بن الزبير إليهما تبايعان فأبيا وقالا أنت وشأنك لا نعرض لك ولا لغيرك فأبى وألح عليهما إلحاحا شديدا فقال لهما فيما يقول لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار فبعثا أبا الطفيل إلى شيعتهم بالكوفة وقالا إنا لانأمن هذا الرجل فانتدب أربعة آلاف فدخلوا مكة فكبروا تكبيرة سمعها أهل مكة وابن الزبير فانطلق هاربا حتى دخل دار الندوة ويقال تعلق بأستار الكعبة وقال أنا عائذ بالبيت قال ثم ملنا إلى ابن عباس وابن الحنفية وأصحابهما وهم في دور قريب من المسجد قد جمع الحطب فأحاط بهم حتى بلغ رؤوس الجدر لو أن نارا تقع فيه ما رؤي منهم أحد فأخرناه عن الأبواب وقلنا لابن عباس ذرنا نريح الناس منه فقال لا هذا بلد حرام حرمه الله ما أحله عز وجل لأحد إلا للنبي ساعة فامنعونا وأجيزونا قال فتحملوا وإن مناديا ينادي في الخيل غنمت سرية بعد نبيها ما غنمت هذه السرية إن السرايا تغنم الذهب والفضة وإنما غنمتم دماءنا فخرجوا بهم حتى أنزلوهم منى فأقاموا ما شاء الله ثم خرجوا بهم إلى الطائف فمرض عبد الله بن عباس فبينا نحن عنده إذ قال في مرضه إني أموت في خير عصابة على وجه
(3/298)
الأرض أحبهم إلى الله وأكرمهم عليه وأقربهم إلى الله زلفى فإن مت فيكم فأنتم هم فما لبث إلا ثماني ليال بعد هذا القول حتى توفي رضي الله عنه فصلى عليه محمد بن الحنفية فأقبل طائر أبيض فدخل في أكفانه فما خرج منها حتى دفن معه فلما سوي عليه التراب قال ابن الحنفية مات والله اليوم حبر هذه الأمة وكان له لما توفي النبي ثلاث عشرة سنة وقيل خمس عشرة سنة وتوفي سنة ثمان وستين بالطائف وهو ابن سبعين سنة وقيل إحدى وسبعين سنة وقيل مات سنة سبعين وقيل سنة ثلاث وسبعين وهذا القول غريب وكان يصفر لحيته وقيل كان يخضب بالحناء وكان جميلا أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما وسيما صبيح الوجه فصيحا وحج بالناس لما حصر عثمان وكان قد عمي في آخر عمره فقال في ذلك إن يأخذ الله من عيني نورهما ففي لساني وقلبي منهما نور قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل وفي فمي صارم كالسيف مأثور أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن عبد الأسد ابن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة ابن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي يكنى أبا سلمة وهو ابن عمة رسول الله أمه برة بنت عبد المطلب وهو أخو رسول الله وأخو حمزة بن عبد المطلب من الرضاعة أرضعتهم ثويبة مولاة أبي لهب أرضعت حمزة رضي الله عنه ثم رسول الله ثم أبا سلمة رضي الله عنه وهو ممن غلبت عليه كنيته ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى قال ابن منده شهد أبو سلمة بدرا وأحدا وحنينا والمشاهد ومات بالمدينة لما رجع من بدر
(3/299)
وهو زوج أم سلمة قبل النبي أسلم بعد عشرة أنفس وكان الحادي عشر قاله ابن إسحاق وهاجر إلى الحبشة وكان أول من هاجر إليها قاله أبو عمر وقال ابن منده وهو أول من هاجر بظعينته إلى الحبشة وإلى المدينة وقال أبو نعيم كان أبو سلمة أول من هاجر من قريش إلى المدينة قبل بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار بالعقبة ومعه امرأته أم سلمة وقيل إن أم سلمة لم تهاجر معه إلى المدينة إنما هاجرت بعده وقد ذكرناه عند اسمها وولد له بالحبشة عمر بن أبي سلمة وشهد بدرا وأحدا ونزل فيه قوله تعالى فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه الآيات حدثنا يونس بن بكير حدثنا ابن إسحاق قال عدت قريش على من أسلم منهم فأوثقوهم وآذوهم واشتد البلاء عليهم وعظمت الفتنة فيهم وزلزلوا زلزالا شديدا عدت بنو جمح على عثمان بن مظعون وفر أبو سلمة بن عبد الأسد إلى أبي طالب ليمنعه وكان خاله فمنعه فجاءت بنو مخزوم ليأخذوه فمنعه فقالوا يا أبا طالب منعت منا ابن أخيك أتمنع منا ابن أخينا فقال أبو طالب نعم أمنع ابن أختي مما أمنع منه ابن أخي فقال أبو لهب ولم يسمع منه كلام خير قط ليس يومئذ صدق أبو طالب لا يسلمه إليكم واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة لما سار إلى غزوة العشيرة سنة اثنتين من الهجرة أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع أخبرنا أحمد ابن عبد الله أخبرنا عبد الله بن جعفر الجابري حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى حدثنا
(3/300)
جعفر بن عون حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن أم سلمة قالت لما حضر أبا سلمة الموت حضره رسول الله فلما شخص أغمض رسول الله صلى الله عليه وسلم عينيه ورواه أبو قلابة عن قبيصة وزاد بعد فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين قال مصعب الزبيري توفي أبو سلمة بن عبد الأسد بعد أحد سنة أربع من الهجرة وقيل توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وقال أبو عمر إنه توفي سنة اثنتين بعد وقعة بدر وقال ابن إسحاق توفي بعد أحد قبل تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته أم سلمة في شوال سنة أربع ولما حضرت أبا سلمة الوفاة قال اللهم اخلفني في أهلي بخير فخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجه أم سلمة فصارت أما للمؤمنين وصار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا لأولاده عمر وسلمة وزينب ودرة أخرجه الثلاثة قلت قال ابن منده إن أبا سلمة شهد بدرا وأحدا وحنينا والمشاهد ثم قال بعد هذا القول إنه مات بالمدينة زمن النبي لما رجع من بدر فمن مات لما رجع من بدر كيف يشهد حنينا وكانت سنة ثمان وقوله إنه مات لما رجع من بدر فيه نظر فإنه شهد أحدا ومات بعدها كما ذكرناه وقال أبو عمر إنه توفي بعد بدر سنة اثنتين وكانت بدر في رمضان منها ب د ع عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي وسالم يقال له الحبلى لعظم
(3/301)
بطنه وله شرف في الأنصار وأبوه عبد الله بن أبي وهو المعروف بابن سلول وكانت سلول امرأة من خزاعة وهي أم أبي وابنه عبد الله بن أبي هو رأس المنافقين وكان ابنه عبد الله بن عبد الله من فضلاء الصحابة وخيارهم وكان اسمه الحباب وبه كان أبوه يكنى أبا الحباب فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله وكانت الخزرج قد أجمعت على أن يتوجوا أباه عبد الله بن أبي ويملكوه أمرهم قبل الإسلام فلما جاء النبي رجعوا عن ذلك فحسد النبي وأخذته العزة فأضمر النفاق وهو الذي قال في غزوة بني المصطلق لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال ابن عبد الله للنبي هو والله الذليل وأنت العزيز يا رسول الله إن أذنت لي في قتله قتلته فوالله لقد علمت الخزرج ما كان بها أحد أبر بوالده مني ولكني أخشى أن تأمر به رجلا مسلما فيقتله فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل أبي يمشي على الأرض حيا حتى أقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار فقال النبي بل نحسن صحبته ونترفق به ما صحبنا ولا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ولكن بر أباك وأحسن صحبته فلما مات أبوه سأل ابنه عبد الله النبي ليصلي عليه أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عبيد الله أخبرنا نافع عن ابن عمر قال جاء عبد الله بن عبد الله بن أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات أبوه فقال أعطني قميصك أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فأعطاه قميصه وقال إذا فرغتم فآذنوني فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر وقال أليس قد نهى الله عز وجل أن تصلي على المنافقين فقال أنا بين خيرتين استغفر لهم أو لا تستغفر لهم فصلى عليه فأنزل الله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره فترك الصلاة عليهم
(3/302)
قال ابن منده أصيب أنف عبد الله بن عبد الله يوم أحد فأمره النبي أن يتخذ أنفا من ذهب وقال أبو نعيم روى عروة بن الزبير عن عائشة عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أنه قال ندرت ثنيتي فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ ثنية من ذهب وقال هذا هو المشهور وقول المتأخر يعني ابن منده أصيب أنفه وهم وبقي عبد الله إلى أن قتل يوم اليمامة في حرب مسيلمة الكذاب شهيدا في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة أخرجه الثلاثة ب عبد الله بن عبد الله الأعشى المازني وقد تقدم في الهمزة وفي أول العبادلة لأن أباه عبد الله يعرف بالأعور روى عنه معن بن ثعلبة وصدقة المازني والد طيسلة ابن صدقة أخرجه أبو عمر ب س عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي وهو ابن أخي أم سلمة زوج النبي ذكره جماعة في الصحابة وفيه نظر قال أبو عمر لا تصح عندي صحبته لصغره روى عنه عروة بن الزبير ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثنا أبي حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد متوشحا به ما
(3/303)
عليه غيره وذكره ابن شاهين وقال توفى النبي وهو ابن ثماني سنين وروى عن النبي أنه رآه يصلي قال الطبري أسلم عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية مع أبيه وعاش بعد النبي أخرجه أبو عمر وأبو موسى إلا أن أبا موسى قال عبد الله بن أبي عبد الله بن أمية فنقل أبي من أمية وجعله مع عبد الله الثاني وليس بصحيح والصواب ما ذكرناه أول الترجمة وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه عبد الله بن عبد الله بن ثابت بن قيس بن هيشة أبو الربيع الأنصاري قال الواقدي والكلبي هو الذي عاده رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال غلبنا عليك أبا الربيع وقيل كان هذا مع أبيه قالا ولما مات هذا عبد الله كفنه النبي في قميصه والله أعلم قاله الغساني مستدركا على أبي عمر س عبد الله بن عبد الله بن عتيان الأنصاري روى الحافظ أبو موسى بإسناده عن أبي الشيخ الحافظ قال قال أهل التاريخ عبد الله بن عتبان كان من أصحاب النبي وهو الذي كتب الصلح بين المسلمين وبين أهل جي أخرجه أبو موسى مختصرا
(3/304)
د ع عبد الله بن عبد الله بن عثمان وهو عبد الله بن أبي بكر الصديق ويذكر نسبه عند أبيه رضي الله عنهما وهو أخو أسماء بنت أبي بكر لأبويها أمهما قتيلة من بني عامر بن لؤي وهو الذي كان يأتي النبي وأباه أبا بكر بالطعام وبأخبار قريش إذ هما في الغار كل ليلة فمكثا في الغار ثلاث ليال وقيل غير ذلك وكان عبد الله يبيت عندهما وهو فيخرج من عندهما السحر فيصبح مع قريش فلا يسمع أمرا يكادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك إذا اختلط الظلام وشهد عبد الله الطائف مع رسول الله فرمي بسهم رماه أبو محجن الثقفي فجرحه فاندمل جرحه ثم انتقض به فمات منه أول خلافة أبيه أبي بكر وذلك في شوال من سنة إحدى عشرة وكان إسلامه قديما ولم يسمع له بمشهد إلا شهوده الفتح وحنينا والطائف وكان قد ابتاع الحلة التي أرادوا أن يدفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة دنانير فلم يكفن فيها رسول الله فتركها لنفسه ليكفن فيها فلما حضرته الوفاة قال لا تكفنوني فيها فلو كان فيها خيرا لكفن فيها رسول الله ودفن بعض الظهر وصلى عليه أبوه ونزل في قبره أخوه عبد الرحمن وعمر وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم أخرجه هاهنا أبو نعيم وأخرجه قبل ابن منده وأبو عمر واستدركه هاهنا أبو موسى على ابن منده س عبد الله بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب أورده ابن أبي عاصم في الآحاد قال يزيد بن هارون كان عبد الله بن عبد الله بن عمر أكبر ولد عبد الله وروى سعيد بن جبير عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دفع عشية عرفة سمع وراءه زجرا شديدا وضربا في الأعراب فالتفت إليهم فقال السكينة أيها الناس فإن البر ليس
(3/305)
بالإيضاع أخرجه أبو موسى د عبد الله بن عبد الله بن أبي مالك روى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال شهد بدرا من بني عوف بن الخزرج من الأنصار عبد الله بن عبد الله بن أبي مالك أخرجه ابن منده قلت كذا ذكره يونس بن بكير عن ابن إسحاق فيما سمعناه وهو وهم منه فإن الذي شهدها من بني عوف بن الخزرج عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك كذا رواه ابن هشام عن البكائي عن ابن إسحاق ورواه أيضا سلمة عن ابن إسحاق وهو الصحيح وقد روى الثلاثة أعني يونس والبكائي وسلمة عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من بني عوف بن الخزرج رجلين أحدهما هذا والآخر أوس بن خولي إلا أن يونس قال عبد الله بن أبي مالك فخالف الجميع وهو سهو والله أعلم ب س عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي له صحبة ورواية أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن إسماعيل ابن أبي حبيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن أنه قال جاءنا النبي فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل فرأيته واضعا يده في ثوبه إذا سجد أخرجه أبو عمر وأبو موسى
(3/306)
ب عبد الله بن عبد الرحمن أبو رويحة الخثعمي يذكر في الكنى إن شاء الله تعالى أخرجه أبو عمر د عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قتل يوم الطائف أخرجه هكذا مختصرا ابن منده وحده قلت هذا غلط فإن الذي قتل يوم الطائف من ولد أبي بكر رضي الله عنه إنما هو عبد الله بن أبي بكر لصلبه لا ابن ابنه والله أعلم ب عبد الله بن عبد المدان واسم عبد المدان عمرو بن الديان واسم الديان يزيد فطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد الحارثي وفد على النبي قاله الطبري فقال له رسول الله ما اسمك قال عبد الحجر فقال أنت عبد الله قتله بسر بن أبي أرطأة لما سيره معاوية إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي وكان عبيد الله ابن العباس أميرا لعلي على اليمن وهو زوج ابنة عبد الله فقتله أخرجه أبو عمر س عبد الله بن عبد الغافر روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الله ابن عبد الغافر وكان مولى للنبي أن النبي قال إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا وإذا ذكر القرآن فقولوا كلام الله عز وجل غير مخلوق ومن قال غير هذا فهو كافر أخرجه أبو موسى
(3/307)
ب س عبد الله بن عبد الملك وقيل عبد الله بن عبد الله بن مالك وقيل عبد الله بن عبد بن مالك بن عبد الله بن ثعلبة بن غفار ابن مليل المعروف بآبي اللحم وإنما قيل له آبي اللحم لأنه كان لا يأكل ما ذبح على النصب في الجاهلية وقيل كان لا يأكل اللحم ويأباه وقيل اسمه الحويرث وقد ذكرناه وقتل يوم حنين أخرجه أبو عمر وأبو موسى ب د ع عبد الله بن عبد مناف بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة من بني جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي أبو يحيى شهد بدرا قاله عروة وابن شهاب وابن إسحاق وشهد أحدا أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن عبد بن هلال أنصاري يعد في أهل قباء روى بشر بن عمران من أهل قباء حدثني مولاي عبد الله بن عبد بن هلال قال ما أنسى حين ذهب بي أبي إلى النبي فقال يا رسول الله ادع له وبارك عليه قال فما أنسى برد يد رسول الله صلى الله عليه وسلم على يافوخي قال وكان يقوم الليل ويصوم النهار ومات وهو أبيض الرأس واللحية وكان لا يكاد يفرق شعره من كثرته أخرجه ابن منده وأبو نعيم وعبد الثاني غير مضاف إلى اسم الله تعالى وقال أبو نعيم عبد الله بن عبد بن هلال وقيل عبد الله بن عبد الله بن هلال والله أعلم وأخرجه أبو عمر
(3/308)
أيضا وقال عبد الله بن عبد الله بن هلال أو عبيد بن هلال وقيل عبد هلال ب د ع عبد الله بن عبد ويقال عبد بن عبد الثمالي أبو الحجاج وثمالة بطن من الأزد يعد في الشاميين سكن حمص روى بقية عن صفوان بن عمرو وعن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن عبد الله ابن عبد الثمالي أنه قال قال رسول الله لو أقسمت لبررت لا يدخل الجنة قبل سابق أمتي إلا بضعة عشر رجلا منهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وموسى وعيسى ابن مريم صلوات الله عليهم وسلم وله حديث آخر رواه إسماعيل بن عياش عن صفوان وقال عن عبد الرحمن بن عائذ عن عبد الله بن عبد الثمالي أخرجه الثلاثة وقد أخرجه الثلاثة أيضا فقالوا عبد الله أبو الحجاج الثمالي وأخرجه ابن منده فقال عبد الله الثمالي وذكر له أنه روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف وقد تقدم الجميع ب د ع عبد الله بن عبس وقيل عبيس والأكثر عبيس وهو أنصاري من بني عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله قال الزهري شهد بدرا من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج عبد الله بن عبس ولم يترك ولدا أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الخزرج من بني زيد بن مالك ابن ثعلبة عبد الله بن عبس وهذا ثعلبة هو ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج
(3/309)
أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر ليس هذا من ابن عبس بنسب وهذا خزرجي وأبو عبس أوسي وهما من الأنصار ب عبد الله بن عبس أخرجه أبو عمر قال شهد بدرا ولم ينسبوه وقالوا هو من حلفاء بني الحارث بن الخزرج قلت وهذا هو الأول الذي قبله فيما أظن وإنما اشتبه على أبي عمر حيث رأى في هذا أنه حليف ولم يذكر في الأول أنه حليف والعلماء قد اختلفوا في كثير منهم من يجعل الرجل حليفا ومنهم من يجعله من القبيلة أنفسها والله أعلم س عبد الله بن عبيد الله بن عتيق أورده العسكري في الأفراد ذكره أبو بكر بن أبي علي بإسناده عن علي بن سعيد العطاردي عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن عتيق عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خرج من بيته مهاجرا في سبيل الله عز وجل ثم ضم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه الثلاثة فخر من دابته فمات وقع أجره على الله أو لدغته دابة فمات وقع أجره على الله عز وجل أو مات كيف مات وقع أجره على الله عز وجل أو من قتل قعصا فقد استوجب المآب أخرجه أبو موسى ويرد الكلام عليه في عبد الله بن عتيك س عبد الله بن عتبان الأنصاري سماه عبد الباقي بن قانع روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن أبي أحمد الزبيري عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عن ابن عتبان قال قلت يا رسول الله إني كنت مع أهلي فلما
(3/310)
سمعت صوتك عجلت فاغتسلت فقال رسول الله الماء من الماء أخرجه أبو موسى وقال قد مر في ذكر صالح أنه كان صاحب هذه الحادثة وقيل عتبان وليس لعبد الله بن عتبان ذكر في هذا الحديث فلا أدري من أين سماه عبد الله وقد ذكر أبو جعفر الطبري أن سعد بن أبي وقاص سير عبد الله بن عتبان من العراق إلى الجزيرة فسار على الموصل إلى نصيبين فصالحه أهلها فلا أدري هو هذا أم غيره ب س عبد الله بن عتبة أبو قيس الذكواني مدني روى عنه سالم بن عبد الله بن عمر أخرجه أبو عمر مختصرا وأخرجه أبو موسى وقال أورده ابن شاهين في الصحابة وفرق بينه وبين ابن عتبة بن مسعود وروى عن الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر قال خرجنا مع عبد الله بن عتبة إلى أرض بريم وريم من المدينة على قريب من ثلاثين ميلا نقصر الصلاة ب د ع عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي وهو حجازي ويرد نسبه عند ذكر عمه عبد الله بن مسعود روى عنه ابنه حمزة أنه قال سألت أبي عبد الله بن عتبة أي شيء تذكر من رسول الله قال أذكر أنه أخذني وأنا خماسي أو سداسي فأجلسني في حجره ومسح على
(3/311)
رأسي بيده ودعا لي ولذريتي من بعد بالبركة قال أبو عمر ذكره العقيلي في الصحابة وغلط إنما هو تابعي من كبار التابعين بالكوفة وهو الد عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الفقيه المدني شيخ ابن شهاب واستعمل عمر بن الخطاب عبد الله بن عتبة بن مسعود روى عنه ابنه عبيد الله وحميد بن عبد الرحمن ومحمد بن سيرين وعبد الله بن معبد الزماني وذكره البخاري في التابعين وإنما ذكره العقيلي في الصحابة لحديث أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي نحوا من ثمانين رجلا منهم ابن مسعود وجعفر فقال جعفر أنا خطيبكم اليوم قال لو صح هذا الحديث لثبتت هجرته إلى الحبشة والصحيح أن أبا إسحاق رواه عن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي أخرجه الثلاثة قلت قول أبي عمر إن عمر بن الخطاب استعمل عبد الله يدل على أن له صحبة لأن عمر مات بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ثلاث عشرة سنة فلو لم تكن له صحبة وكان كبيرا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستعمله عمر والله أعلم ب د ع عبد الله بن عتيك الأنصاري أخو جابر بن عتيك الأوسي من بني مالك بن معاوية وهو أحد قتلة أبي رافع بن أبي الحقيق اليهودي كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم وهذا فيه نظر نذكره آخر الترجمة ونذكر نسبه الصحيح إن شاء الله تعالى وقال ابن أبي داود هو أبو جابر وجبر ابني عتيك حديثه عند ابنه وكعب بن مالك
(3/312)
وعبد الرحمن بن كعب قتل باليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن عتيك عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خرج مجاهدا في سبيل الله ثم ضم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه الإبهام والسبابة والوسطى وقال وأين المجاهدون في سبيل الله فخر عن دابته فمات لقد وقع أجره على الله أو لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على الله عز وجل أو مات حتف أنفه فما سمعتها من أحد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد وقع أجره على الله عز وجل ومن قتل قعصا فقد استوجب المآب وهو الذي ولي قتل أبي رافع بن أبي الحقيق بيده وكان في بصره ضعف فنزل لما قتله من الدرجة فسقط فوثئت رجله واحتمله أصحابه فلما وصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رجله قال فكأني لم أشتكها قط ولما أقبلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب فقال لهم أفلحت الوجوه قال أبو عمر وأظنه وأخاه شهدا بدرا ولم يختلفوا أن عبد الله بن عتيك شهد أحدا قال وقال هشام بن الكلبي وأبوه محمد ابن السائب إن عبد الله شهد صفين مع علي بن أبي طالب فإن كان هذا صحيحا فلم يقتل يوم اليمامة قال وقد قيل إنه ليس بأخ لجابر بن عتيك وإن أخا جابر هو الحارث والأول أكثر لأن الرهط الذين قتلوا ابن أبي الحقيق خزرجيون والذين قتلوا كعب بن الأشرف من الأوس كذلك ذكره ابن إسحاق وغيره لم يختلفوا في ذلك وهو يصحح قول من قال إن عبد الله بن عتيك ليس من الأوس وليس بأخ لجابر بن عتيك وقد نسبه خليفة بن خياط فقال عبد الله ابن عتيك بن قيس بن الأسود بن مري بن كعب ابن غنم بن سلمة من الخزرج
(3/313)
قلت وقد نسبه ابن الكلبي وابن حبيب وغيرهما مثل خليفة بن خياط سواء وأما جابر بن عتيك فهو عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بطن من الأوس وكذلك نسبه ابن إسحاق وغيره إلى الأوس فلا يكون عبد الله أخا جابر ومما يقوي أنه ليس بأخ له أن الأوس قتلوا كعب بن الأشرف والخزرج قتلوا أبا رافع لا يختلف أهل السير في ذلك وقد أخرج أبو موسى قبل هذه الترجمة عبد الله بن عبيد بن عتيق وأورد له هذا الحديث الذي رواه ابن بكير عن ابن إسحاق بإسناده في أجر من خرج مجاهدا الحديث في هذه الترجمة فجعله أبو موسى في عبد الله بن عبيد ابن عتيق ولا شك أن بعض النساخ أو الرواة قد صحف عتيك ب عبيد وجعلوا الكاف دالا وهذا هو الصحيح والترجمة الأولى ليست بشيء ومما يقوى أن الذي قلناه هو الصحيح أن يونس بن بكير روى عن ابن إسحاق الحديث الذي ذكرناه في أول هذه الترجمة في فضل الجهاد فظهر بهذا أن الأول تصحيف والله أعلم وأما قول ابن أبي داود هو أبو جابر وجبر ابني عتيك فهو وهم منه فإن كان الأوس فهو أخوهما لا أبوهما لأن الجميع أولاد عتيك والأكثر على أن جابر بن عتيك قول فيه جبر أيضا وليسا أخوين وإن كان عبد الله من الخزرج وهو الأظهر فلا كلام أنه ليس لهما بأخ إلا أنهما من الأنصار والله أعلم ب عبد الله بن عثمان الأسدي من أسد بن خزيمة حليف لبني عوف بن الخزرج قتل يوم اليمامة شهيدا أخرجه أبو عمر مختصرا س عبد الله بن عثمان التيمي وقيل عبد الرحمن روى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن عثمان التيمي أن النبي
(3/314)
نهى عن لقطة الحاج أخرجه أبو موسى س عبد الله بن عثمان الثقفي روى همام عن قتادة عن الحسن عن عبد الله ابن عثمان الثقفي عن رجل أعور من ثقيف قال قتادة وكان يقال له معروف لم يكن اسمه عبد الله بن عثمان فلا أدري ما اسمه إن النبي قال الوليمة أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء وسمعة وقيل اسمه زهير بن عثمان وقد تقدم ذكره أخرجه أبو موسى ب د ع عبد الله بن عثمان بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ابن لؤي القرشي التيمي أبو بكر الصديق بن أبي قحافة واسم أبي قحافة عثمان وأمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وهي ابنة عم أبي قحافة وقيل اسمها ليلى بنت صخر بن عامر قاله محمد بن سعد وقال غيره اسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وهذا ليس بشيء فإنها تكون ابنة أخيه ولم تكن العرب تنكح بنات الإخوة والأول أصح وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار وفي الهجرة والخليفة بعده روى عن النبي وروى عنه عمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وحذيفة وزيد ابن ثابت وغيرهم وقد اختلف في اسمه فقيل كان عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وقيل إن أهله سموه عبد الله ويقال له عتيق أيضا واختلفوا في السبب الذي قيل له لأجله عتيق فقال
(3/315)
بعضهم قيل له عتيق لحسن وجهه وجماله قاله الليث بن سعد وجماعة معه وقال الزبير بن بكار وجماعة معه إنما قيل له عتيق لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به وقيل إنما سمي عتيقا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أنت عتيق الله من النار أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا معن حدثنا إسحاق بن يحيى ابن طلحة عن عمه إسحاق بن طلحة عن عائشة أن أبا بكر دخل على رسول الله فقال له أنت عتيق من النار فيومئذ سمي عتيقا وقد روي هذا الحديث عن معن وقال موسى بن طلحة عن عائشة وقيل له الصديق أيضا لما أخبرنا محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذنا أنبأنا أبي قال أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أخبرنا أبو نعيم حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمد بن العباس حدثنا المفضل ابن غسان حدثنا محمد بن كثير عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت لما أسري بالنبي إلى المسجد الأقصى أصبح يحدث بذلك الناس فارتد ناس ممن كان آمن وصدق به وفتنوا فقال أبو بكر إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء غدوة أو روحة فلذلك سمى أبو بكر الصديق وقال أبو محجن الثقفي وسميت صديقا وكل مهاجر سواك يسمى باسمه غير منكر سبقت إلى الإسلام والله شاهد وكنت جليسا في العريش المشهر إسلامه كان أبو بكر رضي الله عنه من رؤساء قريش في الجاهلية محببا فيهم مألفا لهم وكان إليه الأشناق في الجاهلية والأشناق الديات كان إذا حمل شيئا صدقته قريش وأمضوا حمالته وحمالة من قام معه وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه فلما جاء الإسلام سبق إليه وأسلم على يده جماعة لمحبتهم له وميلهم إليه حتى
(3/316)
إنه أسلم على يده خمسة من العشرة وقد ذكرناه عند أسمائهم وقد ذهب جماعة من العلماء إلى أنه أول من أسلم منهم ابن عباس من رواية الشعبي عنه وقاله حسان بن ثابت في شعره وعمرو بن عبسة وإبراهيم النخعي وغيرهم أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عتم حين ذكرته له ما تردد فيه أخبرنا الحافظ القاسم بن علي بن الحسن كتابة قال حدثنا أبي قال أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان قال علي ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي قال أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قالا أخبرنا أبو القاسم بن بشران أخبرنا أبو الصواف حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا المنجاب بن الحارث أخبرنا إبراهيم بن يوسف حدثنا خلف العرفطي أبو أمية من ولد خالد بن عرفطة عن ابن داب يعني عيسى بن يزيد قال قال أبو بكر الصديق كنت جالسا بفناء الكعبة وكان زيد بن عمرو بن نفيل قاعدا فمر به أمية بن أبي الصلت فقال كيف أصبحت يا باغي الخير قال بخير قال هل
(3/317)
وجدت قال لا ولم آل من طلب فقال كل دين يوم القيامة إلا ما قضى الله والحنيفة بور أما إن هذا النبي الذي ينتظر منا أو منكم أو من أهل فلسطين قال ولم أكن سمعت قبل ذلك بنبىء ينتظر أو يبعث قال فخرجت أريد ورقة بن نوفل وكان كثير النظر في السماء كثير همهمة الصدر قال فاستوقفته ثم اقتصصت عليه الحديث فقال نعم يا ابن أخي أبى أهل الكتاب والعلماء إلا أن هذا النبي الذي ينتظر من أوسط العرب نسبا ولي علم بالنسب وقومك أوسط العرب نسبا قال قلت يا عم وما يقول النبي قال يقول ما قيل له إلا أنه لا ظلم ولا تظالم فلما بعث النبي آمنت وصدقت وأخبرنا القاسم عن أبيه قال أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد حدثنا نصر بن إبراهيم أخبرنا علي بن الحسن بن عمر القرشي حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن عمر الغازي النيسابوري حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي بمكة حدثنا أبو محمد إسماعيل بن محمد حدثنا أبو يعقوب القزويني الصوفي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إدريس الراسبي حدثنا أبو القاسم يحيى بن حميد التككي حدثنا أبو عبد الله محمد بن الجراح حدثنا أبو خالد عن عبد العزيز بن معاوية من ولد عتاب بن أسيد حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن منصور عن زيد عن خالد الجهني عن عبد الله بن مسعود قال قال أبو بكر الصديق إنه خرج إلى اليمن قبل أن يبعث النبي فنزلت على شيخ من الأزد عالم قد قرأ الكتب وعلم من علم الناس كثيرا فلما رآني قال أحسبك حرميا وقال أبو بكر قلت نعم أنا من أهل الحرم قال وأحسبك قرشيا قال قلت نعم أنا من قريش قال وأحسبك تيميا قال قلت نعم أنا من تيم بن مرة أنا عبد الله ابن عثمان من ولد كعب بن
(3/318)
سعد بن تيم بن مرة قال بقيت لي فيك واحدة قلت ما هي قال تكشف عن بطنك قلت لا أفعل أو تخبرني لم ذاك قال أجد في العلم الصحيح الصادق أن نبيا يبعث في الحرم يعاون على أمره فتى وكهل فأما الفتى فخواض غمرات ودفاع معضلات وأما الكهل فأبيض نحيف على بطنه شامة وعلى فخذه اليسرى علامة وما عليك أن تريني ما سألتك فقد تكاملت لي فيك الصفة إلا ما خفي علي قال أبو بكر فكشفت له عن بطني فرأى شامة سوداء فوق سرتي فقال أنت هو ورب الكعبة وإني متقدم إليك في أمر فاحذره قال أبو بكر قلت وما هو قال إياك والميل عن الهدى وتمسك بالطريقة المثلى الوسطى وخف الله فيما خولك وأعطاك قال أبو بكر فقضيت باليمن أربي ثم أتيت الشيخ لأودعه فقال أحامل عني أبياتا من الشعر قلتها في ذلك النبي قلت نعم فذكر أبياتا قال أبو بكر فقدمت مكة وقد بعث النبي فجاءني عقبة بن أبي معيط وشيبة وربيعة وأبو جهل وأبو البختري وصناديد قريش فقلت لهم هل نابتكم نائبة أو ظهر فيكم أمر قالوا يا أبا بكر أعظم الخطب يتيم أبي طالب يزعم أنه نبي ولولا أنت ما انتظرنا به فإذ قد جئت فأنت الغاية والكفاية قال أبو بكر فصرفتهم على أحسن مس وسألت عن النبي فقيل في منزل خديجة فقرعت عليه الباب فخرج إلي فقلت يا محمد فقدت من منازل أهلك وتركت دين آبائك وأجدادك قال يا أبا بكر إني رسول الله إليك وإلى الناس كلهم فآمن بالله فقلت ما دليلك على ذلك قال الشيخ الذي لقيت باليمن قلت وكم من شيخ لقيت باليمن قال الشيخ الذي أفادك الأبيات قلت ومن خبرك بهذا يا حبيبي قال الملك المعظم الذي يأتي الأنبياء قبلي قلت مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال أبو بكر فانصرفت وما بين لابتيها أشد سرورا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامي أخبرنا غير واحد إجازة قالوا أخبرنا أبو غالب بن البناء أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد حدثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر حدثنا محمد بن حميد حدثنا عبد الرحمن بن مغراء عن مجالد عن الشعبي قال سألت ابن عباس من أول من أسلم قال أبو بكر أما سمعت قول حسان
(3/319)
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البرية أتقاها وأعدلها بعد النبي وأوفاها بما حملا الثاني التالي المحمود مشهده وأول الناس منهم صدق الرسلا أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن الضحاك بن مخلد قال حدثني محمد بن مصفى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء حدثني أبو سلام الحبشي أنه سمع عمرو بن عنبسة السلمي يقول ألقي في روعي أن عبادة الأوثان باطل فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك فقال يا عمرو بمكة رجل يقول كما تقول قال فأقبلت إلى مكة أسأل عنه فأخبرت أنه مختف لا أقدر عليه إلا بالليل يطوف بالبيت فقمت بين الكعبة وأستارها فما علمت إلا بصوته يهلل الله فخرجت إليه فقلت ما أنت قال رسول الله فقلت وبم أرسلك قال أن يعبد الله ولا يشرك به شيء وتحقن الدماء وتوصل الأرحام قال قلت ومن معك على هذا قال حر وعبد فقلت ابسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعته فلقد رأيتني وإني رابع الإسلام وأخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا عقبة بن خالد حدثنا شعبة عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال قال أبو بكر ألست أحق الناس بها يعني الخلافة ألست أول من أسلم ألست صاحب كذا ألست صاحب كذا وقال إبراهيم النخعي أول من أسلم أبو بكر رضي الله عنه هجرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع رسول الله وصحبه في الغار لما سارا مهاجرين وآنسه فيه ووقاه بنفسه قال بعض العلماء لو قال قائل إن جميع الصحابة ما عدا
(3/320)
أبا بكر ليست له صحبة لم يكفر ولو قال إن أبا بكر لم يكن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر فإن القرآن العزيز قد نطق أنه صاحبه أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ينتظر أمر الله عز وجل فجاء جبريل عليه السلام وأمره أن يخرج من مكة بإذن الله عز وجل له في الهجرة إلى المدينة فاجتمعت قريش فمكرت بالنبي فأتاه جبريل وأمره أن لا يبيت مكانه ففعل وخرج على القوم وهم على بابه ومعه حفنة من تراب فجعل ينثرها على رؤوسهم وأخذ الله أبصارهم وكان مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العقبة بشهرين وأيام بويع أوسط أيام التشريق وخرج لهلال ربيع الأول قاله ابن إسحاق وقد كان أبو بكر يستأذنه في الخروج فيقول رسول الله لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا فلما كانت الهجرة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر وهو نائم فأيقظه فقال له رسول الله قد أذن لي في الخروج قالت عائشة فلقد رأيت أبا بكر يبكي من الفرح ثم خرجا حتى دخلا الغار فأقاما فيه ثلاثا أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا عفان حدثنا همام أخبرنا ثابت عن أنس أن أبا بكر حدثه قال قلت للنبي وهو في الغار وقال مرة ونحن في الغار لو أن أحدهم نظر إلى تحت قدميه لأبصرنا قال فقال يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي الدمشقي أخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني وأبو القاسم الحسين بن الحسن ابن محمد الأسدي قالا أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سلمان بن حيدرة حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي حدثنا عبيد الله بن
(3/321)
محمد القرشي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي لما خرج مهاجرا إلى المدينة كان أبو بكر معه وكان أبو بكر أعرف بذلك الطريق وكان الرجل لا يزال قد عرف أبا بكر معه وكان أبو بكر أعرف بذلك الطريق وكان الرجل لا يزال قد عرف أبا بكر فيقول يا أبا بكر من هذا معك فيقول هذا يهديني السبيل أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الفارسي أخبرنا أبو بكر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عمرو ابن محمد أبو سعيد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال اشترى أبو بكر من عازب سرجا بثلاثة عشر درهما قال فقال أبو بكر لعازب مر البراء فليحمله إلى منزلي فقال لا حتى تحدثنا كيف صنعت حيث خرج رسول الله وأنت معه قال فقال أبو بكر خرجنا فأدلجنا فأحيينا يومنا وليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فضربت ببصري هل أرى ظلا نأوي إليه فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها فإذا بقية ظلها فسويته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفرشت له فروة و قلت اضطجع يا رسول الله فاضطجع ثم خرجت أنظر هل أرى أحدا من الطلب فإدا أنا براعي غنم فقلت لمن أنت فقال لرجل من قريش فسماه فعرفته فقلت هل في غنمك من لبن قال نعم قلت هل أنت حالب لي قال نعم فأمرته فاعتقل شاة منها ثم أمرته فنفض ضرعها ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار ومعي إداوة على فمها خرقة فحلب لي كثبة من اللبن فصببت على القدح حتى برد أسفله ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيته وقد استيقظ فقلت اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت ثم قلت هل آن الرحيل قال فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له فقلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا قال لا تحزن إن الله معنا
(3/322)
حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين أو قال رمحين أو ثلاثة قال قلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا وبكيت قال لم تبكي قال قلت والله ما على نفسي أبكي ولكني أبكي عليك قال فدعا عليه رسول الله فقال اللهم اكفناه بما شئت فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صلد ووثب عنها وقال يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه فوالله لاعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي فخذ منها سهما فإنك ستمر على إبلي وغنمي في موضع كذا وكذا فخذ منها حاجتك فقال رسول الله لا حاجة لي فيها قال ودعا له رسول الله فأطلق ورجع إلى أصحابه ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى قدمنا المدينة فتلقاه الناس في الطريق على الأجاجير واشتد الخدم والصبيان في الطريق يقولون الله أكبر جاء رسول الله جاء محمد قال وتنازع القوم أيهم ينزل عليه قال فقال رسول الله أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك قال وقال البراء أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب ابن عمير أخو بني عبد الدار ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى أخو بني فهر ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا فقلنا ما فعل رسول الله قال هو على أثري ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه قال البراء ولم يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأت سورا من المفصل قال إسرائيل وكان البراء من الأنصار من بني حارثة أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا يوسف بن موسى القطان البغدادي حدثنا مالك بن إسماعيل عن منصور بن أبي الأسود قال حدثني كثير أبو إسماعيل عن جميع بن عمير عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر أنت أخي وصاحبي في الغار
(3/323)
شهوده بدرا وغيرها أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصري التغلبي أخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر الحسيني وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي قالا أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي ابن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدر حدثنا أحمد بن محمد الأبلي العطار بالبصرة أخبرنا المقدمي حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي أخبرنا مسعر بن كدام عن أبي عون عن أبي صالح الحنفي عن علي بن أبي طالب قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر الصديق يوم بدر مع أحدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ويكون في الصف أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى أبي يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن سعد بن معاذ قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما التقى الناس يوم بدر يا رسول الله ألا نبني لك عريشا فتكون فيه وننيخ إليك ركائبك ونلقى عدونا فإن أظفرنا الله وأعزنا فذاك أحب إلينا وإن تكن الأخرى تجلس على ركائبك فتلحق بمن وراءنا فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له فبني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش فكان فيه أبو بكر ما معهما غيرهما قال ابن إسحاق فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربه وعده ونصره ويقول اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد وأبو بكر يقول بعض مناشدتك ربك فإن الله موفيك ما وعدك من نصره وقال محمد بن سعد قالوا وشهد أبو بكر بدرا وأحدا والخندق والحديبية
(3/324)
والمشاهد كلها مع رسول الله ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رايته العظمى يوم تبوك إلى أبي بكر وكانت سوداء وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر مائة وسق وكان فيمن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ويوم حنين حين ولي الناس ولم يختلف أهل السير في أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشهد من مشاهده كلها فضائله رضي الله عنه أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب أخبرنا جعفر بن أحمد السراج أخبرنا الحسن بن أحمد ابن شاهين حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا حامد بن سهل حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث قال حدثنا جندب هو ابن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يتوفى بيوم قد كان لي فيكم إخوة وأصدقاء وإني أبرأ إلى الله أن أكون اتخذت منكم خليلا ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا وإن ربي اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا قال وأخبرنا جعفر أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح الحرفي السمسار حدثنا أبو شعيب الحراني حدثنا يحيى ابن عبد الله البابلتي حدثنا الأوزاعي حدثنا يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عروة بن الزبير قال سألت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت أخبرني بأشد شيء رأيته صنعه المشركون برسول الله قال أقبل عقبة بن أبي معيط ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة فلوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فأقبل أبو بكر فأخذ منكبه فدفعه عن رسول الله ثم قال أبو بكر يا قوم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم
(3/325)
الحرفي بضم الحاء المهملة وسكون الراء وبالفاء أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد ابن منصور السيحي العدل أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس الجهني أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجى أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي حدثنا زهير بن حرب حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال قال رسول الله أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد وغيره قالوا أخبرنا أبو القاسم الحريري أخبرنا أبو إسحاق البرمكي حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق حدثنا أبو هاشم محمد ابن إبراهيم الملطي حدثنا أحمد بن موسى بن معدان الكرابيسي حدثنا زكريا بن رويد الكندي عن حميد بن أنس قال جاء جبريل إلى النبي بوحي من عند الله عز وجل فقال يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك قل لعتيق بن أبي قحافة إنه عنه راض قال وأخبرنا ابن بخيت حدثنا سليمان بن داود بن كثير بن وقدان حدثنا سوار بن عبد الله العنبري قال قال ابن عيينة عاتب الله سبحانه المسلمين كلهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا بكر فإنه خرج من المعاتبة إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه أخبرنا أبو محمد بن الطراح أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي حدثنا عبيد الله بن محمد ابن إسحاق بن حبابة حدثنا عبد الله بن
(3/326)
محمد البغوي حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي حدثنا سوار بن مصعب عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله إن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل صلى الله عليهما وسلم وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه إلى السماء فقال إن أهل عليين ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون النجم أو الكوكب في السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما قلت لأبي سعيد وما أنعما قال أهل ذاك هما وأسلم على يد أبي بكر الزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة وأعتق سبعة كانوا يعذبون في الله تعالى منهم بلال وعامر ابن فهيرة وغيرهما يذكرون في مواضعهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الثقة إليه وبما عنده من الإيمان واليقين ولهذا لما قيل له إن البقرة تكلمت قال آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر وما هما في القوم أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن أبي هريرة قال قال رسول الله بينما رجل يركب بقرة إذ قالت لم أخلق لهذا إنما خلقت للحرث فقال رسول الله آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر قال أبو سلمة وما هما في القوم أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد ابن صفوان أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن
(3/327)
إبراهيم بن أنس أخبرنا علي بن عبيد الله بن طوق حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حيان حدثنا محمد ابن عبد الله بن عمار حدثنا المعافى بن عمران حدثنا هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال كنا نتحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير هذه الأمة ثم أبو بكر ثم عمر ولقد أعطى علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن أكون أعطيتهن أحب إلي من حمر النعم زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته وأعطاه الراية يوم خيبر وسد الأبواب من المسجد إلا باب علي أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحارث بن أبي أسامة ح قال أبو نعيم وحدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قالا حدثنا روح بن عبادة حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال صعد النبي أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم الجبل فقال اثبت فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت حدثنا علي بن داود القنطري حدثنا ابن أبي مريم حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي عن الحارث عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى أبي بكر وعمر فقال هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين لا تخبرهما يا علي
(3/328)
قال وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن جويبر عن الضحاك في قوله تعالى يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين مع أبي بكر وعمر قال وأخبرنا خيثمة بن سليمان حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي عن أبي جحيفة السوائي قال قال علي يا وهب ألا أخبرك بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ورجل آخر وقد روى نحو هذا محمد بن الحنفية عن أبيه قال وأخبرنا خيثمة حدثنا أحمد بن سليمان الصوري حدثنا محمد بن مصفى حدثنا يوسف بن الصباح حدثنا جرير بن عبد الحميد حدثنا سعيد الفافلاني عن الحسن عن أنس قال تناول النبي من الأرض سبع حصيات فسبحن في يده فم ناولهن أبا بكر فسبحن في يده كما سبحن في يد النبي ثم ناولهن النبي عمر فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر ثم ناولهن عثمان فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر وعمر أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي أخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة العلوي وأبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي قالا أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن القاسم أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان أخبرنا جعفر بن محمد القلانسي بالرملة أخبرنا داود بن الربيع بن مصحح أخبرنا حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله من أصبح منكم صائما قال أبو بكر أنا قال من تصدق بصدقه قال أبو بكر أنا قال من شهد جنازة قال أبو بكر أنا قال من أطعم اليوم مسكينا قال أبو بكر أنا قال من جمعهن في يوم واحد وجبت له أو غفر له
(3/329)
قال وحدثنا خيثمة حدثنا محمد بن الحسين الحنيني أخبرنا عارم بن النعمان حدثنا هشيم عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال وفد ناس من أهل الكوفة وناس من أهل البصرة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال فلما نزلوا المدينة تحدث القوم بينهم إلى أن ذكروا أبا بكر وعمر ففضل بعض القوم أبا بكر على عمر وفضل بعض القوم عمر على أبي بكر وكان الجارود بن المعلى ممن فضل أبا بكر على عمر فجاء عمر ومعه درته فأقبل على الذين فضلوه على أبي بكر فجعل يضربهم بالدرة حتى ما يتقي أحدهم إلا برجله فقال له الجارود أفق أفق يا أمير المؤمنين فإن الله عز وجل لم يكن يرانا نفضلك على أبي بكر أبو بكر أفضل منك في كذا وأفضل منك في كذا فسري عن عمر ثم انصرف فلما كان من العشي صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ألا إن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر فمن قال غير ذلك بعد مقامي هذا فهو مفتر عليه ما على المفتري قال وحدثنا خيثمة حدثنا هلال بن العلاء حدثنا أبي حدثنا إسحاق الأزرق حدثنا أبو سنان عن الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة الهلالي قال وافقنا من علي طيب نفس ومزاح فقلنا يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك قال كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابي قلنا حدثنا عن أصحاب رسول الله قال سلوني قلنا حدثنا عن أبي بكر قال ذاك امرؤ سماه الله عز وجل صديقا على لسان جبريل ولسان محمد كان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا علمه رضي الله عنه أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم أخبرنا أبي أخبرنا أبو بكر الحاسب أخبرنا أبو محمد أخبرنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن القهم حدثنا محمد ابن سعد حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي عن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر أنه سئل من كان يفتي الناس في زمان رسول الله فقال أبو بكر وعمر ما أعلم غيرهما أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي المقرى أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد ابن
(3/330)
منصور بن محمد بن سعيد أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان حدثنا أبو بكر بن مردويه الحافظ حدثنا دعلج بن أحمد حدثنا محمد بن أيوب حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح بن سليمان حدثنا سالم أبو النضر عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوما فقال إن رجلا خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر فتعجبنا لبكائه أن يخبر النبي عن رجل قد خير وكان هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به فقال لا تبك يا أبا بكر إن أمن الناس في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا لاتخذته خليلا ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر زهده وتواضعه وإنفاقه رضي الله عنه أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن قال أخبرنا أبي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي الحسن بن إبراهيم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني أخبرنا أبو بكر خليل بن هبة الله بن الخليل أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن القاسم بن درستويه حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثني الحسين بن عيسى حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا عبد الواحد بن زيد حدثني أسلم الكوفي عن مرة عن زيد بن أرقم قال دعا أبو بكر بشراب فأتي بماء وعسل فلما أدناه من فيه نحاه ثم بكى حتى بكى أصحابه فسكتوا وما سكت ثم عاد فبكى حتى ظنوا أنهم لا يقوون على مسألته ثم أفاق فقالوا يا خليفة رسول الله ما أبكاك قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يدفع عن نفسه شيئا ولم أر أحدا معه فقلت يا رسول الله ما هذا الذي تدفع ولا أرى أحدا معك قال هذه الدنيا تمثلت فقلت لها إليك عني فتنحت ثم رجعت فقالت أما إنك إن أفلت فلن يفلت من بعدك فذكرت ذلك فمقت أن تلحقني قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو السعود أحمد ابن علي بن محمد بن المجلي حدثنا
(3/331)
محمد بن محمد بن أحمد العكبري حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال كان أبو بكر إذا مدح قال اللهم أنت أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان أخبرنا أبو بكر القرشي حدثنا الوليد بن شجاع السكوني وغيره حدثنا أبو أسامة عن مالك بن مغول سمع أبا السفر قال دخلوا على أبي بكر في مرضه فقالوا يا خليفة رسول الله ألا ندعوا لك طبيبا ينظر إليك قال قد نظر إلي قالوا ما قال لك قال إني فعال لما أريد أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ حدثنا ميمون ابن إسحاق بن الحسن الحنفي حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر فبكى أبو بكر وقال وهل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله قال وأخبرنا أبو بكر بن مردويه حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم حدثنا عمر بن عبد الرحيم حدثنا محمد بن الصباح حدثنا موسى بن عمير القرشي عن الشعبي قال لما نزلت إن تبدوا الصدقات فنعما هي إلى آخر الآية قال جاء عمر بنصف ماله يحمله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رؤوس الناس وجاء أبو بكر بماله أجمع يكاد يخفيه من نفسه فقال رسول الله ما تركت لأهلك قال عدة الله وعدة رسوله قال يقول عمر لأبي بكر بنفسي أنت وبأهلي أنت ما استبقنا باب خير قط إلا سبقتنا إليه
(3/332)
وقد رواه أبو عيسى الترمذي عن هارون بن عبد الله البزاز عن الفضل بن دكين عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ووافق ذلك مالا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته قال فجئت بنصف مالي فقال ما أبقيت لأهلك قلت مثله وجاء أبو بكر بكل ما عنده فقال يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك قال أبقيت لهم الله ورسوله قلت لا أسبقه إلى شيء إبدا أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة أخبرنا أبي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري أخبرنا أبو الحسين بن الفضل حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا فأنفقها في الله وأعتق سبعة كلهم يعذب في الله أعتق بلالا وعامر بن فهيرة وزنيرة والنهدية وابنتها وجارية بني مؤمل وأم عبيس زنيرة بكسر الزاي والنون المشددة وبعدها ياء تحتها نقطتان ثم راء وهاء وعبيس بضم العين المهملة وفتح الباء الموحدة والياء الساكنة تحتها نقطتان وآخره سين مهملة قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو القاسم الواسطي أخبرنا أبو بكر الخطيب حدثني الحسن بن علي بن محمد الواعظ حدثنا أبو نصر إسحاق بن أحمد بن شبيب البخاري حدثنا أبو الحسن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن سايح بن قوامة ببخارى أخبرنا جبريل بن منجاع الكشاني بها حدثنا قتيبة حدثنا رشدين عن الحجاج بن شداد المرادي عن أبي صالح الغفاري أن عمر بن الخطاب كان يتعاهد عجوزا كبيرة عمياء في بعض حواشي المدينة من الليل فيستقي لها ويقوم بأمرها فكان إذا جاء وجد غيره قد سبقه إليها فأصلح ما أرادت فجاءها غير مرة كلا يسبق إليها فرصده عمر فإذا هو بأبي بكر الصديق الذي يأتيها وهو
(3/333)
يومئذ خليفة فقال عمر أنت هو لعمري قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أخبرنا الفضيل بن يحيى أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح أخبرنا محمد بن عقيل بن الأزهر حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن سمع عمته أنيسة قالت نزل فينا أبو بكر ثلاث سنين سنتين قبل أن يستخلف وسنة بعدما استخلف فكان جواري الحي يأتينه بغنمهن فيحلبهن لهن قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو بكر الأنصاري حدثنا الحسن بن علي حدثنا محمد ابن العباس أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن القهم حدثنا محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مورق عن أبي سعيد بن المعلى قال سمعت ابن المسيب قال وأخبرنا محمد بن عمر حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن صبيحة عن أبيه ح قال وأخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال بويع أبو بكر الصديق يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة وكان منزله بالسنح عند زوجته حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير من بني الحارث بن الخزرج وكان قد حجر عليه حجرة من شعر فما زاد على ذلك حتى تحول إلى المدينة وأقام هناك بالسنح بعدما بويع له سبعة أشهر بغدو على رجليه وربما ركب على فرس له فيوافي المدينة فيصلي الصلوات بالناس فإذا صلى العشاء الآخرة رجع إلى أهله وكان يحلب للحي أغنامهم فلما بويع له بالخلافة قالت جارية من الحي الآن لا يحلب لنا منائحنا فسمعها أبو بكر فقال بلى لعمري لأحلبنها لكم وإني لأرجو أن لا
(3/334)
يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه فكان يحلب لهم فربما قال للجارية أتحبين أن أرغي لكم أو أن أصرح فربما قالت أرغ وربما قالت صرح فأي ذلك قالت فعل وله في تواضعه أخبار كثيرة نقتصر منها على هذا القدر خلافته أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي أخبرنا أبو القاسم علي ابن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي حبيب أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت حدثنا أحمد بن بكرويه البالسي حدثنا داود بن الحسن المدني حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس بن مالك أن النبي قال رأيتني على حوض فوردت علي غنم سود وبيض فأولت السود العجم والعفر العرب فجاء أبو بكر فأخذ الدلو مني فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له فجاء عمر فملأ الحوض وأروى الوارد قال وأخبرنا عبد الرحمن بن عثمان حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة حدثنا الحسن بن حميد بن الربيع الخزاز حدثنا إبراهيم عن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن جده سلمة عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر
(3/335)
قال وحدثنا خيثمة حدثنا أحمد بن ملاعب البغدادي أخبرنا خلف بن الوليد أخبرنا المبارك بن فضالة حدثني محمد بن الزبير قال أرسلني عمر بن العزيز إلى الحسن البصري أسأله عن أشياء فصعدت إليه فإذا هو متكىء على وسادة من أدم فقلت أرسلني إليك عمر أسألك عن أشياء فأجابني فيما سألته عنه وقلت اشفني فيما اختلف الناس فيه هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر فاستوى الحسن قاعدا فقال أوفي شك هو لا أبا لك إي والله الذي لا إله إلا هو لقد استخلفه ولهو كان أعلم بالله وأتقى له وأشد مخافة من أن يموت عليها لو لم يأمره أخبرنا منصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى حدثنا زكرياء بن يحيى حدثنا يوسف بن خالد حدثنا موسى بن دينار المكي حدثنا موسى بن طلحة عن عائشة بنت سعد عن عائشة قال قال رسول الله ليصل أبو بكر بالناس قالوا لو أمرت غيره قال لا ينبغي لأمتي أن يؤمهم إمام وفيهم أبو بكر أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي حدثنا النصر بن عبد الرحمن الكوفي حدثنا أحمد بن بشير عن عيسى بن ميمون الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال رسول الله لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره قال وحدثنا أبو عيسى حدثنا عبد بن حميد أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن أبيه أخبرني محمد بن جبير بن مطعم أن أباه جبير بن مطعم أخبره أن امرأة أتت النبي في شيء فأمرها بأمر فقالت أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك قال إن لم تجديني فأتي أبا بكر
(3/336)
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي المقرى أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد ابن منصور بن محمد بن سعيد أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه حدثنا محمد بن سليمان المالكي حدثنا يوسف بن محمد بن يوسف الواسطي حدثنا محمد بن أبان الواسطي حدثنا شريك بن عبد الله النخعي عن أبي بكر الهذلي عن الحسن البصري عن علي بن أبي طالب قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فصلى بالناس وإني لشاهد غير غائب وإني لصحيح غير مريض ولو شاء أن يقدمني لقدمني فرضينا لدنيانا من رضيه الله ورسوله لديننا أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد البزاز أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا وهب بن بقية أخبرنا إسحاق الأزرق عن سلمة بن نبيط عن نعيم بن أبي هند عن نبيط يعني ابن شريط عن سالم بن عبيد وكان من أصحاب الصفة أن النبي لما اشتد مرضه أغمي عليه فلما أفاق قال مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس قال ثم أغمي عليه فقالت عائشة إن أبي رجل أسيف فلو أمرت غيره فقال أقيمت الصلاة فقالت عائشة يا رسول الله إن أبي رجل أسيف فلو أمرت غيره قال إنكن صواحبات يوسف مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس ثم أفاق فقال أقيمت الصلاة قالوا نعم قال ادعو إلي إنسانا أعتمد عليه فجاءت بريرة وإنسان آخر فانطلقوا يمشون به وإن رجليه تخطان في الأرض قال فأجلسوه إلى جنب أبي بكر فذهب أبو بكر يتأخر فحبسه حتى فرغ الناس فلما توفي قال وكانوا قوما أميين لم يكن فيهم نبي قبله قال عمر لا يتكلم أحد بموته إلا ضربته بسيفي هذا قال فقالوا له اذهب إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه يعني أبا بكر قال فذهبت فوجدته في المسجد قال فأجهشت أبكي قال لعل نبي الله توفي قلت إن عمر قال لا يتكلم أحد بموته إلا ضربته بسيفي هذا قال فأخذ بساعدي ثم أقبل يمشي حتى دخل فأوسعوا له فأكب على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كاد وجهه يمس وجه رسول الله فنظر نفسه حتى استبان أنه توفي فقال إنك ميت وإنهم ميتون قالوا يا صاحب رسول الله توفي رسول الله قال نعم فعلموا أنه كما قال قالوا يا صاحب رسول الله هل يصلى على النبي قال نعم قال يجيء نفر منكم فيكبرون فيدعون ويذهبون حتى يفرغ الناس
(3/337)
فعلموا أنه كما قال قالوا يا صاحب رسول الله هل يدفن النبي قال نعم قالوا أين يدفن قال حيث قبض الله روحه فإن لم يقبضه إلا في موضع طيب قال فعرفوا أنه كما قال ثم قال عندكم صاحبكم ثم خرج فاجتمع إليه المهاجرون أو من اجتمع إليه منهم فقال انطلقوا إلى إخواننا من الأنصار فإن لهم في هذا الحق نصيبا قال فذهبوا حتى أتوا الأنصار قال فإنهم ليتآمرون إذ قال رجل من الأنصار منا أمير ومنكم أمير فقام عمر وأخذ بيد أبي بكر فقال سيفان في غمد إذن لا يصطحبان ثم قال من له هذه الثلاثة إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا مع من فبسط يد أبي بكر فضرب عليها ثم قال للناس بايعوا فبايع الناس أحسن بيعة أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر فقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر فقالوا نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر أخبرنا القاسم بن علي الدمشقي عن أبيه أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن حدثنا أبو الحسن الخلعي أخبرنا أبو محمد بن النحاس أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا مشرف بن سعيد الواسطي عن إسماعيل بن أبي خالد عن زر بن حبيش عن عبد الله قال كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر قال أنشدكم بالله أمر أبو بكر أن يصلي بالناس قالوا اللهم نعم قال فأيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقامه الذي أقامه فيه رسول الله قالوا كلنا لا تطيب أنفسنا نستغفر الله وقد ورد في الصحيح حديث عمر في بيعة أبي بكر وهو حديث طويل تركناه لطوله وشهرته
(3/338)
ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجت مكة فسمع بذلك أبو قحافة فقال ما هذا قالوا قبض رسول الله قال أمر جليل فمن ولى بعده قالوا ابنك قال فهل رضيت بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة قالوا نعم قال لا مانع لما أعطى الله ولا معطى لما منع وكان عمر بن الخطاب أول من بايعه وكانت بيعته في السقيفة يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كانت بيعة العامة في الغد وتخلف عن بيعته علي وبنو هاشم والزبير بن العوام وخالد بن سعيد بن العاص وسعد بن عبادة الأنصاري ثم إن الجميع بايعوا بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سعد بن عبادة فإنه لم يبايع أحدا إلى أن مات وكانت بيعتهم بعد ستة أشهر على القول الصحيح وقابل غير ذلك وقام في قتال أهل الردة مقاما عظيما ذكرناه في الكامل في التاريخ أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا مسعر وسفيان عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم الفزاري قال سمعت عليا يقول كنت إذا سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني فإذا حدثني عنه غيره أستحلفه فإذا حلف لي صدقته وإنه حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل يذنب فيتوضأ فيحسن الوضوء قال مسعر ويصلي وقال سفيان ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله إلا غفر له وفاته قال ابن إسحاق توفي أبو بكر رضي الله عنه يوم الجمعة لسبع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وصلى عليه عمر بن الخطاب وقال غيره توفي عشي يوم الإثنين وقيل ليلة الثلاثاء وقيل عشي يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد
(3/339)
الواحد حدثنا شجاع بن علي أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال ولد يعني أبا بكر بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أياما ومات بعد النبي بسنتين وأشهر بالمدينة وهو ابن ثلاث وستين سنة وكان رجلا أبيض نحيفا خفيف العارضين معروق الوجه غائر العينين ناتىء الجبهة يخضب بالحناء والكتم وكان أول من أسلم من الرجال وأسلم أبواه له ولوالديه ولولده وولد ولده صحبة رضي الله عنهم قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو بكر الفرضي أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن القهم حدثنا محمد بن سعد حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثني ليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة أهديت لأبي بكر فقال الحارث ارفع يدك يا خليفة رسول الله والله إن فيها لسم سنة وأنا وأنت نموت في يوم واحد قال فرفع يده فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة قال وأخبرنا أبي بإسناده عن محمد بن سعد حدثنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كان أول ما بدىء مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة وكان يوما باردا فحم خمسة عشر يوما لا يخرج إلى صلاة وكان يأمر عمر يصلي بالناس ويدخل الناس عليه يعودونه وهو يثقل كل يوم وهو نازل يومئذ في داره التي قطع له النبي وجاه دار عثمان بن عفان اليوم وكان عثمان ألزمهم له في مرضه وتوفي مساء ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة فكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال وكان أبو معشر يقول سنتين وأربعة
(3/340)
أشهر إلا أربع ليال وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة مجمع على ذلك في الروايات كلها استوفى سن رسول الله وكان أبو بكر ولد بعد الفيل بثلاث سنين وهو أول خليفة كان في الإسلام وأول من حج أميرا في الإسلام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة سنة ثمان وسير أبا بكر يحج بالناس أميرا سنة تسع وهو أول من جمع القرآن وقيل علي بن أبي طالب أول من جمعه وكان سبب جمع أبي بكر للقرآن ما ذكرناه في ترجمة عثمان بن عفان وهو أول خليفة ورثه أبوه وقال زياد بن حنظلة كان سبب موت أبي بكر الكمد على رسول الله ومثله قال عبد الله بن عمر ولما حضره الموت استخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وقد ذكرنا ذلك في ترجمة عمر رضي الله عنه د ع عبد الله بن عثمان بن عفان ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه رقية بنت رسول الله وبه كان أبوه عثمان يكنى ولد بأرض الحبشة قال مصعب الزبيري لما هاجر عثمان بن عفان ومعه زوجه رقية بنت رسول الله ولدت له هناك غلاما سماه عبد الله وروى عبد الكريم بن روح بن عنبسة بن سعيد مولى عثمان بن عفان وكانت أمه أم عياش لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيه روح بن عنبسة عن جدته أم عياش قالت ولدت رقية لعثمان غلاما فسماه النبي عبد الله وكنى عثمان بأبي عبد الله وعاش ست سنين ومات ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره قاله الزبير بن بكار أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب عبد الله بن عدي العدوي من بني عدي كان اسمه السائب فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله
(3/341)
روى عن النبي في ضمان الدين نحو حديث أبي قتادة وفي حديثه ديناران كيتان رواه ابن لهيعة عن أبي قبيل حديثه في المصريين أخرجه أبو عمر ب د ع عبد الله بن عدي الأنصاري روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن عبد الله بن عدي الأنصاري قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه إذ جاءه رجل فساره في قتل رجل من المنافقين فجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلامه فقال أليس يشهد أن لا إله إلا الله قال بلى ولا شهادة له قال أليس يصلي قال بلى ولا صلاة له قال أولئك الذين نهيت عن قتلهم أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر وقد روى عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عدي أن رجلا من الأنصار أخبره وذكر الحديث قال والصواب هو الأول ب د ع عبد الله بن عدي بن الحمراء القرشي الزهري من أنفسهم وقيل إنه ثقفي حليف لهم يكنى أبا عمر وقيل أبو عمرو له صحبة وهو من أهل الحجاز وكان ينزل بين قديد وعسفان أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عدي بن
(3/342)
الحمراء الزهري أخبره قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على الحزورة وهو يقول والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك لما خرجت رواه جماعة عن الزهري عن أبي سلمة عن النبي أخرجه الثلاثة د ع عبد الله بن عديس البلوي أخو عبد الرحمن نذكر نسبه عند أخيه إن شاء الله تعالى يقال له صحبة شهد فتح مصر وله بها خطة ولا تعرف له رواية قاله أبو سعيد بن يونس قيل إنه كان ممن بايع تحت الشجرة أخرجه ابن منده وأبو نعيم د ع عبد الله بن عرابة الجهني روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب أنه قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة الفتح حتى إذا كنا بالكديد أتاه ناس يسألونه التسريح إلى أهليهم فأذن لهم وذكر الحديث أخرجه ابن منده وأبو نعيم د ع عبد الله بن عرفجة السالمي من بني سالم بن مالك بن الأوس قال ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني غنم بن سالم بن
(3/343)
مالك بن الأوس عبد الله بن عرفجة أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع عبد الله بن عرفطة بن عدي بن أمية بن خدارة بن عوف الأنصاري وخدارة أخو خدرة قاله أبو عمر وجعله ابن منده وأبو نعيم من بني خدرة وقالا قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني خدرة بن عوف عبد الله بن عرفطة وكان حليف بني الحارث بن الخزرج أخرجه الثلاثة قلت كذا ذكره ابن منده وأبو نعيم من خدرة عن ابن إسحاق والذي عندنا من سيرة ابن إسحاق رواية يونس بن بكير وعبد الملك بن هشام وسلمة بن الفضل خدارة بزيادة ألف وهو أخو خدرة ولعل الغلط إنما وقع من الكاتب والله أعلم س عبد الله أبو عصام المزني أورده ابن شاهين روى سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق القرشي عن عصام بن عبد الله المزني عن أبيه قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اقتلوا ما لم تروا مسجدا أو تسمعوا مؤذنا قال فأتينا بطن نخلة فرأينا رجلا فقلنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فلم يجبنا حتى قلنا ثلاثا وقلنا له إن لم تقل قتلناك قال ذروني أقضي إلى النسوان حاجة فأتي امرأة منهن فقال فلا ذنب لي قد قلت إذ نحن جيرة أثيبي بود قبل إحدى الصفائق
(3/344)
أثيب بود قبل أن تشحط النوى وينأى أميري بالحبيب المفارق قال فقتلناه فجاءت امرأة فوقعت عليه قلم تزل ترشفه حتى ماتت عليه قال سفيان وكانت امرأة كثيرة الشحم أخرجه أبو موسى قلت وهذه القصة كانت مع بني جذيمة لما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة خالد بن الوليد فقتلهم خطأ فودى النبي القتلى واسم المرأة حبيشة وقد أتينا على القصة جميعها في الكامل في التاريخ د ع عبد الله بن عصام الأشعري عداده في أهل الشام روى عنه عبد الله بن محيريز أنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة العاضهة والمعتضهة يعني الساحرة والواشرة والموتشرة الحديث يرد في عائذ أخرجه ابن منده وأبو نعيم د ع عبد الله بن عكبرة يقال إنه من اليمن
(3/345)
روى حديثه أبو أحمد الزبيري عن حنظلة ابن عبد الحميد عن عبد الكريم بن أبي أمية عن مجاهد عن عبد الله بن عكبرة وكانت له صحبة قال التخليل من السنة أخرجه أبو أحمد العسكري وأخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع عبد الله بن عكيم أبو معبد سكن الكوفة أدرك النبي ولم يره قاله ابن منده وأبو نعيم وقال أبو عمر اختلف في سماعه من النبي روى عنه زيد بن وهب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعيسى ابنه وهلال الوزان والقاسم ابن مخيمرلآ أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي حدثنا شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال قرىء علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بأرض جهينة أن لا تستمتعوا من الميتة بشيء من إهاب ولا عصب وقد روى عن عبد الله بن عكيم من غير وجه وفي بعضها يقول جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب أخرجه الثلاثة عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي يكنى أبا نبقة وهو والد هذيم وجنادة قال الطبري أقطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر خمسين وسقا ذكره أبو عمر وأبو موسى في الكنى ولم يخرجه هاهنا واحد منهم
(3/346)
ب عبد الله بن عمار روى عن النبي وحديثه عندهم مرسل روى عنه عبد الله بن يربوع أخرجه أبو عمر مختصرا عبد الله بن عمر الجرمي يقال له صحبة من حديثه أنه جاء بإداوة من عند النبي فيها ماء قد غسل فيها وجهه ومضمض وغسل ذراعيه وقال له لا تردن ماء إلا وملأت الإداوة على ما فيها فإذا وردت بلادك فرش بها تلك البيعة واتخذها مسجدا ب د ع عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي يرد نسبه عند ذكر أبيه إن شاء الله تعالى أمه وأم أخته حفصة زينب بنت مظعون بن حبيب الجمحية أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم وقد قيل إن إسلامه قبل إسلام أبيه ولا يصح وإنما كانت هجرته قبل هجرة أبيه فظن بعض الناس أن إسلامه قبل إسلام أبيه وأجمعوا على أنه لم يشهد بدرا استصغره النبي فرده واختلفوا في شهوده أحدا فقيل شهدها وقيل رده رسول الله صلى الله عليه وسلم مع غيره ممن لم يبلغ الحلم أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني نافع عن ابن عمر قال لما أسلم عمر بن الخطاب قال أي أهل مكة أنقل للحديث قالوا جميل ابن معمر الجمحي فخرج عمر وخرجت وراءه وأنا غليم أعقل كل ما رأيت حتى أتاه فقال يا جميل أشعرت أني قد أسلمت فوالله ما راجعه الكلام حتى قام يجر رداءه وخرج عمر يتبعه وأنا معه حتى إذا قام على باب المسجد صرخ يا معشر قريش إن عمر
(3/347)
قد صبأ قال كذبت ولكني أسلمت وذكر الحديث والصحيح أن أول مشاهده الخندق وشهد غزوة مؤتة مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين وشهد اليرموك وفتح مصر وإفريقية وكان كثير الاتباع لآثار رسول الله حتى إنه ينزل منازله ويصلي في كل مكان صلى فيه وحتى إن النبي نزل تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهدها بالماء لئلا تيبس أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال رأيت في المنام كأنما بيدي قطعة استبرق ولا أشير بها إلى موضع من الجنة إلا طارت بي إليه فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على النبي فقال إن أخاك رجل صالح أو إن عبد الله رجل صالح أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم بن أبي القاسم علي إجازة قال أخبرنا أبي أخبرنا زاهر بن طاهر أخبرنا أبو بكر البيهقي حدثنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو أحمد الحافظ أخبرنا أبو العباس الثقفي حدثنا قتيبة حدثنا الخنيسي يعني محمد بن يزيد بن خنيس عن عبد العزيز ابن أبي رواد عن نافع قال خرج ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له ووضعوا السفرة له فمر بهم راعي غنم فسلم فقال ابن عمر هلم يا راعي فأصب من هذه السفرة فقال له إني صائم فقال ابن عمر أتصوم في مثل هذا اليوم الحار الشديد سمومه وأنت في هذه الحال ترعى هذه الغنم فقال والله إني أبادر أيامي هذه الخالية فقال له ابن عمر وهو يريد أن يختبر ورعه فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها ونعطيك من لحمها ما تفطر عليه قال إنها ليست لي بغنم إنها غنم سيدي فقال له ابن عمر فما يفعل سيدك إذا فقدها فولى الراعي عنه وهو رافع أصبعه إلى السماء وهو يقول فأين الله قال فجعل ابن عمر يردد قول الراعي يقول قال الراعي فأين الله قال فلما قدم المدينة بعث إلى مولاه فاشترى منه الغنم والراعي فأعتق الراعي ووهب منه الغنم قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل حدثنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أحمد بن سهيل الفقيه حدثنا إبراهيم بن معقل حدثنا حرملة حدثنا ابن وهب قال قال مالك قد أقام ابن عمر بعد النبي ستين سنة يفتي
(3/348)
الناس في الموسم وغير ذلك قال مالك وكان ابن عمر من أئمة المسلمين قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي أخبرنا أبو محمد الجوهري وأخبرنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا أبو بكر بن معروف حدثنا الحسين بن القهم حدثنا محمد بن سعد قال أخبرت عن مجالد عن الشعبي قال كان ابن عمر جيد الحديث ولم يكن جيد الفقه وكان ابن عمر شديد الاحتياط والتوقي لدينه في الفتوى وكل ما تأخذ به نفسه حتى إنه ترك المنازعة في الخلافة مع كثرة ميل أهل الشام إليه ومحبتهم له ولم يقاتل في شيء من الفتن ولم يشهد مع علي شيئا من حروبه حين أشكلت عليه ثم كان بعد ذلك يندم على ترك القتال معه أخبرنا القاضي أبو غانم محمد بن هبة الله ابن محمد بن أبي جرادة أخبرنا عمي أبو المجد عبد الله بن محمد حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن سعيد حدثناأبو النمر الحارث بن عبد السلام بن رغبان الحمصي حدثنا الحسين بن خالويه حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز حدثنا محمد بن الحسين بن يحيى الكوفي حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد الله بن حبيب أخبرني أبي قال قال ابن عمر حين حضره الموت ما أجد في نفسي من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية أخرجه أبو عمر وزاد فيه مع علي وكان جابر بن عبد الله يقول ما منا إلا من مالت به الدنيا ومال بها ما خلا عمر وابنه عبد الله وقال له مروان بن الحكم ليبايع له بالخلافة وقال له إن أهل الشام يريدونك قال فكيف أصنع بأهل العراق قال نقاتلهم قال والله لو أطاعني الناس كلهم إلا أهل فدك فإن قاتلتهم يقتل منهم رجل واحد لم أفعل فتركه وكان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الحج وكان كثير الصدقة وربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفا قال نافع كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه وكان رقيقه قد عرفوا
(3/349)
ذلك منه فربما لزم أحدهم المسجد فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال الحسنة أعتقه فيقول له أصحابه يا أبا عبد الرحمن والله ما بهم إلا أن يخدعوك فيقول ابن عمر من خدعنا بالله انخدعنا له قال نافع ولقد رأيتنا ذات عشية وراح ابن عمر على نجيب له قد أخذه بمال فلما أعجبه سيره أناخه بمكانه ثم نزل عنه فقال يا نافع انزعوا عنه زمامه ورحله وأشعروه وجللوه وأدخلوه في البدن وقال نافع دخل ابن عمر الكعبة فسمعته وهو ساجد يقول قد تعلم يا ربي ما يمنعني من مزاحمة قريش على الدنيا إلا خوفك وقال نافع كان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله بكى حتى يغلبه البكاء وقال ابن عمر البر شيء هين وجه طلق وكلام لين وروى ابن عمر عن النبي فأكثر وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبي ذر ومعاذ ابن جبل ورافع بن خديج وأبي هريرة وعائشة روى عنه ابن عباس وجابر والأغر المزني من الصحابة وروى عنه من التابعين بنوه سالم وعبد الله وحمزة وأبو سلمة وحميد ابنا عبد الرحمن ومصعب بن سعد وسعيد المسيب وأسلم مولى عمر ونافع مولاه وخلق كثير أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب المعروف بابن قفرجل حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رفعه قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ومن شرب الخمر في الدنيا مات وهو مدمنها ولم يشرب منها في الآخرة
(3/350)
وأخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السيحي أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس الجهني الموصلي أخبرنا أبو نصر أحمد ابن عبد الباقي بن طوق حدثنا أبو القاسم نصر ابن أحمد بن الخليل المرجي حدثنا أبو يعلى حدثنا سويد بن سعيد حدثنا فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ببعض جسدي وقال يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب أو كأنك عابر سبيل وعد نفسك في أهل القبور ثم قال لي يا عبد الله بن عمر فإنه ليس ثم دينار ولا درهم إنما هي حسنات وسيآت جزاء بجزاء وقصاص بقصاص ولا تتبرأ من ولدك في الدنيا فيتبرأ الله منك في الآخرة فيفضحك على رؤوس الأشهاد ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة توفي عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر وكان سبب قتله أن الحجاج أمر رجلا فسم زج رمح وزحمه في الطريق ووضع الزج في ظهر قدمه وإنما فعل الحجاج ذلك لأنه خطب يوما وأخر الصلاة فقال له ابن عمر إن الشمس لا تنتظرك فقال له الحجاج لقد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك قال إن تفعل فإنك سفيه مسلط وقيل إن الحجاج حج مع عبد الله بن عمر فأمره عبد الملك بن مروان أن يقتدي بابن عمر فكان ابن عمر يتقدم الحجاج في المواقف بعرفة وغيرها فكان ذلك يشق على الحجاج فأمر رجلا مع حربة مسمومة فلصق بابن عمر عند دفع الناس فوضع الحربة على ظهر قدمه فمرض منها أياما فأتاه الحجاج يعوده فقال له من فعل بك قال وما تصنع قال قتلني الله إن لم أقتله قال ما أراك فاعلا أنت أمرت الذي نخسني بالحربة فقال لا تفعل يا أبا عبد الرحمن وخرج عنه ولبث أياما ومات وصلى عليه الحجاج ومات وهو ابن ست وثمانين سنة وقيل أربع وثمانين سنة وقيل توفي سنة أربع وسبعين ودفن بالمحصب وقيل بذي طوى وقيل بفج وقيل بسرف
(3/351)
قيل كان مولده قبل المبعث بسنة وهذا يستقيم على قول من يجعل مقام النبي بمكة بعد المبعث عشر سنين لأنه توفي سنة ثلاث وسبعين وعمره أربع وثمانون سنة فيكون له في الهجرة إحدى عشرة سنة فيكون مولده قبل المبعث بسنة وأما على قول من ذهب إلى أن النبي لم يجزه يوم أحد وكان له أربع عشرة سنة وكانت أحد في السنة الثالثة فيكون له في الهجرة إحدى عشرة سنة وأما على قول من يقول إن النبي أقام بعد المبعث بمكة ثلاث عشرة سنة وأن عمر عبد الله أربع وثمانون سنة فيكون مولده بعد المبعث بسنتين وأما على قول من يجعل عمره ستا وثمانين سنة فيكون مولده وقت المبعث والله أعلم س عبد الله بن عمرو بن الأحوص أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب قال أنبأنا طراد بن محمد الزينبي أخبرنا هلال الحفار عن الحسين بن يحيى بن عباس عن الحسن بن محمد بن الصباح عن عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة راكبا فقال يا أيها الناس من رمى الجمرة فليرمها بمثل حصى الخذف قالت ورأيت بين أصابعه حجرا قالت فرمى ورمى الناس ثم انصرف فجاءت امرأة معها ابن لها به مس فقالت يا نبي الله ابني هذا فأمرها النبي فدخلت بعض الأخبية فجاءت بتور من حجارة فيه ماء فأخذه بيده فمج فيه ودعا فيه وأعاده وقال اسقيه واغسليه فيه قالت فتبعتها فقلت هبي لي من هذا الماء فقالت خذي منه فأخذت منه حفنة فسقيته ابني عبد الله فعاش فكان من بره ما شاء الله أن يكون قالت ولقيت المرأة فأخبرتني أن ابنها برأ وأنه غلام لا غلام أحسن منه أخرجه أبو موسى عمرو هذا بفتح العين وسكون الميم وآخره واو
(3/352)
ب عبد الله بن عمرو بن بجرة ابن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدي بن كعب القرشي العدوي أسلم يوم الفتح وقتل يوم اليمامة شهيدا ولا نعلم له رواية ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن استشهد يوم اليمامة من بني عدي ابن كعب وقال أبو معشر هم بيت من اليمن تبناهم بجرة بن عبد الله بن قرط أخرجه أبو عمر بجرة بضم الباء وسكون الجيم ب عبد الله بن عمرو الجمحي مدني روى عن النبي أنه كان يأخذ من شاربه وظفره يوم الجمعة فيه نظر روى عنه إبراهيم ابن قدامة يعد في الشاميين أخرجه أبو عمر مختصرا ب د ع عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي يكنى أبا جابر بابنه جابر بن عبد الله كان عبد الله عقبيا بدريا نقيبا كان نقيب بني سلمة هو والبراء بن معرور ذكره عروة وابن شهاب وموسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهم فيمن شهد بدرا وأحدا وقتل يوم أحد أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي أخبرنا عبد الأول بن عيسى أخبرنا أبو منصور ابن أبي عاصم الفضيل بن يحيى الفضيلي حدثنا عبد الرحمن بن أبي شريح أخبرنا أبو القاسم المنيعي حدثنا علي بن مسلم حدثنا أبو داود حدثنا شعبة قال سمعت محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله قال قتل أبي يوم أحد فجئت إليه وقد مثل به وهو مغطى الوجه فجعلت أبكي وجعل القوم ينهونني ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني قال فجعلت
(3/353)
فاطمة بنت عمرو يعني عمته تبكي فقال رسول الله تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي أخبرنا أبو عبد الله بن الحسين بن الفرحان إجازة أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي أخبرنا أبو بكر أحمد الواحدي أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث أخبرنا أبو الشيخ الحافظ أخبرنا أحمد بن الحسين الحذاء أخبرنا علي بن المديني حدثنا موسى بن إبراهيم ابن بشير بن الفاكه الأنصاري أنه سمع طلحة بن خراش الأنصاري قال سمعت جابر بن عبد الله قال نظر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالي أراك منكسرا مهتما قلت يا رسول الله قتل أبي وترك دينا وعيالا فقال ألا أخبرك ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب وإنه كلم أباك كفاحا فقال يا عبدي سلني أعطك قال أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية قال إنه قد سبق مني أنهم لا يردون إليها ولا يرجعون قال يا رب أبلغ من ورائي فأنزل الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء الآية ولما أراد أن يخرج إلى أحد دعا ابنه جابرا فقال يا بني إني لا أراني إلا مقتولا في أول من يقتل وإني والله لا أدع بعدي أحدا أعز علي منك غير نفس رسول الله وإن علي دينا فاقض عني ديني واستوص بأخواتك خيرا قال فأصبحنا فكان أول قتيل جدعوا أنفه وأذنيه ودفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد قال النبي ادفنوهما في قبر واحد فإنهما كانا متصافيين متصادقين في الدنيا وكان عمرو أيضا زوج أخت عبد الله واسمها هند بنت عمرو بن حرام قال جابر حفرت لأبي قبرا بعد ستة أشهر فحولته إليه فلما أنكرت منه شيئا إلا شعرات من لحيته كانت مستها الأرض
(3/354)
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شبة المقرىء النحوي بإسناده إلى يحيى بن يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريين ثم السلميين كان قد حفر السيل عن قبرهما وكان قبرهما مما يلي السيل وكانا في قبر واحد وكانا ممن استشهد يوم أحد فحفروا عنهما ليغيرا من مكانهما فوجدا لم يتغيرا كأنما ماتا بالأمس وكان أحدهما قد وضع يده على جرحه فدفن وهو كذلك فأميطت يده عن جرحه ثم أرسلت فرجعت كما كانت وكان بين يوم أحد وبين يوم حفر عنهما ست وأربعون سنة وكان الذي قتل عبد الله أسامة الأعور بن عبيد وقيل بل قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السلمي أخرجه الثلاثة رضي الله عنه وأرضاه د ع عبد الله بن عمرو بن حزم الأنصاري أخو عمارة بن عمرو بن حزم له ذكر في المغازي ولا تعرف له رواية أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب س عبد الله بن عمرو بن الحضرمي حليف بني أمية قال الواقدي ولد على عهد رسول الله وروى عن عمر بن الخطاب أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصرا د ع عبد الله بن عمرو بن حلحلة ذكر في الصحابة وهو وهم روى محمد بن عبد الله بن عمرو بن حلحلة عن أبيه ورافع بن خديج قالا قال رسول
(3/355)
الله غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم والسواك أخرجه ابن منده وأبو نعيم عبد الله بن عمرو بن زيد بن مخمر بن عوثبان بن عمرو بن مالك بن ألهان الألهاني وفد إلى النبي فسأله عن اسمه فقال عبد العزى قال أنت عبد الله قاله ابن الكلبي ب عبد الله بن عمرو بن الطفيل ذي النور الأزدي ثم الدوسي وقد تقدم نسبه قال الحسن بن عثمان كان من فرسان المسلمين وأهل الشدة والنجدة واستشهد يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة أخرجه أبو عمر ب د ع عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي يكنى أبا محمد وقيل أبو عبد الرحمن أمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمي وكان أصغر من أبيه باثنتي عشرة سنة أسلم قبل أبيه وكان فاضلا عالما قرأ القرآن والكتب المتقدمة واستأذن النبي في أن يكتب عنه فأذن له فقال يا رسول الله أكتب ما أسمع في الرضا والغضب قال نعم فإني لا أقول إلا حقا قال أبو هريرة ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني إلا عبد الله بن عمرو بن العاص فإنه كان يكتب ولا أكتب
(3/356)
وقال عبد الله حفظت عن النبي ألف مثل أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي حدثني أبي عن مطرف عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن عبد الله بن عمرو قال قالت يا رسول الله في كم أقرأ القرآن قال اختمه في شهر قلت إني أطيق أفضل من ذلك قال اختمه في عشرين قلت إني أطيق أفضل من ذلك قال اختمه في خمس عشرة قلت إني أطيق أفضل من ذلك قال اختمه في عشر قلت إني أطيق أفضل من ذلك قال اختمه في خمس قلت إني أطيق أفضل من ذلك قال فما رخص لي قال مجاهد أتيت عبد الله بن عمرو فتناولت صحيفة تحت مفرشه فمنعني قلت ما كنت تمنعني شيئا قال هذه الصادقة فيها ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه أحد إذا سلمت لي هذه وكتاب الله والوهط فلا أبالي علام كان عليه الدنيا والوهط أرض كانت له يزرعها وقال عبد الله لخير أعمله اليوم أحب إلي من مثليه مع رسول الله لأنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تهمنا الآخرة ولا تهمنا الدنيا وإنا اليوم مالت بنا الدنيا وشهد مع أبيه فتح الشام وكانت معه راية أبيه يوم اليرموك وشهد معه أيضا صفين وكان على الميمنة قال له أبوه يا عبد الله اخرج فقاتل فقال يا أبتاه أتأمرني أن أخرج فأقاتل وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعهد إلي ما عهد قال إني أنشدك الله يا عبد الله ألم يكن آخر ما عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أخذ بيدك فوضعها في يدي وقال أطع أباك قال اللهم بلى قال فإني أعزم عليك أن تخرج فتقاتل فخرج فقاتل وتقلد سيفين وندم بعد ذلك فكان يقول مالي ولصفين مالي ولقتال المسلمين لوددت أني مت قبله بعشرين سنة وقيل إنه شهدها بأمر أبيه له ولم يقاتل قال ابن أبي مليكة قال عبد الله بن عمرو أما والله ما طعنت برمح ولا ضربت
(3/357)
بسيف ولا رميت بسهم وما كان رجل أجهد مني رجل لم يفعل شيئا من ذلك وقيل إنه كانت الراية بيده وقال قدمت الناس منزلة أو منزلتين أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن إجازة أخبرنا أبي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي ح قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور قالا أخبرنا أبو القاسم عيسى ابن علي بن عيسى أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا داود بن رشيد حدثنا علي بن هاشم عن أبيه عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه قال كنت في مسجد الرسول في حلقة فيها أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو فمر بنا حسين بن علي فسلم فرد القوم السلام فسكت عبد الله حتى فرغوا رفع صوته وقال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم أقبل على القوم فقال ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء قالوا بلى قال هو هذا الماشي ما كلمني كلمة منذ ليالي صفين ولأن يرضى عني أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم فقال أبو سعيد ألا تعتذر إليه قال بلى قال فتواعدا أن يغدوا إليه قال فغدوت معهما فاستأذن أبو سعيد فأذن له فدخل ثم استأذن لعبد الله فلم يزل به حتى أذن له فلما دخل قال أبو سعيد يا ابن رسول الله إنك لما مررت بنا أمس فأخبره بالذي كان من قول عبد الله بن عمرو فقال حسين أعلمت يا عبد الله أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء قال إي ورب الكعبة قال فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفين فوالله لأبي كان خيرا مني قال أجل ولكن عمرو شكاني إلى رسول الله فقال يا رسول الله إن عبد الله يقوم الليل ويصوم النهار فقال لي رسول الله يا عبد الله صل ونم وصم وأفطر وأطع عمرا قال فلما كان يوم صفين أقسم علي فخرجت أما والله ما اخترطت سيفا ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم قال فكانه وتوفي عبد الله سنة ثلاث وستين وقيل سنة خمس وستين بمصر وقيل سنة سبع وستين بمكة وقيل توفي سنة خمس وخمسين بالطائف وقيل سنة ثمان وستين وقيل سنة ثلاث وسبعين وكان عمره اثنتين وسبعين سنة وقيل اثنتان وتسعون سنة شك ابن بكير في سبعين وتسعين أخرجه الثلاثة عبد الله بن عمرو بن عوف كان في جملة الذين خرجوا إلى العرنيين الذي قتلوا راعي
(3/358)
رسول الله قاله الواقدي ب س عبد الله بن عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك ابن النجار أبو أبي وغلب عليه ابن أم حرام وهو ابن خالة أنس بن مالك أمه أم حرام بن ملحان امرأة عبادة بن الصامت فهو ربيب عبادة عمر حتى روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا كثير بن مروان أبو محمد حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال رأيت عبد الله بن عمرو بن أم حرام الأنصاري وقد صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين وعلي خز أغبر وأشار بيده إلى منكبيه فظن كثير أنه رداء أخرجه أبو عمر وأبو موسى د ع عبد الله بن عمرو بن لويم وقيل عبد الله بن عامر يعد في الصحابة روى مسعر عن عبيد ابن الحسن عن عبد الله بن معقل عن رجلين أحدهما من مزينة أحدهما عن الآخر عبد الله ابن عمرو بن لويم والآخر غالب بن أبجر قال مسعر وأرى غالبا الذي أتى النبي فقال يا رسول الله إنه لم يبق من مالي إلا حمرات قال فأطعم أهلك من سمين مالك فإني قذرت لهم جوال القرية أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأخرجه أبو عمر قال عبد الله بن عمرو بن مليل المزني له صحبة أخرجه أبو عمر مختصرا وقال أبو أحمد العسكري عبد الله بن عمرو بن مليل المزني قال وقال ابن أبي
(3/359)
خيثمة له صحبة قال أبو حاتم لا أعرفه وروى العسكري الحديث الذي رواه مسعر عن عبيد بن الحسن عن ابن معقل عن رجلين من مزينة وقد تقدم في أول الترجمة كأنه جعلهما واحدا وهو الصحيح وإنما اختلفوا في الجد والله أعلم س عبد الله بن عمرو أبو هريرة سماه الواقدي هكذا وقال توفي سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة وكان ينزل ذا الحليفة وله دار بالمدينة تصدق بها على مواليه ويرد في كنيته أخرجه أبو موسى وقد اختلف في اسم أبي هريرة على نحو من عشرين وجها أخرجه أبو موسى ب د ع عبد الله بن عمرو بن هلال وقيل ابن شرحبيل المزني والد علقمة وبكر ابني عبد الله وهو أحد البكائين الذين نزلت فيهم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه الآية وكانوا ستة نفر روى عنه ابن علقمة وابن بريدة له صحبة ورواية وكان ابنه بكر من جلة أهل البصرة كان يقال الحسن شيخها وبكر فتاها أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا المعتمر بن سليمان عن محمد ابن فضاء عن أبيه عن علقمة بن عبد الله عن أبيه قال نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس
(3/360)
وروى عنه ابنه علقمة قال قال رسول الله إذا اشترى أحدكم لحما فليكثر مرقه أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن عمرو بن وهب بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي ثم الساعدي قال ابن شهاب وابن إسحاق في تسمية من قتل يوم أحد من بني ساعدة عبد الله بن عمرو ونسبه ابن إسحاق إلى طريف أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر كل من كان من بني طريف فهو من رهط سعد بن ابن معاذ قلت وقد نقله ابن منده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق أنه من رهط سعد بن معاذ وكذلك هو فيما رويناه عن يونس عن ابن إسحاق وهو وهم والصواب سعد بن عبادة فإن سعد بن معاذ من الأوس وبنو طريف من ساعدة من الخزرج وبنو ساعدة قبيلة سعد بن عبادة رأيت كلام ابن منده وأبي عمر في عدة نسخ صحاح فليس من الناسخ والله أعلم والعجب من يونس يذكره في الخزرج ثم في بني ساعدة ويقول ومن بني طريف عبد الله بن وهب بن عمرو رهط سعد بن معاذ فكيف يكون من رهط ابن معاذ وهو من الأوس وهذا من الخزرج وقد خالف يونس عن ابن إسحاق عبد الملك بن هشام وسلمة وإبراهيم بن سعد فقالوا عنه رهط سعد بن عبادة وهو الصواب ب عبد الله بن عمرو بن وقدان ابن عبد شمس بن عبد ود العامري المعروف بابن
(3/361)
السعدي وقد تقدم ذكره في عبد الله بن السعدي أخرجه أبو عمر س عبد الله بن عمرو اليشكري كان اسمه الأعرس فيما ذكره ابن شاهين روى أبو سنان الحنفي قال أول حي أدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقتهم حي بني اليشكر فأتى الأعرس بن عمرو فقال من أنت قال أنا الأعرس بن عمرو قال لا ولكنك عبد الله أخرجه أبو موسى ب د ع عبد الله بن عمير الأشجعي له صحبة عداده في أهل المدينة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا خرج عليكم خارج يشق عصا المسلمين ويفرق جماعتهم فاقتلوه ما استثنى أحدا أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن عمير الخطمي من بني خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس أنصاري أوسي ثم خطمي يعد في أهل المدينة كان أعمى وجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى وكان يؤم في مسجد بني خطمة روى جرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمير أنه كان إمام بني
(3/362)
خطمة على عهد رسول الله وروى أبو معاوية عن هشام عن أبيه فقال عن عدي بن عميرة أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن عمير السدوسي له صحبة وفد إلى رسول الله روى عمرو بن سفيان بن عبد الله بن عمير السدوسي عن أبيه عن جده أنه جاءنا بإداوة من عند رسول الله وقد غسل النبي فيها وجهه ومضمض في الماء وغسل يديه وذراعيه ثم ملأ الإداوة وقال لا تردن ماء إلا ملأت الإداوة على ما بقي فيها فإذا أتيت بلادك فرش تلك البيعة واتخذها مسجدا قال فاتخذوه مسجدا قال وقد صليت أنا فيه أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن عمير بن عدي بن أمية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري شهد بدرا في قول الجميع كذا نسبه أبو عمر وأما ابن منده وأبو نعيم فجعلاه خدريا من بني خدرة بن عوف وخدرة وخدارة أخوان وقال ابن ماكولا هو عبد الله بن عمير ابن حارثة بن ثعلبة بن خلاس بن أمية بن خدارة قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق إنه شهد بدرا وقال ابن منده وقال يعني عروة في موضع آخر عبد الله بن عرفطة والذي رأيناه في كتب المغازي أنه من خدارة بزيادة ألف لا من خدرة وهو الصحيح وأما قول ابن منده عن عروة أنه قال في موضع آخر عبد الله بن عرفطة فلا شك أن ابن منده قد ظن أن عبد الله بن عدي قيل في أبيه عرفطة وإنما هما اثنان شهدا بدرا
(3/363)
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن إبن إسحاق في تسمية من شهد بدرا قال ومن بني خدارة تميم بن يعار بن قيس وعبد الله بن عمير وزيد بن المزين بن قيس وعبد الله ابن عرفطة أربعة نفر فقد جعلهما اثنين كما ترى ثم قال أربعة نفر فهذا تأكيد في أنهما اثنان والله أعلم وكذلك قال غيره ثم قال ابن إسحاق ومن بني الأبجر وهم بنو خدرة وذكرهم أخرجه الثلاثة خلاس بتشديد اللام وفتح الخاء المعجمة س عبد الله بن عمير بن قتادة الليثي وأورده ابن شاهين أخبرنا أبو موسى إذنا عن كتاب أبي بكر ابن الحارث أخبرنا أبو أحمد العطار أخبرنا أبو حفص بن شاهين حدثنا الحسين بن أحمد حدثنا ابن أبي خيثمة حدثنا أبي حدثنا جرير بن عبد الحميد حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمير أنه كان أم بني خطمة وهو أعمى على عهد رسول الله وجاهد مع رسول الله وهو أعمى أخبرنا أبو موسى وقال كذا ترجم له ابن شاهين ويمكن أن يكون غير الليثي لأن بني خطمة من الأنصار وهم غير بني ليث قلت هذا كلام أبي موسى وهذا عبد الله ابن عمير الخطمي الأعمى قد أخرجه ابن منده مثل ما ذكره أبو موسى وقد تقد ذكره قبل هذه الترجمة وروى له هذا الحديث عن جرير بإسناده مثله ولا أدري من أين أتي أبو موسى فإن كان لأجل زيادة قتادة في نسبه فهذا لا يوجب استدراكا عليه وإن كان لأجل أنه قيل فيه ليثي فهذا غلط من قائله لا يوجب استدراكا أيضا فإن كان كل من يغلط يجعل غلطه استدراكا فهذا يخرج عن الحد لا سيما في زمننا هذا مع غلبة الجهل فلم يكن لاستدراكه وجه وقوله يمكن أين يكون غير الليثي فلا شبهة أنه غيره لأن خطمة من الأنصار والأنصار من الأزد وهم من أهل اليمن وليث من كنانة وكنانة من مضر فكيف يقال
(3/364)
يمكن أن يكون غيره ولعل قوله ليثي غلط من الناسخ أو قد سقط من الكتاب ما بعد الليثي وبعض ترجمة الأنصاري وبقي حديثه فظنه بعض من رآه أن الحديث لليثي وليس له والله أعلم وقوله في الحديث إنه كان يؤم بني خطمة يدل على أنه خطمي لأن إمام كل قبيلة كان منها لنفور طباع العرب أن يتقدم على القبيلة من غيرها والله أعلم د ع عبد الله بن عميرة بزيادة هاء في آخره أدرك الجاهلية ولا تصح صحبته يعد في الكوفيين روى روح عن شعبة عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة وكان قائد الأعشى في الجاهلية أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال الأمير أبو نصر عبد الله بن عميرة يعني بفتح العين وكسر الميم حديثه في الكوفيين روى عن جرير وغيره روى عنه سماك بن حرب وقال قال إبراهيم الحربي لا أعرف عبد الله بن عميرة وإنما أعرف عميرة بن زياد الكندي حدث عن عبد الله إن كان هذا ابنه وإلا فلا أعرفه د ع عبد الله بن عنبة أبو عنبة الخولاني سماه الطبراني في معجمه وعداده في الشاميين سكن حمص روى عنه محمد بن زياد الألهاني وبكر بن زرعة وغيرهما أسلم على عهد النبي ولم يره وقيل إنه سمع النبي وصلى القبلتين روى الجراح بن مليح البهراني عن بكر ابن زرعة الخولاني قال سمعت أبا عنبة الخولاني وكان من أصحاب رسول الله ممن صلى القبلتين وأكل الدم في الجاهلية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال الله عز وجل يغرس غرسا في هذا الدين يستعملهم في طاعته
(3/365)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم د ع عبد الله بن عنمة المزني له صحبة شهد فتح مصر ذكره محمد بن عمر الواقدي وقال شهد فتح الإسكندرية الثاني له ذكر في الصحابة قاله أبو سعيد بن يونس أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا س عبد الله بن عوسجة البجلي ثم العرني كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه بكتابه إلى بني حارثة بن عمرو بن قريط يدعوهم إلى الإسلام فأخذوا الصحيفة فغسلوها فرقعوا بها أسفل دلوهم وأبوا أن يجيبوا رسول الله فقال رسول الله أذهب الله عقولهم فهم أهل سفة وكلام مختلط أخرجه أبو موسى د ع عبد الله بن عوف روى عن النبي أخرجه يحيى بن يونس الشيرازي في كتابه أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء في كتابه بإسناه عن أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن جبلة ابن عطية عن عبد الله بن عوف أن النبي قال الإيمان يمان قال محمود بن إبراهيم بن سميع هو من تابعي أهل الشام من الطبقة الثالثة من عمال عمر ابن عبد العزيز
(3/366)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم س عبد الله بن عوف الأشج من الوفد نزل البصرة قاله ابن شاهين أخرجه أبو موسى مختصرا س عبد الله بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة أخو عبد الرحمن بن عوف قال ابن شاهين أسلم يوم الفتح وأخوه الأسود له دار بالمدينة قال الزبير لم يهاجر يعني عبد الله بن عوف أخرجه أبو موسى مختصرا عبد الله بن أبي عوف بن عويف ابن مالك بن كيسان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر ابن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش البجلي كان اسمه عبد شمس فسماه النبي عبد الله لما وفد إليه قاله ابن الكلبي د ع عبد الله بن عويم بن ساعدة الأنصاري ويذكر نسبه عند ذكر أبيه إن شاء الله تعالى في عداده في أهل المدينة اختلف في اسمه روى محمد بن عباد عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الله بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده أن النبي قال إن الله عز وجل اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ورواه جماعة عن محمد بن طلحة عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم ابن ساعدة عن أبيه عن جده وهو الصواب
(3/367)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم عويم بضم العين تصغير عام ب د ع عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة واسم أبي ربيعة عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ولد بأرض الحبشة يكنى أبا الحارث وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل التميمية روى عن النبي وروى عن عمر غيره فمما روى عن النبي ما رواه عنه عبد الله بن الحارث قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض بيوت آل أبي ربيعة إما لعيادة مريض وإما لغير ذلك فقالت له أسماء بنت مخربة التميمية وهي أم عياش بن أبي ربيعة يا رسول الله ألا توصيني فقال رسول الله يا أم الجلاس ائتي إلى أختك ما تحبين أن تأتي إليك وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي من ولد عياش وكانت أم الجلاس ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم مرضا بالصبي فأخذه رسول الله وجعل يرقيه ويتفل عليه وجعل الصبي يتفل على رسول الله فجعل بعض أهل البيت ينتهر الصبي ورسول الله يكفهم عن ذلك روى عنه بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ونافع مولى ابن عمر وغيرهما أخرجه الثلاثة قلت قولهم فقالت له أسماء بنت مخربة التميمية وهي أم عياش يا رسول الله فأم عياش هي أم أبي جهل وهي لم تسلم ويرد ذكرها في ابنها عياش ويرد الكلام عليها وعلى أسماء بنت مخربة أم عبد الله هذا في أسماء بنت سلامة بن مخربة فإن أم عبد الله هي بنت أخي أسماء بنت مخربة أم عياش وأبي جهل وقد نسبوها هاهنا إلى جدها فربما
(3/368)
يظن بعض من يراه أنه غلط والله أعلم ب عبد الله بن غالب الليثي من كبار الصحابة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية سنة اثنتين من الهجرة أخرجه أبو عمر مختصرا د ع عبد الله بن الغسيل مجهول روى عنه عامر بن عبد الأسود يعد في بادية البصرة حدث عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي عن أبيه عن عامر بن عبد الأسود العبقسي عن عبد الله بن الغسيل قال كنت مع رسول الله فمر بالعباس فقال يا عم اتبعني ببنيك فانطلق بستة من بنيه الفضل وعبد الله وعبيد الله وقثم ومعبد وعبد الرحمن فأدخلهم النبي بيتا وغطاهم بشملة سوداء مخططة بحمرة فقال اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاسترهم من النار كما سترتهم بهذه الشملة فما بقي في البيت مدرة ولا باب إلا أمن أخرجه ابن منده وأبو نعيم قلت قد كان يقال لعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري ابن الغسيل لأن أباه حنظلة قتل يوم أحد فقال النبي إن الملائكة تغسله فقيل لابنه ابن الغسيل وله صحبة أيضا د عبد الله الغفاري أخرجه ابن منده ولم يزد على هذا القدر ب د ع عبد الله بن غنام بن أوس ابن مالك بن بياضة الأنصاري البياضي له صحبة يعد في أهل الحجاز
(3/369)
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث حدثنا أحمد بن صالح حدثنا يحيى بن حسان وإسماعيل قالا حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عنبسة عن عبد الله بن غنام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يصبح اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر فقد أدى شكر يومه ومن قال ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته أخرجه الثلاثة قال أبو نعيم وقد صحف فيه بعض الرواة من رواية ابن وهب فقال عن عبد الله بن عباس وقيل هو عبد الرحمن ابن غنام وقيل ابن غنام من غير أن يذكر اسمه وقد رواه ابن منده من حديث يحيى بن صالح الوحاظي وعبد الله بن مسلمة عن سليمان فقال عن ابن غنام ولم يذكر اسمه ب د ع عبد الله بن فضالة الليثي أبو عائشة روى عنه أنه قال ولدت في الجاهلية فعق أبي عني بفرس وإسناده ليس بالقائم واختلف في إتيانه النبي فروى مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن عبد الله بن فضالة أنه أتى النبي ورواه خالد الواسطي وزهير بن إسحاق عن داود عن أبي حرب عن عبد الله بن فضالة عن أبيه وهو أصح قاله أبو عمر وقال ابن منده وأبو نعيم لا تصح له صحبة عداده في التابعين وذكره بعض الناس في الصحابة قال خليفة كان عبد الله بن فضالة على قضاء البصرة وقال أبو عمر ما رواه عن النبي فهو عندهم مرسل على أنه قد أتى النبي ولا يختلف في صحبة أبيه ويذكر في بابه إن شاء الله تعالى
(3/370)
س عبد الله بن فضالة المزني قال أبو موسى كأنه غير الليثي روى إبراهيم بن جعفر عن عبد الله بن سلمة الجبيري عن أبيه عن عمرو بن مرة الجهني وعبد الله بن فضالة المزني وكانت لهما صحبة عن جابر بن عبد الله أنهم كانوا يقولون علي ابن أبي طالب أول من أسلم أخرجه أبو موسى د ع عبد الله بن أبو قابوس غير منسوب عداده في أهل الكوفة اختلف في اسمه فقيل اسمه المخارق روى سماك عن قابوس بن عبد الله عن أبيه قال جاءت أم الفضل وهي امرأة العباس إلى النبي فقالت يا رسول الله إني رأيت بعض جسمك في بيتي فقال خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما فترضعينه بلبن قثم فجاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبال عليه فقالت بيدها هكذا فقال أوجعت ابني رحمك الله ثم قال النضح من الغلام والغسل من الجارية لم يذكر في هذه الرواية ولد فاطمة أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع عبد الله بن قارب أبو وهب الثقفي وقيل ابن مأرب روى عنه ابنه وهب أنه قال كنت مع أبي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بيده رحم الله المحلقين فقال رجل يا رسول الله والمقصرين فقال في الثانية أو الثالثة والمقصرين يذكر الاختلاف فيه في أبيه قارب إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة
(3/371)
عبد الله بن قداد الحارثي ذكره ابن إسحاق فيمن وفد من بني الحارث بن كعب على النبي مع خالد بن الوليد وقيل فيه عبد الله بن قريظ ويذكر في موضعه ب د ع عبد الله بن قدامة السعدي أخو وقاص بن قدامة اختلف في اسم أبيه فقيل قدامة وقيل غير ذلك وقد ذكر في عبد الله بن السعدي وهو من بني عامر بن لؤي يكنى أبا محمد كتب لهما النبي كتابا أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر جعله من عامر وجعله ابن منده وأبو نعيم سلميا وسمى ابن منده أباه قمامة بدل قدامة ونذكره في موضعه وهما واحد والله أعلم ب د ع عبد الله بن قرط الأزدي الثمالي كان اسمه في الجاهلية شيطانا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله له ولأخيه عبد الرحمن صحبة وشهد اليرموك وفتح دمشق وأرسله يزيد ابن أبي سفيان بكتابه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنهم ذكره عبد الله بن محمد بن ربيعة في كتابه فتوح الشام واستعمله أبو عبيدة على حمص مرتين ولم يزل عليها حتى توفي أبو عبيدة ثم استعمله معاوية على حمص أيضا روى عن النبي روى عنه غضيف بن الحارث وعمرو بن محصن وسليم بن عامر الخبائري وغيرهم أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم حدثنا محمد بن المثنى عن يحيى القطان عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن عبد الله بن نجي عن عبد الله بن قرط قال فال رسول الله أفضل الأيام عند الله عز وجل يوم النحر ويوم القر
(3/372)
الذي تستقر الناس فيه قال وقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنات خمس أو ست فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ فلما وجبت جنوبها قال كلمة خفية لم أفهمها فسألت بعض من يليه ما قال فقال من شاء اقتطع وقتل عبد الله بأرض الروم شهيدا سنة ست وخمسين قاله ابن يونس أخرجه الثلاثة س عبد الله بن قرة أخرجه أبو موسى ونقله عن الخطيب أبي بكر قال وقال غيره عبد الله بن قرط وروى أنه كان اسمه شيطانا فسماه النبي عبد الله وقد تقدم هذا في عبد الله بن قرط د عبد الله بن قرة بن نهيك الهلالي دعا له النبي بالبركة رأيته في بعض نسخ كتاب أبي عبد الله بن منده ب عبد الله بن قريط الزيادي قدم مع خالد بن الوليد في وفد بني الحارث بن كعب فأسلموا وذلك سنة عشر أخرجه أبو عمر هكذا قال ابن إسحاق من رواية سلمة ويونس عنه قريط ورواه عبد الملك بن هشام عن البكائي عن ابن إسحاق قداد وقد تقدم وهما واحد والله أعلم د عبد الله بن قمامة السلمي أخو وقاص بن قمامة كتب لهما النبي كتابا
(3/373)
أخرجه ابن منده هكذا وقد أخرجه أبو عمر وأبو نعيم فقالا عبد الله بن قدامة وقد تقدم ذكره عبد الله بن قنيع بن أهبان بن ثعلبة ابن ربيعة كان اسمه عبد عمرو فسماه رسول الله عبد الله وهو قاتل دريد بن الصمة قاله الغساني عن ابن هشام د ع عبد الله بن قيس الأسلمي روى يزيد بن عياض عن الأعرج عن عبد الله ابن قيس أن النبي قال من قام يرائي بعمله فهو في مقت الله عز وجل حتى يجلس قاله ابن منده وروى له أبو نعيم أن النبي ابتاع من رجل من بني غفار سهمه من خيبر ببعير فقال له رسول الله إن الذي أخذت منك خير من الذي أعطيتك فإن شئت فخذ إن شئت فاترك قال قد أخذت أخرجه ابن منده وأبو نعيم فابن منده أخرج الحديث الأول في هذه الترجمة وأخرجه أبو نعيم في ترجمة عبد الله قيس الخزاعي الذي يأتي ذكره وأخرج الحديث الثاني في هذه الترجمة والله عز وجل أعلم وأما أبو عمر فإنه لم يخرج هذه الترجمة وإنما أخرج الخزاعي وقال وقيل الأسلمي وروى له أن النبي ابتاع من رجل من غفار ونذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى د ع عبد الله بن قيس الأنصاري قتل في بعض بعوث النبي شهيدا روى ابن عباس أن النبي قال ما على الأرض رجل يموت وفي قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر إلا جعله الله في النار فلما سمع عبد الله بن قيس الأنصاري بكى فقال له النبي يا عبد الله بن قيس لم تبكي قال من كلمتك فقال النبي أبشر بأنك في الجنة فبعث النبي بعثا فقتل فيهم شهيدا أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(3/374)
ب ع س عبد الله بن قيس بن خالد بن خلدة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري شهد بدرا قاله موسى بن عقبة عن ابن شهاب وقاله ابن إسحاق وذكر محمد بن سعد عن عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أنه قتل شهيدا يوم أحد وأنكر محمد بن عمر يعني الواقدي ذلك وقال عاش عبد الله هذا وشهد المشاهد كلها مع رسول الله وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنهما قيل أنه لم يعقب أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى وقال أبو موسى أفرده أبو نعيم عن الذي يروي حديثه ابن عباس في الكبر ويحتمل أن يكون هو هو وهو قبل هذه الترجمة ب د ع عبد الله بن قيس الخزاعي روى أبو نعيم بإسناده عن يزيد بن عياض عن الأعرج عن عبد الله بن قيس الخزاعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قام رياء وسمعة فهو في مقت الله حتى يجلس أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى إلا أن أبا عمر قال خزاعي وقيل أسلمي قلت قد أخرج ابن منده هذه المتن في ترجمة عبد الله بن قيس الأسلمي وقد ذكرناه هناك وأما أبو نعيم فلم يخرجه في تلك الترجمة لأنه ظنهما اثنين فذكر في الأول حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع من رجل من بني غفار سهمه من خيبر وأما أبو عمر فإنه ظنهما واحدا وقال عبد الله بن قيس الخزاعي وقيل الأسلمي وروى له حديث سهم خيبر وقال وله حديث آخر وأنا أظنهما واحدا قيل فيه خزاعي وقيل أسلمي وكلام أبي عمر يؤيد ما قلته والله سبحانه وتعالى أعلم ب عبد الله بن قيس بن زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري المعروف بابن أم مكتوم واختلف في اسمه فقيل عبد الله
(3/375)
وقيل عمرو وهو الأكثر أخرجه أبو عمر ب د ع عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر ابن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر ابن الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب أبو موسى الأشعري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واسم الأشعر نبت وأمه ظبية بنت وهب امرأة من عك أسلمت وماتت بالمدينة ذكر الواقدي أن أبا موسى قدم مكة فحالف أبا أحيحة سعيد بن العاص بن أمية وكان قدومه مع إخوته في جماعة من الأشعريين ثم أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة وقالت طائفة من العلماء بالنسب والسير إن أبا موسى لما قدم مكة وحالف سعيد بن العاص انصرف إلى بلاد قومه ولم يهاجر إلى أرض الحبشة ثم قدم مع إخوته فصادف قدومه قدوم السفينتين من أرض الحبشة قال أبو عمر الصحيح أن أبا موسى رجع بعد قدومه مكة ومحالفته من حالف من بني عبد شمس إلى بلاد قومه وأقام بها حتى قدم مع الأشعريين نحو خمسين رجلا في سفينة فألقتهم الريح إلى النجاشي فوافقوا خروج جعفر وأصحابه منها فأتوا معهم وقدم السفينتان معا سفينة جعفر وسفينة الأشعريين على النبي حين فتح خيبر وقد قيل إن الأشعريين إذ رمتهم الريح إلى الحبشة أقاموا بالحبشة مدة ثم خرجوا عند خروج جعفر رضي الله عنه فلهذا ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة والله أعلم وكان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على زبيد وعدن واستعمله عمر رضي الله عنه على البصرة وشهد وفاة أبي عبيدة بن الجراح بالشام قال لمازة بن زبار ما كان يشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطىء المفصل وقال قتادة بلغ أبا موسى أن قوما يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب فخرج على
(3/376)
الناس في عباءة وقال ابن إسحاق في سنة تسع عشرة بعث سعد بن أبي وقاص عياض بن غنم إلى الجزيرة وبعث معه أبا موسى وابنه عمر بن سعد وبعث عياض أبا موسى إلى نصيبين فافتتحها في سنة تسع عشرة وقيل إن الذي أرسل عياضا أبو عبيدة بن الجراح فوافق أبا موسى فافتتحا حران ونصيبين وقال خليفة قال عاصم بن حفص قدم أبو موسى إلى البصرة سنة سبع عشرة واليا بعد عزل المغيرة وكتب إليه عمر رضي الله عنه أن سر إلى الأهواز فأتى الأهواز فافتتحها عنوة وقيل صلحا وافتتح أبو موسى أصبهان سنة ثلاث وعشرين قاله ابن إسحاق وكان أبو موسى على البصرة لما قتل عمر رضي الله عنه فأقر عثمان عليها ثم عزله واستعمل بعده ابن عامر فسار من البصرة إلى الكوفة فلم يزل بها حتى أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص وطلبوا من عثمان أن يستعمله عليهم فاستعمله فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان رضي الله عنه فعزله علي عنها قال عكرمة لما كان يوم الحكمين حكم معاوية عمرو بن العاص قال الأحنف بن قيس لعلي يا أمير المؤمنين حكم ابن عباس فإنه نحوه قال أفعل فقالت اليمانية يكون أحد الحكمين منا واختاروا أبا موسى فقال ابن عباس لعلي علام تحكم أبا موسى فوالله لقد عرفت رأيه فينا فوالله ما نصرنا وهو يرجونا فتدخله الآن في معاقد الأمر مع أن أبا موسى ليس بصاحب ذلك فاجعل الأحنف فإنه قرن لعمرو فقال أفعل فقالت اليمانية أيضا منهم الأشعث ابن قيس وغيره لا يكون فيها إلا يمان ويكون أبا موسى فجعله علي رضي الله عنه وقال له ولعمرو أحكمكما على أن تحكما بكتاب الله وكتاب الله كله معي فإن لم تحكما بكتاب الله فلا حكومة لكما ففعلا ما هو مذكور في التواريخ وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ ومات أبو موسى بالكوفة وقيل مات سنة اثنتين وأربعين وقيل سنة أربع وأربعين وهو ابن ثلاث وستين سنة وقيل توفي سنة تسع وأربعين وقيل سنة خمسين وقيل سنة اثنتين وخمسين وقيل سنة ثلاث وخمسين والله أعلم
(3/377)
أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي شهد بدرا هو وأخوه معبد قال ابن إسحاق إنه شهد بدرا وقال ابن عقبة إنه شهد بدرا رواه أبو نعيم عنه وقال أبو عمر عن موسى بن عقبة إنه لم يذكره في البدريين وأجمعوا أنه شهد أحدا أخرجه الثلاثة عبد الله بن قيس بن صرمة بن أبي أنس استشهد يوم بئر معونة قاله الغساني عن العدوي د ع عبد الله بن قيس العتقي له صحبة وشهد فتح مصر ولا تعرف له رواية قاله أبو يونس أخرجه ابن منده وأبو نعيم ومات سنة تسع وأربعين عبد الله بن قيس بن عدس النابغة الجعدي يرد في النون إن شاء الله تعالى وهو بالنابغة أشهر
(3/378)
د ع عبد الله بن قيس بن عكرمة ابن المطلب روى حديثه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عبد الله بن قيس أنه قال لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل أخرجه ابن منده وأبو نعيم وفي صحبته نظر س عبد الله بن قيس بن مخرمة ابن المطلب بن عبد مناف أسلم يوم فتح مكة قاله ابن شاهين أخرجه أبو موسى مختصرا وقد ذكره أبو أحمد العسكري في ترجمة أبيه قيس فقال وقد أدرك ابناه محمد وعبد الله عبد الله بن قيس بن العوراء أخو بني وهب ابن رياب ويقال له ابن العوراء وهو الذي قال للنبي يا رسول الله هلكت بنو رياب فقال النبي اللهم اجبر مصيبتهم أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال لما اصتحر القتل من بني نصر في بني رياب قال فزعموا أن عبد الله بن قيس وهو الذي يقال له ابن العوراء قال يا رسول الله هلكت بنو رياب فذكرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم اجبر مصيبتهم ب عبد الله بن قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري شهد أحدا وقتل يوم جسر أبي عبيد هو وأخواه عقبة وعياد شهداء أخرجه أبو عمر مختصرا
(3/379)
س عبد الله بن أبي كرب بن الأسود بن شجرة بن معاوية بن ربيعة بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي يكنى أبا لينة وفد إلى النبي فأسلم ذكره ابن شاهين وهو والد عياض بن أبي لينة ولي لعلي بن أبي طالب ولايات أخرجه أبو موسى د ع عبد الله بن كرز الليثي له ذكر في حديث عائشة روى ابن شهاب عن عروة عن عائشة عن النبي أنه كان قاعدا وحوله نفر من المهاجرين والأنصار فقال رسول الله أيها الناس إنما مثل أحدكم ومثل أهله وماله وعمله كمثل رجل له أخوة ثلاثة فقال لأخيه الذي هو ماله وقد نزل به الموت ما عندك فقد نزل بي ما ترى فقال مالك عندي غنى ولا نفع إلا ما دمت حيا فخذ مني الآن ما أردت فإني إذا فارقتك سيذهب بي إلى غير مذهبك ويأخذني غيرك فالتفت النبي وقال هذا أخوه الذي هو ماله فأي أخ ترونه فقالوا لا نسمع طائلا يا رسول الله ثم قال لأخيه الذي هو أهله قد نزل بي الموت وحضرني ما ترى فماذا عندك من الغناء قال عندي أن أمرضك وأقوم عليك وأعينك فإذا مت غسلتك وكفنتك وحنطتك وحملتك في الحاملين وشيعتك ثم أرجع وأثني بخير عند من يسألني عنك فقال رسول الله أي أخ ترونه قالوا لا نسمع طائلا يا رسول الله ثم قال لأخيه الذي عو عمله ماذا عندك وماذا لديك قال أشيعك إلى قبرك فأونس وحشتك وأذهب غمك وأجادل عنك وأقعد في كفنك فأشول بخطاياك فقال رسول الله فأي أخ ترون هذا الذي هو عمله قالوا خير أخ يا رسول الله قال فالأمر هكذا قالت عائشة فقام عبد الله بن كرز الليثي فقال يا رسول الله أتأذن لي أن أقول في هذا شعرا قال نعم وذكر شعره في المعنى أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(3/380)
س عبد الله بن كريز أورده علي بن سعيد العسكري في الأفراد روى عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن حنظلة بن قيس عن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن كريز أن النبي قال من قتل دون ماله فهو شهيد أخرجه أبو موسى د عبد الله بن كعب الحميري الأزدي من أهل الشام توفي سنة ثمان وخمسين أخرجه ابن منده مختصرا د ع عبد الله بن كعب بن زيد بن عاصم يكنى أبا الحارث من بني مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي شهد بدرا ولاه النبي حفظ الأنفال يوم بدر أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم وقيل عبد الله بن كعب بن عاصم وقال ابن منده توفي سنة ثلاث وثلاثين فصلى عليه عثمان ونسبه ابن منده فقال عبد الله بن كعب ابن عاصم بن مازن بن النجار فأسقط منه عدة أباء يرد ذكرهم في الترجمة التي بعد هذه إن شاء الله تعالى ب ع س عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري ثم المازني شهد بدرا وكان على غنائم النبي يوم بدر وشهد المشاهد كلها مع رسول الله وكان على خمس النبي في غيرها يكنى أبا الحارث وقيل أبو يحيى قاله أبو عمر وقال أبو نعيم وأبو موسى إنه شهد بدرا ولم يذكر أنه كان على الخمس لأن أبا نعيم وابن منده ذكرا أن الخمس كان عليه عبد الله بن كعب المقدم ذكره
(3/381)
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى وقال أبو عمر توفي سنة ثلاثين بالمدينة وصلى عليه عثمان قلت قد جعل أبو نعيم هذا غير الذي قبله وجعل الأول هو الذي حفظ الأنفال وجعل هذا الثاني فيما شهد بدرا ولم يذكر وفاة أحدهما وأما ابن منده فلم يذكر الثاني وإنما جعل الأول هو الذي حفظ الأنفال وذكر وفاته وأما أبو عمر فلم يذكر الأول وإنما ذكر هذا وجعله هو الذي حفظ الأنفال وأنه مات سنة ثلاثين وكنى أبو نعيم وابن منده الأول أبا الحارث وجعل أبو عمر هذه الكنية لهذا وقال ابن الكلبي عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف ابن مبذول شهد بدرا وجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبض مغانمها ووافق أبا عمر ولم يذكر الأول وإنما ذكر حبيب بن كعب بن زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول وقد تقدم ذكره والصحيح أن أبا الحارث كنية عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف وهو الذي كان على الخمس وهو الذي صلى عليه عثمان على أن أبا أحمد العسكري قال في ترجمة عبد الله بن كعب ابن عاصم ذكره ابن أبي خيثمة يكنى أبا الحارث كان على الخمس يوم بدر مات سنة ثلاث وثلاثين وصلى عليه عثمان ولا شك أن ابن منده وأبا نعيم عن ابن أبي خيثمة نقلا ما قالاه والعجب من أبي نعيم فإنه ذكر في ترجمة عبد الله بن يزيد بن عمرو بن مازن المقدم كلام ابن منده ونسب ابن منده إلى الخطأ وقال الذي كان على النفل عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار وجعل هاهنا الذي على النفل عبد الله بن كعب بن زيد بن عاصم وهذا خلاف ما قاله أولا والله أعلم عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي بن كعب الأنصاري السلمي ذكره أبو أحمد العسكري فيمن لحق النبي ب عبد الله بن كعب المرادي قتل يوم صفين وكان من أعيان أصحاب علي بن
(3/382)
أبي طالب رضي الله عنه أخرجه أبو عمر ب عبد الله بن كليب بن ربيعة الخولاني كان اسمه ذؤيبا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وقد تقدم في الذال أخرجه أبو عمر مختصرا عبد الله بن لبيد بن ثعلبة أخو زياد بن لبيد البياضي تقدم نسبه عند أخيه قال ابن القداح شهد أحدا والمشاهد بعدها قاله أبو علي الغساني عن العدوي ع س عبد الله بن اللتبية الأزدي استعمله النبي على بعض الصدقات ذكره في حديث أبي حميد الساعدي أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصرا ويذكر فيمن لم يسم من الأبناء إن شاء الله تعالى عبد الله بن أبي ليلى الأنصاري روى عنه أنه قال تلقيت النبي حين رجع من تبوك مع غلمان من الأنصار وأنا غلام خماسي كأني أنظر إليه حين هبط من الثنية على بعير والناس حوله وتوفي وأنا يافع أرى الناس يحثون على رؤوسهم وثيابهم وأبكي لبكائهم لا يعرف لعبد الله بن أبي ليلى غير هذا الحديث
(3/383)
د ع عبد الله بن ماعز التميمي عداده في البصريين حديثه عند الجعيد بن عبد الرحمن روى الهنيد بن القاسم عن الجعيد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن ماعز أنه أتى النبي فبايعه فقال إن ماعز أسلم آخر قومه وإنه لا يجني عليه إلا يده فبايعه على ذلك أخرجه ابن منده وأبو نعيم عبد الله بن مالك بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفصى الأسلمي وهو من أعمام عبد الله بن أبي أوفى بن الحارث بن أبي أسد الأسلمي روى عنه عقبة بن عامر أنه قال خرجنا مع النبي في عمرة حتى إذا كنا ببطن رابغ قال وأنا إلى جنبه وذكر في فضل قل هو الله أحد والمعوذتين قاله أبو علي الغساني عن ابن الكلبي وقاله أبو أحمد العسكري ب د ع عبد الله بن مالك بن بحينة وبحينة أمه وأبوه مالك هو ابن القشب الأزدي من أزد شنوءة وهو حليف بني عبد المطلب بن عبد مناف وكان ينزل بطن ريم من نواحي المدينة يكنى أبا محمد وقيل إن بحينة أم أبيه قال أبو عمر والأول أصح روى عنه ابنه علي وعطاء بن يسار والأعرج ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وغيرهم أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد الله بن بحينة الأزدي حليف بني المطلب أن النبي قام في صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل السلام وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس
(3/384)
وله حديث كثير توفي آخر أيام معاوية وقد ذكر في عبد الله بن بحينة أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن مالك الحجازي الأوسي من الأنصار ثم من الأوس سكن الحجاز له صحبة أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا يعقوب بن أخي الزهري عن عمه عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود أن شبل بن خليد المزني حدثه عن عبد الله بن مالك الأوسي أن النبي قال الوليدة إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير والضفير الحبل ورواه سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل عن النبي أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن مالك الغافقي أبو موسى وقيل مالك بن عبد الله مصري روى ابن وهب عن ابن ربيعة عن عبد الله بن سليمان عن ثعلبة بن أبي الكنود عن عبد الله بن مالك الغافقي أنه سمع النبي يقول لعمر إذا توضأت وأنا جنب أكلت وشربت ولا أصلي ولا أقرأ القرآن
(3/385)
أخرجه الثلاثة د ع عبد الله بن مالك بن أبي القين الخزرجي أخو كعب بن مالك روى عنه ابنه أخيه عبد الله لا يعرف له رواية أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع عبد الله بن مالك أبو كاهل البجلي الأحمسي كذا يقول إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن عبد الله بن مالك وتابعه قوم والأكثر على أن اسم أبي كاهل قيس بن عائذ أخرجه الثلاثة عبد الله بن مالك ذكره ابن أبي عاصم أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم حدثنا علي بن ميمون حدثنا سعيد بن مسلمة حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مالك قال قال رسول الله إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالفجور ففجروا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا د ع عبد الله بن مالك بن المعتمر من بني قطيعة بن عيسى له صحبة عقد له النبي لواء أبيض في رهط بعثهم شهد فتح القادسية وكان
(3/386)
على إحدى المجنبتين لا تعرف له رواية أخرجه ابن منده وأبو نعيم د ع عبد الله بن مالك الخثعمي له ذكر في حديث محمد بن مسلمة روى أبو يحيى بن عمرو بن عبد الله عن أبيه قال قال رسول الله مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعة وذكر الحديث أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا عبد الله بن مبشر فارق هوازن حين أرادوا الرجوع عن الإسلام أيام الردة قاله الغساني عن ابن إسحاق س عبد الله بن محمد بن مسلمة ابن سلمة الأنصاري صحب النبي وشهد فتح مكة والمشاهد بعده أورده ابن شاهين وقال سمعت عبد الله ابن سليمان يقول ذلك أخرجه أبو موسى مختصرا ب عبد الله بن محمد رجل من أهل اليمن روى عبد الله وهو ابن قرط أنه سمع عبد الله بن محمد من أهل اليمن يحدث عن النبي أنه قال لعائشة احتجبي من النار ولو بشق تمرة وروى عنه عبد الله بن قرط وعبد الله بن قرط يعد في الصحابة أيضا
(3/387)
أخرجه أبو عمر مختصرا كذا ذكره أبو عمر محمد وقد قيل مخمر ويرد ذكره إن شاء الله تعالى د ع عبد الله أبو محمد روى عن النبي في مدمن الخمر روى حديثه سهيل بن أبي صالح عن محمد بن عبد الله عن أبيه أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا وقال أبو نعيم والصواب سهيل عن أبيه عبد الله بن محيريز ذكره العقيلي في الصحابة فقال حدثني جدي حدثنا فهد بن حيان حدثنا شعبة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن ابن محيريز وكانت له صحبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها كذا ذكره العقيلي في الصحابة بهذا الحديث وهذا الحديث رواه إسماعيل بن علية وعبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة أن عبد الرحمن بن محيريز قال إذا سألتم الله الحديث مثله سواء وقالا عبد الرحمن لا عبد الله وقد روى خالد الحذاء في هذا الحديث عبد الرحمن أيضا كما قال أيوب وعبد الله بن محيريز رجل مشهور من أهل الشام من أشراف قريش من بني جمح وله جلالة في العلم والدين روى عن عبادة بن الصامت وأبي سعيد وغيرهما وأما أن تكون له صحبة فلا ولا يشكل أمره على أحد من العلماء وقد جعلهما أبو نصر الكلاباذي أخوين فقال عبد الله بن محيريز القرشي الشامي أخو عبد الرحمن سمع أبا سعيد الخدري روى عنه الزهري ومحمد بن يحيى بن حبان ومات في ولاية الوليد بن عبد الملك وقال الهيثم توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز ب د ع عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن
(3/388)
مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري وهو عبد الله الأكبر وأمه بهنانة بنت صفوان بن أمية بن محرث امرأة من بني كنانة يكنى أبا محمد من السابقين إلى الإسلام روى ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق أن عبد الله بن مخرمة هاجر إلى أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب وهاجر أيضا إلى المدينة وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين فروة بن عمرو بن وذفة الأنصاري البياضي وشهد بدرا وجميع المشاهد قال أبو عمر قال الواقدي هاجر الهجرتين جميعا قال ولم يذكره ابن إسحاق فيمن هاجر الهجرة الأولى وقال إنه هاجر الهجرة الثانية مع النبي وهو ابن ثلاثين سنة واستشهد يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة وهو ابن إحدى وأربعين سنة وكان يدعو الله عز وجل أن لا يميته حتى يرى في كل مفصل منه ضربة في سبيل الله فضرب يوم اليمامة في مفاصله واستشهد وكان فاضلا عابدا أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن يحيى ابن بوش إجازة أخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي حدثنا أبو يوسف بن محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي حدثنا أبو عثمان معبد بن رحمة بن نعيم الأصبحي قال سمعت ابن المبارك عن ابن لهيعة حدثني بكير بن الأشج عن ابن عمر قال ترافقت أنا وعبد الله بن مخرمة وسالم مولى أبي حذيفة عام اليمامة فان الرعي على كل امرىء منا يوما فلما كان يوم تواقعوا كان الرعي علي فأقبلت فوجدت عبد الله ابن مخرمة صريعا فوقفت عليه فقال يا عبد الله ابن عمر هل أفطر الصائم قلت نعم قال فاجعل في هذا المجن ماء لعلي أفطر عليه ففعلت ثم رجعت إليه
(3/389)
فوجدته قد قضى رضي الله عنه أخرجه الثلاثة قلت قول أبي عمر عن ابن إسحاق إنه لم يذكره فيمن هاجر الهجرة الأولى وقال إنه هاجر الهجرة الثانية مع النبي فقول أبي عمر يدل أنه أراد الهجرتين هجرة الحبشة وهجرة المدينة لأنه قال هاجر الهجرة الثانية مع النبي والنبي إنما هاجر إلى المدينة فحينئذ يناقض ما نقله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق لأنهما نقلا عنه أنه هاجر إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وإنما أراد ابن إسحاق أنه لم يهاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة لأن المسلمين هاجروا إلى الحبشة هجرتين أولى وثانية والثانية كان فيها جعفر وهو معه فحينئذ يمكن الجمع بين ما نقله أبو عمر وبين ما نقله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق لولا قوله هاجر الثانية مع النبي فإن النبي لم يهاجر إلى الحبشة ولعل قوله مع النبي وهم وغلط فإن كان كذلك فقد صح قولهم واتفق والصحيح أن ابن إسحاق ذكره فيمن هاجر مع جعفر إلى الحبشة أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية قال ومن بني عامر بن لؤي وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود وكذلك روى سلمة والبكائي عن ابن إسحاق فبان بهذا أن قوله مع النبي وهم وغلط والله أعلم د ع عبد الله بن مخمر من أهل اليمن عداده في الشاميين مختلف في صحبته أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده عن ابن أبي عاصم قال حدثنا محمد بن إدريس حدثنا ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب حدثنا عبد الله وهو ابن قرط أنه سمع عبد الله بن مخمر رجل من أهل اليمن يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة احتجبي من النار ولو بشق تمرة أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا بالخاء المعجمة وآخره راء وأخرجه أبو عمر بالحاء
(3/390)
المهملة وآخره دال وقول ابن منده وأبي نعيم تصحيف ب عبد الله بن مربع الأنصاري روى عنه يزيد بن شيبان قال أتانا ابن مربع فقال إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم يقول كونوا على مشاعركم هذه فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم وقيل يزيد بن مربع وقيل زيد بن مربع أخرجه أبو عمر هكذا وأخرج له هذا المتن وأخرج ابن منده وأبو نعيم هذا المتن في هذه الترجمة التي تتلو هذه ويرد ذكرها والكلام عليها إن شاء الله تعالى ب د ع عبد الله بن مربع بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاري والحارثي شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله وروى عن النبي وقتل هو وأخوه عبد الرحمن يوم جسر أبي عبيد ولهما أخوان لأبيهما وأمهما أحدهما زيد والآخر مرارة صحبا النبي ولم يشهدا أحدا وكان أبوهم مربع بن قيظي منافقا وكان أعمى وهو الذي سلك النبي حائطه لما سار إلى أحد فجعل يحثوا التراب في وجوه المسلمين ويقول إن كنت نبيا فلا تدخل حائطي هذا كلام أبي عمر وأما ابن منده وأبو نعيم فنسباه كذلك ورويا عن عبد الله بن صفوان الجمحي أنه سمع رجلا من أخواله يقال له يزيد بن شيبان قال أتانا ابن مربع فقال إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم الحديث ورويا أيضا عن الواقدي عن عبد الله بن يزيد الهذلي عن عبد الرحمن بن محمد قال سمعت عبد الله بن مربع بن قيظي الحارثي قال رأيت النبي أتى زمزم فشرب من مائها أخرجه الثلاثة قلت أخرج ابن منده وأبو نعيم هذين الحديثين في هذه الترجمة وأخرج أبو عمر
(3/391)
الحديث الأول في الترجمة الأولى فجعلهما أبو عمر اثنين وجعلهما ابن منده وأبو نعيم واحدا ولو ارتفع نسب الأول لعلمنا هل هما واحدا أو اثنان والله أعلم مربع بالميم المكسورة وبالباء الموحدة د ع عبد الله بن مرقع وقيل عبد الرحمن روى عنه أبو يزيد المدني أنه قال فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وهو في ألف وثمانمائة فقسم على ثمانية عشر سهما فأكلوا الكفواكه فحموا فأمرهم النبي أن يشنو عليهم من الماء بين المغرب والعشاء أخرجه ابن منده وأبو نعيم مرقع بضم الميم وبالقاف ب د ع عبد الله المزني غير منسوب يقال إنه ابن مغفل روى حديثه أبو معمر عن عبد الوارث عن حسين المعلم عن ابن بريدة عن عبد الله المزني أن النبي قال لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم أخرجه الثلاثة وهذا عبد الله هو ابن مغفل لا شهبة فيه والحديث له والله أعلم عبد الله بن المزين أخو زيد بن المزين ذكرهما ابن عقبة فيمن شهد بدرا من بني الحارث بن الخزرج وذكر ابن إسحاق زبدا فيمن شهد بدرا وذكر أبو عمر عبد الله مدرجا في ترجمة أخيه زيد
(3/392)
د ع عبد الله بن أبي مستقة الباهلي روى حديثه شبل بن نعيم الباهلي أنه قال جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فألفيته واقفا على بعيره كأن ساقه في غرزة الجمار فاحتضنتها فقرعني بالسوط فقلت القصاص يا رسول الله فدفع إلي السوط فقبلت ساقه ورجله وقيل فيه عبد الله بن أبي سقية أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب س عبد الله بن مسعدة وقيل ابن مسعود الفزاري صاحب الجيوش لأنه كان أميرا عليها في غزو الروم سماه الطبراني في الأوسط وذكره غيره فيمن لا يسمى أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا إبراهيم بن محمد بن بزة الصنعاني أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن ابن مسعدة أن النبي صلى الظهر أو العصر فسلم من ركعتين فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت فقال النبي ما يقول ذو اليدين قالوا صدق فأتم بهم الركعتين ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس بعدما سلم قال سليمان ابن مسعدة اسمه عبد الله من أصحاب النبي ولم يروه عن ابن جريج إلا عبد الرزاق أخرجه أبو عمر وأبو موسى وقد ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخه فقال عبد الله بن مسعدة ويقال ابن مسعود بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري له رؤية من رسول الله قيل إنه كان من سبي فزارة وأن النبي وهبه لفاطمة ابنته فأعتقته وسكن دمشق وكان مع معاوية بصفين وبعثه يزيد بن معاوية على جند دمشق يوم الحرة وبقي إلى أن بايع مروان
(3/393)
بالخلافة بالجابية وقال يحيى بن عباد بن عبد الله عن أبيه أن ابن مسعدة كان شديدا في قتال ابن الزبير فضربه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف على فخذه فجرحه وضربه ابن أبي درع من جانبه الآخر فجرحه جرحا آخر فما عاد خرج للحرب حتى ولوا منصرفين ب د ع عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر أبو عبد الرحمن الهذلي حليف بني زهرة كان أبو مسعود قد حالف في الجاهلية عبد بن الحارث بن زهرة وأم عبد الله بن مسعود أم عبد بنت عبد ود ابن سواء من هذيل أيضا كان إسلامه قديما أول الإسلام حين أسلم سعيد بن زيد وزوجته فاطمة بنت الخطاب وذلك قبل إسلام عمر بن الخطاب بزمان روى الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال قال عبد الله لقد رأيتني سادس ستة ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا وكان سبب إسلامه ما أخبرنا به أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال حدثنا المعلى بن مهدي حدثنا أبو عوانة عن عاصم بن بهدلة عن زر عن عبد الله ابن مسعود قال كنت غلاما يافعا في غنم لعقبة ابن أبي معيط أرعاها فأتى النبي ومعه أبو بكر فقال يا غلام هل معك من لبن فقلت نعم ولكني مؤتمن فقال ائتني بشاة لم ينز عليها الفحل فأتيته بعناق أو جذعة فاعتقلها رسول الله فجعل يمسح الضرع ويدعو حتى أنزلت فأتاه أبو بكر بصخرة فاحتلب فيها ثم قال لأبي بكر اشرب فشرب أبو بكر ثم شرب النبي بعده ثم قال للضرع اقلص فقلص فعاد كما كان ثم أتيت
(3/394)
فقلت يا رسول الله علمني من هذا الكلام أو من هذا القرآن فمسح رأسي وقال إنك غلام معلم قال فلقد أخذت منه سبعين سورة ما نازعني فيها بشر وهو أول من جهر بالقرآن بمكة أخبرنا أبو عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثني يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه قال كان أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود اجتمع يوما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط فمن رجل يسمعهم فقال عبد الله بن مسعود أنا فقالوا إنا نخشاهم عليك إنما نريد رجلا له عشيرة تمنعه من القوم إن أرادوه فقال دعوني فإن الله سيمنعني فغدا عبد الله حتى أتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها حتى قام عند المقام فقال رافعا صوته بسم الله الرحمن الرحيم الرحمن علم القرآن فاستقبلها فقرأ بها فتأملوا فجعلوا يقولون ما يقول ابن أم عبد ثم قالوا إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد فقاموا فجعلوا يضربون في وجهه وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا بوجهه فقالوا هذا الذي خشينا عليك فقال ما كان أعداء الله قط أهون علي منهم الآن ولئن شئتم غاديتهم بمثلها غدا قالوا حسبك قد أسمعتهم ما يكرهون ولما أسلم عبد الله أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه وكان يخدمه وقال له إذنك علي أن تسمع سوادي ويرفع الحجاب فكان يلج عليه ويلبسه نعليه ويمشي معه وأمامه ويستره إذا اغتسل ويوقظه إذا نام وكان يعرف في الصحابة بصاحب السواد والسواك أخبرنا أبو الفرج الثقفي أخبرنا أبو علي الحداد وأنا حاضر أسمع أخبرنا أبو نعيم
(3/395)
أخبرنا عبد الله بن جعفر الجابري حدثنا أحمد ابن محمد بن المثنى حدثنا علي بن زياد الأحمر حدثنا بن إدريس وحفص عن الحسن ابن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال قال لي رسول الله إذنك علي أن يرفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك وهاجر الهجرتين جميعا إلى الحبشة وإلى المدينة وصلى القبلتين وشهد بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وسائر المشاهد مع رسول الله وشهد اليرموك بعد النبي وهو الذي أجهز على أبي جهل وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وروى عن النبي روى عنه من الصحابة ابن عباس وابن عمر وأبو موسى وعمران بن حصين وابن الزبير وجابر وأنس وأبو سعيد وأبو هريرة وأبو رافع وغيرهم وروى عنه من التابعين علقمة وأبو وائل والأسود ومسروق وعبيدة وقيس بن أبي حازم وغيرهم أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد الموصلي العدل قال أخبرنا أبو البركات محمد ابن محمد بن خميس أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي أخبرنا أحمد بن علي ابن المثنى حدثنا أبو خيثمة حدثنا جرير عن مغيرة عن أبي رزين قال قال ابن مسعود قال لي رسول الله اقرأ علي سورة النساء قال قلت أقرأ عليك وعليك أنزل قال إني أحب أن أسمعه من غيري فقرأت عليه حتى بلغت فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا إلى آخر الآية فاضت عيناه أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الإطرابلسي حدثنا أبو عبيدة السري بن يحيى بالكوفة
(3/396)
حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن مولى لربعي عن ربعي عن حذيفة قال قال رسول الله وتمسكوا بعهد ابن أم عبد وقد رواه سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن ابن مسعود وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال حدثنا أبو كريب حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي إسحاق عن الأسود ابن يزيد أنه سمع أبا موسى يقول لقد قدمت أنا وأخي من اليمن وما نرى إلا أن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي قال وأخبرنا محمد بن عيسى حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال أتينا حذيفة فقلنا حدثنا بأقرب الناس من رسول الله صلى الله عليه وسلم هديا ودلا فنأخذ عنه ونسمع منه قال كان أقرب الناس هديا ودلا وسمتا برسول الله صلى الله عليه وسلم ابن مسعود حتى يتوارى منا في بيته ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن ابن أم عبد هو من أقربهم إلى الله زلفى
(3/397)
قال وأخبرنا محمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا صاعد الحراني حدثنا زهير عن منصور عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله لو كنت مؤمرا أحدا من غير مشورة لأمرت ابن أم عبد ومن مناقبه أنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد المشاهد العظيمة منها أنه شهد اليرموك بالشام وكان على النفل وسيره عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الكوفة وكتب إلى أهل الكوفة إني قد بعثت عمار بن ياسر أميرا وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا وهما من النجباء من أصحاب رسول الله من أهل بدر فاقتدوا بهما وأطيعوا واسمعوا قولهما وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا محمد بن فضيل حدثنا مغيرة عن أم موسى قالت سمعت عليا يقول أمر النبي ابن مسعود فصعد على شجرة يأتيه منها بشيء فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله فضحكوا من حموشة ساقيه فقال رسول الله ما تضحكون لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد وأخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد إجازة أخبرنا أبو البركات الأنماطي إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا أبو طاهر وأبو الفضل الباقلانيان قالا أخبرنا أبو القاسم الواعظ أخبرنا أبو علي الصواف حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي عن الأعمش عن حبة بن جوين عن علي قال كنا عنده جلوسا فقالوا ما رأينا رجلا أحسن خلقا ولا أرفق تعليما ولا أحسن مجالسة ولا أشد ورعا من ابن مسعود قال علي أنشدكم الله أهو الصدق من قلوبكم قالوا نعم قال اللهم اشهد أني أقول مثل ما قالوا وأفضل
(3/398)
قال أبو وائل لما شق عثمان رضي الله عنه المصاحف بلغ ذلك عبد الله فقال لقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم ولو أني أعلم أن أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لأتيته فقال أبو وائل فقمت إلى الخلق أسمع ما يقولون فما سمعت أحدا من أصحاب محمد ينكر ذلك عليه وقال زيد بن وهب إني لجالس مع عمر إذ جاءه ابن مسعود يكاد الجلوس يوارونه من قصره فضحك عمر حين رآه فجعل يكلم عمر ويضاحكه وهو قائم ثم ولى فأتبعه عمر بصرة حتى توارى فقال كنيف مليء علما وقال عبيد الله بن عبد الله كان عبد الله إذا هدأت العيون قام فسمعت له دويا كدوي النحل حتى يصبح وقال سلمة بن تمام لقي رجل ابن مسعود قال لا تعدم حالما مذكرا رأيتك البارحة ورأيت النبي على منبر مرتفع وأنت دونه وهو يقول يا ابن مسعود هلم إلي فقد جفيت بعدي فقال الله لأنت رأيت هذا قال نعم قال فعزمت أن تخرج من المدينة حتى تصلي علي فما لبث أياما حتى مات وقال أبو ظبية مرض عبد الله فعاده عثمان بن عفان فقال ما تشتكي قال ذنوبي قال فما تشتهي قال رحمة ربي قال ألا آمر لك بطبيب قال الطبيب أمرضني قال ألا آمر لك بعطاء قال لا حاجة لي فيه قال يكون لبناتك قال أتخشى على بناتي الفقر إني أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة إن سمعت رسول الله يقول من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا وإنما قال له عثمان ألا آمر لك بعطائك لأنه كان قد حبسه عنه سنتين فلما توفي أرسله إلى الزبير فدفعه إلى ورثته وقيل بل كان عبد الله ترك العطاء استغناء عنه وفعل غيره كذلك
(3/399)
وروى الأعمش عن زيد بن وهب قال لما بعث عثمان إلى عبد الله بن مسعود يأمره بالقدوم عليه بالمدينة وكان بالكوفة اجتمع الناس عليه فقالوا أقم ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه فقال عبد الله إن له حق الطاعة وإنها ستكون أمور وفتن فلا أحب أن أكون أول من فتحها فرد الناس وخرج إليه وتوفي ابن مسعود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وأوصى إلى الزبير رضي الله عنهما ودفن بالبقيع وصلى عليه عثمان وقيل صلى عليه عمار بن ياسر وقيل صلى عليه الزبير ودفنه ليلا أوصى بذلك وقيل لم يعلم عثمان رضي الله عنه بدفنه فعاتب الزبير على ذلك وكان عمره يوم توفي بضعا وستين سنة وقيل بل توفي سنة ثلاث وثلاثين والأول أكثر ولما مات ابن مسعود نعي إلى أبي الدرداء فقال ما ترك بعده مثله أخرجه الثلاثة س عبد الله بن مسعود الغفاري وقيل أبو مسعود الفغاري روي عنه حديث طويل في فضائل رمضان سماه بعضهم في الرواية عبد الله وأكثر ما يروى عنه لا يسمى أخرجه أبو موسى مختصرا ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى س عبد الله بن مسلم أورده أبو القاسم الرقاعي في العبادلة وذكر له حديثا رواه سعيد بن سليمان عن عباد بن حصين قال سمعت عبد الله بن مسلم وكانت له صحبة قال قال رسول الله ما من مملوك يطيع الله تعالى ويطيع مالكه إلا كان له أجران أخرجه أبو موسى س عبد الله بن مسيب ذكره العسكري في الصحابة
(3/400)
روى ابن جريج عن محمد بن عباد بن جعفر عن أبي سلمة بن سفيان وعبد الله بن المسيب وعبد الله بن عمرو قالوا صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون وجاء ذكر عيسى صلى الله عليهم أخذت النبي سعلة فسجد كذا رواه وهذا الإسناد عن هؤلاء الثلاثة محفوظ عن عبد الله بن السائب عن النبي أخرجه أبو موسى د ع عبد الله بن مطر أبو ريحانة وقيل اسمه شمعون وهو من الأزد وكان يقص بإيليا وله كرامات وآيات روى عنه كريب بن أبرهة وثوبان بن شهر والهيثم بن شفي وعبادة بن نسي قاله أبو نعيم وقال ابن منده وهو من بني نمير من بني ثعلبة بن يربوع روى شهر بن حوشب عن أبي ريحانة قال قال رسول الله الحمى من فيح جهنم وهي نصيب المؤمن من النار أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم حدثنا أبو عمير عن ضمرة عن ابن عطاء عن أبيه قال ركب أبو ريحانة البحر فاشتد عليه فقال اسكن فإنما أنت عبد حبشي فسكن حتى صار كالزيت قال وسقطت إبرته فقال أي رب عزمت عليك لما رددتهما علي فظهرت حتى أخذها أخرجه ابن منده وأبو نعيم قلت ذكر بعض العلماء أن عبد الله بن مطر أبا ريحانة الذي قيل فيه شمعون قال هما رجلان أحدهما صحابي وهو شمعون أبو ريحانة وهو الذي كان يقص بالبيت المقدس وله الكرامات والثاني أبو ريحانه عبد الله بن مطر وهو تابعي بصري روى عن ابن عمر وسفينة كذلك ذكرهما الأئمة منهم مسلم وابن أبي حاتم
(3/401)
ب د ع عبد الله بن أبي مطرف له صحبة عداده في الشاميين وهو أزدي روى حديثه هشام بن عمار عن رفدة بن قضاعة عن صالح بن راشد القرشي قال أتى الحجاج بن يوسف رجل قد اغتصب أخته نفسها فقال احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب محمد فسألوا عبد الله بن أبي مطرف عن ذلك فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تخطى الحرمتين الاثنتين فخطوا وسطه بالسيف وكتبوا إلى ان عباس يسألونه عن ذلك فكتب بذلك أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر يقولون إن رفدة غلط ولم يصح عندي قول من قال ذلك وقال أبو أحمد العسكري ليس يعرف عبد الله بن أبي مطرف وإنما هو عبد الله بن مطرف ابن عبد الله بن الشخير وهو مرسل وروى أن الحجاج رفع إليه رجل زنى بأخته فقال يضرب ضربة بالسيف فضربت عنقه والله أعلم عبد الله بن المطلب بن أزهر بن عبد عون الزهري ولد بأرض الحبشة وهلك بها أبوه فورثه عبد الله قال ابن إسحاق هو أول من ورث أباه في الإسلام أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني زهرة قال والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة معه امرأته رملة بنت أبي عوف بن صبيرة ولدت له بأرض الحبشة
(3/402)
عبد الله ابن المطلب س عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي قال أبو موسى ذكر بعض مشايخنا أن له صحبة وأنه يروي أن النبي قال أبو بكر وعمر بمنزلة السمع والبصر أخرجه أبو موسى وذكره ابن أبي حاتم الرازي وقال له صحبة وروى ابن أبي فديك عن عبد العزيز بن المطلب عن أبيه عن جده عبد الله بن المطلب ابن حنطب قال كنت عند النبي فأطلع أبو بكر وعمر فقال هذان السمع والبصر أخبرنا به إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال حدثنا قتيبة حدثنا ابن أبي فديك عن عبد العزيز بن المطلب عن أبيه عن جده عن عبد الله ابن حنطب أن النبي رأى أبا بكر وعمر فقال هذان السمع والبصر قال أبو عيسى عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي كذا قال عبد الله بن حنطب ب د ع عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي
(3/403)
ولد على عهد النبي فحنكه النبي ولم أخرج أهل المدينة بني أمية أيام يزيد ابن معاوية من المدينة وخلعوا يزيد كان عبد الله بن مطيع على قريش وعبد الله بن حنظلة على الأنصار فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة يوم الحرة انهزم عبد الله بن مطيع ولحق بعبد الله بن الزبير بمكة وشهد معه الحصر الأول لما حصرهم أهل الشام بعد وقعة الحرة وبقي عنده إلى أن حصر الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير بمكة أيام عبد الملك بن مروان وكان ابن مطيع معه فقاتل وهو يقول أنا الذي فررت يوم الحرة والحر لا يفر إلا مرة يا حبذا الكرة بعد الفرة لأجزين كرة بفرة وقتل مع ابن الزبير وكان من جلة قريش شجاعة وجلدا روى عن النبي أنه قال أيما امرىء عرضت عليه الكرامة فلا يدع أن يأخذ منها قل أم كثر أخرجه الثلاثة وقال أبو نعيم عبد الله بن مطيع بن الأسود القرشي من العبلات من بني عدي قال وروى زيد بن أسلم عن أبيه أن عبد الله بن مطيع كان من العبلات من رهط ابن عمر قلت لا أعرف معنى قول أبي نعيم إنه من العبلات إنما العبلات ولد أمية الأصفر بن عبد شمس وليسوا من بني عدي والله أعلم ب د ع عبد الله بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي يكنى أبا محمد
(3/404)
هاجر هو وأخوه عثمان بن مظعون إلى أرض الحبشة وشهد بدرا هو وأخوته قال الواقدي توفي سنة ثلاثين وهو ابن ستين سنة ولا يحفظ لأحد منهم رواية إلا لقدامة ابن مظعون وأولاد مظعون أخوال عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أخرجه الثلاثة س عبد الله بن مظفر قال أبو موسى كذا وجدته في كتاب أبي الحسن محمد ابن القاسم الفارسي المسمى ب كتاب الأسباب الجالبة للرزق روى فيه بإسناده عن أحمد بن علي بن المثني عن أبي الربيع عن سلام بن سليم عن معاذ بن قرة عن عبد الله بن مظفر قال قال رسول الله يقول الله تبارك وتعالى يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى وأملأيديك رزقا يا ابن آدم لا تباعد مني أملأ قلبك فقرا وأملأ يديك شغلا قال كذا وجدته وإنما هو معاوية بن مرة والمحفوظ عن أبي يعلى أحمد بن علي وغيره عن أبي الربيع بهذا الإسناد عن معاوية ابن قرة عن معقل بن يسار أخرجه أبو موسى ب د ع عبد الله بن معاوية الغاضري عداده في الشاميين نزل حمص قيل هو من غاضرة قيس روى عنه جبير بن نفير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من فعلهن فقد ذاق طعم الإيمان من عبد الله وحده فإنه لا إله إلا هو وأعطى زكاة ماله طيبه بها نفسه واجبه عليه
(3/405)
كل عام ولم يعط الهرمة ولا الدرنة ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة ولكن من أوسط أموالكم فإن الله عز وجل لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره وزكاة نفسه فقال رجل ما تزكية الرجل نفسه قال أن يعلم أن الله معه حيث كان أخرجه الثلاثة عبد الله أخو معبد بن قيس بن صخر ذكره أبو عمر مدرجا في ترجمة أخيه معبد وشهد أخوه معبد أحدا س عبد الله بن معتب وقيل مغيث ويرد هناك أخرجه أبو موسى ب د ع عبد الله بن المعتمر له صبحة روى عنه سليمان بن شهاب العبسي قال سليمان نزل عبد الله بن المعتمر وكان من أصحاب النبي فحدثني عن النبي أن الدجال ليس به خفاء إنه يجيء من قبل المشرق فيدعو إلى نفسه فيتبع ويقاتل ناسا فيظهر عليهم لا يزال كذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر عليهم قال ابن منده وأبو نعيم هكذا بالتاء فوقها نقطتان والميم المشددة
(3/406)
وقال أبو عمر المعتمر في آخره راء وكلهم جعلوا الراوي عنه سليمان بن شهاب وقال أبو عمر لا أعرف له إلا حديثا واحدا في الدجال أخرجه الثلاثة وجعله أبو عمر كنديا وقيل فيه مغنم بالغين المعجمة والنون عبد الله بن المعتم كان على إحدى المجنبتين يوم القادسية وسيره سعد بن أبي وقاص من العراق إلى تكريت ومعه عرفجة بن هرثمة وربعي بن الأفكل وفيها جمع من الروم والعرب ففتح تكريت وأرسل عبد الله بن المعتم ربعي بن الأفكل إلى نينوى و الموصل ففتحهما وجعل عبد الله على الموصل ربعي بن الأفكل وعلى الخراج عرفجة بن هرثمة هذا قول ابن إسحاق وقيل إن الذي فتحها عتبة بن فرقد أرسله عمر بن الخطاب إلى الموصل ففتحها سنة عشرين وقيل غير ذلك وكان عبد الله على مقدمة سعد بن أبي وقاص من القادسية إلى المدائن هو وزهرة بن الحوية وقال أبو أحمد العسكري هو عبد الله بن المعتمر يعني بالراء له صحبة وقيل المعتم بغير راء والله أعلم وقال الأمير أبو نصر أما معتم بضم الميم والتاء فوقها نقطتان وبالميم المشددة فهو عبد الله بن المعتم وقال أبو زكرياء يزيد بن إياس عبد الله بن المعتم العبسي هو الذي افتتح الموصل وروى ذلك عن سيف بن عمر د ع عبد الله بن معرض الباهلي سكن البادية نحو اليمامة وفد على رسول الله ذكره المنيعي وابن أبي داود في
(3/407)
الصحابة روى عبد الله بن حمزة أبو يمن الباهلي عن أبيه عن جده عبد الله بن معرض الباهلي أنه وفد على رسول الله فجعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فريضة في إبلهم أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب عبد الله بن أبي معقل الأنصاري شهد أحدا مع أبيه ونذكر أباه في الكنى إن شاء الله تعالى أخرجه أبو عمر مختصرا ب عبد الله بن المعمر العبسي له صحبة وهو ممن تخلف عن علي رضي الله عنه في قتال أهل البصرة أخرجه أبو عمر مختصرا ب د ع عبد الله بن معية السوائي من بني سواءة بن عامر بن صعصعة أدرك الجاهلية وزعم بعضهم أنه شهد حصر الطائف روى عنه سعيد بن السائب الطائفي أنه قال قتل رجلان من أصحاب النبي عند باب بني سالم بن الطائف فأتى بهما النبي ليراهما يعني أنهما حملا إليه وذكر الحديث أخرجه الثلاثة
(3/408)
قال ابن ماكولا عبد الله بن معية العامري أخرج حديثه بعض المشايخ في الصحابة معية بضم الميم وبالياء تحتها نقطتان وهي مشددة وآخره هاء ب د ع عبد الله بن مغفل بن عبد غنم وقيل عبد نهم بن عفيف بن أسحم بن ربيعة بن عداء وقيل عدي بن ثعلبة بن ذؤيب وقيل ذويد بن سعد بن عداء بن عثمان ابن عمرو بن أد بن طابخة المزني وولد عثمان من مزينة نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة وعمرو بن أد هو عم تميم بن مر بن أد كان عبد الله من أصحاب الشجرة يكنى أبا سعيد وقيل أبو عبد الرحمن وقيل أبو زياد سكن المدينة ثم تحول إلى البصرة وابتنى بها دارا قرب الجامع وكان من البكائين الذين أنزل الله عز وجل فيهم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع الآية وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر إلى البصرة يفقهون الناس وهو أول من أدخل من باب مدينة تستر لما فتحها المسلمون وقال عبد الله بن مغفل إني لآخذ بغصن من أغصان الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها أظله بها قال فبايعناه على أن لا نفر روى عن النبي أحاديث روى عنه الحسن البصري وأبو العالية ومطرف ويزيد ابني عبد الله الشخير وعقبة بن صهبان وأبو الوازع ومعاوية بن قرة وحميد بن هلال وغيرهم
(3/409)
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد أخبرنا الحسن بن أحمد الدقاق أخبرنا عثمان بن أحمد حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا عثمان بن عمر حدثنا كهمس عن ابن بريدة عن عبد الله ابن مغفل أنه رأى رجلا يخذف فقال لا تخذف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أو كره الخذف لا أحدثك به أو لا أحدثك أبدا وتوفي عبد الله بالبصرة سنة تسع وخمسين وقيل سنة ستين أيام إمارة ابن زياد بالبصرة وصلى عليه أبو برزة الأسلمي بوصية منه بذلك أخرجه الثلاثة عبد الله بن مغنم قال الأمير أبو نصر وأما مغنم بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وبعدها نون مفتوحة خفيفة فهو عبد الله بن مغنم له صحبة ورواية عن النبي روى عنه سليمان بن شهاب العبسي وحديثه في الدجال معروف أخرجه البخاري في تاريخه وقيل فيه معتمر بالعين المهملة والتاء فوقها نقطتان وآخره راء كذا ضبطه أبو عمر والله أعلم س عبد الله بن مغيث أو معتب أورده العسكري هكذا بالشك روى يحيى بن أيوب عن الوليد بن أبي الوليد عن عبد الله بن مغيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل يبيع طعاما فأدخل يده فإذا هو مبتل فقال من غشنا فليس منا أخرجه أبو موسى
(3/410)
ب عبد الله بن المغيرة وكنية المغيرة أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي روى عنه سماك بن حرب أن النبي قال ما قدست أمة لا يؤخذ لضعيفها حقه من قويها غير متعتع وقد روي هذا الحديث عن عبد الله عن أبيه وأي ذلك كان فقد رأى النبي وكان معه مسلما بعد الفتح أخرجه أبو عمر وقد ذكره في عبد الله ابن أبي سفيان عبد الله بن المغيرة بن معيقيب من مهاجرة الحبشة قاله أبو أحمد العسكري مختصرا عبد الله أبو المغيرة اليشكري أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم حدثنا ابن نمير وحدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن المغيرة بن عبد الله بن سعد بن الأخرم عن أبيه أو عمه شك الأعمش قال قلت يا رسول الله دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار كذا أخرجه ابن أبي عاصم ويرد ذكره في عبد الله اليشكري أبين من هذا وفي
(3/411)
عبد الله بن المنتفق أيضا د ع عبد الله بن مقرن المزني روى عنه ابن سيرين وعبد الملك بن عمير ويرد نسبه عند إخوته النعمان وغيره إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده ولم يخرج له شيئا عبد الله بن المنتفق أبو المنتفق اليشكري وقيل السلمي كوفي في صحبته نظر روى عنه ابنه المغيرة روى محمد بن جحادة عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه قال انطلقت إلى الكوفة فدخلت المسجد فإذا رجل من قيس يقال له ابن المنتفق وهو يقول وصف لي رسول الله فأتيته وهو بعرفات فزاحمت عليه حتى خلصت إليه فقيل لي إليك عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله دعوا الرجل أرب ماله فأخذت بزمام ناقته وقلت له يا رسول الله شيئين أسألك عنهما ما ينجيني من النار وما يدخلني الجنة فقال لئن كنت أقصرت في المسألة فقد عظمت وطولت فاعقل عني إذا اعبد الله لا تشرك به شيئا وأقم الصلاة المكتوبة وأد الزكاة المفروضة وصم رمضان وما تحب أن يفعله الناس بك فافعله بهم وما تكره أن يأتي إليك فذر الناس منه خل سبيل الناقة ورواه أبو إسحاق ويونس وإسرائيل ابناه عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه عن النبي وقد تقدم في عبد الله أبي المغيرة ويرد في عبد الله اليشكري والجميع واحد
(3/412)
ب د ع عبد الله بن منيب الأزدي أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي حدثنا عمرو بن بكر حدثنا الحارث بن عبيدة بن رباح الغساني عن أبيه عبيدة عن منيب بن عبد الله الأزدي عن عبد الله بن منيب أنه قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية كل يوم هو في شأن قلنا يا رسول الله وما ذلك الشأن قال يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين أخرجه الثلاثة ب عبد الله بن أبي ميسرة وقيل مسرة بن عوف بن السباق بن عبد الدار بن قصي قتل مع عثمان بن عفان يوم الدار ذكره العدوي في صحبته ورؤيته نظر أخرجه أبو عمر مختصرا قال ابن الكلبي بنو السباق أول من بغى بمكة فأهلكوا يعني من قريش ودرج بنو السباق كلهم غير أهل بيت باليمن في عك ع س عبد الله بن ناشج الحضرمي أورده الحسن بن سفيان في الصحابة وقال أبو نعيم هو حمصي لا تصح له صحبة أخبرنا أبو موسى إذنا أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا أبو عمرو بن حمدان
(3/413)
حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن مصفى حدثنا محمد بن حرب حدثنا أبو حيوة عن سعيد بن سنان عن شريح بن كسيب ابن عبد الله بن ناشج عن النبي أنه كان يقول لا تزال شعبة من اللوطية في أمتي إلى يوم القيامة أخرجه أبو موسى قال أبو أحمد العسكري قيل ناشح بالحاء غير المعجمة قال كذا قرأته على من أثق بمعرفته قال وبعضهم يقول ناسج وناشح د ع س عبد الله بن النحام وقيل النحماء روى الربيع بن صبيح عن الحسن عن عبد الله بن النحام قال دخلت يوما على رسول الله وأنا أبيض الرأس واللحية كأن بياض لحيتي ورأسي ثغامة قال يا ابن النحام ألا أحدثك في شيبتك هذه بفضيلة قلت بلى يا رسول الله قال يا ابن النحام إن شاء الله عز وجل يحاسب الشيخ يوم القيامة حسابا يسيرا ثم يدفع صحيفته إلى رضوان ويقول إذا صار عبدي إلى الجنة ونسي هول يوم القيامة فادفع الصحيفة إليه فإذا هو قرأها وتغير لونه لها فقل له لا تحزن إن ربك عز وجل يقول لك إني استحييت من شيبتك أن ألاقيك بها فقد غفرتها لك فإذا أدخل الجنة أتاه رضوان بالصحيفة فإذا هو قرأها وتغير لونه واضطرب قلبه يقول حبيبي ما هذه الصحيفة فيقول رضوان إن ربك عز وجل يقول لك إني استحييت من شيبتك أن ألاقيك بها فقد غفرتها لك يا ابن النحام إن الله عز وجل يستحيي من شيبة المسلم أكثر مما يستحيي العبد من الله عز وجل وقد روي في المواضع كلها النحماء أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأبو موسى إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا غير اسمه والحديث أخرجه أبو موسى
(3/414)
ب عبد الله بن النضر السلمي روى عنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي قال لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار فقالت امرأة يا رسول الله أو اثنان قال أو اثنان أخرجه أبو عمر وقال هو مجهول لا يعرف ولا أعرف له غير هذا الحديث وقد ذكروه في الصحابة وفيه نظر منهم من يقول فيه محمد ومنهم من يقول أبو النضر كل ذلك قال فيه أصحاب مالك وأما ابن وهب فجعل الحديث لأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عامر الأسلمي س عبد الله بن نضلة أبو برزة الأسلمي مختلف في اسمه أورده ابن شاهين في هذا الباب وروى عن الواقدي أن ولده يقولون اسمه عبد الله بن نضلة قال ولده أعلم به وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى د ع عبد الله بن نضلة من بني عدي بن كعب القرشي ومن مهاجرة الحبشة روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال وممن هاجر إلى أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب عبد الله بن نضلة من بني عدي بن كعب القرشي أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم وهو وهم ولا يختلف أحد من أهل المغازي الزهري وابن إسحاق في كل الروايات أنه معمر بن عبد الله بن نضلة ويرد في بابه إن شاء الله تعالى
(3/415)
د ع عبد الله بن نضلة الكناني روى الفريابي عن سفيان الثوري عن عمر بن سعيد عن عثمان بن أبي سليمان عن عبد الله ابن نضلة الكناني قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وما تباع رباع مكة ورواه معاوية بن هشام عن عمر عن عثمان عن نافع بن جبير بن مطعم عن علقمة ابن نضلة عن النبي بهذا وهذا أصح أخرجه ابن منده وأبو نعيم عبد الله بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي شهد بدرا وقتل يوم أحد قاله الكلبي ب س عبد الله بن النعمان بن بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي قال ابن هشام ويقال بلدمة يعني بالضم وبلذمة بالذال المنقوطة وهو ابن عم أبي قتادة شهد عبد الله بدرا وأحدا قاله ابن إسحاق وموسى أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصرا
(3/416)
د ع عبد الله كان اسمه نعمى فسماه النبي عبد الله روى ذلك أبو إسحاق عن البراء أخرجه ابن منده وأبو نعيم س ع عبد الله بن نعيم الأشجعي كان دليل النبي إلى خيبر ذكره البغوي هكذا ولم يورد له شيئا أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ب عبد الله بن نعيم الأنصاري أخو عاتكة بنت نعيم له صحبة أخرجه أبو عمر مختصرا د ع عبد الله بن نعيم بن النحام روى عنه نافع مولى ابن عمر وأبو الزبير روى معلى بن أسد عن حرب بن أبي العالية عن أبي الزبير عن عبد الله بن تميم كذا قال معلى قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه إذ مرت به امرأة فدخل على زينب جحش فقضى حاجته وخرج فقال إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فإن المرأة تقلب في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان أخرجه ابن منده وأبو نعيم قال أبو نعيم رواه المتأخر عن ابن أبي الحنين عن معلى بن أسد عن حرب عن أبي الزبير عن عبد الله بن نعيم وقال كذا قال معلى وهو وهم فاحش فإن معلى بن أسد ومعلى بن مهدي وعبد الصمد بن عبد الوارث رووه عن
(3/417)
أبي الزبير عن جابر وكذلك رواه معقل عن أبي الزبير عن جابر ع س عبد الله بن نفيل قال أبو موسى أورده غير واحد في حرف النون من آباء عبد الله وذكره أبو عبد الله يعني ابن منده في حرف الباء بالباء والعين وقال له صحبة ولم يورد له حديثا روى عبد الله بن سالم عن سليمان بن سليم أبي سلمة عن عبد الله بن نفيل الكناني قال قال رسول الله ثلاث قد فرغ الله تبارك وتعالى من القضاء فيهن لا يبغين أحد فإن الله عز وجل يقول يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ولا يمكرن أحد فإن الله عز وجل يقول ولا يحيق المكر السيى إلا بأهله ولا ينكثن أحد فإن الله عز وجل يقول فمن نكث فإنما ينكث على نفسه قال ابن أبي عاصم هذا خطأ وإنما هو سلمة بن نفيل أخطأ فيه سليمان بن سليم أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ب عبد الله بن أبي نملة الأنصاري ذكره العقيلي في الصحابة وأما أبوه أبو نملة فصحبته وروايته معروفة أخرجه أبو عمر مختصرا ب س عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي يكنى أبا محمد قال الواقدي أدرك النبي ولم يحفظ عنه شيئا
(3/418)
وولى القضاء بالمدينة أيام معاوية ولاه مروان بن الحكم وهو أول من ولى القضاء بالمدينة في قول وكان يشبه بالنبي وتوفي سنة أربع وثمانين وقيل قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين وقيل توفي أيام معاوية وهو عم عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث الملقب ببه وقد تقدم ذكره أخرجه أبو عمر وأبو موسى عبد الله بن نهيك أحد بني مالك ابن حسل ذكره ابن داب في الصحابة وقال بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني معيص وإلى محارب بن فهر يدعوهم إلى الإسلام ع س عبد الله بن الهاد أورده الحسن بن سفيان في الوحدان وقال أبو نعيم في ذكره في الصحابة نظر روى عبد الله بن عمرو الجمحي عن عبد الله بن الهاد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه اللهم ثبتني أن أزل واهدني أن أضل اللهم كما حلت بيني وبين قلبي فحل بيني وبين الشيطان وعمله أخرجه أبو نعيم وأبو موسى د ع عبد الله بن هانىء أخو شريح بن هانىء بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب واسمه سلمة بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي من بني الحارث بن كعب بن مذحج روى يزيد بن المقدام بن شريح بن هانىء عن أبيه المقدام عن أبيه شريح عن أبيه هانىء بن يزيد أنه قال لما قدم على النبي قال مالك من الولد فقال شريح
(3/419)
وعبد الله ومسلم قال فمن أكبرهم قال شريح قال أنت أبو شريح ذكره البخاري فيمن أدرك النبي أخرجه ابن منده وأبو نعيم ب د ع عبد الله بن هبيب بن أهيب بن سحيم بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي حليف بني عبد شمس وقيل حليف بني أسد بن خزيمة وابن أختهم استشهد بخيبر أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق في تسمية من استشهد يوم خيبر قال ومن بني سعد بن ليث عبد الله بن فلان بن وهيب بن سحيم حليف لبني أسد وابن أختهم أخرجه الثلاثة ب عبد الله أبو هريرة صاحب رسول الله اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا وقد تقدم البعض ويأتي الباقي ونستقصيه في الكنى إن شاء الله تعالى فهو بكنيته أشهر أخرجه أبو عمر ع س عبد الله بن هداج الحنفي روى ابراهيم بن المنذر الحزامي عن هاشم بن غطفان عن عبد الله بن هداج وكان قد أدرك الجاهلية قال جاء رجل إلى النبي قد خضب بالصفرة فقال النبي خصاب الإسلام وجاء رجل إلى النبي وقد خضب بالحمرة فقال النبي خضاب الإيمان
(3/420)
رواه أبو بكر بن أبي شيبة المدني عن هاشم فقال عن عبد الله بن هداج عن أبيه أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ب د ع عبد الله بن هشام بن عثمان بن عمرو القرشي التيمي هو جد زهرة بن معبد قاله أبو عمر وقال أبو نعيم عبد الله بن هشام بن زهرة ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة أمه زينب بنت حميد بن زهير بن الحارث ابن أسد بن عبد العزى بن قصي أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي قال حدثنا علي بن عبد الله حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد وهو ابن أبي أيوب حدثنا أبو عقيل زهرة بن معبد عن جده عبد الله ابن هشام وكان قد أدرك النبي قال ذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى النبي فقالت يا رسول الله بايعه فقال رسول الله هو صغير فمسح رأسه ودعا له بالبركة وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله وكان مولده سنة أربع أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن هلال بن عبد الله بن همام الثقفي يعد في المكيين روى عنه عثمان بن عبد الله بن الأسود أنه قال جاء رجل إلى النبي فقال كدت أن أقتل في عناق أو شاة من الصدقة فقال النبي لولا أنها تعطى فقراء المهاجرين
(3/421)
ما أخذتها أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر حديثه عندهم مرسل ب د ع عبد الله بن هلال المزني عداده في أهل المدينة روى كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن بكر بن عبد الرحمن عن عبد الله بن هلال المزني صاحب النبي أنه كان يقول ليس لأحد بعدنا أن يحرم بالحج ثم يفسخ حجه في عمرة أخرجه الثلاثة عبد الله بن عبد هلال ذكره بعضهم أنه أنصاري روى زيد بن الحباب عن بشير بن عمران القبائي عن عبد الله بن عبد هلال قال ذهبت بي أمي إلى النبي فقالت يا نبي الله ادع الله له فما أمسى وضع يده على رأسي حتى وجدت بردها ودعا لي وقيل ذهب به أبوه ذكره أبو أحمد العسكري ع س عبد الله بن هند أبو هند الأنصاري البياضي روى عنه جابر في تخمير الآنية سماه البغوي هكذا وأورده ابن منده في الكنى أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصرا عبد الله بن الهيثم بن عبد الله بن الحارث بن سيدان بن مر